حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
الحلّ بين أيدي الليبيين
بمجرّد أن التقى وزيرا خارجية تونس ومصر ووزير الشؤون المغاربية الجزائري في اجتماع بتونس، بشأن الملف الليبي، فإن ذلك يُعدّ مؤشّرا داعما لحلّ ليبي ليبي، لطالما انتظره الشعب الليبي...
المزيد >>
حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

الخبر الذي أورده مراسلنا من ولاية جندوبة حول الطفلة رانيا التي جمّدها البرد حتى الموت في كوخ والديها العاري في منطقة عين دراهم الثّلجى. مثل هذا الخبر يمسكك من الحُنْجُرة، ويخنُقك ويجعلك تغلي من القهر. وتتساءل غاضبا كيف يمكن أن يموت الأطفال جوعا وبردا في تونس اليوم؟
وبعد أن يذهب عنك الغضب تنظر حولك فترى الجواب واضحا كالنهار. يموت الأطفال عندنا فقرا وجوعا وعراء وجهلا لأن كتاب الأخلاق عندنا سقطت منه أهم كلمة: التضامن.
التضامن ليس مرادف الشفقة ولا الرأفة. إنه واجب وطني. بل إنه واجب جوهري وملحّ ومرتكز من أهم مرتكزات المسؤولية الجماعية لأبناء الوطن الواحد.
والتضامن ليس الصدقة ـ والعكس صحيح. لأن الصدقة خيار شخصي ووثوب حيوي مصدره القلب المؤمن. أما التضامن فهو بناء عقلاني حضاري وآلية من آليات تحقيق العدالة.
المتصدّق صاحب ترفّع وزهد لا يرجو من وراء صدقته جزاء ولا شكورا.
المتضامن من حقه وواجبه أن يعرف نتائج إسهامه.
الصدقة اختيار حرّ والتضامن واجب مقدّس في بلاد لا تنفكّ نُخبها تتبجّح بقيادتها لثورة الحرية والكرامة.
أي حريّة في بلاد يموت الأطفال فيها مجمّدين بالبرد؟ وأي كرامة في بلاد استبدل الناس فيها التضامن بالأنانية؟
لا نريد أن يتصدق التونسيون القادرون على التونسيين المعوزين. نريدهم أن يقوموا بواجبهم الأخلاقي كمواطنين أحرار ذوي كرامة حتى تعمّ الحرية والكرامة.

بقلم: عبد الجليل المسعودي
كلام حول الارقام:الحكومة «الدّايخة» والشعب «الفايق»
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
أعلن امس المعهد الوطني للاحصاء ان نسبة النمو في تونس لم تتخط مستوى 1 بالمائة لكامل سنة 2016 مقابل 1,1 بالمائة في...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«خلّي الهـــــمّ متغطـــّـــــي بالديمقراطيــة»
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
«قم للعلم ووفّه التبجيلا كاد المعلّم أن يكون جلّولا. حرب ضروس والشرب واحد هذا يقول كوكا والآخر كولا»
المزيد >>
وخزة:«الهرويــــــن» وصـــــــل!
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
الزطلة, هذه الآفة المفككة للمجتمع المُذهبة للعقول....لم يعد الحديث عنها من التابوهات ولا من المحرّمات... وحتى...
المزيد >>
الثّورة مستمرّة:الوهم الأيديولوجيّ والعقم السّياسيّ
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
ما «وَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ» ما دام «الوهم الأيديولوجيّ» يقود «العقم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:بلاد يموت فيها الأطفال مجمّدين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

الخبر الذي أورده مراسلنا من ولاية جندوبة حول الطفلة رانيا التي جمّدها البرد حتى الموت في كوخ والديها العاري في منطقة عين دراهم الثّلجى. مثل هذا الخبر يمسكك من الحُنْجُرة، ويخنُقك ويجعلك تغلي من القهر. وتتساءل غاضبا كيف يمكن أن يموت الأطفال جوعا وبردا في تونس اليوم؟
وبعد أن يذهب عنك الغضب تنظر حولك فترى الجواب واضحا كالنهار. يموت الأطفال عندنا فقرا وجوعا وعراء وجهلا لأن كتاب الأخلاق عندنا سقطت منه أهم كلمة: التضامن.
التضامن ليس مرادف الشفقة ولا الرأفة. إنه واجب وطني. بل إنه واجب جوهري وملحّ ومرتكز من أهم مرتكزات المسؤولية الجماعية لأبناء الوطن الواحد.
والتضامن ليس الصدقة ـ والعكس صحيح. لأن الصدقة خيار شخصي ووثوب حيوي مصدره القلب المؤمن. أما التضامن فهو بناء عقلاني حضاري وآلية من آليات تحقيق العدالة.
المتصدّق صاحب ترفّع وزهد لا يرجو من وراء صدقته جزاء ولا شكورا.
المتضامن من حقه وواجبه أن يعرف نتائج إسهامه.
الصدقة اختيار حرّ والتضامن واجب مقدّس في بلاد لا تنفكّ نُخبها تتبجّح بقيادتها لثورة الحرية والكرامة.
أي حريّة في بلاد يموت الأطفال فيها مجمّدين بالبرد؟ وأي كرامة في بلاد استبدل الناس فيها التضامن بالأنانية؟
لا نريد أن يتصدق التونسيون القادرون على التونسيين المعوزين. نريدهم أن يقوموا بواجبهم الأخلاقي كمواطنين أحرار ذوي كرامة حتى تعمّ الحرية والكرامة.

بقلم: عبد الجليل المسعودي
كلام حول الارقام:الحكومة «الدّايخة» والشعب «الفايق»
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
أعلن امس المعهد الوطني للاحصاء ان نسبة النمو في تونس لم تتخط مستوى 1 بالمائة لكامل سنة 2016 مقابل 1,1 بالمائة في...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«خلّي الهـــــمّ متغطـــّـــــي بالديمقراطيــة»
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
«قم للعلم ووفّه التبجيلا كاد المعلّم أن يكون جلّولا. حرب ضروس والشرب واحد هذا يقول كوكا والآخر كولا»
المزيد >>
وخزة:«الهرويــــــن» وصـــــــل!
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
الزطلة, هذه الآفة المفككة للمجتمع المُذهبة للعقول....لم يعد الحديث عنها من التابوهات ولا من المحرّمات... وحتى...
المزيد >>
الثّورة مستمرّة:الوهم الأيديولوجيّ والعقم السّياسيّ
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
ما «وَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ» ما دام «الوهم الأيديولوجيّ» يقود «العقم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
الحلّ بين أيدي الليبيين
بمجرّد أن التقى وزيرا خارجية تونس ومصر ووزير الشؤون المغاربية الجزائري في اجتماع بتونس، بشأن الملف الليبي، فإن ذلك يُعدّ مؤشّرا داعما لحلّ ليبي ليبي، لطالما انتظره الشعب الليبي...
المزيد >>