أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
دونالد ترامب... الـمُصلح... جدّا... جدّا...
جميل أن يدعو رئيس أكبر دولة في العالم الى إصلاح المنظّمة الأممية، وهو يفتتح أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتّحدة... وجميل أن يقف الرئيس الأمريكي على هنّات المنظّمة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

كنت أظن أن لا شيء ينسيني أغرب قصة تحيّل سمعتها في حياتي في مطلع هذه الألفية المجنونة وأن الزمان لن يأتي بمثلها مهما طال ومهما تكاثرت وتناسلت ذئابه وثعالبه البشرية وهي أن شابا أنيقا محترم الهيئة وكأنه عريس ليصعد للتو على منصبة العرس تفوح منه روائح العطر.. حل بمحطة التاكسيات بمدينة باجة يبحث عن أربع تاكسيات وشاحنة «OM40» وطبّال قصد جلب أثاث عروسه من الكاف إلى مدينة باجة.. وكان له ما أراد بعدما اتفق مع أربعة سواق وجيء له بالشاحنة المطلوبة وتعهد للجماعة على دفع ثمن الرحلة المغري.... عند العودة معبّرا لهم عن أسفله لهم على تعذّر وجود طبّال يرافقهم وانطلقت قافلة الرحلة في اتجاه مدينة الكاف وقبل دخول المدينة أوقف الشاب القافلة وطلب من السواق الخمسة أن يدخلوها مطلقين عنان منبهات الصوت وأن يجوبوا به شوارع المدينة شارعا شارعا «وهوما يزمروا».

وكان له ما أراد الى أن انعرج بالقافلة الى حي كثيف السكان حيث توقف بهم وطلب منهم «يقعدو يزمرو» الى أْن يعود اليهم وصحبه وعائلة العروس محملين بالأثاث «وقعدو يزمروا» ولم يعد اليهم العريس الى أن تأكدوا من أن الشاب تحيل عليهم فعادوا أدراجهم خائبين دون أن يقدموا قضية ضد مجهول خوفا من الفضيحة أمام الناس).
وهكذا وصل هذا المتحيل الى غايته بـ«الهلاّلي» وزغاريد السيارات ودارت الأيام ومرت الأيام وأعاد الزمان نفس الصورة، ولكن ليس مع خمسة سواق لأربع تاكسيات وشاحنة وإنما مع شعب كامل وكمشة متحيّلين وعدوا القوم بأنهم عرسان الثورة التي ستفتح لكل الخلق أبواب الجنّة في الدنيا فحملهم الشعب على أعناقه وما إن وصلوا الى غايتهم بـ«الهلالي» اختفوا وذابوا كالملح و«قعد الشعب يزمّر» ولم يقدم قضية ضد «معروفين» خوفا من الفضيحة بين الشعوب.

بقلم: مسعود الكوكي
أولا وأخيرا:اندمْ واردمْ
20 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
لا تؤاخذوني على جنوني إن كان في ما أقول ضرب من الجنون والحال أن حيثما التفتّ أرى كل شيء يجنّن يا ذوي العقول...
المزيد >>
مقدمات للمطر: إلى المنصف المزغني، سالما، معافى
20 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
حبة
المزيد >>
وخزة
20 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
انطلقت السنة الدراسية على وقع الاحتجاجات والاعتداءات... أولياء طالبوا بتوفير الإطار التربوي حتى يتمكّن...
المزيد >>
بكل موضوعيـة:تكلفة المصالحة واللامصالحة
19 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
ليس من الذكاء أو الحكمة في شيء الاستهانة بالجدل العنيف الحاصل على إثر مصادقة مجلس الشّعب على قانون المصالحة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

كنت أظن أن لا شيء ينسيني أغرب قصة تحيّل سمعتها في حياتي في مطلع هذه الألفية المجنونة وأن الزمان لن يأتي بمثلها مهما طال ومهما تكاثرت وتناسلت ذئابه وثعالبه البشرية وهي أن شابا أنيقا محترم الهيئة وكأنه عريس ليصعد للتو على منصبة العرس تفوح منه روائح العطر.. حل بمحطة التاكسيات بمدينة باجة يبحث عن أربع تاكسيات وشاحنة «OM40» وطبّال قصد جلب أثاث عروسه من الكاف إلى مدينة باجة.. وكان له ما أراد بعدما اتفق مع أربعة سواق وجيء له بالشاحنة المطلوبة وتعهد للجماعة على دفع ثمن الرحلة المغري.... عند العودة معبّرا لهم عن أسفله لهم على تعذّر وجود طبّال يرافقهم وانطلقت قافلة الرحلة في اتجاه مدينة الكاف وقبل دخول المدينة أوقف الشاب القافلة وطلب من السواق الخمسة أن يدخلوها مطلقين عنان منبهات الصوت وأن يجوبوا به شوارع المدينة شارعا شارعا «وهوما يزمروا».

وكان له ما أراد الى أن انعرج بالقافلة الى حي كثيف السكان حيث توقف بهم وطلب منهم «يقعدو يزمرو» الى أْن يعود اليهم وصحبه وعائلة العروس محملين بالأثاث «وقعدو يزمروا» ولم يعد اليهم العريس الى أن تأكدوا من أن الشاب تحيل عليهم فعادوا أدراجهم خائبين دون أن يقدموا قضية ضد مجهول خوفا من الفضيحة أمام الناس).
وهكذا وصل هذا المتحيل الى غايته بـ«الهلاّلي» وزغاريد السيارات ودارت الأيام ومرت الأيام وأعاد الزمان نفس الصورة، ولكن ليس مع خمسة سواق لأربع تاكسيات وشاحنة وإنما مع شعب كامل وكمشة متحيّلين وعدوا القوم بأنهم عرسان الثورة التي ستفتح لكل الخلق أبواب الجنّة في الدنيا فحملهم الشعب على أعناقه وما إن وصلوا الى غايتهم بـ«الهلالي» اختفوا وذابوا كالملح و«قعد الشعب يزمّر» ولم يقدم قضية ضد «معروفين» خوفا من الفضيحة بين الشعوب.

بقلم: مسعود الكوكي
أولا وأخيرا:اندمْ واردمْ
20 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
لا تؤاخذوني على جنوني إن كان في ما أقول ضرب من الجنون والحال أن حيثما التفتّ أرى كل شيء يجنّن يا ذوي العقول...
المزيد >>
مقدمات للمطر: إلى المنصف المزغني، سالما، معافى
20 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
حبة
المزيد >>
وخزة
20 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
انطلقت السنة الدراسية على وقع الاحتجاجات والاعتداءات... أولياء طالبوا بتوفير الإطار التربوي حتى يتمكّن...
المزيد >>
بكل موضوعيـة:تكلفة المصالحة واللامصالحة
19 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
ليس من الذكاء أو الحكمة في شيء الاستهانة بالجدل العنيف الحاصل على إثر مصادقة مجلس الشّعب على قانون المصالحة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
دونالد ترامب... الـمُصلح... جدّا... جدّا...
جميل أن يدعو رئيس أكبر دولة في العالم الى إصلاح المنظّمة الأممية، وهو يفتتح أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتّحدة... وجميل أن يقف الرئيس الأمريكي على هنّات المنظّمة...
المزيد >>