الأزمة الليبية... في منعرج التّسوية؟
خالد الحدّاد
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في أوقات عصيبة الى تحكيم العقل والحكمة فإنّ الكثير من السلوكات لدى عدد من...
المزيد >>
الأزمة الليبية... في منعرج التّسوية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2017

يبدو أن الأزمة الليبية ستدخل منعرج التسوية السياسية بعد إطلاق مبادرة تونسية تنضمّ إليها الجزائر ومصر. ولئن لم تتّضح بعد معالم ولا تفاصيل هذه المبادرة إلا أن توقيتها والأصداء الايجابية التي وجدتها لدى أهم الفرقاء الليبيين تؤشر الى امكانية نجاحها.
من حيث توقيتها، واضح أن هذا التحرك التونسي جاء في الوقت المناسب، فقد تلقى تنظيم داعش الارهابي ضربة قاصمة في سرت وهو ما يعني إزاحة احدى أهم العقبات من طريق التسوية. إضافة الى وصول طبخة الصخيرات والمبعوث الأممي كوبلر وباقي مخرجاتها الى طريق مسدود مع عجزها عن تحقيق التوافق المنشود حولها، بل وعجزها حتى عن اقناع الفريق المشكّل للمجلس الرئاسي... وبالمحصلة فقد بدا اتفاق الصخيرات في طريق مسدود وجاءت التداعيات والاحداث المتسارعة لتفرغه من أهم مضامينه وتجعله عاجزا عن تحقيق النتائج المرجوة... عجز تقابله حالة وهن وإعياء أصابت كل الأطراف المتصارعة التي لم يفلح أي منها في حسم الأمر على الميدان ولا في جعل كفّة الصراع العسكري تميل لصالحه بشكل يمكنه من فرض رؤيته للحل. ولعل الأطراف الدولية التي أغرقت ليبيا في فوضى السلاح والتي تمسك بخيوط اللعبة من داخل ليبيا ومن وراء البحار هي التي تخطط لإدامة أمد الصراع واستنزاف كل الأطراف بما يحرمها من امكانيات وفرص تحقيق الحسم على الميدان... وبما يجعلها في الأخير طيّعة وتقبل بالطبخة الغربية للحل. وهي طبخة قامت في فترة ما على إقصاء فصيل هام يعد رقما صعبا على الساحة الليبية ممثلا في أنصار الشهيد معمر القذافي.. كما قامت على تحجيم أي دور مرتقب للمشير خليفة حفتر وللجيش الوطني وتقزيمه بشكل يحول دونه وتحقيق الاختراق المطلوب لحسم المسألة عسكريا.
لكل هذه المعطيات وغيرها فإن مبادرة الحل التي انطلقت تونسية وتحوّلت ثلاثية بانضمام دول الجوار العربي ـ الجزائر ـ ومصر تملك جل مقوّمات النجاح. فهي تأتي كمخرج من حالة اللاغالب واللا مغلوب التي باتت تستنزف الجميع دون ظهور اية أفق للحسم او حتى لمجرد تحقيق اختراق يمكن الانطلاق منه والبناء عليه. وهذا الامر يجعلها ـ المبادرة ـ بمثابة الاستجابة لرغبة باتت تغمر كل الأطراف وتجعلها مستعدة لتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق الحل المنشود والمرضي لكل الأطراف. ثم ان هذه المبادرة تعيد الازمة الليبية الى اطارها العربي حيث يمكن ان تحظى بدعم الجامعة العربية في اجتماعها المرتقب حول المسألة الليبية بما يكسبها زخما ظلت تفتقده حتى الآن بحكم غياب اجماع عربي حول اتفاق الصخيرات.
ولعل الترحيب الذي أبدته الحكومة المؤقتة في طبرق وموافقتها على دخول أطراف أخرى ملعب الأزمة الليبية بعد عجز طبخة الحل الأممي يؤشر الى ان هذه المبادرة تحوز على جل مقومات النجاح... والى أنها قد تفلح في تحقيق الوفاق المنشود بين كل الأطراف الليبية بلا استثناء ولا اقصاء. وهو التوافق الذي بدونه ستغرق ليبيا وسيغرق الشعب الليبي في المزيد من الفوضى والقتل والدمار بما يجعل شبح التقسيم يقترب أكثر فأكثر ـ لا قدّر الله ـ.

عبد الحميد الرياحي
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في...
المزيد >>
الدولة... والفساد
22 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا حديث هذه الأيام في تونس الا على الفساد والفاسدين لكن في تونس لايزال الفساد شبحا لا يراه التونسيون لكنهم...
المزيد >>
مجلس النواب... وضياع البوصلة !
21 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا شيء يبرّر كل هذا الإصرار على التمادي في مقاطعة سوريا سوى أن الطبقة السياسية المتنفّذة اليوم لم تستوعب الى...
المزيد >>
حتى لا يعاقب المهاجرون !
20 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الأزمة الليبية... في منعرج التّسوية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2017

يبدو أن الأزمة الليبية ستدخل منعرج التسوية السياسية بعد إطلاق مبادرة تونسية تنضمّ إليها الجزائر ومصر. ولئن لم تتّضح بعد معالم ولا تفاصيل هذه المبادرة إلا أن توقيتها والأصداء الايجابية التي وجدتها لدى أهم الفرقاء الليبيين تؤشر الى امكانية نجاحها.
من حيث توقيتها، واضح أن هذا التحرك التونسي جاء في الوقت المناسب، فقد تلقى تنظيم داعش الارهابي ضربة قاصمة في سرت وهو ما يعني إزاحة احدى أهم العقبات من طريق التسوية. إضافة الى وصول طبخة الصخيرات والمبعوث الأممي كوبلر وباقي مخرجاتها الى طريق مسدود مع عجزها عن تحقيق التوافق المنشود حولها، بل وعجزها حتى عن اقناع الفريق المشكّل للمجلس الرئاسي... وبالمحصلة فقد بدا اتفاق الصخيرات في طريق مسدود وجاءت التداعيات والاحداث المتسارعة لتفرغه من أهم مضامينه وتجعله عاجزا عن تحقيق النتائج المرجوة... عجز تقابله حالة وهن وإعياء أصابت كل الأطراف المتصارعة التي لم يفلح أي منها في حسم الأمر على الميدان ولا في جعل كفّة الصراع العسكري تميل لصالحه بشكل يمكنه من فرض رؤيته للحل. ولعل الأطراف الدولية التي أغرقت ليبيا في فوضى السلاح والتي تمسك بخيوط اللعبة من داخل ليبيا ومن وراء البحار هي التي تخطط لإدامة أمد الصراع واستنزاف كل الأطراف بما يحرمها من امكانيات وفرص تحقيق الحسم على الميدان... وبما يجعلها في الأخير طيّعة وتقبل بالطبخة الغربية للحل. وهي طبخة قامت في فترة ما على إقصاء فصيل هام يعد رقما صعبا على الساحة الليبية ممثلا في أنصار الشهيد معمر القذافي.. كما قامت على تحجيم أي دور مرتقب للمشير خليفة حفتر وللجيش الوطني وتقزيمه بشكل يحول دونه وتحقيق الاختراق المطلوب لحسم المسألة عسكريا.
لكل هذه المعطيات وغيرها فإن مبادرة الحل التي انطلقت تونسية وتحوّلت ثلاثية بانضمام دول الجوار العربي ـ الجزائر ـ ومصر تملك جل مقوّمات النجاح. فهي تأتي كمخرج من حالة اللاغالب واللا مغلوب التي باتت تستنزف الجميع دون ظهور اية أفق للحسم او حتى لمجرد تحقيق اختراق يمكن الانطلاق منه والبناء عليه. وهذا الامر يجعلها ـ المبادرة ـ بمثابة الاستجابة لرغبة باتت تغمر كل الأطراف وتجعلها مستعدة لتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق الحل المنشود والمرضي لكل الأطراف. ثم ان هذه المبادرة تعيد الازمة الليبية الى اطارها العربي حيث يمكن ان تحظى بدعم الجامعة العربية في اجتماعها المرتقب حول المسألة الليبية بما يكسبها زخما ظلت تفتقده حتى الآن بحكم غياب اجماع عربي حول اتفاق الصخيرات.
ولعل الترحيب الذي أبدته الحكومة المؤقتة في طبرق وموافقتها على دخول أطراف أخرى ملعب الأزمة الليبية بعد عجز طبخة الحل الأممي يؤشر الى ان هذه المبادرة تحوز على جل مقومات النجاح... والى أنها قد تفلح في تحقيق الوفاق المنشود بين كل الأطراف الليبية بلا استثناء ولا اقصاء. وهو التوافق الذي بدونه ستغرق ليبيا وسيغرق الشعب الليبي في المزيد من الفوضى والقتل والدمار بما يجعل شبح التقسيم يقترب أكثر فأكثر ـ لا قدّر الله ـ.

عبد الحميد الرياحي
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في...
المزيد >>
الدولة... والفساد
22 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا حديث هذه الأيام في تونس الا على الفساد والفاسدين لكن في تونس لايزال الفساد شبحا لا يراه التونسيون لكنهم...
المزيد >>
مجلس النواب... وضياع البوصلة !
21 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا شيء يبرّر كل هذا الإصرار على التمادي في مقاطعة سوريا سوى أن الطبقة السياسية المتنفّذة اليوم لم تستوعب الى...
المزيد >>
حتى لا يعاقب المهاجرون !
20 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في أوقات عصيبة الى تحكيم العقل والحكمة فإنّ الكثير من السلوكات لدى عدد من...
المزيد >>