حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

الخبر الذي أورده مراسلنا من ولاية جندوبة حول الطفلة رانيا التي جمّدها البرد حتى الموت في كوخ والديها العاري في منطقة عين دراهم الثّلجى. مثل هذا الخبر يمسكك من الحُنْجُرة، ويخنُقك ويجعلك تغلي من القهر. وتتساءل غاضبا كيف يمكن أن يموت الأطفال جوعا وبردا في تونس اليوم؟
وبعد أن يذهب عنك الغضب تنظر حولك فترى الجواب واضحا كالنهار. يموت الأطفال عندنا فقرا وجوعا وعراء وجهلا لأن كتاب الأخلاق عندنا سقطت منه أهم كلمة: التضامن.
التضامن ليس مرادف الشفقة ولا الرأفة. إنه واجب وطني. بل إنه واجب جوهري وملحّ ومرتكز من أهم مرتكزات المسؤولية الجماعية لأبناء الوطن الواحد.
والتضامن ليس الصدقة ـ والعكس صحيح. لأن الصدقة خيار شخصي ووثوب حيوي مصدره القلب المؤمن. أما التضامن فهو بناء عقلاني حضاري وآلية من آليات تحقيق العدالة.
المتصدّق صاحب ترفّع وزهد لا يرجو من وراء صدقته جزاء ولا شكورا.
المتضامن من حقه وواجبه أن يعرف نتائج إسهامه.
الصدقة اختيار حرّ والتضامن واجب مقدّس في بلاد لا تنفكّ نُخبها تتبجّح بقيادتها لثورة الحرية والكرامة.
أي حريّة في بلاد يموت الأطفال فيها مجمّدين بالبرد؟ وأي كرامة في بلاد استبدل الناس فيها التضامن بالأنانية؟
لا نريد أن يتصدق التونسيون القادرون على التونسيين المعوزين. نريدهم أن يقوموا بواجبهم الأخلاقي كمواطنين أحرار ذوي كرامة حتى تعمّ الحرية والكرامة.

بقلم: عبد الجليل المسعودي
المواطن فاعلا... ومستفيدا
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعيش بلادنا هذه الأيام أجواء المنافسة على مقاعد الانتخابات البلدية وتعم المعارك السياسية وحرب الشعارات...
المزيد >>
تحاليل «الشروق»:قراءة في خطاب متواتر ومكرّر:الطبوبي حبيس «الساعات القادمة» و«الخطوط الحُمر»؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مناهج وآليات تحليل الخطاب عموما، وخاصة المقاربة التداوليّة منها، تمنحُ فرصا لاكتشاف المسكوت عنه أو المخفي...
المزيد >>
رسالة الى الأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لقد التقيتك أكثر من مرّة وتعرّفت إليكم فعرفت فيكم الصدق والعزيمة وقوة الانتماء وحب الخير لأبناء وطنك. ومن...
المزيد >>
في البـــــــــــدء:الصين وأمريكا هل دقّت ساعة المواجهة؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تصاعدت في الآونة الاخيرة الحرب الكلامية بين أمريكا والصين في في فصل جديد من صراع الهيمنة بين الولايات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

الخبر الذي أورده مراسلنا من ولاية جندوبة حول الطفلة رانيا التي جمّدها البرد حتى الموت في كوخ والديها العاري في منطقة عين دراهم الثّلجى. مثل هذا الخبر يمسكك من الحُنْجُرة، ويخنُقك ويجعلك تغلي من القهر. وتتساءل غاضبا كيف يمكن أن يموت الأطفال جوعا وبردا في تونس اليوم؟
وبعد أن يذهب عنك الغضب تنظر حولك فترى الجواب واضحا كالنهار. يموت الأطفال عندنا فقرا وجوعا وعراء وجهلا لأن كتاب الأخلاق عندنا سقطت منه أهم كلمة: التضامن.
التضامن ليس مرادف الشفقة ولا الرأفة. إنه واجب وطني. بل إنه واجب جوهري وملحّ ومرتكز من أهم مرتكزات المسؤولية الجماعية لأبناء الوطن الواحد.
والتضامن ليس الصدقة ـ والعكس صحيح. لأن الصدقة خيار شخصي ووثوب حيوي مصدره القلب المؤمن. أما التضامن فهو بناء عقلاني حضاري وآلية من آليات تحقيق العدالة.
المتصدّق صاحب ترفّع وزهد لا يرجو من وراء صدقته جزاء ولا شكورا.
المتضامن من حقه وواجبه أن يعرف نتائج إسهامه.
الصدقة اختيار حرّ والتضامن واجب مقدّس في بلاد لا تنفكّ نُخبها تتبجّح بقيادتها لثورة الحرية والكرامة.
أي حريّة في بلاد يموت الأطفال فيها مجمّدين بالبرد؟ وأي كرامة في بلاد استبدل الناس فيها التضامن بالأنانية؟
لا نريد أن يتصدق التونسيون القادرون على التونسيين المعوزين. نريدهم أن يقوموا بواجبهم الأخلاقي كمواطنين أحرار ذوي كرامة حتى تعمّ الحرية والكرامة.

بقلم: عبد الجليل المسعودي
المواطن فاعلا... ومستفيدا
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعيش بلادنا هذه الأيام أجواء المنافسة على مقاعد الانتخابات البلدية وتعم المعارك السياسية وحرب الشعارات...
المزيد >>
تحاليل «الشروق»:قراءة في خطاب متواتر ومكرّر:الطبوبي حبيس «الساعات القادمة» و«الخطوط الحُمر»؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مناهج وآليات تحليل الخطاب عموما، وخاصة المقاربة التداوليّة منها، تمنحُ فرصا لاكتشاف المسكوت عنه أو المخفي...
المزيد >>
رسالة الى الأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لقد التقيتك أكثر من مرّة وتعرّفت إليكم فعرفت فيكم الصدق والعزيمة وقوة الانتماء وحب الخير لأبناء وطنك. ومن...
المزيد >>
في البـــــــــــدء:الصين وأمريكا هل دقّت ساعة المواجهة؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تصاعدت في الآونة الاخيرة الحرب الكلامية بين أمريكا والصين في في فصل جديد من صراع الهيمنة بين الولايات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>