سياســـــة الارتجـــــــــال
النوري الصل
خطوة في الاتجاه الصحيح
رغم أنه جاء متأخّرا إلا أن قانون المصالحة الإدارية الذي من المنتظر أن يصادق عليه رئيس الدولة خلال الساعات القليلة القادمة يشكّل بكل المقاييس، من حيث توقيته، كما من حيث دلالاته،...
المزيد >>
سياســـــة الارتجـــــــــال
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

لا تتطوّر الحياة السياسيّة في بلادنا على النحو المأمول، وتُثبت الأحداث أنّ الجزء الكبير من الحراك السياسي يحتكمُ إلى منطق تصفية الحسابات واقتناص الفرص لتسجيل نقاط على حساب المنافسين.
تجترّ النخبة السياسيّة منذ أكثر من خمس سنوات نفس استراتيجيات العمل في رفض مشاريع البناء الحزبي وتمتين أسس المنظومة التعددية والديمقراطية الناشئة حديثا والتوجُّه قصدا إلى مناهج السياسة الارتجالية أو المرتجلة التي لا ترسم خطوط عمل واضحة وبرامج جادّة ومسؤولة بل تتقلّب حسب الظروف والمناسبات وحسب التطوّرات في شتّى ظروف الحياة الوطنيّة.
وبهذا النحو أصبحت جلّ القضايا والشواغل حتّى الصعب منها والمعقّد تخضعُ إلى نفس المنطق في النظرة الربحيّة للمنشط السياسي القائمة على البحث عن الكسب الضيّق وتأمين المواقع وتحصيل المنافع بعيدا عن رؤية للصالح العام والمصلحة الوطنيّة.
ومن الوجيه اليوم، بل من اللازم، أن تقف النخبة السياسيّة وقفة تأمُّل في ذكرى قيام الثورة لاستخلاص الدروس والعبر والاستفادة من مسارات ثابتة وشجاعة في النقد الذاتي من أجل تصحيح المسيرة والتقدّم بالتجربة الديمقراطية خطوات أخرى الى الأمام. وعماد هذه المراجعات هو تقييم المكتسبات الحزبيّة والنظر بموضوعية الى اسباب الفشل في تشكيل كيانات حزبيّة قويّة قادرة على استدامة التجربة وتحقيق شروط التداول السلمي على السلطة وإنجاح ثنائية الحكم والمعارضة اللازمة لتفعيل حراك سياسي مُثمر وناجع.
ومن الغريب في هذا الباب أنّ جلّ الفاعلين السياسيّين يتحدّثون في خطاباتهم عن المواعيد الانتخابية القادمة وعلى رأسها الانتخابات البلدية المنتظر إجراؤها السنة الحالية ولكنّ الممارسة الميدانيّة خاوية ولا تحتوي برامج لتأطير الانصار والناخبين وكسب ودّ المؤيّدين.
هل يُمكن الحديث عن انتخابات نزيهة وشفافّة وننتظر بانعقادها تطورا في المشهد السياسي دون وجود أحزاب قويّة فاعلة وممتدة بين النَّاس في جهات البلاد المختلفة؟.
حتّى الَّذِين يعملون اليوم على بناء الجبهات السياسيّة استعدادا للانتخابات المقبلة، ماذا أعدّوا من عوامل التماسك والثقة المتبادلة وهل يملكون أدوات للحفاظ على وحدتهم لاحقا وصيانتها من حروب الزعامة وصراعات اقتسام الغنائم الانتخابيّة التي عانت منها الحياة السياسيّة طوال السنوات الخمس المنقضية؟.
بات اليوم على النخبة السياسيّة أن تعي خطورة الفراغ الحزبي وعدم تكوّن كيانات سياسيّة متماسكة وقويّة وأن تحرص تبعا لذلك على المزيد من الجديّة والقطع مع سياسة الارتجال والتوجُّه سريعا إلى وضع ما يلزم لتوضيح الخارطة الحزبيّة بشكل يجعل من الانتخابات القادمة مجالا لوضع الحياة السياسيّة على قاطرة الاستقرار والوضوح وحتّى لا تزداد الحياة الوطنية صعوبات ويتّجه المجهود الوطني كلّه إلى العمل وتحقيق التطلعات التنمويّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة المنشودة.

خالد الحدّاد
خطوة في الاتجاه الصحيح
18 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
رغم أنه جاء متأخّرا إلا أن قانون المصالحة الإدارية الذي من المنتظر أن يصادق عليه رئيس الدولة خلال الساعات...
المزيد >>
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سياســـــة الارتجـــــــــال
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

لا تتطوّر الحياة السياسيّة في بلادنا على النحو المأمول، وتُثبت الأحداث أنّ الجزء الكبير من الحراك السياسي يحتكمُ إلى منطق تصفية الحسابات واقتناص الفرص لتسجيل نقاط على حساب المنافسين.
تجترّ النخبة السياسيّة منذ أكثر من خمس سنوات نفس استراتيجيات العمل في رفض مشاريع البناء الحزبي وتمتين أسس المنظومة التعددية والديمقراطية الناشئة حديثا والتوجُّه قصدا إلى مناهج السياسة الارتجالية أو المرتجلة التي لا ترسم خطوط عمل واضحة وبرامج جادّة ومسؤولة بل تتقلّب حسب الظروف والمناسبات وحسب التطوّرات في شتّى ظروف الحياة الوطنيّة.
وبهذا النحو أصبحت جلّ القضايا والشواغل حتّى الصعب منها والمعقّد تخضعُ إلى نفس المنطق في النظرة الربحيّة للمنشط السياسي القائمة على البحث عن الكسب الضيّق وتأمين المواقع وتحصيل المنافع بعيدا عن رؤية للصالح العام والمصلحة الوطنيّة.
ومن الوجيه اليوم، بل من اللازم، أن تقف النخبة السياسيّة وقفة تأمُّل في ذكرى قيام الثورة لاستخلاص الدروس والعبر والاستفادة من مسارات ثابتة وشجاعة في النقد الذاتي من أجل تصحيح المسيرة والتقدّم بالتجربة الديمقراطية خطوات أخرى الى الأمام. وعماد هذه المراجعات هو تقييم المكتسبات الحزبيّة والنظر بموضوعية الى اسباب الفشل في تشكيل كيانات حزبيّة قويّة قادرة على استدامة التجربة وتحقيق شروط التداول السلمي على السلطة وإنجاح ثنائية الحكم والمعارضة اللازمة لتفعيل حراك سياسي مُثمر وناجع.
ومن الغريب في هذا الباب أنّ جلّ الفاعلين السياسيّين يتحدّثون في خطاباتهم عن المواعيد الانتخابية القادمة وعلى رأسها الانتخابات البلدية المنتظر إجراؤها السنة الحالية ولكنّ الممارسة الميدانيّة خاوية ولا تحتوي برامج لتأطير الانصار والناخبين وكسب ودّ المؤيّدين.
هل يُمكن الحديث عن انتخابات نزيهة وشفافّة وننتظر بانعقادها تطورا في المشهد السياسي دون وجود أحزاب قويّة فاعلة وممتدة بين النَّاس في جهات البلاد المختلفة؟.
حتّى الَّذِين يعملون اليوم على بناء الجبهات السياسيّة استعدادا للانتخابات المقبلة، ماذا أعدّوا من عوامل التماسك والثقة المتبادلة وهل يملكون أدوات للحفاظ على وحدتهم لاحقا وصيانتها من حروب الزعامة وصراعات اقتسام الغنائم الانتخابيّة التي عانت منها الحياة السياسيّة طوال السنوات الخمس المنقضية؟.
بات اليوم على النخبة السياسيّة أن تعي خطورة الفراغ الحزبي وعدم تكوّن كيانات سياسيّة متماسكة وقويّة وأن تحرص تبعا لذلك على المزيد من الجديّة والقطع مع سياسة الارتجال والتوجُّه سريعا إلى وضع ما يلزم لتوضيح الخارطة الحزبيّة بشكل يجعل من الانتخابات القادمة مجالا لوضع الحياة السياسيّة على قاطرة الاستقرار والوضوح وحتّى لا تزداد الحياة الوطنية صعوبات ويتّجه المجهود الوطني كلّه إلى العمل وتحقيق التطلعات التنمويّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة المنشودة.

خالد الحدّاد
خطوة في الاتجاه الصحيح
18 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
رغم أنه جاء متأخّرا إلا أن قانون المصالحة الإدارية الذي من المنتظر أن يصادق عليه رئيس الدولة خلال الساعات...
المزيد >>
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
خطوة في الاتجاه الصحيح
رغم أنه جاء متأخّرا إلا أن قانون المصالحة الإدارية الذي من المنتظر أن يصادق عليه رئيس الدولة خلال الساعات القليلة القادمة يشكّل بكل المقاييس، من حيث توقيته، كما من حيث دلالاته،...
المزيد >>