صحابيات جليلات:أم ذرّ الصادقة... المصدقة
عبد الجليل المسعودي
البزنس هو البزنس
إذا كان العالم في حاجة إلى فرصة إضافية للتعرف الى الوجه الحقيقي للرئيس الأمريكي دونالد ترومب فقد وفّرت زيارته الاولى الى الخارج هذه الفرصة، واتّضح بما لم يعد يدعو الى الشك أن ساكن...
المزيد >>
صحابيات جليلات:أم ذرّ الصادقة... المصدقة
05 جويلية 2016 | 21:00

هي أم ذر، أدركت قبل إسلامها أن الصنم لا ينفع ولا يضر، فإنه حجر أصم، وأنه لابد أن يكون لها رب كريم عظيم في فضائله. تركت دارها في قبيلتها غفار، وسَعَتْ إلى المدينة مع زوجها، الذي أخلصت له، وتحملت المشقات والمتاعب التي فاقت طاقتها لأجله.
سمعت من زوجها ما تعلمه من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم، وتعلما منه الحكمة والأخلاق الكريمة، وكان دائمًا يقول لها: علَّمَنِي خليلي رسولُ اللَّه أن أقول الحق ولو كان مرّا.
وقد تمسكت بالتعاليم النبوية الشريفة، وعضت عليها بنواجذها، ولم تضعف أمام ما تعرّض له زوجها، فَيُرْوَى أنه حين سافر إلى دمشق وجد الناس يميلون إلى الدنيا ميلا عظيمًا، ويركنون إليها، فذهب إلى معاوية بن أبي سفيان ـ رضي اللَّه عنه ـ والي دمشق يومئذ، ودخل معه في حوار ساخن وعاصف، أدى إلى أن شكاه معاوية لدى الخليفة عثمان بن عفان ـ رضي اللَّه عنه - فقال زوجها لعثمان: أتأذن لي في الخروج من المدينة، فأذن له، فنزل منطقة تسمى الربذة، وبنى بها مسجدًا، وأجرى عليه عثمان العطاء؛ وقد لحقت أم ذر بزوجها، وأقامت معه فيها، إلا أن صعوبة الحياة هنالك؛ أدت إلى أن مرض زوجها -و كان شيخًا لا يقدر على رمضاء هذا الجو - فقامت في خدمته لا تمل ولا تتعب ولا تشتكي، بل ظلت وفيةً له ومخلصة في إيمانها.
وفى يوم من الأيام، أدركت أن زوجها على أعتاب الموت فبكت، فقال لها زوجها: فيم البكاء والموت حق؟ فأجابته، بأنها تبكي لأنه يموت وليس عندها ثوب يسعه كفنًا. فتبسم في حنان وقال لها: اطمئني، لا تبكِ، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: «ليموتَنَّ رجل منكم بفلاةٍ من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين» فرأيت كل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقربة، ولم يبق منهم غيري، وها أنا ذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فإني واللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبْتُ. ثم فاضت روحه إلى اللَّه سبحانه وتعالى، وبينما هو مُسَجَّى على حِجْرِها إذ رأت قافلة من المؤمنين قد أخذت في الظهور من جانب الصحراء، وكان بينهم عبد اللَّه بن مسعود صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم. فنزل عبد اللَّه ـ رضى اللَّه عنه ـ وقام بغسله وتكفينه ودفنه، ثم واسى أهله، وأخذهم معه إلى الخليفة عثمان في المدينة.
هذه هي أم ذر، زوجة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري - رضي اللَّه عنهما - ما ماتت حتى تركت لنا مثالاً عظيمًا في الوفاء لزوجها، والإخلاص له، والزهد في الدنيا؛ فقد ظلت بجانبه إلى آخر حياته وأكرمته، وظلت تحرسه حتى بعد موته، وصبرت معه على شظف العيش ومجاهدة النفس وغوائل الشهوة.

محمد إمام الزاهدين.. جبل من الذهب لا يســـــــــرّه
29 ماي 2017 السّاعة 21:00
تحتفظ كتب السيرة الكثير الكثير عن شيم وشمائل سيد البرية، فلقد كانت الدنيا بين يديه ومع أنه أكرم الخلق على...
المزيد >>
صحابيات جليلات ...ليلى بنت أبى حثمة
29 ماي 2017 السّاعة 21:00
هي ليلى بنت أبى حثْمَة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه سيدة من نساء الإسلام الخالدات اللاتي تحملن من...
المزيد >>
رجال حول الرسول ﷺ...أبـــــي بــــن كعـــــــب
29 ماي 2017 السّاعة 21:00
هو أبي بن كعب أحد فقهاء الصحابة وقرَّائهم، شهد بيعة العقبة الثانية، وبايع النبي فيها، وكان من الأنصار الذين...
المزيد >>
هدي رمضان ... فضل التوحيد
29 ماي 2017 السّاعة 21:00
من الأدلة على فضل التوحيد أن من حققه يدخل الجنة
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
صحابيات جليلات:أم ذرّ الصادقة... المصدقة
05 جويلية 2016 | 21:00

هي أم ذر، أدركت قبل إسلامها أن الصنم لا ينفع ولا يضر، فإنه حجر أصم، وأنه لابد أن يكون لها رب كريم عظيم في فضائله. تركت دارها في قبيلتها غفار، وسَعَتْ إلى المدينة مع زوجها، الذي أخلصت له، وتحملت المشقات والمتاعب التي فاقت طاقتها لأجله.
سمعت من زوجها ما تعلمه من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم، وتعلما منه الحكمة والأخلاق الكريمة، وكان دائمًا يقول لها: علَّمَنِي خليلي رسولُ اللَّه أن أقول الحق ولو كان مرّا.
وقد تمسكت بالتعاليم النبوية الشريفة، وعضت عليها بنواجذها، ولم تضعف أمام ما تعرّض له زوجها، فَيُرْوَى أنه حين سافر إلى دمشق وجد الناس يميلون إلى الدنيا ميلا عظيمًا، ويركنون إليها، فذهب إلى معاوية بن أبي سفيان ـ رضي اللَّه عنه ـ والي دمشق يومئذ، ودخل معه في حوار ساخن وعاصف، أدى إلى أن شكاه معاوية لدى الخليفة عثمان بن عفان ـ رضي اللَّه عنه - فقال زوجها لعثمان: أتأذن لي في الخروج من المدينة، فأذن له، فنزل منطقة تسمى الربذة، وبنى بها مسجدًا، وأجرى عليه عثمان العطاء؛ وقد لحقت أم ذر بزوجها، وأقامت معه فيها، إلا أن صعوبة الحياة هنالك؛ أدت إلى أن مرض زوجها -و كان شيخًا لا يقدر على رمضاء هذا الجو - فقامت في خدمته لا تمل ولا تتعب ولا تشتكي، بل ظلت وفيةً له ومخلصة في إيمانها.
وفى يوم من الأيام، أدركت أن زوجها على أعتاب الموت فبكت، فقال لها زوجها: فيم البكاء والموت حق؟ فأجابته، بأنها تبكي لأنه يموت وليس عندها ثوب يسعه كفنًا. فتبسم في حنان وقال لها: اطمئني، لا تبكِ، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: «ليموتَنَّ رجل منكم بفلاةٍ من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين» فرأيت كل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقربة، ولم يبق منهم غيري، وها أنا ذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فإني واللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبْتُ. ثم فاضت روحه إلى اللَّه سبحانه وتعالى، وبينما هو مُسَجَّى على حِجْرِها إذ رأت قافلة من المؤمنين قد أخذت في الظهور من جانب الصحراء، وكان بينهم عبد اللَّه بن مسعود صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم. فنزل عبد اللَّه ـ رضى اللَّه عنه ـ وقام بغسله وتكفينه ودفنه، ثم واسى أهله، وأخذهم معه إلى الخليفة عثمان في المدينة.
هذه هي أم ذر، زوجة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري - رضي اللَّه عنهما - ما ماتت حتى تركت لنا مثالاً عظيمًا في الوفاء لزوجها، والإخلاص له، والزهد في الدنيا؛ فقد ظلت بجانبه إلى آخر حياته وأكرمته، وظلت تحرسه حتى بعد موته، وصبرت معه على شظف العيش ومجاهدة النفس وغوائل الشهوة.

محمد إمام الزاهدين.. جبل من الذهب لا يســـــــــرّه
29 ماي 2017 السّاعة 21:00
تحتفظ كتب السيرة الكثير الكثير عن شيم وشمائل سيد البرية، فلقد كانت الدنيا بين يديه ومع أنه أكرم الخلق على...
المزيد >>
صحابيات جليلات ...ليلى بنت أبى حثمة
29 ماي 2017 السّاعة 21:00
هي ليلى بنت أبى حثْمَة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه سيدة من نساء الإسلام الخالدات اللاتي تحملن من...
المزيد >>
رجال حول الرسول ﷺ...أبـــــي بــــن كعـــــــب
29 ماي 2017 السّاعة 21:00
هو أبي بن كعب أحد فقهاء الصحابة وقرَّائهم، شهد بيعة العقبة الثانية، وبايع النبي فيها، وكان من الأنصار الذين...
المزيد >>
هدي رمضان ... فضل التوحيد
29 ماي 2017 السّاعة 21:00
من الأدلة على فضل التوحيد أن من حققه يدخل الجنة
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
البزنس هو البزنس
إذا كان العالم في حاجة إلى فرصة إضافية للتعرف الى الوجه الحقيقي للرئيس الأمريكي دونالد ترومب فقد وفّرت زيارته الاولى الى الخارج هذه الفرصة، واتّضح بما لم يعد يدعو الى الشك أن ساكن...
المزيد >>