لنصنـــع لنـــا مستقبـــلا
خالد الحدّاد
تحوّلات سياسيّة قادمة
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون بعضها من الحجم الكبير.
المزيد >>
لنصنـــع لنـــا مستقبـــلا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

حرص الرئيس قائد السبسي ـ وهذا دوره ـ على أن يطمئننا بمناسبة حلول السنة الجديدة ويهدّئ من خوفنا ويعطينا جرأة تفاؤل فبشّرنا «بعام خير» معتمدا في ذلك على مؤشرات موضوعية أهمها عودة انتاج الفسفاط وبدء تعافي السياحة والشروع في تطبيق الاتفاقيات المبرمة على هامش مؤتمر الاستثمار تونس 20 المنعقد في أواخر نوفمبر الماضي.
أسبوع بعد أمنيات الرئيس وتباشيره يبدو أن جرأة التفاؤل التي أدخلها في نفوسنا قد بدأ تأثيرها يتضاءل لتعود الشكوك من جديد فتتجاوز القناعات وتحلّ التساؤلات فتكون أخطر من الاجابات. ذلك أن الواقع التونسي عنيد ولا يقبل التفاؤل كثيرا.
وأول ما يميّز هذا الواقع الصعب هو الوضع المتردي للأحزاب السياسية التي تتوقف عليها العملية الانتقالية برمتها.
فهذا حزب النداء الفائز بالانتخابات مقسّم معطّل.
وهذه حركة النهضة، الحزب الوحيد الذي حافظ على تماسكه وتنظيمه تراوح مكانها فلا نرى لها طرحا فكريا لافتا ولا نقاشا سياسيا جادا. وهذا اليسار بكل مكوناته يفضّل الاختباء وراء أسوار الانتقاد والرفض المنتظم.
وفي انتظار أن تتولى هذه الأحزاب دورها يغيب العمل السياسي في الميدان ويُهمّش المواطن فلا يُسمع صوته ولا يؤخذ برأيه، ويتقلّص كل الحوار السياسي ليصبح مجرّد مهاترات إذاعية وتلفزية تنشّطها نفس الوجوه لتقول نفس الكلام الذي لا ينفع العباد ولا البلاد.
ومما يدفع إلى الحيرة أكثر سكوت الحكومة المدوّي واستمرارها بعدم طرح الاشكالات التي تشغل عموم التونسيين وأوّلها إطلاقا مسألة البطالة التي تبقى حجر الزاوية في كل مشروع سياسي، ومسألة الخطة الاقتصادية لإعادة النمو، ومسألة الاصلاح التربوي الذي تنطلق منه كل عملية تغير حقيقي.
ونقصد بطرح الاشكالات إخراجها من الدوائر المختصة الضيقة إلى ساحة الحوار العام وتحويلها إلى شأن وطني متّصل.
وإضافة إلى هذه المسائل الوطنية الحيوية العاجلة فلا يمكننا اليوم التغافل عن الأسئلة المناسبة والصحيحة ذات البعد الثقافي والمتعلقة أساسا بمسألة الهوية لاسيما في وضع جهوي وعالمي متقلب عناوينه البارزة تراجع الدور العربي إلى مستواه الأدنى، وبدء الاتحاد الأوروبي، شريكنا الاقتصادي الأول، في إعادة تنظيمه على خلفية انسلاخ بريطانيا، والانتخاب غير المتوقع والمفعم بالمجهول لدونالد ترومب، وصعود نجم بوتين وتعزيز دور روسيا...
في هذه الجلبة العالمية لا بدّ لنا أن نصنع مستقبلا وأن نبدأ أولا بطرح الأسئلة الصحيحة بعيدا عن التشاؤم المشلّ والتفاؤل الأعمى.

عبد الجليل المسعودي
تحوّلات سياسيّة قادمة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
19 أوت 2017 السّاعة 21:00
كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع...
المزيد >>
شهد شاهد... من أهل «داعش»
18 أوت 2017 السّاعة 21:00
تنظيم «داعش» الارهابي صناعة غربية وبنادق للايجار وأداة تمّ اختراعها وتوظيفها لتدمير دول عربية وترهيب...
المزيد >>
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لنصنـــع لنـــا مستقبـــلا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

حرص الرئيس قائد السبسي ـ وهذا دوره ـ على أن يطمئننا بمناسبة حلول السنة الجديدة ويهدّئ من خوفنا ويعطينا جرأة تفاؤل فبشّرنا «بعام خير» معتمدا في ذلك على مؤشرات موضوعية أهمها عودة انتاج الفسفاط وبدء تعافي السياحة والشروع في تطبيق الاتفاقيات المبرمة على هامش مؤتمر الاستثمار تونس 20 المنعقد في أواخر نوفمبر الماضي.
أسبوع بعد أمنيات الرئيس وتباشيره يبدو أن جرأة التفاؤل التي أدخلها في نفوسنا قد بدأ تأثيرها يتضاءل لتعود الشكوك من جديد فتتجاوز القناعات وتحلّ التساؤلات فتكون أخطر من الاجابات. ذلك أن الواقع التونسي عنيد ولا يقبل التفاؤل كثيرا.
وأول ما يميّز هذا الواقع الصعب هو الوضع المتردي للأحزاب السياسية التي تتوقف عليها العملية الانتقالية برمتها.
فهذا حزب النداء الفائز بالانتخابات مقسّم معطّل.
وهذه حركة النهضة، الحزب الوحيد الذي حافظ على تماسكه وتنظيمه تراوح مكانها فلا نرى لها طرحا فكريا لافتا ولا نقاشا سياسيا جادا. وهذا اليسار بكل مكوناته يفضّل الاختباء وراء أسوار الانتقاد والرفض المنتظم.
وفي انتظار أن تتولى هذه الأحزاب دورها يغيب العمل السياسي في الميدان ويُهمّش المواطن فلا يُسمع صوته ولا يؤخذ برأيه، ويتقلّص كل الحوار السياسي ليصبح مجرّد مهاترات إذاعية وتلفزية تنشّطها نفس الوجوه لتقول نفس الكلام الذي لا ينفع العباد ولا البلاد.
ومما يدفع إلى الحيرة أكثر سكوت الحكومة المدوّي واستمرارها بعدم طرح الاشكالات التي تشغل عموم التونسيين وأوّلها إطلاقا مسألة البطالة التي تبقى حجر الزاوية في كل مشروع سياسي، ومسألة الخطة الاقتصادية لإعادة النمو، ومسألة الاصلاح التربوي الذي تنطلق منه كل عملية تغير حقيقي.
ونقصد بطرح الاشكالات إخراجها من الدوائر المختصة الضيقة إلى ساحة الحوار العام وتحويلها إلى شأن وطني متّصل.
وإضافة إلى هذه المسائل الوطنية الحيوية العاجلة فلا يمكننا اليوم التغافل عن الأسئلة المناسبة والصحيحة ذات البعد الثقافي والمتعلقة أساسا بمسألة الهوية لاسيما في وضع جهوي وعالمي متقلب عناوينه البارزة تراجع الدور العربي إلى مستواه الأدنى، وبدء الاتحاد الأوروبي، شريكنا الاقتصادي الأول، في إعادة تنظيمه على خلفية انسلاخ بريطانيا، والانتخاب غير المتوقع والمفعم بالمجهول لدونالد ترومب، وصعود نجم بوتين وتعزيز دور روسيا...
في هذه الجلبة العالمية لا بدّ لنا أن نصنع مستقبلا وأن نبدأ أولا بطرح الأسئلة الصحيحة بعيدا عن التشاؤم المشلّ والتفاؤل الأعمى.

عبد الجليل المسعودي
تحوّلات سياسيّة قادمة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
19 أوت 2017 السّاعة 21:00
كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع...
المزيد >>
شهد شاهد... من أهل «داعش»
18 أوت 2017 السّاعة 21:00
تنظيم «داعش» الارهابي صناعة غربية وبنادق للايجار وأداة تمّ اختراعها وتوظيفها لتدمير دول عربية وترهيب...
المزيد >>
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
تحوّلات سياسيّة قادمة
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون بعضها من الحجم الكبير.
المزيد >>