الجــرح في الجزائــر والأنيـن في تونس
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
الحلّ بين أيدي الليبيين
بمجرّد أن التقى وزيرا خارجية تونس ومصر ووزير الشؤون المغاربية الجزائري في اجتماع بتونس، بشأن الملف الليبي، فإن ذلك يُعدّ مؤشّرا داعما لحلّ ليبي ليبي، لطالما انتظره الشعب الليبي...
المزيد >>
الجــرح في الجزائــر والأنيـن في تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

شرارة لهب ،اعمدة دخان تحجب البصيرة قبل البصر،احداث تفوح برائحة مؤامرة تهب رياحها من الشرق في اصرار غريب على ذر ما تبقى من استقرار في الغرب او بالأحرى في دول المغرب العربي تونس، ليبيا ،المغرب ،و خاصة الجزائر. اما لماذا الجزائر بالذات؟ فالاسباب جوهرية واولها ان الجزائر ظلت حلقة قوية في محور الممانعة والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد الشعوب العربية من خلال مواقفها المبدئية كالموقف من القضية الفلسطينية،و موقفها من الارهاب . عدا عن ان الجزائر بقيت في المطلق عنوانا للكبرياء العربي الذي لم تهزمه عشرية كاملة من الارهاب على ارضها، ومائة وثلاثين عاما من الاستعمار الفرنسي ،والذي بدأ أصلا بذريعة «حادثة المروحة» عندما صفع الداي الجزائري القنصل الفرنسي بمروحته. حادثة تعكس الكبرياء الجزائري المتأصل. والعامل الاهم والذي يجعل الجزائر واقعة تحت المجهر هو الغاز الجزائري تلك الثروة الهائلة والتي اصبحت مطمعا لكل الدول الصناعية كالنفط تماما والذي كان احد الاسباب للعدوان على سوريا واشتدت بسببه الخلافات بين الغرب وروسيا.و إن كان مايحدث على اية ارض عربية يؤلمنا في تونس فان ما يحدث في الجزائر يحمل لنا آلاما استثنائية قد تصل الى حد المرض. فالجزائر هي الشقيقة الكبرى لتونس والحليف الاقوى والاقرب وهي الامتداد الجغرافي والتاريخي والبعد الجيوسياسي والعمق الاستراتيجي وتمازج الدماء التونسية والجزائرية تشهد عليها احداث ساقية سيدي يوسف وعلاقات المصاهرة الحميمة بين العائلات التونسية والجزائرية.و أي حدث يمس الجزائر يجرح التونسي في صميم وجدانه والعكس صحيح..لا ينسى الشعب التونسي على سبيل المثال لا الحصر موقف الاخوة الجزائريين إثر حادثتي «متحف باردو»و «سوسة»و اللتان كانتا طعنة للسياحة التونسية في الصميم فإذا بالسياح الجزائريين يتدفقون على تونس وبأعداد أكبر كتعبير عن مساندتهم للشعب التونسي في محنته .والامر يتعدى الجانب الانساني والاجتماعي والسياسي الى الاقتصادي فالتبادل التجاري والخدماتي في مجال الصحة والسياحة يمثل نسبة عالية في التبادل الاقتصادي لكلا البلدين ولا ينقصه سوى خطوات قليلة ولكن جدية ليتحول الى شراكة متكاملة هذا عدا عن التنسيق العسكري والامني لمواجهة خطر الارهاب .لهذه الاسباب وغيرها لا يمكن للشعب التونسي ان يقف مكتوف اليدين امام احداث بجاية وقبلها غرداية التي لا يغفل عاقل عن تبعاتها الخبيثة والمتمثلة في زعزعة الاستقرار ليس في الجزائر فحسب وإنما في المنطقة برمتها من خلال بث الفتنة الطائفية والمشاحنات الجهوية تحت شعار» الديمقراطية» و» تحسين ظروف العيش» «مؤامرات فيها من خبث الفكرة والتخطيط ثم التمويل فالتنفيذ مايكفي لتدمير دول بأكملها والأمثلة تجاهر بنفسها حيثما وليت وجهك في بلاد العرب.ان عمق الاحساس بوحدة المصير مع الشعب الجزائري الذي رفع يوما ما شعار «كلنا باردو» هو نفسه الذي يدفع كل تونسي وكل عربي أبي ليقول «انا الجزائر» ليبرهن على ان الشعبين التونسي والجزائري هما»شعب واحد في بلدين».

بقلم الدكتورة نادية الحكيم
كلام حول الارقام:الحكومة «الدّايخة» والشعب «الفايق»
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
أعلن امس المعهد الوطني للاحصاء ان نسبة النمو في تونس لم تتخط مستوى 1 بالمائة لكامل سنة 2016 مقابل 1,1 بالمائة في...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«خلّي الهـــــمّ متغطـــّـــــي بالديمقراطيــة»
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
«قم للعلم ووفّه التبجيلا كاد المعلّم أن يكون جلّولا. حرب ضروس والشرب واحد هذا يقول كوكا والآخر كولا»
المزيد >>
وخزة:«الهرويــــــن» وصـــــــل!
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
الزطلة, هذه الآفة المفككة للمجتمع المُذهبة للعقول....لم يعد الحديث عنها من التابوهات ولا من المحرّمات... وحتى...
المزيد >>
الثّورة مستمرّة:الوهم الأيديولوجيّ والعقم السّياسيّ
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
ما «وَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ» ما دام «الوهم الأيديولوجيّ» يقود «العقم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الجــرح في الجزائــر والأنيـن في تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 جانفي 2017

شرارة لهب ،اعمدة دخان تحجب البصيرة قبل البصر،احداث تفوح برائحة مؤامرة تهب رياحها من الشرق في اصرار غريب على ذر ما تبقى من استقرار في الغرب او بالأحرى في دول المغرب العربي تونس، ليبيا ،المغرب ،و خاصة الجزائر. اما لماذا الجزائر بالذات؟ فالاسباب جوهرية واولها ان الجزائر ظلت حلقة قوية في محور الممانعة والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد الشعوب العربية من خلال مواقفها المبدئية كالموقف من القضية الفلسطينية،و موقفها من الارهاب . عدا عن ان الجزائر بقيت في المطلق عنوانا للكبرياء العربي الذي لم تهزمه عشرية كاملة من الارهاب على ارضها، ومائة وثلاثين عاما من الاستعمار الفرنسي ،والذي بدأ أصلا بذريعة «حادثة المروحة» عندما صفع الداي الجزائري القنصل الفرنسي بمروحته. حادثة تعكس الكبرياء الجزائري المتأصل. والعامل الاهم والذي يجعل الجزائر واقعة تحت المجهر هو الغاز الجزائري تلك الثروة الهائلة والتي اصبحت مطمعا لكل الدول الصناعية كالنفط تماما والذي كان احد الاسباب للعدوان على سوريا واشتدت بسببه الخلافات بين الغرب وروسيا.و إن كان مايحدث على اية ارض عربية يؤلمنا في تونس فان ما يحدث في الجزائر يحمل لنا آلاما استثنائية قد تصل الى حد المرض. فالجزائر هي الشقيقة الكبرى لتونس والحليف الاقوى والاقرب وهي الامتداد الجغرافي والتاريخي والبعد الجيوسياسي والعمق الاستراتيجي وتمازج الدماء التونسية والجزائرية تشهد عليها احداث ساقية سيدي يوسف وعلاقات المصاهرة الحميمة بين العائلات التونسية والجزائرية.و أي حدث يمس الجزائر يجرح التونسي في صميم وجدانه والعكس صحيح..لا ينسى الشعب التونسي على سبيل المثال لا الحصر موقف الاخوة الجزائريين إثر حادثتي «متحف باردو»و «سوسة»و اللتان كانتا طعنة للسياحة التونسية في الصميم فإذا بالسياح الجزائريين يتدفقون على تونس وبأعداد أكبر كتعبير عن مساندتهم للشعب التونسي في محنته .والامر يتعدى الجانب الانساني والاجتماعي والسياسي الى الاقتصادي فالتبادل التجاري والخدماتي في مجال الصحة والسياحة يمثل نسبة عالية في التبادل الاقتصادي لكلا البلدين ولا ينقصه سوى خطوات قليلة ولكن جدية ليتحول الى شراكة متكاملة هذا عدا عن التنسيق العسكري والامني لمواجهة خطر الارهاب .لهذه الاسباب وغيرها لا يمكن للشعب التونسي ان يقف مكتوف اليدين امام احداث بجاية وقبلها غرداية التي لا يغفل عاقل عن تبعاتها الخبيثة والمتمثلة في زعزعة الاستقرار ليس في الجزائر فحسب وإنما في المنطقة برمتها من خلال بث الفتنة الطائفية والمشاحنات الجهوية تحت شعار» الديمقراطية» و» تحسين ظروف العيش» «مؤامرات فيها من خبث الفكرة والتخطيط ثم التمويل فالتنفيذ مايكفي لتدمير دول بأكملها والأمثلة تجاهر بنفسها حيثما وليت وجهك في بلاد العرب.ان عمق الاحساس بوحدة المصير مع الشعب الجزائري الذي رفع يوما ما شعار «كلنا باردو» هو نفسه الذي يدفع كل تونسي وكل عربي أبي ليقول «انا الجزائر» ليبرهن على ان الشعبين التونسي والجزائري هما»شعب واحد في بلدين».

بقلم الدكتورة نادية الحكيم
كلام حول الارقام:الحكومة «الدّايخة» والشعب «الفايق»
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
أعلن امس المعهد الوطني للاحصاء ان نسبة النمو في تونس لم تتخط مستوى 1 بالمائة لكامل سنة 2016 مقابل 1,1 بالمائة في...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«خلّي الهـــــمّ متغطـــّـــــي بالديمقراطيــة»
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
«قم للعلم ووفّه التبجيلا كاد المعلّم أن يكون جلّولا. حرب ضروس والشرب واحد هذا يقول كوكا والآخر كولا»
المزيد >>
وخزة:«الهرويــــــن» وصـــــــل!
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
الزطلة, هذه الآفة المفككة للمجتمع المُذهبة للعقول....لم يعد الحديث عنها من التابوهات ولا من المحرّمات... وحتى...
المزيد >>
الثّورة مستمرّة:الوهم الأيديولوجيّ والعقم السّياسيّ
22 فيفري 2017 السّاعة 21:00
ما «وَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ» ما دام «الوهم الأيديولوجيّ» يقود «العقم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
الحلّ بين أيدي الليبيين
بمجرّد أن التقى وزيرا خارجية تونس ومصر ووزير الشؤون المغاربية الجزائري في اجتماع بتونس، بشأن الملف الليبي، فإن ذلك يُعدّ مؤشّرا داعما لحلّ ليبي ليبي، لطالما انتظره الشعب الليبي...
المزيد >>