الى معز بن غربية
عبد الحميد الرياحي
انتهازية السياسيين... إلى متى ؟
يعيش المجتمع التونسي حالة انفصام كبيرة وخطيرة بين تجاذبات وصراعات الأطراف السياسية وبين ما يعيشه الشعب وما يكتوي به من نيران أسعار ومشاكل مستعصية... وكذلك بين ما تشهده أوضاع...
المزيد >>
الى معز بن غربية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

أودّ بادئ ذي بدء أن أهنئك بمناسبة تماثلك للشفاء وعودتك الميمونة الى مشاهديك الأوفياء، هذه العودة التي أثلجت قلوب محبيك وأدخلت الفرحة الى نفوس مريديك بعد الانهيار العصبي الذي أصابك وأصاب ايضا احبابك وأصحابك من شدة انشغالهم وخوفهم عليك وهو دليل على محبتهم لك وشوقهم اليك، فحمدا على سلامة حالتك الصحية ورجوعك موفور الصحة الى قناتك التلفزية والى جماهيرك الوفية. «والله لا عاد يعاود عليك غيارْ» لا بسبب الضغط ولا بسبب الانهيار، أخي معز، لقد حققتَ نسبة نجاح تعتبر قياسية مقارنة بمدة مسيرتك الاعلامية واكتسبتَ اعجاب الكثير من المتتبعين الذين أصبحوا على برامجك مدمنين لذلك انتابهم الفزع والهلع وفيهم حتى من أصيب بالصرع وكذلك بالصدمة والانكسار عند سماعهم نبأ إصابتك بالانهيار ولقد تعاطفوا معك أكثر عندما شاهدوك في ذلك الرواق «وبين إيديك أوراق» وأنت تصح ان بين يديك النبأ الصحيح، بين يديك الدليل القاطع والبرهان الساطع، بين يديك الحقيقة بكل تفاصيلها الدقيقة وكنت تؤكد ذلك بكل اصرار ما يوحي بأنك تملك فعلا كل المفاتيح والأسرار خاصة وقد ظهرت في كل قواك العقلية وسلامة مداركك الذهنية وأنت تزفّ لهم البشرى والملف ينتقل من اليد اليمنى الى اليسرى ولا تتصوّر يا أخي ما أنا فيه من لهفة وشغف لمعرفة محتوى ذلك الملف اي نعم، لقد شغلني ذاك الملف وجعلني من حيرتي أضرب كفّا بكفّ، وبي فضول كبير لمعرفة ماذا يوجد بذلك الملف المثير، أم قصّة فلفول ونحول أم رواية سيدنا علي وراس الغول، نريد أن نفهم، نريد أن نعلم من حقنا أن نفهم من حقّنا أن نعلم وهذا ليس منّة أ ومزيّة ياسي معز بن غربية هذه قضية رأي عام شغلت ولازالت تشغل الناس منذ أعوام، على فكرة لست أدري في هذا المضمار لماذا لم تنطل عليّ حكاية الانهيار، هكذا لم يهضمها وجداني ولم يستسغها كياني اذ كان من المفروض ان تصاب بالانهيار عندما كنت في حالة إيقاف لافي وضع ليس لديك فيه ما تخاف أي في سراح ومراح وغدو ورواح ولأن المتعارف عليه والمعمول به والمتداول والمتفق عليه أن الانهيار العصبي يكون منطقيا نتيجة ضغوطات خارجة عن نطاق المنهار عصبيا أي مفروضة عليه فرضا طولا وعرضا وجوّا وأرضا. أما أن يختار بمحض ارادته وبكل التحدي والاصرار السير في الطريق المؤدية الى المعصار ثم يشتكي من الضغط والانهيار فهذا أمر لا يستسيغه ولا يصدّقه البسطاء ولا يقبله حتى البلهاء فانت من اختار الطريق ايها الصديق، فما الذي جعلك تندفع في مثل تلك الظروف الى الانزلاق نحو هذا الهفهوف وأنت غير قادر على الوقوف، والصمود أمام ذاك البلاء مهما بلغ بك الدهاء والذكاء والرياء والخيلاء؟ وما الذي جعلك بين عشية وضحاها تنقلب على قضية كنتَ أنت من ابتدعها وسوّاها وتتراجع عنها في غمضة عين وتترك الجميع يعودون بخفي حنين؟ يا صديقي لدي مشكل حقيقي يكاد يضيع طريق ويشعل حريقي ويطفئ بريقي، حيث ينتابني شعور بأنك لما اندفعتَ نحو هذا المنزلق كنتَ على صواب وحق ولديك حقا كل الدلائل بكل ما فيها من ألغاز ومسائل وأنك في تلك المرحلة الدقيقة لم تقل غير الحقيقة وأنك تمتلك فعليا الحقائق التي من شأنها تغيير كل الأمور في دقائق وتقلب الأوضاع رأسا على عقب لكن يبدو أنك اخترتَ الهرب يا أخ العرب هربت من الحقيقة الى السراب ومن الحضور الى الغياب واكتفيت من الغنيمة بالاياب. لذلك اسمح لي بأن أقول لك مهما حاولتَ التفصي والانكار واختلاق الاعذار وإلقاء بكل الحمولة على كاهل الانهيار فلن تقدر على طمس هذه الحقيقة الساكنة في كياني او أن تمحو القناعة الراسخة في وجداني وفي نفس السياق وبدون لف أو دوران او نفاق يتهيأ لي ويخيّل الي ويبدو لي وأظن وإن بعض الظن حق يمكن ان يزيل الغموض وينير ظلمة النفق ان هناك أمورا لا تدور بشكل دائري نعم هذا ما يجول بخاطري. وأرجو أن لا تسيء به الظن يا أخي في الوطن واسمح لي بأن أسكب في أذنيك بعض العتاب وما أحلى عتاب الأحباب، واسمح لي أيضا بأن أضيف إلى العتاب بعض الملاحظات وكذلك بعض المؤاخذات بعيدا عن النّفض والهز واللّز والدّز يا صديقي معز واني أعوّل في ذلك على رحابة صدرك وجلال قدرك، في رأيي المتواضع فإن الاعلامي الصحيح عندما يتولى ملفا «يشد الصحيح لا يدردع لا يطيح ولا يكل ولا يمل ولا يرخ ولا ينخ ولا يواطي ولا يطاطي» بل يصر على موقفه بشكل دائم ولا يخشى في الحق لومة لائم، أما أن يلقي بنفسه في أتون سياسي مضطرب وملتهب ومحترق وهو غير قادر على مجاراة النّسق حينها ينطبق عليه المثل القائل «آش دخلك للحرب يا قمباري حتى تقول فيها كيوزا فاري» وفي رواية أخرى «لا تدّخل إيدك للمغاغر والمسارب لا تلسعك العقارب» وفي رواية أخرى «آش لز حمّة يغنّي» اللهم إلا إذا كنت تسعى من وراء هذه البلية القيام بعملية اشهارية لقناتك التلفزية معتمدا في ذلك على اللعب على العواطف والأحاسيس نظرا إلى أن المنافسة بين القنوات كانت حامية الوطيس وفي هذه الحال أتحدّاك وأقول لك لقد خاب مسعاك. وفشلت الحملة بالتفصيل والجملة، لكن يا اخواني فإن الأمر العجيب الذي يدعو إلى البكاء والنواح والنّحيب والنّديب هو الصمت المريب لجماعة الوقفة الاحتجاجية التي تنظّم أسبوعيا أمام المبنى الذي تقام فيه العروض المسرحية حيث لم نسمع لهم رنينا ولا أنينا ولا طنينا ولا مطالبة بتدقيق ولا باجراء تحقيق مما يعني أن كل التحركات والوقفات كانت فقط للتسويق وفي الختام أقول ان صحافة الاستقصاء يلزمها قلب أسد ونفس طويل الأمد وتضحيات ليس لها حد وعزيمة وقوّة شكيمة و«الأيّام كيف الريح في البرّيمة شرقي وغربي ما يدومش ديما».

الحسين العدواني (تونس)
شرط العازب عالهجّالة
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
سأقول جهرا ما يقوله البعض سرّا لأسباب يطول شرحها وتشريحها أنا لا أعرف السيد ناجي جلول وزير التربية شخصيا....
المزيد >>
لتكن الوطنية الثانية... تلفزة حيوية مستعدة للمستقبل من خلال إعلام نوعي
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
أنا مؤمن بأن النسخ الثقافي وحده هو الذي يربط بين جينات التونسيين وأنه الوحيد القادر على حفظ النسل لهذا الشعب...
المزيد >>
فنّ الوشم بقفصة:رؤية أنثروبولوجية نفسية
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الوشم من الموروثات الشعبية الموغلة في القدم والتي وقع تداولها وانتشارها في عديد المجتمعات الإنسانية...
المزيد >>
الطّعن بالتّعقيب في أحكام التّسجيل
13 مارس 2017 السّاعة 21:00
تتولى إدارة الملكية العقارية النظر في جميع مطالب الترسيم المتعلقة بالعقارات المسجلة فقط وتنظم هذه العقارات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الى معز بن غربية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

أودّ بادئ ذي بدء أن أهنئك بمناسبة تماثلك للشفاء وعودتك الميمونة الى مشاهديك الأوفياء، هذه العودة التي أثلجت قلوب محبيك وأدخلت الفرحة الى نفوس مريديك بعد الانهيار العصبي الذي أصابك وأصاب ايضا احبابك وأصحابك من شدة انشغالهم وخوفهم عليك وهو دليل على محبتهم لك وشوقهم اليك، فحمدا على سلامة حالتك الصحية ورجوعك موفور الصحة الى قناتك التلفزية والى جماهيرك الوفية. «والله لا عاد يعاود عليك غيارْ» لا بسبب الضغط ولا بسبب الانهيار، أخي معز، لقد حققتَ نسبة نجاح تعتبر قياسية مقارنة بمدة مسيرتك الاعلامية واكتسبتَ اعجاب الكثير من المتتبعين الذين أصبحوا على برامجك مدمنين لذلك انتابهم الفزع والهلع وفيهم حتى من أصيب بالصرع وكذلك بالصدمة والانكسار عند سماعهم نبأ إصابتك بالانهيار ولقد تعاطفوا معك أكثر عندما شاهدوك في ذلك الرواق «وبين إيديك أوراق» وأنت تصح ان بين يديك النبأ الصحيح، بين يديك الدليل القاطع والبرهان الساطع، بين يديك الحقيقة بكل تفاصيلها الدقيقة وكنت تؤكد ذلك بكل اصرار ما يوحي بأنك تملك فعلا كل المفاتيح والأسرار خاصة وقد ظهرت في كل قواك العقلية وسلامة مداركك الذهنية وأنت تزفّ لهم البشرى والملف ينتقل من اليد اليمنى الى اليسرى ولا تتصوّر يا أخي ما أنا فيه من لهفة وشغف لمعرفة محتوى ذلك الملف اي نعم، لقد شغلني ذاك الملف وجعلني من حيرتي أضرب كفّا بكفّ، وبي فضول كبير لمعرفة ماذا يوجد بذلك الملف المثير، أم قصّة فلفول ونحول أم رواية سيدنا علي وراس الغول، نريد أن نفهم، نريد أن نعلم من حقنا أن نفهم من حقّنا أن نعلم وهذا ليس منّة أ ومزيّة ياسي معز بن غربية هذه قضية رأي عام شغلت ولازالت تشغل الناس منذ أعوام، على فكرة لست أدري في هذا المضمار لماذا لم تنطل عليّ حكاية الانهيار، هكذا لم يهضمها وجداني ولم يستسغها كياني اذ كان من المفروض ان تصاب بالانهيار عندما كنت في حالة إيقاف لافي وضع ليس لديك فيه ما تخاف أي في سراح ومراح وغدو ورواح ولأن المتعارف عليه والمعمول به والمتداول والمتفق عليه أن الانهيار العصبي يكون منطقيا نتيجة ضغوطات خارجة عن نطاق المنهار عصبيا أي مفروضة عليه فرضا طولا وعرضا وجوّا وأرضا. أما أن يختار بمحض ارادته وبكل التحدي والاصرار السير في الطريق المؤدية الى المعصار ثم يشتكي من الضغط والانهيار فهذا أمر لا يستسيغه ولا يصدّقه البسطاء ولا يقبله حتى البلهاء فانت من اختار الطريق ايها الصديق، فما الذي جعلك تندفع في مثل تلك الظروف الى الانزلاق نحو هذا الهفهوف وأنت غير قادر على الوقوف، والصمود أمام ذاك البلاء مهما بلغ بك الدهاء والذكاء والرياء والخيلاء؟ وما الذي جعلك بين عشية وضحاها تنقلب على قضية كنتَ أنت من ابتدعها وسوّاها وتتراجع عنها في غمضة عين وتترك الجميع يعودون بخفي حنين؟ يا صديقي لدي مشكل حقيقي يكاد يضيع طريق ويشعل حريقي ويطفئ بريقي، حيث ينتابني شعور بأنك لما اندفعتَ نحو هذا المنزلق كنتَ على صواب وحق ولديك حقا كل الدلائل بكل ما فيها من ألغاز ومسائل وأنك في تلك المرحلة الدقيقة لم تقل غير الحقيقة وأنك تمتلك فعليا الحقائق التي من شأنها تغيير كل الأمور في دقائق وتقلب الأوضاع رأسا على عقب لكن يبدو أنك اخترتَ الهرب يا أخ العرب هربت من الحقيقة الى السراب ومن الحضور الى الغياب واكتفيت من الغنيمة بالاياب. لذلك اسمح لي بأن أقول لك مهما حاولتَ التفصي والانكار واختلاق الاعذار وإلقاء بكل الحمولة على كاهل الانهيار فلن تقدر على طمس هذه الحقيقة الساكنة في كياني او أن تمحو القناعة الراسخة في وجداني وفي نفس السياق وبدون لف أو دوران او نفاق يتهيأ لي ويخيّل الي ويبدو لي وأظن وإن بعض الظن حق يمكن ان يزيل الغموض وينير ظلمة النفق ان هناك أمورا لا تدور بشكل دائري نعم هذا ما يجول بخاطري. وأرجو أن لا تسيء به الظن يا أخي في الوطن واسمح لي بأن أسكب في أذنيك بعض العتاب وما أحلى عتاب الأحباب، واسمح لي أيضا بأن أضيف إلى العتاب بعض الملاحظات وكذلك بعض المؤاخذات بعيدا عن النّفض والهز واللّز والدّز يا صديقي معز واني أعوّل في ذلك على رحابة صدرك وجلال قدرك، في رأيي المتواضع فإن الاعلامي الصحيح عندما يتولى ملفا «يشد الصحيح لا يدردع لا يطيح ولا يكل ولا يمل ولا يرخ ولا ينخ ولا يواطي ولا يطاطي» بل يصر على موقفه بشكل دائم ولا يخشى في الحق لومة لائم، أما أن يلقي بنفسه في أتون سياسي مضطرب وملتهب ومحترق وهو غير قادر على مجاراة النّسق حينها ينطبق عليه المثل القائل «آش دخلك للحرب يا قمباري حتى تقول فيها كيوزا فاري» وفي رواية أخرى «لا تدّخل إيدك للمغاغر والمسارب لا تلسعك العقارب» وفي رواية أخرى «آش لز حمّة يغنّي» اللهم إلا إذا كنت تسعى من وراء هذه البلية القيام بعملية اشهارية لقناتك التلفزية معتمدا في ذلك على اللعب على العواطف والأحاسيس نظرا إلى أن المنافسة بين القنوات كانت حامية الوطيس وفي هذه الحال أتحدّاك وأقول لك لقد خاب مسعاك. وفشلت الحملة بالتفصيل والجملة، لكن يا اخواني فإن الأمر العجيب الذي يدعو إلى البكاء والنواح والنّحيب والنّديب هو الصمت المريب لجماعة الوقفة الاحتجاجية التي تنظّم أسبوعيا أمام المبنى الذي تقام فيه العروض المسرحية حيث لم نسمع لهم رنينا ولا أنينا ولا طنينا ولا مطالبة بتدقيق ولا باجراء تحقيق مما يعني أن كل التحركات والوقفات كانت فقط للتسويق وفي الختام أقول ان صحافة الاستقصاء يلزمها قلب أسد ونفس طويل الأمد وتضحيات ليس لها حد وعزيمة وقوّة شكيمة و«الأيّام كيف الريح في البرّيمة شرقي وغربي ما يدومش ديما».

الحسين العدواني (تونس)
شرط العازب عالهجّالة
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
سأقول جهرا ما يقوله البعض سرّا لأسباب يطول شرحها وتشريحها أنا لا أعرف السيد ناجي جلول وزير التربية شخصيا....
المزيد >>
لتكن الوطنية الثانية... تلفزة حيوية مستعدة للمستقبل من خلال إعلام نوعي
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
أنا مؤمن بأن النسخ الثقافي وحده هو الذي يربط بين جينات التونسيين وأنه الوحيد القادر على حفظ النسل لهذا الشعب...
المزيد >>
فنّ الوشم بقفصة:رؤية أنثروبولوجية نفسية
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الوشم من الموروثات الشعبية الموغلة في القدم والتي وقع تداولها وانتشارها في عديد المجتمعات الإنسانية...
المزيد >>
الطّعن بالتّعقيب في أحكام التّسجيل
13 مارس 2017 السّاعة 21:00
تتولى إدارة الملكية العقارية النظر في جميع مطالب الترسيم المتعلقة بالعقارات المسجلة فقط وتنظم هذه العقارات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
انتهازية السياسيين... إلى متى ؟
يعيش المجتمع التونسي حالة انفصام كبيرة وخطيرة بين تجاذبات وصراعات الأطراف السياسية وبين ما يعيشه الشعب وما يكتوي به من نيران أسعار ومشاكل مستعصية... وكذلك بين ما تشهده أوضاع...
المزيد >>