بكل موضوعيّة:السّياحــــــــة الذّكيّـــــــــة
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
بكل موضوعيّة:السّياحــــــــة الذّكيّـــــــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2017

يبدو لي أن شرط تأمين النجاح في أي مجال هو اعتماد استراتيجية جريئة وواضحة المنطلقات والأهداف والتخطيط الجيد مع توظيف الذكاء. فالذكاء هو الإنسان وهو المجتمعات وهو الحياة وهو أيضا أحد أهم أمارات امتلاكنا للعقل ميزة الإنسان الأساسية.
في الحقيقة ما جاء على لسان السيّدة سلمى اللومي وزيرة السياحة التونسيّة في إحدى مقابلاتها الأخيرة، رأيت فيه ذكاء وحرصا على استقطاب أكثر ما يمكن من السياح إلى تونس مستندة إلى خطاب يجمع بين الترحيب وإيلاء السائح المراد استقطابه أهمية مخصوصة تساعد على الجذب والاقناع.
المعروف أن تونس تعوّل في ميزانيتها ومداخيلها من العملة الصعبة على السياحة بشكل أساسي والمعروف أيضا أن سياحتنا تهتم بالأوروبيين في المقام الأول وعاشت سنوات طويلة مكتفية بالفئة السياحية الأوروبية.
الواضح أمام التغييرات التي تعرفها أوروبا ونحن أيضا لا مجال للمواصلة في نفس حلول السياسة السياحية. فلابدّ من استراتيجية أخرى أكثر براغماتية وانفتاحا وتنوعا، لا تراعي إلا مصلحة تونس وسياحتها واقتصادها.
لذلك فإن الاشتغال على ملف جذب السياح الخليجيين الذين يتوجهون إلى مصر والمغرب وسوريا قبل الأحداث ولبنان خطوة تبدو لي في الاتجاه الصحيح ويجب أن تكون من إنجازات وزارة السياحة في بلادنا. فالسياحة انفتاح أولا وأخيرا واجتهاد متواصل من أجل التنويع في السياح وفتح آفاق جديدة يمكن التعويل عليها عندما يتراجع عدد السياح الأوروبيين. مع العلم أن السائح الأوروبي الذي يأتي إلى بلادنا في الغالب هو من الفئة الاجتماعية المتواضعة الشيء الذي يجعله متواضعا في الانفاق . ويمكن القول إن هاجس الحصول على العملة الصعبة هو المزية الأساسية التي يوفرها السائح الأوروبي للسياحة التونسية.
إذن جيد التفكير في استقطاب موسع للسياح ومحاولة الاشتغال على السياح الخليجيين . ولكن هناك أسئلة تفرض نفسها: المعروف أن البنية التحتية السياحية قد عرفت نوعا من التكلس في السنوات الأخيرة، فهل نحن مستعدون فعلا لتوفير حاجيات السياح الخليجيين الذين يهيمن عليهم شكل سياحة العائلات؟
وهل أن الإطار السياحي يجيد التعامل مع غير الأوروبيين؟
بل إن المطبخ الفندقي التونسي نفسه هل هو منفتح على المطبخ الشرقي الخليجي؟
أظن أنه لا بد من تكوين فريق عمل يعاين تفاصيل التجارب المصرية والمغربية واللبنانية مع السياح الخليجيين والتوقف عند نقاط قوة تلك التّجارب ونقائصها حتى تنطلق تجربتنا بخبرة معرفية تضمن النجاح وتربط علاقة متواصلة مع سوق السياحة الخليجية.
أعتقد أنه هناك خطوات ذكية وجادة بصدد التحقق ومن المهم مساندتها بالأفكار والدعم الجماعي المجتمعي خصوصا عندما يكون الهدف تحسين وضع بلادنا وإنعاش الاقتصاد.
إن المشكل اقتصادي والحل لن يكون إلا اقتصاديا. وحتى المشاكل الأخرى التي تتخذ طابعا قيميا وثقافيا فإن حجمها وحدتها ستختلف كثيرا عندما تدور عجلة الاقتصاد التونسي. ولن تدور هذه العجلة إلا بالذكاء والخيال المبتكر والتوجهات الجريئة المقدامة.

 

د. آمال موسى
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعيّة:السّياحــــــــة الذّكيّـــــــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2017

يبدو لي أن شرط تأمين النجاح في أي مجال هو اعتماد استراتيجية جريئة وواضحة المنطلقات والأهداف والتخطيط الجيد مع توظيف الذكاء. فالذكاء هو الإنسان وهو المجتمعات وهو الحياة وهو أيضا أحد أهم أمارات امتلاكنا للعقل ميزة الإنسان الأساسية.
في الحقيقة ما جاء على لسان السيّدة سلمى اللومي وزيرة السياحة التونسيّة في إحدى مقابلاتها الأخيرة، رأيت فيه ذكاء وحرصا على استقطاب أكثر ما يمكن من السياح إلى تونس مستندة إلى خطاب يجمع بين الترحيب وإيلاء السائح المراد استقطابه أهمية مخصوصة تساعد على الجذب والاقناع.
المعروف أن تونس تعوّل في ميزانيتها ومداخيلها من العملة الصعبة على السياحة بشكل أساسي والمعروف أيضا أن سياحتنا تهتم بالأوروبيين في المقام الأول وعاشت سنوات طويلة مكتفية بالفئة السياحية الأوروبية.
الواضح أمام التغييرات التي تعرفها أوروبا ونحن أيضا لا مجال للمواصلة في نفس حلول السياسة السياحية. فلابدّ من استراتيجية أخرى أكثر براغماتية وانفتاحا وتنوعا، لا تراعي إلا مصلحة تونس وسياحتها واقتصادها.
لذلك فإن الاشتغال على ملف جذب السياح الخليجيين الذين يتوجهون إلى مصر والمغرب وسوريا قبل الأحداث ولبنان خطوة تبدو لي في الاتجاه الصحيح ويجب أن تكون من إنجازات وزارة السياحة في بلادنا. فالسياحة انفتاح أولا وأخيرا واجتهاد متواصل من أجل التنويع في السياح وفتح آفاق جديدة يمكن التعويل عليها عندما يتراجع عدد السياح الأوروبيين. مع العلم أن السائح الأوروبي الذي يأتي إلى بلادنا في الغالب هو من الفئة الاجتماعية المتواضعة الشيء الذي يجعله متواضعا في الانفاق . ويمكن القول إن هاجس الحصول على العملة الصعبة هو المزية الأساسية التي يوفرها السائح الأوروبي للسياحة التونسية.
إذن جيد التفكير في استقطاب موسع للسياح ومحاولة الاشتغال على السياح الخليجيين . ولكن هناك أسئلة تفرض نفسها: المعروف أن البنية التحتية السياحية قد عرفت نوعا من التكلس في السنوات الأخيرة، فهل نحن مستعدون فعلا لتوفير حاجيات السياح الخليجيين الذين يهيمن عليهم شكل سياحة العائلات؟
وهل أن الإطار السياحي يجيد التعامل مع غير الأوروبيين؟
بل إن المطبخ الفندقي التونسي نفسه هل هو منفتح على المطبخ الشرقي الخليجي؟
أظن أنه لا بد من تكوين فريق عمل يعاين تفاصيل التجارب المصرية والمغربية واللبنانية مع السياح الخليجيين والتوقف عند نقاط قوة تلك التّجارب ونقائصها حتى تنطلق تجربتنا بخبرة معرفية تضمن النجاح وتربط علاقة متواصلة مع سوق السياحة الخليجية.
أعتقد أنه هناك خطوات ذكية وجادة بصدد التحقق ومن المهم مساندتها بالأفكار والدعم الجماعي المجتمعي خصوصا عندما يكون الهدف تحسين وضع بلادنا وإنعاش الاقتصاد.
إن المشكل اقتصادي والحل لن يكون إلا اقتصاديا. وحتى المشاكل الأخرى التي تتخذ طابعا قيميا وثقافيا فإن حجمها وحدتها ستختلف كثيرا عندما تدور عجلة الاقتصاد التونسي. ولن تدور هذه العجلة إلا بالذكاء والخيال المبتكر والتوجهات الجريئة المقدامة.

 

د. آمال موسى
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>