وزيرة المالية لـ«الشروق»: قانون المالية سيحاصر أصحاب الثروات المجهولة
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
وزيرة المالية لـ«الشروق»: قانون المالية سيحاصر أصحاب الثروات المجهولة
14 ديسمبر 2016 | 21:00

يكفيك محادثة تبادلية قصيرة مع السيدة لمية بوجناح الزريبي حتى تدرك أن هذه المرأة ليست موجودة على رأس وزارة المالية لمجرّد الديكور، إنها تعرف جيدا وزارتها ولا تحتاج وهي تتحدث إليك إلى أن تتفقد ملاحظاتها أو تعود إلى تقاريرها.
إنها تحفظ الأرقام والنسب عن ظهر قلب، ولا نعتبر ذلك شيئا متميزا أو استثنائيا لسبب بسيط تذكّر به بتواضع كبير وهي أنها ابنة وزارة المالية كبرت في مكاتبها ودرجت في مسؤولياتها.
لكن وراء تواضع السيدة الوزيرة تجلس امرأة جادة ذات تصور وقناعة تضعها اليوم في مركز محوري ضمن الهيكل الحكومي الذي اختاره يوسف الشاهد على أساس الثبات والحيوية والطموح طموح السيدة وزيرة التنمية. هو إعطاء مضمون فعلي لمشروع رئيس الحكومة عبر تنشيط الاقتصاد الوطني وضمان التوازنات المالية وتحقيق العدالة الجبائية كأسّ من أسس العدالة الاجتماعية.
المشروع كبير لكن السيدة الزريبي تراه ممكنا وربما قريبا بعد النجاح في امتحان نقاشات الميزانية الذي تعترف أنه كان صعبا لكنه أساسي.

الحكومة راضية تمام الرضا عن قانون المالية وعلى الميزانية

ليس لنا مشكل مع المحامين والاطباء.. لكن مساهمتهم في الجباية كانت ضعيفة

قانون المالية سيحاصر اصحاب الثروات المجهولة

ميزانية 2017 ليست «تقشفية» بدليل ارتفاع نفقات التنمية بـ15 بالمائة

هناك اجراءات عديدة لم يسلط عليها الضوء وتمثل «ثورة» في الاجراءات الجبائية

قانون المالية لم يؤثر على علاقتنا بصندوق النقد الدولي

أموال ندوة الاستثمار لم يقع ادخالها للميزانية بل موجهة للمشاريع الاستثمارية

وضعنا برنامجا لاعادة توظيف أعوان الوزارات الاخرى في وزارة المالية

تعافي الدينار التونسي لا يتم بقرار من البنك المركزي.. وهذه شروطه

تغيير الاوراق النقدية اجراء مهم.. لكن

تونس ـ الشروق:

أخيرا تمت المصادقة على اول قانون مالية في تاريخ تونس يثير جدلا بهذا الشكل والحجم.. فبماذا تفسرون كل الصعوبات التي رافقته؟
فعلا اسال هذا القانون الكثير من الحبر واحدث جدلا واسعا.. الصعوبات انطلقت منذ البداية عندما واجهنا ضغط الوقت لاعداده وتقديمه للبرلمان في أجل 15 أكتوبر خاصة ان المشروع الذي وجدناها من الحكومة السابقة لم يكن ممكنا اعتماده مقارنة بوضعية المالية العمومية وبمتطلبات توفير تمويلات لبقية ميزانية 2016 ولميزانية 2017. اذ لم يتضمن ميزانية متوازنة وكان فيه عجز كبير ولم تكن فيه اعتمادات للنفقات الطارئة، وللاسف هناك مشاكل كبرى بقيت مخفية لم يقع الاعلان عنها مع الحكومات السابقة ولم يقع التفكير في حلها الى جانب تواصل ضعف النمو الاقتصادي.. وتوصلنا والحمد لله لاعداد مشروع يتفادى كل ذلك ويحترم الآجال.
لكن على مستوى المضمون كان المشروع مغامرة كبرى من الحكومة وهو ما انعكس في ما بعد على ردود الافعال الغاضبة تجاهه؟
المشروع اردنا له فلسفة ورؤية واضحتين: اولا يحقق معادلة صعبة بين استرجاع الحركية الاقتصادية وتوفير مناخ اجتماعي سليم يمكن من المحافظة على القدرة الشرائية وينصهر مع المخطط التنموي ووثيقة قرطاج ويحقق العدالة الجبائية. لكن من ناحية اخرى هناك ضغوطات التحكم في نفقات الدولة وايجاد موارد ضرورية لمجابهة التوازنات خاصة امام تواصل ضعف نسبة النمو وعدم توقع ارتفاعها. فكانت قانونا جريئا وثوريا كما قال رئيس الحكومة واستهدف مجالات لم نتعود ادراجها في قانون المالية.
فيما تمثلت هذه «الجراة» و»الثورة» بالضبط؟
الاجراءات الجريئة والثورية في هذا القانون عديدة واخص بالذكر المعرف الجبائي للمهن الحرة الذي لا يهم فقط المحاماة والطب بل كل المهن الاخرى على غرار المهندسين والخبراء المحاسبين. علما انه ليس لنا اي مشكل مع اية مهنة وكل ما في الامر هو اننا خصصنا المحامين والاطباء بالذكر في المشروع الاولي لانهما الاكثر تعاملا مع المواطن وليس مع الادارة وبالتالي تصعب مراقبتهما وايضا لضعف مساهمتهما الواضح في الجباية. وفي الاخير توصلنا الى حل توفيقي وهو المعرف الجبائي لكل المهن الحرة. ومن الاجراءات ايضا رفع السر البنكي الذي تم اسقاطه في لجنة المالية ثم اعيد اقتراحه في صيغة اخرى توفر ضوابط من التجاوزات الممكنة لادارة الجباية وسيقلص من التهرب الجبائي. كذلك مراجعة سلم الضريبة على دخل الاشخاص الطبيعيين الذي لم تقع مراجعته منذ 1989 عكس الدول المتقدمة التي تراجعه كل سنتين تقريبا. الى جانب اجراءات اخرى تقنية سيقف الجميع على وجاهتها مع تقدم الايام.
هل هذا يعني ان الحكومة ووزارة المالية راضيتان تمام الرضا على هذا القانون وعلى الميزانية رغم كل ما رافقه من تعديلات على مستوى البرلمان؟
انا شخصيا راضية تمام الرضا حول هذا القانون واعتبره في مستوى عال وسيؤسس لنقلة نوعية خاصة في ميدان الجباية ولا بد من ارفاقه بالانجاز وسننطلق اليوم ( الثلاثاء) في وضع خطة كاملة لتنفيذ كل الاجراءات الواردة فيه.
ألم تُحدث التراجعات التي شهدها هذا القانون ثغرة على مستوى الموارد المالية للميزانية؟
لا.. القانون فيه التوازن المطلوب من الناحية التقنية لكنه توازن هش نوعا ما لانه يتضمن اللجوء الى الاقتراض بمبلغ يناهز 8500 مليون دينار اغلبها من الخارج ( 6000 م د)ونسبة ضعيفة من الداخل (2500م د).
هل صحيح ان الحكومة لجأت الى «اموال الندوة الدولية للاستثمار» لتحقيق هذا التوازن؟
يجب التوضيح ان هذه الاموال جاءتنا من ممولينا التقليديين ( البنك العالمي – البنك الاوروبي للاستثمار – البنك الاوربي لاعادة الانشاء والتعمير – البنك الافريقي للتنمية – الاتحاد الاوروبي ) قصد تمويل مشاريع اكثر من العادة أي الترفيع من نوايا الاستثمار. والى جانب ذلك جاءتنا اعانات محترمة من قطر والسعودية لتمويل مشاريع وسنواصل التنسيق معهما لتحديد الوجهة الاستثمارية لهذه المبالغ . كما وعدت بلدان اوروبية بتحويل الديون لاستثمارات مثل فرنسا وبلجيكيا وبريطانيا وايطاليا وقد دعاهم البرلمان الاوروبي لذلك وبالتالي فان هذه المبالغ موجهة اساسا للاستثمار ووجهاتها محددة. لكن مع ذلك جرت العادة على تخصيص المتعاملين التقليديين المذكورين مبالغ لدعم الميزانية وهو ما سيحصل لميزانية 2017 وبعيدا عن التمويلات المعلنة في ندوة الاستثمار.
لكن ظهرت مخاوف من ان القانون مسّ من نفقات التنمية؟
غير صحيح.. ما وقع من «تنازلات» ومراجعات لم يؤثر على ميزانية التنمية فقد حافظنا (دون ان يتفطن لذلك كثيرون) على كل التوازنات المالية المطلوبة ضمن الميزانية ( نسبة عجز في حدود 4 فاصل 5 من الناتج وعلى التمويلات في شكل قروض ..) وحافظنا بالتالي على نفقات التنمية.. فالتقليص الذي حصل لم يشمل الحجم الكلي للموارد بل فقط النفقات الطارئة ومن حسن الحظ اننا في البداية وضعنا نفقات طارئة بحجم مرتفع فكان لنا هامش تحرك دون المس من نفقات التنمية وامكن التقليص منها دون ان يؤثر ذلك على الموارد الاساسية.
لوحظ ايضا ان «التقشف» الذي كثر الحديث عنه لم ينعكس على الميزانية؟
فعلا، أؤكد ان الميزانية ليست ميزانية تقشف بالمرة.. فقد حصلت فيها زيادة ب10 بالمائة مقارنة مع الميزانية الماضية وحصل ارتفاع في ميزانية التنمية بـ 15 بالمائة وهذا لم يحصل سابقا، وكل ذلك ليقيننا التام ان الدولة يجب ان تستثمر في هذا الوضع حتى تعطي شحنة ثقة للمستثمر الاجنبي والداخلي وتعطي المثل وذلك عبر تهيئة البنية التحتية ورفع حجم المشاريع التنموية..
ألم يؤثر هذا التوجه على العلاقة مع صندوق النقد الدولي؟
في بداية الجدل حول هذا القانون خاصة بالنسبة لمسالة الاجور كانت هناك فعلا مخاوف من تاثير ذلك على العلاقة مع صندوق النقد الدولي، لكن اليوم بعد الصيغة التوافقية التي توصلنا اليها مع اتحاد الشغل لم تتاثر هذه العلاقة.. وهنا لا بد من الاشارة الى انه ليس الصندوق وحده من دق ناقوس الخطر حول كتلة الاجور بل كل الخبراء المحليين والدوليين لانها تجاوزت نسبة 60 بالمائة من الموارد الذاتية للدولة و14 بالمائة من الناتج الداخلي الخام واعتبرته كريستين لاغارد سابقة في تاريخ الدول. في تونس مثلا وفي علاقة بالناتج الداخلي الخام نفوق المانيا 6 مرات في ما يتعلق بعدد المشتغلين في الوظيفة العمومية..
اعتبر ملاحظون ان قانون المالية لم يستهدف بالشكل الكافي الضريبة على الأموال التي تدور خارج المسلك الاقتصادي المنظم (التهريب ـ التجارة الموازية) والتي اعتبرها محافظ البنك المركزي طائلة
استهداف القطاع غير المنظم لا يتم فقط عن طريق قانون المالية لوحده بل عبر آليات اخرى لمقاومة التهريب والاقتصاد الموازي عبر الاجراءات الامنية والديوانية مثلا، وذلك بالنظر الى اتساع رقعة هذا القطاع (يمثل 40 بالمائة من حجم المنظم) وانتشاره على مستويات عديدة جغرافيا (على الحدود وداخل المدن..) وايضا عمليا، اذ لا ننكر مثلا وجوده في مفاصل الادارة. هناك اجراءات عديدة يمكن اتخاذها في هذا المجال مثلا تفعيل اجراء ضرورة استعمال الصكوك البنكية في المعاملات التي تفوق مبلغ 5000 د. او الاجراءات التنموية ومناطق التبادل الحر في الجهات الحدودية وايجاد آلية لادخال الباعة المتجولين في القطاع المنظم والذي يعود بالفائدة على البائع نفسه ( اقترحناه في قانون المالية ووقع اسقاطه)..
وبالنسبة لقانون المالية فقد حاول من جهته المساهمة في هذا المجهود عبر اجراء جبائي هام وقع ادراجه وسينطلق العمل به وسيمكن من محاصرة نسبية لهذه الثروات الطائلة الخارجة عن المسالك المنظمة. ويتمثل في فرض اجبارية التصريح بالمظاهر الخارجية للثراء او لتحسن مستوى العيش ( مثلا عند شراء سيارة – عقار فلاحي او سكني الخ..) على كل المواطنين بلا استثناء الى جانب التصريح العادي بالمداخيل.
وماذا عن اجراء تغيير الاوراق النقدية، الا يمكن ان يحد من الظاهرة؟
في نظري هو اجراء هام رغم تخوف البنك المركزي منه وهو تخوف مفهوم بالنظر الى كلفته الباهظة. لكن يجب ان يُنظر إليه من كل جوانبه والاعداد له بشكل جيد ويمكن ان يساهم في توفير مبالغ مهمة من الاموال الموجودة خارج المسار البنكي. ويمكن استحضار تجربة 2012 عندما وقع تغيير بعض الاوراق النقدية وكان الاقبال كبيرا على التغيير.
ماذا اعددتم لتنفيذ كل الاجراءات المضمنة بقانون المالية؟
لدينا في الوزارة برنامج لتعصير ادارة الجباية عبر نظام معلوماتي متطور ويجري الآن تنفيذه داخل الوزارة وبالتنسيق مع الهياكل الاخرى (مع البلديات والمحاكم والادارات والكنام) وهو ما سيسهل مهام ادارة الجباية بصفة كبرى ومن الحصول على المعلومة ومن تقاطعها. كذلك هناك برنامج انتدابات بعنوان 2016 لانتداب 600 عون ( لإدارتي الجباية والمحاسبة العمومية) لكن هذا غير كاف. لذلك أطلقنا بالتعاون مع وزارة الوظيفة العمومية برنامجا لاعادة توظيف الاعوان طوال السنوات القادمة التي لن تكون فيها انتدابات. هناك عدد مرتفع من الموظفين الذين – للاسف- لا يقدمون المردود المنتظر واحيانا ليست لهم مهام واقعية وحقيقية في الادارة. وستتم اعادة توظيفهم في وزارة المالية (عبر فتح مناظرات) ثم تكوينهم واعادة رسكلتهم لتولي مهام في ادارتي الجباية والاستخلاص والمحاسبة العمومية على الصعيدين المركزي والجهوي مع تمتيعهم بالحوافز المالية المسندة حاليا لاعوان هذا السلك.
وبالنسبة للشرطة الجبائية؟
وقع تغيير تسمية هذا الهيكل ليصبح «فرقة الابحاث ومكافحة التهرب الجبائي» وسيكلف بالابحاث في الجرائم الجبائية، ومن المنتظر ان يشرع في عمله في افريل وسيقوم بمهامه تحت اشراف الوكيل العام لمحكمة الاستئناف في كل الجهات وسيقع اعطاؤه كل الامكانيات اللازمة.
الى اين وصل اعداد قانون الطوارئ الاقتصادية؟
سيبدأ مجلس نواب الشعب النظر في هذا القانون الاسبوع القادم بعد استكمال النظر في الميزانية التكميلية لسنة 2016. وسيقع العمل بهذا القانون خلال الخمس سنوات القادمة ويختلف عن القانون العادي للصفقات العمومية الذي يحتوي تعقيدات عديدة وكل ذلك لنسهل عمل المستثمر ونستقطبه لبلادنا.
هذا النفس الاصلاحي في قانون المالية سيصطدم بمشكل تراجع قيمة الدينار؟
سعر الدينار في تونس يخضع لقواعد السوق وانتعاشته لا تحصل الا بارتفاع التصدير والسياحة وتحويلات التونسيين بالخارج. فالامر غير مرتبط باجراءات يمكن ان تقوم بها الدولة او البنك المركزي المحكوم بقواعد السوق ( flottement de taux de change administré) وليست له الموارد الكافية التي تمكنه من التدخل في سوق الصرف لانه في هذه الصورة ستتكلف العملية كثيرا بالعملة الصعبة وسيتقلص حجم مدخراتنا من العملة التي نحتاجها لخلاص التوريد ولخلاص الديون الخارجية ( 6000 مليون دينار في 2017). وبالتالي فعندما يتحسن النشاط الاقتصادي ويرتفع التصدير والسياحة سيتحسن الدينار.
ما مدى جاهزية القطاع البنكي للتناغم مع هذا النفس الاصلاحي في قانون المالية؟
اصلاح القطاع البنكي يسير اليوم بخطى ثابتة وسيعطي اكله في الفترة القادمة بالنسبة للبنوك العمومية الثلاثة التي تغير وجهها وطريقة عملها بالكامل واصبحت شبيهة بالبنوك الخاصة علما انها تمثل 40 بالمائة من جملة اصول القطاع البنكي ودورها سيكون بالتالي هاما في الاستثمار.كما يجري التفكير حاليا في احداث «بنك الجهات» وهو مشروع كبير وهام سينعكس ايضا على الاستثمار.
ختاما هل تتقاسمين تفاؤل رئيس الحكومة عندما قال سنة 2017 ستكون سنة الاقلاع الاقتصادي؟
كوزيرة مالية اقول بصراحة ان الظروف متوفرة على الاقل لاسترجاع عافية النشاط الاقتصادي في 2017 حتى نمر في ما بعد الى مستويات اعلى.. اليوم هناك مؤشرات ولو طفيفة لاسترجاع الاقتصاد عافيته مثلا بوادر تحسن في الفسفاط وفي القطاع السياحي والانتاج الصناعي ونوايا الاستثمار (+20 بالمائة) ومؤتمر الاستثمار اعطى شحنة ايجابية للمتعاملين الاجانب والمستثمرين المحليين وأصبحت هناك نوايا حقيقية للاستثمار في تونس.. لكن كل ذلك سيبقى رهين مجهودنا الجماعي : الدولة عبر ارجاع الثقة لمختلف المتعاملين وعبر تحسين مناخ العمل والقطاع الخاص عبر بذل مجهود اضافي لخلق الثروة والمواطن عموما عبر العودة الى العمل واعادة قيمته وتجاوز المناخ الحالي الذي اصبح يتسم للاسف بتراجع قيمة العمل، فكل الدول التي قفزت حققت ذلك بالعمل وبالتعويل على المجهود الوطني لا غير. نحن قادرون على بلوغ نسبة 3 بالمائة نموا خاصة وقد اثبتنا ذلك تاريخيا.
قانون المالية 2017 يبعث على التفاؤل ويعطي اشارات ايجابية في اهدافه الكبرى ابرزها اعادة الثقة للجميع (للشباب من خلال عقد الكرامة وتمويل المبادرة الخاصة وللفئات الضعيفة والمتوسطة عبر مراجعة سلم الضريبة واجراء السكن الاول).

أجرى الحوار: عبد الجليل المسعودي وفاضل الطياشي
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وزيرة المالية لـ«الشروق»: قانون المالية سيحاصر أصحاب الثروات المجهولة
14 ديسمبر 2016 | 21:00

يكفيك محادثة تبادلية قصيرة مع السيدة لمية بوجناح الزريبي حتى تدرك أن هذه المرأة ليست موجودة على رأس وزارة المالية لمجرّد الديكور، إنها تعرف جيدا وزارتها ولا تحتاج وهي تتحدث إليك إلى أن تتفقد ملاحظاتها أو تعود إلى تقاريرها.
إنها تحفظ الأرقام والنسب عن ظهر قلب، ولا نعتبر ذلك شيئا متميزا أو استثنائيا لسبب بسيط تذكّر به بتواضع كبير وهي أنها ابنة وزارة المالية كبرت في مكاتبها ودرجت في مسؤولياتها.
لكن وراء تواضع السيدة الوزيرة تجلس امرأة جادة ذات تصور وقناعة تضعها اليوم في مركز محوري ضمن الهيكل الحكومي الذي اختاره يوسف الشاهد على أساس الثبات والحيوية والطموح طموح السيدة وزيرة التنمية. هو إعطاء مضمون فعلي لمشروع رئيس الحكومة عبر تنشيط الاقتصاد الوطني وضمان التوازنات المالية وتحقيق العدالة الجبائية كأسّ من أسس العدالة الاجتماعية.
المشروع كبير لكن السيدة الزريبي تراه ممكنا وربما قريبا بعد النجاح في امتحان نقاشات الميزانية الذي تعترف أنه كان صعبا لكنه أساسي.

الحكومة راضية تمام الرضا عن قانون المالية وعلى الميزانية

ليس لنا مشكل مع المحامين والاطباء.. لكن مساهمتهم في الجباية كانت ضعيفة

قانون المالية سيحاصر اصحاب الثروات المجهولة

ميزانية 2017 ليست «تقشفية» بدليل ارتفاع نفقات التنمية بـ15 بالمائة

هناك اجراءات عديدة لم يسلط عليها الضوء وتمثل «ثورة» في الاجراءات الجبائية

قانون المالية لم يؤثر على علاقتنا بصندوق النقد الدولي

أموال ندوة الاستثمار لم يقع ادخالها للميزانية بل موجهة للمشاريع الاستثمارية

وضعنا برنامجا لاعادة توظيف أعوان الوزارات الاخرى في وزارة المالية

تعافي الدينار التونسي لا يتم بقرار من البنك المركزي.. وهذه شروطه

تغيير الاوراق النقدية اجراء مهم.. لكن

تونس ـ الشروق:

أخيرا تمت المصادقة على اول قانون مالية في تاريخ تونس يثير جدلا بهذا الشكل والحجم.. فبماذا تفسرون كل الصعوبات التي رافقته؟
فعلا اسال هذا القانون الكثير من الحبر واحدث جدلا واسعا.. الصعوبات انطلقت منذ البداية عندما واجهنا ضغط الوقت لاعداده وتقديمه للبرلمان في أجل 15 أكتوبر خاصة ان المشروع الذي وجدناها من الحكومة السابقة لم يكن ممكنا اعتماده مقارنة بوضعية المالية العمومية وبمتطلبات توفير تمويلات لبقية ميزانية 2016 ولميزانية 2017. اذ لم يتضمن ميزانية متوازنة وكان فيه عجز كبير ولم تكن فيه اعتمادات للنفقات الطارئة، وللاسف هناك مشاكل كبرى بقيت مخفية لم يقع الاعلان عنها مع الحكومات السابقة ولم يقع التفكير في حلها الى جانب تواصل ضعف النمو الاقتصادي.. وتوصلنا والحمد لله لاعداد مشروع يتفادى كل ذلك ويحترم الآجال.
لكن على مستوى المضمون كان المشروع مغامرة كبرى من الحكومة وهو ما انعكس في ما بعد على ردود الافعال الغاضبة تجاهه؟
المشروع اردنا له فلسفة ورؤية واضحتين: اولا يحقق معادلة صعبة بين استرجاع الحركية الاقتصادية وتوفير مناخ اجتماعي سليم يمكن من المحافظة على القدرة الشرائية وينصهر مع المخطط التنموي ووثيقة قرطاج ويحقق العدالة الجبائية. لكن من ناحية اخرى هناك ضغوطات التحكم في نفقات الدولة وايجاد موارد ضرورية لمجابهة التوازنات خاصة امام تواصل ضعف نسبة النمو وعدم توقع ارتفاعها. فكانت قانونا جريئا وثوريا كما قال رئيس الحكومة واستهدف مجالات لم نتعود ادراجها في قانون المالية.
فيما تمثلت هذه «الجراة» و»الثورة» بالضبط؟
الاجراءات الجريئة والثورية في هذا القانون عديدة واخص بالذكر المعرف الجبائي للمهن الحرة الذي لا يهم فقط المحاماة والطب بل كل المهن الاخرى على غرار المهندسين والخبراء المحاسبين. علما انه ليس لنا اي مشكل مع اية مهنة وكل ما في الامر هو اننا خصصنا المحامين والاطباء بالذكر في المشروع الاولي لانهما الاكثر تعاملا مع المواطن وليس مع الادارة وبالتالي تصعب مراقبتهما وايضا لضعف مساهمتهما الواضح في الجباية. وفي الاخير توصلنا الى حل توفيقي وهو المعرف الجبائي لكل المهن الحرة. ومن الاجراءات ايضا رفع السر البنكي الذي تم اسقاطه في لجنة المالية ثم اعيد اقتراحه في صيغة اخرى توفر ضوابط من التجاوزات الممكنة لادارة الجباية وسيقلص من التهرب الجبائي. كذلك مراجعة سلم الضريبة على دخل الاشخاص الطبيعيين الذي لم تقع مراجعته منذ 1989 عكس الدول المتقدمة التي تراجعه كل سنتين تقريبا. الى جانب اجراءات اخرى تقنية سيقف الجميع على وجاهتها مع تقدم الايام.
هل هذا يعني ان الحكومة ووزارة المالية راضيتان تمام الرضا على هذا القانون وعلى الميزانية رغم كل ما رافقه من تعديلات على مستوى البرلمان؟
انا شخصيا راضية تمام الرضا حول هذا القانون واعتبره في مستوى عال وسيؤسس لنقلة نوعية خاصة في ميدان الجباية ولا بد من ارفاقه بالانجاز وسننطلق اليوم ( الثلاثاء) في وضع خطة كاملة لتنفيذ كل الاجراءات الواردة فيه.
ألم تُحدث التراجعات التي شهدها هذا القانون ثغرة على مستوى الموارد المالية للميزانية؟
لا.. القانون فيه التوازن المطلوب من الناحية التقنية لكنه توازن هش نوعا ما لانه يتضمن اللجوء الى الاقتراض بمبلغ يناهز 8500 مليون دينار اغلبها من الخارج ( 6000 م د)ونسبة ضعيفة من الداخل (2500م د).
هل صحيح ان الحكومة لجأت الى «اموال الندوة الدولية للاستثمار» لتحقيق هذا التوازن؟
يجب التوضيح ان هذه الاموال جاءتنا من ممولينا التقليديين ( البنك العالمي – البنك الاوروبي للاستثمار – البنك الاوربي لاعادة الانشاء والتعمير – البنك الافريقي للتنمية – الاتحاد الاوروبي ) قصد تمويل مشاريع اكثر من العادة أي الترفيع من نوايا الاستثمار. والى جانب ذلك جاءتنا اعانات محترمة من قطر والسعودية لتمويل مشاريع وسنواصل التنسيق معهما لتحديد الوجهة الاستثمارية لهذه المبالغ . كما وعدت بلدان اوروبية بتحويل الديون لاستثمارات مثل فرنسا وبلجيكيا وبريطانيا وايطاليا وقد دعاهم البرلمان الاوروبي لذلك وبالتالي فان هذه المبالغ موجهة اساسا للاستثمار ووجهاتها محددة. لكن مع ذلك جرت العادة على تخصيص المتعاملين التقليديين المذكورين مبالغ لدعم الميزانية وهو ما سيحصل لميزانية 2017 وبعيدا عن التمويلات المعلنة في ندوة الاستثمار.
لكن ظهرت مخاوف من ان القانون مسّ من نفقات التنمية؟
غير صحيح.. ما وقع من «تنازلات» ومراجعات لم يؤثر على ميزانية التنمية فقد حافظنا (دون ان يتفطن لذلك كثيرون) على كل التوازنات المالية المطلوبة ضمن الميزانية ( نسبة عجز في حدود 4 فاصل 5 من الناتج وعلى التمويلات في شكل قروض ..) وحافظنا بالتالي على نفقات التنمية.. فالتقليص الذي حصل لم يشمل الحجم الكلي للموارد بل فقط النفقات الطارئة ومن حسن الحظ اننا في البداية وضعنا نفقات طارئة بحجم مرتفع فكان لنا هامش تحرك دون المس من نفقات التنمية وامكن التقليص منها دون ان يؤثر ذلك على الموارد الاساسية.
لوحظ ايضا ان «التقشف» الذي كثر الحديث عنه لم ينعكس على الميزانية؟
فعلا، أؤكد ان الميزانية ليست ميزانية تقشف بالمرة.. فقد حصلت فيها زيادة ب10 بالمائة مقارنة مع الميزانية الماضية وحصل ارتفاع في ميزانية التنمية بـ 15 بالمائة وهذا لم يحصل سابقا، وكل ذلك ليقيننا التام ان الدولة يجب ان تستثمر في هذا الوضع حتى تعطي شحنة ثقة للمستثمر الاجنبي والداخلي وتعطي المثل وذلك عبر تهيئة البنية التحتية ورفع حجم المشاريع التنموية..
ألم يؤثر هذا التوجه على العلاقة مع صندوق النقد الدولي؟
في بداية الجدل حول هذا القانون خاصة بالنسبة لمسالة الاجور كانت هناك فعلا مخاوف من تاثير ذلك على العلاقة مع صندوق النقد الدولي، لكن اليوم بعد الصيغة التوافقية التي توصلنا اليها مع اتحاد الشغل لم تتاثر هذه العلاقة.. وهنا لا بد من الاشارة الى انه ليس الصندوق وحده من دق ناقوس الخطر حول كتلة الاجور بل كل الخبراء المحليين والدوليين لانها تجاوزت نسبة 60 بالمائة من الموارد الذاتية للدولة و14 بالمائة من الناتج الداخلي الخام واعتبرته كريستين لاغارد سابقة في تاريخ الدول. في تونس مثلا وفي علاقة بالناتج الداخلي الخام نفوق المانيا 6 مرات في ما يتعلق بعدد المشتغلين في الوظيفة العمومية..
اعتبر ملاحظون ان قانون المالية لم يستهدف بالشكل الكافي الضريبة على الأموال التي تدور خارج المسلك الاقتصادي المنظم (التهريب ـ التجارة الموازية) والتي اعتبرها محافظ البنك المركزي طائلة
استهداف القطاع غير المنظم لا يتم فقط عن طريق قانون المالية لوحده بل عبر آليات اخرى لمقاومة التهريب والاقتصاد الموازي عبر الاجراءات الامنية والديوانية مثلا، وذلك بالنظر الى اتساع رقعة هذا القطاع (يمثل 40 بالمائة من حجم المنظم) وانتشاره على مستويات عديدة جغرافيا (على الحدود وداخل المدن..) وايضا عمليا، اذ لا ننكر مثلا وجوده في مفاصل الادارة. هناك اجراءات عديدة يمكن اتخاذها في هذا المجال مثلا تفعيل اجراء ضرورة استعمال الصكوك البنكية في المعاملات التي تفوق مبلغ 5000 د. او الاجراءات التنموية ومناطق التبادل الحر في الجهات الحدودية وايجاد آلية لادخال الباعة المتجولين في القطاع المنظم والذي يعود بالفائدة على البائع نفسه ( اقترحناه في قانون المالية ووقع اسقاطه)..
وبالنسبة لقانون المالية فقد حاول من جهته المساهمة في هذا المجهود عبر اجراء جبائي هام وقع ادراجه وسينطلق العمل به وسيمكن من محاصرة نسبية لهذه الثروات الطائلة الخارجة عن المسالك المنظمة. ويتمثل في فرض اجبارية التصريح بالمظاهر الخارجية للثراء او لتحسن مستوى العيش ( مثلا عند شراء سيارة – عقار فلاحي او سكني الخ..) على كل المواطنين بلا استثناء الى جانب التصريح العادي بالمداخيل.
وماذا عن اجراء تغيير الاوراق النقدية، الا يمكن ان يحد من الظاهرة؟
في نظري هو اجراء هام رغم تخوف البنك المركزي منه وهو تخوف مفهوم بالنظر الى كلفته الباهظة. لكن يجب ان يُنظر إليه من كل جوانبه والاعداد له بشكل جيد ويمكن ان يساهم في توفير مبالغ مهمة من الاموال الموجودة خارج المسار البنكي. ويمكن استحضار تجربة 2012 عندما وقع تغيير بعض الاوراق النقدية وكان الاقبال كبيرا على التغيير.
ماذا اعددتم لتنفيذ كل الاجراءات المضمنة بقانون المالية؟
لدينا في الوزارة برنامج لتعصير ادارة الجباية عبر نظام معلوماتي متطور ويجري الآن تنفيذه داخل الوزارة وبالتنسيق مع الهياكل الاخرى (مع البلديات والمحاكم والادارات والكنام) وهو ما سيسهل مهام ادارة الجباية بصفة كبرى ومن الحصول على المعلومة ومن تقاطعها. كذلك هناك برنامج انتدابات بعنوان 2016 لانتداب 600 عون ( لإدارتي الجباية والمحاسبة العمومية) لكن هذا غير كاف. لذلك أطلقنا بالتعاون مع وزارة الوظيفة العمومية برنامجا لاعادة توظيف الاعوان طوال السنوات القادمة التي لن تكون فيها انتدابات. هناك عدد مرتفع من الموظفين الذين – للاسف- لا يقدمون المردود المنتظر واحيانا ليست لهم مهام واقعية وحقيقية في الادارة. وستتم اعادة توظيفهم في وزارة المالية (عبر فتح مناظرات) ثم تكوينهم واعادة رسكلتهم لتولي مهام في ادارتي الجباية والاستخلاص والمحاسبة العمومية على الصعيدين المركزي والجهوي مع تمتيعهم بالحوافز المالية المسندة حاليا لاعوان هذا السلك.
وبالنسبة للشرطة الجبائية؟
وقع تغيير تسمية هذا الهيكل ليصبح «فرقة الابحاث ومكافحة التهرب الجبائي» وسيكلف بالابحاث في الجرائم الجبائية، ومن المنتظر ان يشرع في عمله في افريل وسيقوم بمهامه تحت اشراف الوكيل العام لمحكمة الاستئناف في كل الجهات وسيقع اعطاؤه كل الامكانيات اللازمة.
الى اين وصل اعداد قانون الطوارئ الاقتصادية؟
سيبدأ مجلس نواب الشعب النظر في هذا القانون الاسبوع القادم بعد استكمال النظر في الميزانية التكميلية لسنة 2016. وسيقع العمل بهذا القانون خلال الخمس سنوات القادمة ويختلف عن القانون العادي للصفقات العمومية الذي يحتوي تعقيدات عديدة وكل ذلك لنسهل عمل المستثمر ونستقطبه لبلادنا.
هذا النفس الاصلاحي في قانون المالية سيصطدم بمشكل تراجع قيمة الدينار؟
سعر الدينار في تونس يخضع لقواعد السوق وانتعاشته لا تحصل الا بارتفاع التصدير والسياحة وتحويلات التونسيين بالخارج. فالامر غير مرتبط باجراءات يمكن ان تقوم بها الدولة او البنك المركزي المحكوم بقواعد السوق ( flottement de taux de change administré) وليست له الموارد الكافية التي تمكنه من التدخل في سوق الصرف لانه في هذه الصورة ستتكلف العملية كثيرا بالعملة الصعبة وسيتقلص حجم مدخراتنا من العملة التي نحتاجها لخلاص التوريد ولخلاص الديون الخارجية ( 6000 مليون دينار في 2017). وبالتالي فعندما يتحسن النشاط الاقتصادي ويرتفع التصدير والسياحة سيتحسن الدينار.
ما مدى جاهزية القطاع البنكي للتناغم مع هذا النفس الاصلاحي في قانون المالية؟
اصلاح القطاع البنكي يسير اليوم بخطى ثابتة وسيعطي اكله في الفترة القادمة بالنسبة للبنوك العمومية الثلاثة التي تغير وجهها وطريقة عملها بالكامل واصبحت شبيهة بالبنوك الخاصة علما انها تمثل 40 بالمائة من جملة اصول القطاع البنكي ودورها سيكون بالتالي هاما في الاستثمار.كما يجري التفكير حاليا في احداث «بنك الجهات» وهو مشروع كبير وهام سينعكس ايضا على الاستثمار.
ختاما هل تتقاسمين تفاؤل رئيس الحكومة عندما قال سنة 2017 ستكون سنة الاقلاع الاقتصادي؟
كوزيرة مالية اقول بصراحة ان الظروف متوفرة على الاقل لاسترجاع عافية النشاط الاقتصادي في 2017 حتى نمر في ما بعد الى مستويات اعلى.. اليوم هناك مؤشرات ولو طفيفة لاسترجاع الاقتصاد عافيته مثلا بوادر تحسن في الفسفاط وفي القطاع السياحي والانتاج الصناعي ونوايا الاستثمار (+20 بالمائة) ومؤتمر الاستثمار اعطى شحنة ايجابية للمتعاملين الاجانب والمستثمرين المحليين وأصبحت هناك نوايا حقيقية للاستثمار في تونس.. لكن كل ذلك سيبقى رهين مجهودنا الجماعي : الدولة عبر ارجاع الثقة لمختلف المتعاملين وعبر تحسين مناخ العمل والقطاع الخاص عبر بذل مجهود اضافي لخلق الثروة والمواطن عموما عبر العودة الى العمل واعادة قيمته وتجاوز المناخ الحالي الذي اصبح يتسم للاسف بتراجع قيمة العمل، فكل الدول التي قفزت حققت ذلك بالعمل وبالتعويل على المجهود الوطني لا غير. نحن قادرون على بلوغ نسبة 3 بالمائة نموا خاصة وقد اثبتنا ذلك تاريخيا.
قانون المالية 2017 يبعث على التفاؤل ويعطي اشارات ايجابية في اهدافه الكبرى ابرزها اعادة الثقة للجميع (للشباب من خلال عقد الكرامة وتمويل المبادرة الخاصة وللفئات الضعيفة والمتوسطة عبر مراجعة سلم الضريبة واجراء السكن الاول).

أجرى الحوار: عبد الجليل المسعودي وفاضل الطياشي
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>