أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

كنت أظن أن لا شيء ينسيني أغرب قصة تحيّل سمعتها في حياتي في مطلع هذه الألفية المجنونة وأن الزمان لن يأتي بمثلها مهما طال ومهما تكاثرت وتناسلت ذئابه وثعالبه البشرية وهي أن شابا أنيقا محترم الهيئة وكأنه عريس ليصعد للتو على منصبة العرس تفوح منه روائح العطر.. حل بمحطة التاكسيات بمدينة باجة يبحث عن أربع تاكسيات وشاحنة «OM40» وطبّال قصد جلب أثاث عروسه من الكاف إلى مدينة باجة.. وكان له ما أراد بعدما اتفق مع أربعة سواق وجيء له بالشاحنة المطلوبة وتعهد للجماعة على دفع ثمن الرحلة المغري.... عند العودة معبّرا لهم عن أسفله لهم على تعذّر وجود طبّال يرافقهم وانطلقت قافلة الرحلة في اتجاه مدينة الكاف وقبل دخول المدينة أوقف الشاب القافلة وطلب من السواق الخمسة أن يدخلوها مطلقين عنان منبهات الصوت وأن يجوبوا به شوارع المدينة شارعا شارعا «وهوما يزمروا».

وكان له ما أراد الى أن انعرج بالقافلة الى حي كثيف السكان حيث توقف بهم وطلب منهم «يقعدو يزمرو» الى أْن يعود اليهم وصحبه وعائلة العروس محملين بالأثاث «وقعدو يزمروا» ولم يعد اليهم العريس الى أن تأكدوا من أن الشاب تحيل عليهم فعادوا أدراجهم خائبين دون أن يقدموا قضية ضد مجهول خوفا من الفضيحة أمام الناس).
وهكذا وصل هذا المتحيل الى غايته بـ«الهلاّلي» وزغاريد السيارات ودارت الأيام ومرت الأيام وأعاد الزمان نفس الصورة، ولكن ليس مع خمسة سواق لأربع تاكسيات وشاحنة وإنما مع شعب كامل وكمشة متحيّلين وعدوا القوم بأنهم عرسان الثورة التي ستفتح لكل الخلق أبواب الجنّة في الدنيا فحملهم الشعب على أعناقه وما إن وصلوا الى غايتهم بـ«الهلالي» اختفوا وذابوا كالملح و«قعد الشعب يزمّر» ولم يقدم قضية ضد «معروفين» خوفا من الفضيحة بين الشعوب.

بقلم: مسعود الكوكي
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

كنت أظن أن لا شيء ينسيني أغرب قصة تحيّل سمعتها في حياتي في مطلع هذه الألفية المجنونة وأن الزمان لن يأتي بمثلها مهما طال ومهما تكاثرت وتناسلت ذئابه وثعالبه البشرية وهي أن شابا أنيقا محترم الهيئة وكأنه عريس ليصعد للتو على منصبة العرس تفوح منه روائح العطر.. حل بمحطة التاكسيات بمدينة باجة يبحث عن أربع تاكسيات وشاحنة «OM40» وطبّال قصد جلب أثاث عروسه من الكاف إلى مدينة باجة.. وكان له ما أراد بعدما اتفق مع أربعة سواق وجيء له بالشاحنة المطلوبة وتعهد للجماعة على دفع ثمن الرحلة المغري.... عند العودة معبّرا لهم عن أسفله لهم على تعذّر وجود طبّال يرافقهم وانطلقت قافلة الرحلة في اتجاه مدينة الكاف وقبل دخول المدينة أوقف الشاب القافلة وطلب من السواق الخمسة أن يدخلوها مطلقين عنان منبهات الصوت وأن يجوبوا به شوارع المدينة شارعا شارعا «وهوما يزمروا».

وكان له ما أراد الى أن انعرج بالقافلة الى حي كثيف السكان حيث توقف بهم وطلب منهم «يقعدو يزمرو» الى أْن يعود اليهم وصحبه وعائلة العروس محملين بالأثاث «وقعدو يزمروا» ولم يعد اليهم العريس الى أن تأكدوا من أن الشاب تحيل عليهم فعادوا أدراجهم خائبين دون أن يقدموا قضية ضد مجهول خوفا من الفضيحة أمام الناس).
وهكذا وصل هذا المتحيل الى غايته بـ«الهلاّلي» وزغاريد السيارات ودارت الأيام ومرت الأيام وأعاد الزمان نفس الصورة، ولكن ليس مع خمسة سواق لأربع تاكسيات وشاحنة وإنما مع شعب كامل وكمشة متحيّلين وعدوا القوم بأنهم عرسان الثورة التي ستفتح لكل الخلق أبواب الجنّة في الدنيا فحملهم الشعب على أعناقه وما إن وصلوا الى غايتهم بـ«الهلالي» اختفوا وذابوا كالملح و«قعد الشعب يزمّر» ولم يقدم قضية ضد «معروفين» خوفا من الفضيحة بين الشعوب.

بقلم: مسعود الكوكي
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>