الأزمة الليبية... في منعرج التّسوية؟
عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص...
المزيد >>
الأزمة الليبية... في منعرج التّسوية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2017

يبدو أن الأزمة الليبية ستدخل منعرج التسوية السياسية بعد إطلاق مبادرة تونسية تنضمّ إليها الجزائر ومصر. ولئن لم تتّضح بعد معالم ولا تفاصيل هذه المبادرة إلا أن توقيتها والأصداء الايجابية التي وجدتها لدى أهم الفرقاء الليبيين تؤشر الى امكانية نجاحها.
من حيث توقيتها، واضح أن هذا التحرك التونسي جاء في الوقت المناسب، فقد تلقى تنظيم داعش الارهابي ضربة قاصمة في سرت وهو ما يعني إزاحة احدى أهم العقبات من طريق التسوية. إضافة الى وصول طبخة الصخيرات والمبعوث الأممي كوبلر وباقي مخرجاتها الى طريق مسدود مع عجزها عن تحقيق التوافق المنشود حولها، بل وعجزها حتى عن اقناع الفريق المشكّل للمجلس الرئاسي... وبالمحصلة فقد بدا اتفاق الصخيرات في طريق مسدود وجاءت التداعيات والاحداث المتسارعة لتفرغه من أهم مضامينه وتجعله عاجزا عن تحقيق النتائج المرجوة... عجز تقابله حالة وهن وإعياء أصابت كل الأطراف المتصارعة التي لم يفلح أي منها في حسم الأمر على الميدان ولا في جعل كفّة الصراع العسكري تميل لصالحه بشكل يمكنه من فرض رؤيته للحل. ولعل الأطراف الدولية التي أغرقت ليبيا في فوضى السلاح والتي تمسك بخيوط اللعبة من داخل ليبيا ومن وراء البحار هي التي تخطط لإدامة أمد الصراع واستنزاف كل الأطراف بما يحرمها من امكانيات وفرص تحقيق الحسم على الميدان... وبما يجعلها في الأخير طيّعة وتقبل بالطبخة الغربية للحل. وهي طبخة قامت في فترة ما على إقصاء فصيل هام يعد رقما صعبا على الساحة الليبية ممثلا في أنصار الشهيد معمر القذافي.. كما قامت على تحجيم أي دور مرتقب للمشير خليفة حفتر وللجيش الوطني وتقزيمه بشكل يحول دونه وتحقيق الاختراق المطلوب لحسم المسألة عسكريا.
لكل هذه المعطيات وغيرها فإن مبادرة الحل التي انطلقت تونسية وتحوّلت ثلاثية بانضمام دول الجوار العربي ـ الجزائر ـ ومصر تملك جل مقوّمات النجاح. فهي تأتي كمخرج من حالة اللاغالب واللا مغلوب التي باتت تستنزف الجميع دون ظهور اية أفق للحسم او حتى لمجرد تحقيق اختراق يمكن الانطلاق منه والبناء عليه. وهذا الامر يجعلها ـ المبادرة ـ بمثابة الاستجابة لرغبة باتت تغمر كل الأطراف وتجعلها مستعدة لتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق الحل المنشود والمرضي لكل الأطراف. ثم ان هذه المبادرة تعيد الازمة الليبية الى اطارها العربي حيث يمكن ان تحظى بدعم الجامعة العربية في اجتماعها المرتقب حول المسألة الليبية بما يكسبها زخما ظلت تفتقده حتى الآن بحكم غياب اجماع عربي حول اتفاق الصخيرات.
ولعل الترحيب الذي أبدته الحكومة المؤقتة في طبرق وموافقتها على دخول أطراف أخرى ملعب الأزمة الليبية بعد عجز طبخة الحل الأممي يؤشر الى ان هذه المبادرة تحوز على جل مقومات النجاح... والى أنها قد تفلح في تحقيق الوفاق المنشود بين كل الأطراف الليبية بلا استثناء ولا اقصاء. وهو التوافق الذي بدونه ستغرق ليبيا وسيغرق الشعب الليبي في المزيد من الفوضى والقتل والدمار بما يجعل شبح التقسيم يقترب أكثر فأكثر ـ لا قدّر الله ـ.

عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
... بدايـــــة الانفـــــراج ؟
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يبدأ الفرقاء الليبيون اليوم في العودة إلى تونس لاستكمال جلسات الحوار الوطني في جولة جديدة توحي كل المؤشرات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الأزمة الليبية... في منعرج التّسوية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2017

يبدو أن الأزمة الليبية ستدخل منعرج التسوية السياسية بعد إطلاق مبادرة تونسية تنضمّ إليها الجزائر ومصر. ولئن لم تتّضح بعد معالم ولا تفاصيل هذه المبادرة إلا أن توقيتها والأصداء الايجابية التي وجدتها لدى أهم الفرقاء الليبيين تؤشر الى امكانية نجاحها.
من حيث توقيتها، واضح أن هذا التحرك التونسي جاء في الوقت المناسب، فقد تلقى تنظيم داعش الارهابي ضربة قاصمة في سرت وهو ما يعني إزاحة احدى أهم العقبات من طريق التسوية. إضافة الى وصول طبخة الصخيرات والمبعوث الأممي كوبلر وباقي مخرجاتها الى طريق مسدود مع عجزها عن تحقيق التوافق المنشود حولها، بل وعجزها حتى عن اقناع الفريق المشكّل للمجلس الرئاسي... وبالمحصلة فقد بدا اتفاق الصخيرات في طريق مسدود وجاءت التداعيات والاحداث المتسارعة لتفرغه من أهم مضامينه وتجعله عاجزا عن تحقيق النتائج المرجوة... عجز تقابله حالة وهن وإعياء أصابت كل الأطراف المتصارعة التي لم يفلح أي منها في حسم الأمر على الميدان ولا في جعل كفّة الصراع العسكري تميل لصالحه بشكل يمكنه من فرض رؤيته للحل. ولعل الأطراف الدولية التي أغرقت ليبيا في فوضى السلاح والتي تمسك بخيوط اللعبة من داخل ليبيا ومن وراء البحار هي التي تخطط لإدامة أمد الصراع واستنزاف كل الأطراف بما يحرمها من امكانيات وفرص تحقيق الحسم على الميدان... وبما يجعلها في الأخير طيّعة وتقبل بالطبخة الغربية للحل. وهي طبخة قامت في فترة ما على إقصاء فصيل هام يعد رقما صعبا على الساحة الليبية ممثلا في أنصار الشهيد معمر القذافي.. كما قامت على تحجيم أي دور مرتقب للمشير خليفة حفتر وللجيش الوطني وتقزيمه بشكل يحول دونه وتحقيق الاختراق المطلوب لحسم المسألة عسكريا.
لكل هذه المعطيات وغيرها فإن مبادرة الحل التي انطلقت تونسية وتحوّلت ثلاثية بانضمام دول الجوار العربي ـ الجزائر ـ ومصر تملك جل مقوّمات النجاح. فهي تأتي كمخرج من حالة اللاغالب واللا مغلوب التي باتت تستنزف الجميع دون ظهور اية أفق للحسم او حتى لمجرد تحقيق اختراق يمكن الانطلاق منه والبناء عليه. وهذا الامر يجعلها ـ المبادرة ـ بمثابة الاستجابة لرغبة باتت تغمر كل الأطراف وتجعلها مستعدة لتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق الحل المنشود والمرضي لكل الأطراف. ثم ان هذه المبادرة تعيد الازمة الليبية الى اطارها العربي حيث يمكن ان تحظى بدعم الجامعة العربية في اجتماعها المرتقب حول المسألة الليبية بما يكسبها زخما ظلت تفتقده حتى الآن بحكم غياب اجماع عربي حول اتفاق الصخيرات.
ولعل الترحيب الذي أبدته الحكومة المؤقتة في طبرق وموافقتها على دخول أطراف أخرى ملعب الأزمة الليبية بعد عجز طبخة الحل الأممي يؤشر الى ان هذه المبادرة تحوز على جل مقومات النجاح... والى أنها قد تفلح في تحقيق الوفاق المنشود بين كل الأطراف الليبية بلا استثناء ولا اقصاء. وهو التوافق الذي بدونه ستغرق ليبيا وسيغرق الشعب الليبي في المزيد من الفوضى والقتل والدمار بما يجعل شبح التقسيم يقترب أكثر فأكثر ـ لا قدّر الله ـ.

عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
... بدايـــــة الانفـــــراج ؟
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يبدأ الفرقاء الليبيون اليوم في العودة إلى تونس لاستكمال جلسات الحوار الوطني في جولة جديدة توحي كل المؤشرات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص...
المزيد >>