همزة فصل:متى يتكلّـــم «بن علـــي»؟
سفيان الأسود
أزمـــــــــــــــة الدينـــــــــــار
كل التونسيين يعيشون الان خوفا وفزعا من جراء تدهور قيمة الدينار ....لاول مرة في تاريخ الدولة المستقلة يشعر التونسيون انهم الان امام ازمة حقيقية ستعصف بهم وستجعل حياتهم صعبة اكثر بعد...
المزيد >>
همزة فصل:متى يتكلّـــم «بن علـــي»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

بعد أن تقاطر رجالُ العهد السابق على "بلاتوهات" التلفزات التي يدير الحوار فيها إعلاميو "بن علي"، وطفوا على السطح تعويضا لسنوات من الاختفاء والانزواء، وتجاوزوا الظهور العابر إلى العودة بقوّة"تصحيحا" للثورة" !!!! يخيّل إلى المتابع أنّ كلّ الشرّ قد جُمِعَ في الرئيس السابق "بن علي" الذين كان-وفق تصريحات المقربين منه والراغبين في العودة إلى المشهد السياسي- يُكره الناس الشرفاء !! على الفساد، ويزيّن لهم استغلال النفوذ والربح والتربّح.ويبدو أنّ أنصاره القدامى الذين تحولوا إلى معارضين لسياسته، يشتركون في الاطمئنان إلى هذا التسليم الذي يريحهم من عناء الأسئلة وفتح الملفات المثقلة بالأسرار والأعاجيب

في تونس وما شاكلها من دول تخلّصت من جلّاديها القدامى، إصرار غريب من قوى خفيّة على أن يصمت الرؤساء المخلوعون القدامى، وأن يحرموا من حق الكلام، والردّ على التهم الموجهة إليهم… نعم التاريخ يكتبه المنتصر دائما لكن الباحث عن الحقيقة مطالب بأن يستمع إلى جميع الأطراف، وأن يقارن الوثائق والشهادات.
ولذلك من حقّ التونسيّ أن يسأل:هل ذهبت كل الوفود السياسيّة إلى "السعودية"حيث ينعم الرئيس السابق بالحماية من أجل المطالبة بترحيل "بن علي"، ومحاكمته في تونس أم لضمان صمته الأبديّ إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا!!؟ وهل كان فرار "بن علي" إلى السعودية دون غيرها من الدول، حلّا أخيرا لجأ إليه وهو يستقلّ الطائرة، بعد أن ضاقت به السبل أم كان مساهمة من «السعودية» الشقيقة في حقن الدماء، وطيّ الصفحة الأخيرة من عملية تنحيته بكلّ ما تحجبه من أسرار؟ ومَنْ أعطى الأوامر لدخول «بن علي» إلى السعوديّة في غياب الملك "عبد الله" الذي كان في رحلة علاج إلى أمريكا؟
ليتكلّم «بن علي» وليقل نصيبه من الحقيقة. فمهما فعل لا يمكنه أن يعود، ولو في نسخة مشوّهة، لا سيّما وقد ضحّى به حلفاؤه بعد أن اقتنعوا بنفاد «بطاريّة» عطائه في المستقبل القريب والبعيد؟
وعلى عكس ما قد يذهب إليه البعضّ، إنّه من المفيد للباحث عن الحقيقة، والراغب في كشف تفاصيل ما جرى في تونس يوم 14جانفي2011 ومهّد لخروج الرئيس السابق، أن يتكلّم الرجل، وأن يقول نصيبه من الحقيقة.لقد ظلّ انقلاب «السابع من نوفمبر1987» الذي أطاح فيه "بن علي" بالرئيس "الحبيب بورقيبة" لغزا إلى اليوم لأنّ "بن علي"أراد قبر الحقيقة عبر دفن «بورقيبة» حيّا، وحجبه عن الناس إدراكا منه بأنّ الرجل على كبر سنّه يمكن أن يقلب الطاولة ببعض الكلمات.
لا شكّ في أنّ "بن علي" يملك أسرارا تجعل من ظهوره برميلَ نفط سريع الاشتعال والانفجار. وهل يمكن لرجل مخابرات مثله ألا تكون لديه خزائن أسرار تركّع الرجال وتبكيهم؟ لقد حكم البلاد كغيره من الحكام العرب، بدولة مخابرات كانت تحصي على المواطن أنفاسه، وتتسلّل إلى غرفة نومه. ولا شك في أنّ كثيرا من أصحاب الأصوات العالية اليوم قد ضعف وجثا على ركبتيْه، واشتغل مخبرا بعد سنوات نضاله !!!!. فمن يريد إتلاف الأرشيف؟ من يريد إخماد صوت الحقيقة؟ هل تقتضي هذه المرحلة الانتقالية ألا يتكلم «بن علي» ؟ ولماذا لم تسرع القنوات العربيّة المحايدة على الدوام، كعادتها، لتسابق الريح في الفوز بشهادته على العصر كما كانت تفعل دائما مع السياسيين المبعدين والمحالين على التقاعد الوجوبي؟ هل كانت الصدفة وحدها هي التي حكمت بأن يمنع «بن علي» و«مبارك» من الكلام بعد السنوات الطويلة التي قضياها في خدمة أجندا سياسيّة كانت تملى عليهما والسيف على الرقاب؟؟
من حقّ التونسي أيضا أن يعرف كل أسرار انقلاب «السابع من نوفمبر» بما أنّ كثيرا من المساهمين في التآمر على «بورقيبة» المريض، ينعمون بالحرية ويتنقلون بكلّ أمان. وفي معرفة خفايا هذا الانقلاب مقدّمة لمعرفة أسرار نهاية حكم «بن علي»، وما جرى ليلة الرابع عشر من جانفي.
ومن المُميت كمدا أنّ سر كثير من الأحداث السياسية المزلزلة في تونس مازال مجهولا ومازال البعض منه حبيس الصدور.فمن حق المؤرّخ الباحث عن الحقيقة أن يطرح الأسئلة التي لا يرقى إليها وعي العامّة.ومن حقّه أن يكشف كيف تمّ تدبير خروج «بن علي».
هل هناك انقلاب تم في القصر؟ هل كان «بن علي» عرضة لهرسلة أفقدته أعصابه فركب الطائرة مكرها؟ لماذا وقع الانتقال بسرعة من «فصل» إلى آخر لتوصيف وضع الذين تسلموا البلاد من بعده؟
لماذا وقع التكتّم عن المكالمات الأخيرة التي أجراها «بن علي» من القصر في الوقت الضائع، وكان يعطي فيها التعليمات الأخيرة لأعوانه كي ينقذ الموقف؟ هل ثبت عبر تلك المكالمات أنه أعطى أوامر للجيش بإطلاق النار على المواطنين لكن قائدا عسكريّا شجاعا رفض الانصياع وحافظ على حيادية الجيش؟ لماذا لا تظهر إلى العلن تلك المكالمة التي وقف فيها «جنرال» شجاع ليقول لبن علي لا!
لتفتح الملفات أمام المؤرخين الذين كثيرا ما يبعدهم السياسيون الباحثون دائما عن مكان لهم تحت الشمس.فالسياسة، إلى أن يأتي ما يخالف ذلك، لعبة دنيئة تغيب فيها الحقائق، وتُسرق من خلالها الأحلام على أيدي اللئام الذين يتلصصون على الولائم ليغنموا من أطايبها مهما كان الثمن.
إن التاريخ في ظاهره لا يزيد على الإخبار وفي باطنه نظر وتحقيق.ويستوجب هذا النظر والتحقيق، فتح الملفات وسماع كلّ الأطراف مهما كانت بشاعة الجرائم المرتكبة، ومهما كشف من أعشاش الشياطين النائمة.

بقلم: محمّد صالح مجيّد
وخزة:طريق سيارة أمام المعاهد
22 أفريل 2017 السّاعة 21:00
يعيش تلاميذ المدرسة الاعدادية بنور جعفر برواد يوميا حالة من الرعب من جراء الطريق المحاذية لمدخل مدرستهم...
المزيد >>
وخزة:راحة الجار !
21 أفريل 2017 السّاعة 21:00
انطلق موسم الأعراس وانطلق معه إقلاق راحة جيران «دار العرس»... جوقة ودبكة حتى الساعات الأولى للفجر غير آبهين...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«خبر كانصبح»
21 أفريل 2017 السّاعة 21:00
عجلت الزمان دارت وانتهى الأمر.
المزيد >>
وخزة:داء «الكليبات» !
20 أفريل 2017 السّاعة 21:00
أغان هابطة... و«كليبات» أصابها داء الكلب ... شطحات وهزّات ارتجاجية ارتدادية... كلمات كلها طلامس لا تفهم ولا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
همزة فصل:متى يتكلّـــم «بن علـــي»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

بعد أن تقاطر رجالُ العهد السابق على "بلاتوهات" التلفزات التي يدير الحوار فيها إعلاميو "بن علي"، وطفوا على السطح تعويضا لسنوات من الاختفاء والانزواء، وتجاوزوا الظهور العابر إلى العودة بقوّة"تصحيحا" للثورة" !!!! يخيّل إلى المتابع أنّ كلّ الشرّ قد جُمِعَ في الرئيس السابق "بن علي" الذين كان-وفق تصريحات المقربين منه والراغبين في العودة إلى المشهد السياسي- يُكره الناس الشرفاء !! على الفساد، ويزيّن لهم استغلال النفوذ والربح والتربّح.ويبدو أنّ أنصاره القدامى الذين تحولوا إلى معارضين لسياسته، يشتركون في الاطمئنان إلى هذا التسليم الذي يريحهم من عناء الأسئلة وفتح الملفات المثقلة بالأسرار والأعاجيب

في تونس وما شاكلها من دول تخلّصت من جلّاديها القدامى، إصرار غريب من قوى خفيّة على أن يصمت الرؤساء المخلوعون القدامى، وأن يحرموا من حق الكلام، والردّ على التهم الموجهة إليهم… نعم التاريخ يكتبه المنتصر دائما لكن الباحث عن الحقيقة مطالب بأن يستمع إلى جميع الأطراف، وأن يقارن الوثائق والشهادات.
ولذلك من حقّ التونسيّ أن يسأل:هل ذهبت كل الوفود السياسيّة إلى "السعودية"حيث ينعم الرئيس السابق بالحماية من أجل المطالبة بترحيل "بن علي"، ومحاكمته في تونس أم لضمان صمته الأبديّ إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا!!؟ وهل كان فرار "بن علي" إلى السعودية دون غيرها من الدول، حلّا أخيرا لجأ إليه وهو يستقلّ الطائرة، بعد أن ضاقت به السبل أم كان مساهمة من «السعودية» الشقيقة في حقن الدماء، وطيّ الصفحة الأخيرة من عملية تنحيته بكلّ ما تحجبه من أسرار؟ ومَنْ أعطى الأوامر لدخول «بن علي» إلى السعوديّة في غياب الملك "عبد الله" الذي كان في رحلة علاج إلى أمريكا؟
ليتكلّم «بن علي» وليقل نصيبه من الحقيقة. فمهما فعل لا يمكنه أن يعود، ولو في نسخة مشوّهة، لا سيّما وقد ضحّى به حلفاؤه بعد أن اقتنعوا بنفاد «بطاريّة» عطائه في المستقبل القريب والبعيد؟
وعلى عكس ما قد يذهب إليه البعضّ، إنّه من المفيد للباحث عن الحقيقة، والراغب في كشف تفاصيل ما جرى في تونس يوم 14جانفي2011 ومهّد لخروج الرئيس السابق، أن يتكلّم الرجل، وأن يقول نصيبه من الحقيقة.لقد ظلّ انقلاب «السابع من نوفمبر1987» الذي أطاح فيه "بن علي" بالرئيس "الحبيب بورقيبة" لغزا إلى اليوم لأنّ "بن علي"أراد قبر الحقيقة عبر دفن «بورقيبة» حيّا، وحجبه عن الناس إدراكا منه بأنّ الرجل على كبر سنّه يمكن أن يقلب الطاولة ببعض الكلمات.
لا شكّ في أنّ "بن علي" يملك أسرارا تجعل من ظهوره برميلَ نفط سريع الاشتعال والانفجار. وهل يمكن لرجل مخابرات مثله ألا تكون لديه خزائن أسرار تركّع الرجال وتبكيهم؟ لقد حكم البلاد كغيره من الحكام العرب، بدولة مخابرات كانت تحصي على المواطن أنفاسه، وتتسلّل إلى غرفة نومه. ولا شك في أنّ كثيرا من أصحاب الأصوات العالية اليوم قد ضعف وجثا على ركبتيْه، واشتغل مخبرا بعد سنوات نضاله !!!!. فمن يريد إتلاف الأرشيف؟ من يريد إخماد صوت الحقيقة؟ هل تقتضي هذه المرحلة الانتقالية ألا يتكلم «بن علي» ؟ ولماذا لم تسرع القنوات العربيّة المحايدة على الدوام، كعادتها، لتسابق الريح في الفوز بشهادته على العصر كما كانت تفعل دائما مع السياسيين المبعدين والمحالين على التقاعد الوجوبي؟ هل كانت الصدفة وحدها هي التي حكمت بأن يمنع «بن علي» و«مبارك» من الكلام بعد السنوات الطويلة التي قضياها في خدمة أجندا سياسيّة كانت تملى عليهما والسيف على الرقاب؟؟
من حقّ التونسي أيضا أن يعرف كل أسرار انقلاب «السابع من نوفمبر» بما أنّ كثيرا من المساهمين في التآمر على «بورقيبة» المريض، ينعمون بالحرية ويتنقلون بكلّ أمان. وفي معرفة خفايا هذا الانقلاب مقدّمة لمعرفة أسرار نهاية حكم «بن علي»، وما جرى ليلة الرابع عشر من جانفي.
ومن المُميت كمدا أنّ سر كثير من الأحداث السياسية المزلزلة في تونس مازال مجهولا ومازال البعض منه حبيس الصدور.فمن حق المؤرّخ الباحث عن الحقيقة أن يطرح الأسئلة التي لا يرقى إليها وعي العامّة.ومن حقّه أن يكشف كيف تمّ تدبير خروج «بن علي».
هل هناك انقلاب تم في القصر؟ هل كان «بن علي» عرضة لهرسلة أفقدته أعصابه فركب الطائرة مكرها؟ لماذا وقع الانتقال بسرعة من «فصل» إلى آخر لتوصيف وضع الذين تسلموا البلاد من بعده؟
لماذا وقع التكتّم عن المكالمات الأخيرة التي أجراها «بن علي» من القصر في الوقت الضائع، وكان يعطي فيها التعليمات الأخيرة لأعوانه كي ينقذ الموقف؟ هل ثبت عبر تلك المكالمات أنه أعطى أوامر للجيش بإطلاق النار على المواطنين لكن قائدا عسكريّا شجاعا رفض الانصياع وحافظ على حيادية الجيش؟ لماذا لا تظهر إلى العلن تلك المكالمة التي وقف فيها «جنرال» شجاع ليقول لبن علي لا!
لتفتح الملفات أمام المؤرخين الذين كثيرا ما يبعدهم السياسيون الباحثون دائما عن مكان لهم تحت الشمس.فالسياسة، إلى أن يأتي ما يخالف ذلك، لعبة دنيئة تغيب فيها الحقائق، وتُسرق من خلالها الأحلام على أيدي اللئام الذين يتلصصون على الولائم ليغنموا من أطايبها مهما كان الثمن.
إن التاريخ في ظاهره لا يزيد على الإخبار وفي باطنه نظر وتحقيق.ويستوجب هذا النظر والتحقيق، فتح الملفات وسماع كلّ الأطراف مهما كانت بشاعة الجرائم المرتكبة، ومهما كشف من أعشاش الشياطين النائمة.

بقلم: محمّد صالح مجيّد
وخزة:طريق سيارة أمام المعاهد
22 أفريل 2017 السّاعة 21:00
يعيش تلاميذ المدرسة الاعدادية بنور جعفر برواد يوميا حالة من الرعب من جراء الطريق المحاذية لمدخل مدرستهم...
المزيد >>
وخزة:راحة الجار !
21 أفريل 2017 السّاعة 21:00
انطلق موسم الأعراس وانطلق معه إقلاق راحة جيران «دار العرس»... جوقة ودبكة حتى الساعات الأولى للفجر غير آبهين...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«خبر كانصبح»
21 أفريل 2017 السّاعة 21:00
عجلت الزمان دارت وانتهى الأمر.
المزيد >>
وخزة:داء «الكليبات» !
20 أفريل 2017 السّاعة 21:00
أغان هابطة... و«كليبات» أصابها داء الكلب ... شطحات وهزّات ارتجاجية ارتدادية... كلمات كلها طلامس لا تفهم ولا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
أزمـــــــــــــــة الدينـــــــــــار
كل التونسيين يعيشون الان خوفا وفزعا من جراء تدهور قيمة الدينار ....لاول مرة في تاريخ الدولة المستقلة يشعر التونسيون انهم الان امام ازمة حقيقية ستعصف بهم وستجعل حياتهم صعبة اكثر بعد...
المزيد >>