المسابقات عبر الوسائط الالكترونية تُعدّ قمارا
خالد الحدّاد
مؤتمر ورهانات
ينطلق اليوم المؤتمر الثاني والعشرون للاتحاد العام التونسي للشغل وهو الحدث الوطني الأبرز مع مفتتح السنة الإداريّة الجديدة الحُبلى بالانتظارات والرهانات.
المزيد >>
المسابقات عبر الوسائط الالكترونية تُعدّ قمارا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 جانفي 2017

 

تشهد مختلف وسائل الإعلام والاتصال من صحف ومجلات وإذاعات وقنوات فضائية وعبر شبكة الانترنت والهواتف الذكية حمى مسابقات متنوعة تخفي وراءها دوافع تجارية وإشهارية وترفيهية وحتى سياسية ولا تكاد تخلو وسيلة إعلامية في العالم العربي والإسلامي اليوم من مسابقة تتنافس على استقطاب عدد كبير من الناس باستعمال وسائل إغراء كثيرة ومتنوعة. لا شك أن قوام هذه المسابقات هو المال وهو أهم عناصرها الرئيسية حيث توزع جوائز على المشاركين الفائزين في شكل مبالغ مالية متفاوتة وهامة أو في شكل جوائز أخرى كالسيارات والأجهزة الالكترونية وغيرها. ويقوم مبدأ تجميع الأموال عند معظم هذه الوسائل الإعلامية عن طريق الاتصالات الهاتفية المباشرة وعبر الرسائل القصيرة sms وتكون أثمانها مرتفعة بحيث تجني أموالا طائلة وكبيرة في المسابقة الواحدة تتقاسمها مع شركات الاتصال وتخصص جزء يسيرا جدا من هذه الأموال المتجمعة لتوزع على بعض الفائزين في شكل جوائز عن طريق القرعة التي يتم بموجبها اختيار الرابح للمسابقة الذي يكون واحدا أو مجموعة محدودة من بين آلاف أو ملايين المتصلين الذين يخسرون ما دفعوه ومن ثمّ تربح الجهة التي تذيع هذه المسابقة وشركة الاتصال التي اتفقت معها بهذا الشأن. لكن ما موقف الدين من هذه المسابقات الالكترونية؟ هل هي جائزة وحلال أم هي من القمار المحرم؟ إن الحكم على مثل هذه المسابقات يختلف بحسب طبيعتها فإن كان منظم المسابقة يجني من المشتركين أموالا أو يدخل المشتركون في احتمال الربح والخسارة كانت المسابقة قمارا محرما لما فيها من أكل أموال الناس بالباطل فالرابح فيها يغنم في مقابل مبلغ زهيد وضئيل أموالا كثيرة تصل إلى مئات الملايين وحتى أكثر وفي المقابل يخسر مشتركون آخرون أموالا متفاوتة على أمل أن يغنموا أموالا كبيرة فالمسابقات التي يدخل فيها المشتركون في احتمال الربح أو الخسارة المادية ربح الجائزة أو خسارة تكلفة الاتصال التي تكون عادة مرتفعة لا شك في حرمتها كونها صورة مستحدثة من صور القمار فالقاعدة في ذلك أن كل مسابقة تكون جوائزها من أموال المتسابقين أنفسهم هي من القمار المحرَّم قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (المائدة/90). وأما إذا كانت جوائز المسابقة خالية من الرهان بين المتسابقين أي بمعنى تمنحها الجهة المعنية من أموالها الخاصة من غير أموال المتسابقين أي لا يحصل منظموها على أموال من المشتركين أو تكون قيمتها من عند متبرع فذلك يجوز ولا حرج فيه.
لقد حرّم الإسلام القمار والميسر بكل أشكاله وأنواعه لما فيه من مضار كبيرة على الناس وأكل لأموال الناس بالباطل ولما فيه من الغبن والغُرم والغنْم وإهلاك لثروات المجتمع وتحريمه جاء لحفظ أموال الناس من العبث والأكل بالباطل وسبيلا لاستغلالها فيما ينفع البلاد والعباد من طرق الربح الحلال.

الشيخ : أحمد الغربي
ظاهرة العنف في المجتمع ... الإسلام حرّم الاعتداء على الآخر
20 جانفي 2017 السّاعة 21:00
دعا الاسلام الى الرفق والبعد عن العنف‏,‏ وإلى التراحم والبعد عن التشدد في الامور كلها ، فصان حرمة النفس...
المزيد >>
التربية الاخلاقية تحمي المجتمع مـــن العنـف
20 جانفي 2017 السّاعة 21:00
نبذ الإسلام كافّة أشكال العنف والإكراه والقسوة في كافّة مجالات الحياة ودعا إلى التسامح والرحمة والعفو. وأمر...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. المذهب المالكي (3)... مراكز جديدة للمذهب
20 جانفي 2017 السّاعة 21:00
واذا كان المذهب المالكي في الدور الذي قبل هذا ، وهو دور وضع الاصول الذي نستطيع ان نصطلح ايضا على تسميته بدور...
المزيد >>
خطبة الجمعة ... العفو منهج الاتقياء
20 جانفي 2017 السّاعة 21:00
خَصْلة عظيمة مِنْ خِصالِ الدينِ، وخَلَّة مُباركة جاء التنويهُ بِها والحثُّ عليها والتّرغيبُ في فِعلها...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...