حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>
حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

الخبر الذي أورده مراسلنا من ولاية جندوبة حول الطفلة رانيا التي جمّدها البرد حتى الموت في كوخ والديها العاري في منطقة عين دراهم الثّلجى. مثل هذا الخبر يمسكك من الحُنْجُرة، ويخنُقك ويجعلك تغلي من القهر. وتتساءل غاضبا كيف يمكن أن يموت الأطفال جوعا وبردا في تونس اليوم؟
وبعد أن يذهب عنك الغضب تنظر حولك فترى الجواب واضحا كالنهار. يموت الأطفال عندنا فقرا وجوعا وعراء وجهلا لأن كتاب الأخلاق عندنا سقطت منه أهم كلمة: التضامن.
التضامن ليس مرادف الشفقة ولا الرأفة. إنه واجب وطني. بل إنه واجب جوهري وملحّ ومرتكز من أهم مرتكزات المسؤولية الجماعية لأبناء الوطن الواحد.
والتضامن ليس الصدقة ـ والعكس صحيح. لأن الصدقة خيار شخصي ووثوب حيوي مصدره القلب المؤمن. أما التضامن فهو بناء عقلاني حضاري وآلية من آليات تحقيق العدالة.
المتصدّق صاحب ترفّع وزهد لا يرجو من وراء صدقته جزاء ولا شكورا.
المتضامن من حقه وواجبه أن يعرف نتائج إسهامه.
الصدقة اختيار حرّ والتضامن واجب مقدّس في بلاد لا تنفكّ نُخبها تتبجّح بقيادتها لثورة الحرية والكرامة.
أي حريّة في بلاد يموت الأطفال فيها مجمّدين بالبرد؟ وأي كرامة في بلاد استبدل الناس فيها التضامن بالأنانية؟
لا نريد أن يتصدق التونسيون القادرون على التونسيين المعوزين. نريدهم أن يقوموا بواجبهم الأخلاقي كمواطنين أحرار ذوي كرامة حتى تعمّ الحرية والكرامة.

بقلم: عبد الجليل المسعودي
وخزة:في الأمر إنّ؟
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لئن كانت بعض مؤسسات الدولة تشكو من تهرّب المواطنين من استخلاص الأداءات الموظفة عليهم فإن شركة «الصوناد» في...
المزيد >>
إعداد برنامج لتكوين أعوان الشرطة البيئية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد وزير البيئة و الشؤون المحلية رياض المؤخر ان الوزارة قد أعدت برنامجا ثريا و متكاملا لتكوين اعوان الشرطة...
المزيد >>
بالحبر السياسي:أحزاب منقطعة عن الواقع
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يؤكّد مسار تأجيل الانتخابات البلدية أنّ اهتمامات المواطن وانشغالاته باتت في آخر سلّم أولويات الأحزاب...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:صدمة القدس وأمل استفاقة العرب
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لقد صدق الرئيس الأمريكي ترامب في وعده واعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وكانت الصدمة رغم أنها متوقعة. لماذا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

الخبر الذي أورده مراسلنا من ولاية جندوبة حول الطفلة رانيا التي جمّدها البرد حتى الموت في كوخ والديها العاري في منطقة عين دراهم الثّلجى. مثل هذا الخبر يمسكك من الحُنْجُرة، ويخنُقك ويجعلك تغلي من القهر. وتتساءل غاضبا كيف يمكن أن يموت الأطفال جوعا وبردا في تونس اليوم؟
وبعد أن يذهب عنك الغضب تنظر حولك فترى الجواب واضحا كالنهار. يموت الأطفال عندنا فقرا وجوعا وعراء وجهلا لأن كتاب الأخلاق عندنا سقطت منه أهم كلمة: التضامن.
التضامن ليس مرادف الشفقة ولا الرأفة. إنه واجب وطني. بل إنه واجب جوهري وملحّ ومرتكز من أهم مرتكزات المسؤولية الجماعية لأبناء الوطن الواحد.
والتضامن ليس الصدقة ـ والعكس صحيح. لأن الصدقة خيار شخصي ووثوب حيوي مصدره القلب المؤمن. أما التضامن فهو بناء عقلاني حضاري وآلية من آليات تحقيق العدالة.
المتصدّق صاحب ترفّع وزهد لا يرجو من وراء صدقته جزاء ولا شكورا.
المتضامن من حقه وواجبه أن يعرف نتائج إسهامه.
الصدقة اختيار حرّ والتضامن واجب مقدّس في بلاد لا تنفكّ نُخبها تتبجّح بقيادتها لثورة الحرية والكرامة.
أي حريّة في بلاد يموت الأطفال فيها مجمّدين بالبرد؟ وأي كرامة في بلاد استبدل الناس فيها التضامن بالأنانية؟
لا نريد أن يتصدق التونسيون القادرون على التونسيين المعوزين. نريدهم أن يقوموا بواجبهم الأخلاقي كمواطنين أحرار ذوي كرامة حتى تعمّ الحرية والكرامة.

بقلم: عبد الجليل المسعودي
وخزة:في الأمر إنّ؟
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لئن كانت بعض مؤسسات الدولة تشكو من تهرّب المواطنين من استخلاص الأداءات الموظفة عليهم فإن شركة «الصوناد» في...
المزيد >>
إعداد برنامج لتكوين أعوان الشرطة البيئية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد وزير البيئة و الشؤون المحلية رياض المؤخر ان الوزارة قد أعدت برنامجا ثريا و متكاملا لتكوين اعوان الشرطة...
المزيد >>
بالحبر السياسي:أحزاب منقطعة عن الواقع
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يؤكّد مسار تأجيل الانتخابات البلدية أنّ اهتمامات المواطن وانشغالاته باتت في آخر سلّم أولويات الأحزاب...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:صدمة القدس وأمل استفاقة العرب
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لقد صدق الرئيس الأمريكي ترامب في وعده واعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وكانت الصدمة رغم أنها متوقعة. لماذا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>