ماجدولين الشارني لـ«الشروق»:المؤتمر الوطني .. لكل شباب تونس بلا إقصاء
خالد الحدّاد
متاهــــات الحكـــــم
للأسف وعلى الرغم من مرور أكثر من ست سنوات على الثورة وانطلاق تجربة سياسية في الانتقال الديمقراطي ما تزال منظومة الحكم غير مكتملة وما تزال مؤسّساتها تعاني من الكثير من الهنات ونقاط...
المزيد >>
ماجدولين الشارني لـ«الشروق»:المؤتمر الوطني .. لكل شباب تونس بلا إقصاء
26 ديسمبر 2016 | 21:00

تستعد وزارة شؤون الشباب والرياضة لتنظيم المؤتمر الوطني للشباب يومي 27 و28 ديسمبر 2016. ويعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه – حسب رأي منظميه على الأقل – لما ميز الإعداد له من تشريك لكل الفئات الشبابية في كل الجهات في منابر حوارية وافتراضية مكنت الشباب من المشاركة تلقائيا ومن التعبير عن مشاغله بكل حرية.

* اعتمدنا منهجية تشاركية في الاعداد ونرحب بكل الآراء

*الحوار الموازي للشباب مؤشر صحي لتونس اليوم

*نطمح إلى جيل ثان
لدور الشباب

مؤتمر ارتأت بعض الجمعيات عدم المشاركة فيه وقررت تنظيم حوار «موازي». وزيرة شؤون الشباب والرياضة ماجدولين الشارني تضع المؤتمر في إطاره في هذا الحوار مع «الشروق»:
السيدة الوزيرة قبل مؤتمر الشباب بيومين ماذا يمكن أن نقول للشباب عن مؤتمره؟
وزيرة شؤون الشباب والرياضة:قبل الحديث عن المؤتمر ونحن اليوم نخطوالخطوات الأخيرة قبل موعد 27 و28 ديسمبر 2016، لنتحدث عن الإطار المرجعي للمؤتمر الوطني للشباب، تعلم جيدا أن تونس من البلدان التي يعتبر الشباب فيها « فرصة ديمغرافية « هامة، إضافة إلى ذلك فالشباب هومن قاد الثورة وأحدث تغييرا تاريخيا في المسار السياسي في تونس ورغم ذلك فإن تونس من البلدان التي لا تعتمد سياسات وطنية في المجال الشبابي وليست لها استراتيجيات وطنية للشباب على المدى البعيد، هنا كانت مبادرة رئيس الجمهورية في 14 جانفي 2015 تنظيم مؤتمر وطني للشباب يهدف بالأساس إلى رسم السياسات الوطنية الشبابية ويجعل من الشأن الشبابي شأنا ومشغلا وطنيا يجمع كل الفاعلين من وزارات ومجتمع مدني ومنظمات وطنية كبرى للاستجابة لمتطلبات وطموحات ومشاغل الشباب.
وجاءت وثيقة قرطاج لتؤكد أهمية هذا المؤتمر حيث دعت كل من أمضى على هذه الوثيقة «ضرورة إنجاح المؤتمر الوطني للشباب بما يمكن من مخرجات تعبر عن أولويات وتطلعات الشباب «
المؤتمر الوطني يعني تشريك كل الشباب وإستراتيجية وطنية تعني أيضا العمل مع جميع الشرائح المجتمعية فما الذي قامت به وزارتكم في هذا المجال؟
نعم هذا صحيح وقد قلت إننا اليوم في المراحل الأخيرة للإعداد للمؤتمر ولكن قبل ذلك فقد كانت لنا لقاءات مكثفة مع الشباب ومع كافة شرائح المجتمع التونسي بصفة عامة وذلك من خلال « الحوار المجتمعي لشؤون الشباب وقضاياه» الذي انطلق يوم 1 أكتوبر 2016 إلى غاية 13 نوفمبر 2016 ، حيث تم انجاز 1250 منبر حوار محلي بمعدل 5 منابر في كل معتمدية وحضرها ما يزيد عن 40650 مشاركا.
مع العلم أننا توجهنا للشباب في الجامعات، في المبيتات الجامعية، في المعاهد، في مراكز التكوين المهني، في دور الشباب وفي المقاهي وفي الخارج وفي السجون أيضا ولم نستثن أحدا، وكانت منابر الحوار مفتوحة للجميع. مع الملاحظ أن المحاور المطروحة للنقاش حول مشاغل الشباب وشؤونه لم تطرحها الوزارة وإنما تمت صياغتها في إطار ورشات تفاعلية تشاركية جمعت الشباب القيادي بالمنظمات والجمعيات الشبابية وشباب الأحزاب السياسية والبرلمانيين الشبان والصحفيين الشبان للخروج برؤية ومنهجية عمل تحملنا للمؤتمر الوطني للشباب إضافة إلى ذلك فقد تم طرح هذه المحاور على كل الوزارات في ورشتي عمل «إعدادا للحوار المجتمعي» و»للمؤتمر الوطني للشباب»، فمنهجية العمل التي اعتمدناها كانت تشاركية باعتبار أن الوزارة تعتبر وزارة « شؤون الشباب» وللتعامل مع الشأن الشبابي علينا تفعيل دور كل المهتمين والمختصين بشؤون الشباب.
إضافة إلى منابر الحوار المحلية فقد قمنا بسبر للآراء شمل عينة ممثلة لـــ1202 عائلة تونسية ( اختيار العينة تم بالاعتماد على بيانات المسح السكاني للمعهد الوطني للإحصاء لسنة 2014) وقد توزع سبر الآراء على كافة مناطق الجمهورية...
رغم ذلك هناك من يرى من الشباب أنه قد تم إقصاؤه ولم تتم دعوته للحوار المجتمعي حول شؤون الشباب، لذلك نظمت بعض الجمعيات حوارا موازيا أطلقت عليه اسم «الحوار الحقيقي للشباب»؟
لنتفق أولا على مفهوم «الحوار الحقيقي» ما قامت به الوزارة كما بينت ذلك سابقا كان حوارا حقيقيا وليس فولكلوريا مع الشباب، لقد توجهنا للشباب في تونس الأعماق وعبر الشباب عن آرائه بكل حرية وقد قمنا بصياغة تلك الآراء في قاعدة بيانات ومعلومات كما وردت علينا دون زيادة أو نقصان وسنسلمها للخبراء ولمعهد الدراسات الإستراتيجية ليتمكن من خلالها صياغة إستراتيجية وطنية مندمجة للشباب تونس 2030. أما في ما يخص «الحوار الموازي» فلولم تتحرك بعض الجمعيات للقيام بهذا الحوار لقلنا إن هناك خللا ما، فأنا أعتبر ما قامت به بعض الجمعيات في رد فعل على الحوار المجتمعي حول شؤون الشباب وقضاياه مؤشرا صحيا لتونس اليوم، فقد قطعنا مع اللون الواحد والرأي الواحد والتمشي الواحد، تونس اليوم هي «حديقة بمائة زهرة وبمائة لون» ، ولكل الشباب الحق في التعبير على رأيه حتى وإن كان مخالفا لما قمنا به إلا أننا رحبنا بذلك ومكناهم من المؤسسات الشبابية لإدارة جلسات الحوار التي أعلنوا عنها ونحن أيضا نرحب بالآراء التي سيقدمونها لإثراء الاسترتيجية الوطنية للشباب رغم يقيني أنها لن تختلف عما توصلنا إليه من مقترحات فشباب تونس هونفسه ومشاغله هي نفسها...والدعوة تبقى دائما مفتوحة للمشاركة في المؤتمر الوطني للشباب أيام 27 و28 ديسمبر 2016.
يعاني الشباب من الإحباط واليأس وعدم الثقة في مؤسسات الدولة فهل يمكن لشباب لا يثق في الدولة أن يقدم آراء واقتراحات تساهم في صياغة إستراتيجية وطنية خاصة به وبالأجيال القادمة؟
لتكن لنا الثقة في شبابنا والثقة في ما يقدمونه من آراء، نعم الشباب فقد الثقة بمؤسسات الدولة خاصة خلال السنوات الأخيرة.ولكن علينا أن ننسب الأشياء فقد كنا نعتقد مثلا أن الشاب التونسي يرغب في الهجرة وخاصة منها الهجرة غير القانونية إلا أن نتائج سبر الآراء بينت لنا أن نسبة 84 ٪ من الشباب التونسي لا يقبل ولا يرغب بتاتا في الهجرة غير القانونية، من المؤشرات المهمة أيضا والتي تدعونا إلى مزيد العمل لدعم ثقة الشباب بالدولة وتقديم الخدمات الضرورية التي تتماشى واحتياجاته فنسبة 50 ٪ من الشباب التونسي يفضل مؤسسات الصحة العمومية على المؤسسات الخاصة ...
وثقة الشباب في الدولة تنبع أيضا من ثقة الدولة في الشباب التونسي وذلك مثلا بتقديم التشجيعات الضرورية ( مادية ومعنوية) والمرافقة المستمرة للشباب ليتمكن من بعث المشاريع الخاصة وينخرط في مجال الاستثمار وتكون له المبادرة والجرأة على تغيير المسارات المهنية المتعارف عليها فقد بينت نتائج سبر الآراء التي قمنا بها أن 62 ٪ من الشباب التونسي يحبذون العمل عبر الانتداب بالوظيفة العمومية وهوما يبين لنا أن ثقافة الدولة الراعية في سوق الشغل هي المسيطرة على أذهان شبابنا رغم عدم ثقته بالإدارة التونسية وبمؤسسات الدولة عموما.
نتائج سبر الآراء التي تم تقديمها تبين أن 45،2 ٪ من الشباب التونسي يقضي بين ساعة و4 ساعات يوميا بالمقهى ولا يرتاد دور الشباب إما لضعف في البرمجة بهذه المؤسسات أو لعدم الاستجابة لطموحات الشباب من حيث التجهيزات والبنية الأساسية فأي خطة لوزارة الإشراف تمكن الشباب من ارتياد هذه المؤسسات عوضا عن المقاهي؟
ما بينه لنا الحوار المجتمعي حول شؤون الشباب وقضاياه أن عزوف الشباب على المشاركة في الشأن العام أوارتياد المؤسسات الشبابية ودور الثقافة والقيام بالعمل التطوعي مثلا لا يعود إلى البنية الأساسية لهذه المؤسسات أوالبرامج المقدمة فحسب وإنما يعود أيضا إلى الضغط الكبير للزمن المدرسي والجامعي وعدم الملاءمة بين توقيت دور الشباب مثلا والوقت الحر للشاب التونسي، ومع ذلك فإن دور الشباب اليوم قد واكبت نسق التطور التكنولوجي مثلا من خلال إذاعات الواب الموزعة على 24 ولاية وقريبا سيتم تنفيذ برنامج تلفزيونات الواب وسنبعث نوادي gaming live وجلها أنشطة تلبي جزءً من انتظارات الشباب، نعم نحن نطمح لمؤسسات في ثوب جديد قد نطلق عليها الجيل الثاني لدور الشباب من حيث التسيير والبرمجة ولكن دعني أوضح أمرا مهما إن عزوف الشباب عن دور الشباب مثلا وعزوفه عن المشاركة في الشأن الوطني يعود أيضا إلى غياب «المعلومة». وقد عبر عن ذلك خلال منابر الحوار المحلية، فالشاب اليوم ليست له الدراية الكافية بما توفره له الدولة من خدمات سواء في مجال الصحة، التربية، التعليم التشغيل الثقافة وغيرها، وقد عبر عن حاجته لخطة اتصالية ناجعة تمكنه من المعلومة في إبانها ليستفيد منها...
لنتحدث عن أهم التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر الوطني للشباب؟
قلت إن الهدف الرئيسي هو أن يصبح الشأن الشبابي شأنا وطنيا تتبناه جميع القوى الفاعلة سياسيا وتشريعيا وكذلك قوى المجتمع المدني والمنظمات والشاب نفسه لنحقق بذلك النجاح المرجوللاستراتيجية الوطنية لشباب...»تونس «2030» أما التوصيات النهائية لنتركها لأشغال ورشات العمل يوم27 ديسمبر 2016.
كلمة الختام ؟
المؤتمر الوطني للشباب هو مؤتمر كل شباب تونس دون إقصاء لأي طرف ودعوتي مفتوحة للجميع للمشاركة في هذا المؤتمر الذي سيكون تحت شعار «مستقبل بلادنا في ايدي شبابنا».

حوار: عبد الحميد الرياحي
بسام الوكيل رئيس مجلس أعمال تونس افريقيا لـ«الشروق»:قانون الصرف الحالي يعيق استثماراتنا في افريقيا
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
مجلس اعمال تونس افريقيا هيكل تأسس منذ سنتين يسعى الى توفير مجال حيوي للاقتصاد التونسي في القارة السمراء...
المزيد >>
رضا بالحاج في حوار شامل لـ»الشروق»:السبسي زعيم ... لكنه أخطأ بحقّ نداء تونس
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تطلعات الحزب الجديد وتصورات العلاقة مع باقي الاحزاب... قراءة في مبادرة الانقاذ الاقتصادي وافاقها... تقييم...
المزيد >>
عبد اللطيف المكي في حديث شامل لـ«الشروق»:مادعا إليه رئيس الجمهورية ليس اولوية شعبية
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
موقف حركة النهضة مما دعا اليه رئيس الجمهورية مؤخرا... الخلافات الداخلية فيها ومستقبلها... تقييم التحالف...
المزيد >>
مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب حسن عليلش لـ«الشروق» :المتحسرون على اندثار قاعات السينما هم...
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
لماذا اختفت السينما او الذهاب الى قاعات السينما من ثقافة التونسيين و لماذا تقاعست سلط الإشراف و لم تتصد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ماجدولين الشارني لـ«الشروق»:المؤتمر الوطني .. لكل شباب تونس بلا إقصاء
26 ديسمبر 2016 | 21:00

تستعد وزارة شؤون الشباب والرياضة لتنظيم المؤتمر الوطني للشباب يومي 27 و28 ديسمبر 2016. ويعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه – حسب رأي منظميه على الأقل – لما ميز الإعداد له من تشريك لكل الفئات الشبابية في كل الجهات في منابر حوارية وافتراضية مكنت الشباب من المشاركة تلقائيا ومن التعبير عن مشاغله بكل حرية.

* اعتمدنا منهجية تشاركية في الاعداد ونرحب بكل الآراء

*الحوار الموازي للشباب مؤشر صحي لتونس اليوم

*نطمح إلى جيل ثان
لدور الشباب

مؤتمر ارتأت بعض الجمعيات عدم المشاركة فيه وقررت تنظيم حوار «موازي». وزيرة شؤون الشباب والرياضة ماجدولين الشارني تضع المؤتمر في إطاره في هذا الحوار مع «الشروق»:
السيدة الوزيرة قبل مؤتمر الشباب بيومين ماذا يمكن أن نقول للشباب عن مؤتمره؟
وزيرة شؤون الشباب والرياضة:قبل الحديث عن المؤتمر ونحن اليوم نخطوالخطوات الأخيرة قبل موعد 27 و28 ديسمبر 2016، لنتحدث عن الإطار المرجعي للمؤتمر الوطني للشباب، تعلم جيدا أن تونس من البلدان التي يعتبر الشباب فيها « فرصة ديمغرافية « هامة، إضافة إلى ذلك فالشباب هومن قاد الثورة وأحدث تغييرا تاريخيا في المسار السياسي في تونس ورغم ذلك فإن تونس من البلدان التي لا تعتمد سياسات وطنية في المجال الشبابي وليست لها استراتيجيات وطنية للشباب على المدى البعيد، هنا كانت مبادرة رئيس الجمهورية في 14 جانفي 2015 تنظيم مؤتمر وطني للشباب يهدف بالأساس إلى رسم السياسات الوطنية الشبابية ويجعل من الشأن الشبابي شأنا ومشغلا وطنيا يجمع كل الفاعلين من وزارات ومجتمع مدني ومنظمات وطنية كبرى للاستجابة لمتطلبات وطموحات ومشاغل الشباب.
وجاءت وثيقة قرطاج لتؤكد أهمية هذا المؤتمر حيث دعت كل من أمضى على هذه الوثيقة «ضرورة إنجاح المؤتمر الوطني للشباب بما يمكن من مخرجات تعبر عن أولويات وتطلعات الشباب «
المؤتمر الوطني يعني تشريك كل الشباب وإستراتيجية وطنية تعني أيضا العمل مع جميع الشرائح المجتمعية فما الذي قامت به وزارتكم في هذا المجال؟
نعم هذا صحيح وقد قلت إننا اليوم في المراحل الأخيرة للإعداد للمؤتمر ولكن قبل ذلك فقد كانت لنا لقاءات مكثفة مع الشباب ومع كافة شرائح المجتمع التونسي بصفة عامة وذلك من خلال « الحوار المجتمعي لشؤون الشباب وقضاياه» الذي انطلق يوم 1 أكتوبر 2016 إلى غاية 13 نوفمبر 2016 ، حيث تم انجاز 1250 منبر حوار محلي بمعدل 5 منابر في كل معتمدية وحضرها ما يزيد عن 40650 مشاركا.
مع العلم أننا توجهنا للشباب في الجامعات، في المبيتات الجامعية، في المعاهد، في مراكز التكوين المهني، في دور الشباب وفي المقاهي وفي الخارج وفي السجون أيضا ولم نستثن أحدا، وكانت منابر الحوار مفتوحة للجميع. مع الملاحظ أن المحاور المطروحة للنقاش حول مشاغل الشباب وشؤونه لم تطرحها الوزارة وإنما تمت صياغتها في إطار ورشات تفاعلية تشاركية جمعت الشباب القيادي بالمنظمات والجمعيات الشبابية وشباب الأحزاب السياسية والبرلمانيين الشبان والصحفيين الشبان للخروج برؤية ومنهجية عمل تحملنا للمؤتمر الوطني للشباب إضافة إلى ذلك فقد تم طرح هذه المحاور على كل الوزارات في ورشتي عمل «إعدادا للحوار المجتمعي» و»للمؤتمر الوطني للشباب»، فمنهجية العمل التي اعتمدناها كانت تشاركية باعتبار أن الوزارة تعتبر وزارة « شؤون الشباب» وللتعامل مع الشأن الشبابي علينا تفعيل دور كل المهتمين والمختصين بشؤون الشباب.
إضافة إلى منابر الحوار المحلية فقد قمنا بسبر للآراء شمل عينة ممثلة لـــ1202 عائلة تونسية ( اختيار العينة تم بالاعتماد على بيانات المسح السكاني للمعهد الوطني للإحصاء لسنة 2014) وقد توزع سبر الآراء على كافة مناطق الجمهورية...
رغم ذلك هناك من يرى من الشباب أنه قد تم إقصاؤه ولم تتم دعوته للحوار المجتمعي حول شؤون الشباب، لذلك نظمت بعض الجمعيات حوارا موازيا أطلقت عليه اسم «الحوار الحقيقي للشباب»؟
لنتفق أولا على مفهوم «الحوار الحقيقي» ما قامت به الوزارة كما بينت ذلك سابقا كان حوارا حقيقيا وليس فولكلوريا مع الشباب، لقد توجهنا للشباب في تونس الأعماق وعبر الشباب عن آرائه بكل حرية وقد قمنا بصياغة تلك الآراء في قاعدة بيانات ومعلومات كما وردت علينا دون زيادة أو نقصان وسنسلمها للخبراء ولمعهد الدراسات الإستراتيجية ليتمكن من خلالها صياغة إستراتيجية وطنية مندمجة للشباب تونس 2030. أما في ما يخص «الحوار الموازي» فلولم تتحرك بعض الجمعيات للقيام بهذا الحوار لقلنا إن هناك خللا ما، فأنا أعتبر ما قامت به بعض الجمعيات في رد فعل على الحوار المجتمعي حول شؤون الشباب وقضاياه مؤشرا صحيا لتونس اليوم، فقد قطعنا مع اللون الواحد والرأي الواحد والتمشي الواحد، تونس اليوم هي «حديقة بمائة زهرة وبمائة لون» ، ولكل الشباب الحق في التعبير على رأيه حتى وإن كان مخالفا لما قمنا به إلا أننا رحبنا بذلك ومكناهم من المؤسسات الشبابية لإدارة جلسات الحوار التي أعلنوا عنها ونحن أيضا نرحب بالآراء التي سيقدمونها لإثراء الاسترتيجية الوطنية للشباب رغم يقيني أنها لن تختلف عما توصلنا إليه من مقترحات فشباب تونس هونفسه ومشاغله هي نفسها...والدعوة تبقى دائما مفتوحة للمشاركة في المؤتمر الوطني للشباب أيام 27 و28 ديسمبر 2016.
يعاني الشباب من الإحباط واليأس وعدم الثقة في مؤسسات الدولة فهل يمكن لشباب لا يثق في الدولة أن يقدم آراء واقتراحات تساهم في صياغة إستراتيجية وطنية خاصة به وبالأجيال القادمة؟
لتكن لنا الثقة في شبابنا والثقة في ما يقدمونه من آراء، نعم الشباب فقد الثقة بمؤسسات الدولة خاصة خلال السنوات الأخيرة.ولكن علينا أن ننسب الأشياء فقد كنا نعتقد مثلا أن الشاب التونسي يرغب في الهجرة وخاصة منها الهجرة غير القانونية إلا أن نتائج سبر الآراء بينت لنا أن نسبة 84 ٪ من الشباب التونسي لا يقبل ولا يرغب بتاتا في الهجرة غير القانونية، من المؤشرات المهمة أيضا والتي تدعونا إلى مزيد العمل لدعم ثقة الشباب بالدولة وتقديم الخدمات الضرورية التي تتماشى واحتياجاته فنسبة 50 ٪ من الشباب التونسي يفضل مؤسسات الصحة العمومية على المؤسسات الخاصة ...
وثقة الشباب في الدولة تنبع أيضا من ثقة الدولة في الشباب التونسي وذلك مثلا بتقديم التشجيعات الضرورية ( مادية ومعنوية) والمرافقة المستمرة للشباب ليتمكن من بعث المشاريع الخاصة وينخرط في مجال الاستثمار وتكون له المبادرة والجرأة على تغيير المسارات المهنية المتعارف عليها فقد بينت نتائج سبر الآراء التي قمنا بها أن 62 ٪ من الشباب التونسي يحبذون العمل عبر الانتداب بالوظيفة العمومية وهوما يبين لنا أن ثقافة الدولة الراعية في سوق الشغل هي المسيطرة على أذهان شبابنا رغم عدم ثقته بالإدارة التونسية وبمؤسسات الدولة عموما.
نتائج سبر الآراء التي تم تقديمها تبين أن 45،2 ٪ من الشباب التونسي يقضي بين ساعة و4 ساعات يوميا بالمقهى ولا يرتاد دور الشباب إما لضعف في البرمجة بهذه المؤسسات أو لعدم الاستجابة لطموحات الشباب من حيث التجهيزات والبنية الأساسية فأي خطة لوزارة الإشراف تمكن الشباب من ارتياد هذه المؤسسات عوضا عن المقاهي؟
ما بينه لنا الحوار المجتمعي حول شؤون الشباب وقضاياه أن عزوف الشباب على المشاركة في الشأن العام أوارتياد المؤسسات الشبابية ودور الثقافة والقيام بالعمل التطوعي مثلا لا يعود إلى البنية الأساسية لهذه المؤسسات أوالبرامج المقدمة فحسب وإنما يعود أيضا إلى الضغط الكبير للزمن المدرسي والجامعي وعدم الملاءمة بين توقيت دور الشباب مثلا والوقت الحر للشاب التونسي، ومع ذلك فإن دور الشباب اليوم قد واكبت نسق التطور التكنولوجي مثلا من خلال إذاعات الواب الموزعة على 24 ولاية وقريبا سيتم تنفيذ برنامج تلفزيونات الواب وسنبعث نوادي gaming live وجلها أنشطة تلبي جزءً من انتظارات الشباب، نعم نحن نطمح لمؤسسات في ثوب جديد قد نطلق عليها الجيل الثاني لدور الشباب من حيث التسيير والبرمجة ولكن دعني أوضح أمرا مهما إن عزوف الشباب عن دور الشباب مثلا وعزوفه عن المشاركة في الشأن الوطني يعود أيضا إلى غياب «المعلومة». وقد عبر عن ذلك خلال منابر الحوار المحلية، فالشاب اليوم ليست له الدراية الكافية بما توفره له الدولة من خدمات سواء في مجال الصحة، التربية، التعليم التشغيل الثقافة وغيرها، وقد عبر عن حاجته لخطة اتصالية ناجعة تمكنه من المعلومة في إبانها ليستفيد منها...
لنتحدث عن أهم التوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر الوطني للشباب؟
قلت إن الهدف الرئيسي هو أن يصبح الشأن الشبابي شأنا وطنيا تتبناه جميع القوى الفاعلة سياسيا وتشريعيا وكذلك قوى المجتمع المدني والمنظمات والشاب نفسه لنحقق بذلك النجاح المرجوللاستراتيجية الوطنية لشباب...»تونس «2030» أما التوصيات النهائية لنتركها لأشغال ورشات العمل يوم27 ديسمبر 2016.
كلمة الختام ؟
المؤتمر الوطني للشباب هو مؤتمر كل شباب تونس دون إقصاء لأي طرف ودعوتي مفتوحة للجميع للمشاركة في هذا المؤتمر الذي سيكون تحت شعار «مستقبل بلادنا في ايدي شبابنا».

حوار: عبد الحميد الرياحي
بسام الوكيل رئيس مجلس أعمال تونس افريقيا لـ«الشروق»:قانون الصرف الحالي يعيق استثماراتنا في افريقيا
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
مجلس اعمال تونس افريقيا هيكل تأسس منذ سنتين يسعى الى توفير مجال حيوي للاقتصاد التونسي في القارة السمراء...
المزيد >>
رضا بالحاج في حوار شامل لـ»الشروق»:السبسي زعيم ... لكنه أخطأ بحقّ نداء تونس
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تطلعات الحزب الجديد وتصورات العلاقة مع باقي الاحزاب... قراءة في مبادرة الانقاذ الاقتصادي وافاقها... تقييم...
المزيد >>
عبد اللطيف المكي في حديث شامل لـ«الشروق»:مادعا إليه رئيس الجمهورية ليس اولوية شعبية
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
موقف حركة النهضة مما دعا اليه رئيس الجمهورية مؤخرا... الخلافات الداخلية فيها ومستقبلها... تقييم التحالف...
المزيد >>
مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب حسن عليلش لـ«الشروق» :المتحسرون على اندثار قاعات السينما هم...
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
لماذا اختفت السينما او الذهاب الى قاعات السينما من ثقافة التونسيين و لماذا تقاعست سلط الإشراف و لم تتصد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
متاهــــات الحكـــــم
للأسف وعلى الرغم من مرور أكثر من ست سنوات على الثورة وانطلاق تجربة سياسية في الانتقال الديمقراطي ما تزال منظومة الحكم غير مكتملة وما تزال مؤسّساتها تعاني من الكثير من الهنات ونقاط...
المزيد >>