من قصص العشاق ... أيقونــة الغناء العالمــــي(3/1).. «إديت بياف» «عصفور فرنسا الحزين» التي أسعدت الملايين !
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>
من قصص العشاق ... أيقونــة الغناء العالمــــي(3/1).. «إديت بياف» «عصفور فرنسا الحزين» التي أسعدت الملايين !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2017

هذه حكاية مغنية فرنسية يعشقها العالم ...وهي «عصفور» فرنسا الحزين كما يطلق عليها...و»بياف» تعني طائر الدوري في فرنسا أو العصفور...ولقد لقبت إديث بياف بأيقونة الغناء العالمي، رغم أنها مغنية فرنسية من أصل إيطالي اسمها الكامل إديث جيوفانا جاسيون، ولدت فى 19 من ديسمبر 1915، وتوفيت فى 11 أكتوبر 1963 عن عمر يناهز 47 عامًا، واحتفل العالم مؤخرا بمرور 100 عام على ذكرى ميلادها.
ولدت «اديت بياف» أو ديت جيوفانا جاسيون أو « لو موم» «La Môme» أي الطفلة الصغيرة أو الطفلة المعجزة؛ فى 19 ديسمبر 1915 فى ضاحية «بل فيل» بباريس الشهيرة بمكان تجمع المهاجرين .
سميت إديت تيمنا بالممرضة البريطانية إديت كافيل Edith Covell التي أعدمت من قبل الألمان أثناء الحرب العالمية الأولى؛ لمساعادتها ضباطا فرنسيين على الفرار من معتقلاتهم ؛ وبياف فى اللغة الفرنسية لفظ شائع بمعنى « العصفـــــور».
في بيت دعارة !
ورثت بياف الفن عن أمها ذات الأصول الجزائرية والإيطالية والتي تدعى «أنيتا جيوفانا ماريا» والتي كانت مطربة شعبية معروفة؛ أما والدها فهو «لويس - ألفونس جاسيون» وهو ممثل هزلي وعارض بهلواني ولاعب سيرك في الشوارع إضافة إلى أنه كان مسرحيا ومن أصول إيطالية .
التحق والد «بياف» بالجيش تاركا اياها مع والدتها التي كانت ذات صوت عذب وتحلم بأن تصير مغنية الا ان الظروف القاسية والفقر المدقع دفعها للانفصال عن والد « بياف « ومن ثم ترك « بياف» الصغيرة مع جدتها لأمها الجزائرية «عائشـة سعيد بن محمد». وخلال اجازة لوالد « بياف» ذهب وأخذ ابنته لتعيش مع أمــــــه -التي كانت تمتلك بيت دعارة- وطلب منها أن تعتني بإديت حتى يرجع في الاجازة المقبلة . وقامت جدة «بياف « لابيها بتربيتها ونظافتها وإطعامها ؛ كما عهدت الى احدى النساء اللاتي يعملن في الدعارة برعاية « بياف» والتي كانت تعويضا لها عن فقدان « الاب» و» الام» الذي عانت منه الصغيرة. وبعد مرض « بياف» بالتهاب فى عينيها كاد يذهب ببصرها ؛ أخذها والدها لتقديم العروض بالشوارع الامر الذي كشف عن موهبة الطفلة «بياف « وهو ماجعل الناس تصطف لتسمع صوتها الساحر.
وظلت «بياف « تجوب شوارع «باريس» بعد - رحيل والدها- فترة كبيرة من أجل فرنك فرنسي واحد؛ إلى أن اكتشفها فى عام 1935 «لويس لوبلي» صاحب ملهــى «جـيرني» الليلي بشارع الايتوال في باريس؛ فمنحها الفرصة لاطلاق موهبتها واثبات نفسها كما كان أول من منحها الاسم الفني «اديت بياف» . بدأ نجم» بيـاف» فى البزوغ ؛ الا ان هذا لم يستمر طويلا خاصة بعد مقتل مكتشفها «لويس لوبلي» واستدعائها للمثول فى التحقيقات ؛ وبعد انتهاء القضية عادت « بياف» الى الشارع وحيدة فقيرة مرة اخرى .
التقطها «چاك بورجا» من الشارع بعدما سمعها تغني مرات عديدة؛ صار استاذا ومرشدا وصديقا لها فيما اعتبرته « بياف» بمثابة الاب الروحي.
أعاد «بورجا» تقديمها للجمهور بشكل مختلف بعدما علمها القراءة والكتابة والموسيقى؛ واستغلت « اديت» الفرصة لتصل الى مكانة لم يستطع أي مغني فرنسي الوصول لها حتى اليوم.
نجمة متميزة
صارت «بياف» نجمة وتعلمت كيف تواجه الجماهير كما تعلمت أن تلبس ثوبا أسود على المسرح وهو ما أصبح علامة مسجلة لها فيما بعد؛ وكانت تساعد المقاومة الفرنسية سرا اثناء الحرب العالمية الثانية من خلال غنائها في ملهى لــ» النازيين» ؛ كما ساعدت الأسرى – الفرنسيين - عن طريق علاقاتها بكبار الضباط وتمكنت من إنقاذ رجل مقاومة من الإعدام؛ وبعد انتهاء الحرب ذاع صيتها خارج فرنسا خاصة فى الولايات المتحدة .
ولقد استأجرت الطابق الثالث والأخير في فندق يملكه «جاك جوسلان» أو جو والذي كان ممثلا كوميدىا ومغنيا يقوم بتقديم عروضه في فندقه بشارع فيلجوست الرابع- أو «شارع بول فاليري» وهناك عاشت مع صديقتها «مومون» التي سمعتها تغني إحدى المرات فى شوارع المدينة ؛ واكتشفت فى تلك الفترة المطرب» تشارل ازنافور» وغيره . ولقد عاشت «بياف» حياة بوهيمية تخللتها تجارب وعلاقات عاطفية كثيرة كان أبرزها علاقتها بالملاكم الفرنسي - جزائري الاصل- «مارسيل سردان» الفرنسي ؛ والذى سببت وفاته المفاجئة اثر حادث طائرة عام 1947 اثرا بالغ السوء على حياتها لتتحول الى الكآبة والحزن . وحكايتها مع الدموع صارت سيمفونية درامية أشبه بحكايات ألف ليلة وليلة. فبعد وفاة ابنها بفترة أحبت الملاكم الفرنسى العالمي «مارسيل سيردان» الذي التقته فى أمريكا، إلاّ أن وفاته المفاجئة إثر حادث تحطم طائرته القادمة من باريس عندما كان قادما لزيارتها جعلها تصاب بهذيان كبير، تعرضت من بعده لحادث سير أدى إلى كسور فى جسدها جعل منها مدمنة على المورفين الذى كان يستخدمه أطباؤها لتسكين أوجاعها، أصيبت بياف بتشمع فى الكبد وشلل جسدي واكتئاب حاد أدى إلى وفاتها عن عمر يناهز 47 عامًا.
أعمال إديث وفنانة فوق العادة !
ولها العديد من الأعمال المعروفة عالميا مثل الحياة الوردية:
ـ 1946 ‘ La vie en Rose، لا لست نادمة على شيء
ـ 1960 ‘Non je ne regrette rien ‘، نشيد الحب
ـ 1946 ‘Hymne l’amour’. Tu Es Partout”
والتي كانت عبارة عن تعزية لحبيبها المتوفّى “مارسيل”، la foule تتحدث عن الزحمة التي رمتها صدفة في الحب.
وبعد نصف قرن من غياب المغنية الفرنسية «الأسطورة» اديث بياف، لا زالت الكتب والدراسات الموثّقة من حول حياتها الشخصية والفنية تتوالى وآخرها «بياف، أسطورة فرنسية» صدر عن «دار فايار» للمؤلف روبير بيلوري. وقد أجرى هذا الأخير بحثه الطويل ليطلع معه مسار حياة ليست اطلاقاً كما تقول اغنيتها الشهيرة «حياة في الورود». حتى أن بعض التفاصيل قد تكسر صورة الأسطورة غير أنها لا يمكن أن تهزّ موهبتها وإبداعها في الغناء، ومن الكتاب نقتطف بعض الفصول:
بياف في العشرين: فتاة شبه أميّة !
(لويس لوبلي المسؤول عن «كاباريه جيرني» في شارع «الايتوال» في باريس يكتشف اديث غاسيون ويطلق موهبتها ويعرّف عنها بإسم: «الموم بياف». لكن صعودها سيتوقف بعد مقتل الرجل وتوقيفها في تحقيقات انطلقت من الشك بالمقربين منه وبياف من ضمنهم).
(...) بعد قضية لوبلي، وجدت بياف التي كانت محاطة بالأصدقاء أنها لم يعد يتبقى لها من أصدقاء سوى بعض المعارف المشبوهة في شارع «لابيغال» الذي لم تعرف الخروج منه. وهنا دخل حياة بياف أو يمكن القول انه دخل في كواليس حياتها رجل لم يكن معروفاً في أوساطها وسيلعب دوراً مهماً في حياتها وكان يدعى جاك بورجا. وهذا الرجل الذي قاده صديق ذات يوم الى «كاباريه جيرني» أصبح سريعاً مرشد بياف وأستاذها وصديقها المقرّب الذي تَفشي له بكل أسرارها. وبورجا المولود في كوربوفوا عام 1888 ويسكن في الشاعر 6 «بوتي شان» خلف «الباليه رويّال» كان قد نشر كتاباً يحكي فيه سيرة بيار جوزف برودون، كما نشر بعض القصائد ومقالات في مجلات تاريخية تحت اسم كاميل دو نوغيّيه. وكان يمضي معظم أوقاته في «المكتبة الوطنية» القريبة من منزله. وفي أيامه الأخيرة، قرّر بورجا أن يهب جزءاً كبيراً من رسائل اديت بياف الموجهة إليه الى نفس المكتبة وكان ذلك عام 2003 (...). وفي الخامس من أوت، أي بعد حوالي أربعة أشهر على مقتل لوبلي، ها ان اديث التي أمضت حوالي السنة على مقاعد مدرسة «لاكومونال» في برناي قد أصبحت قادرة على الكتابة، أقلّه أن تكتب كما تتحدث وتعبّر عما في داخلها، ومن بين ما كتبت 12 صفحة بعد جولتها في «الأغنية الشابة 1936» وموجهة الى بورجا وكأنها صرخة مدوية عبّرت فيها عن كل أحاسيسها، عن آمالها، كذلك عن علاقاتها الغرامية فكتبت: «غير ذلك، أقول انني لم أعد مع جانو، ولا مع جورج أو مارسيل أو جاك، أردت أن أقطع علاقتي بالجميع لأكون أكثر جدية في عملي ولأفرح والدي العجوز لوبلي، وحين أنتهي سأعود الى باريس وحدي وسأحلف لك على رماد السيد لوبلي وسآخذ معي صديقتي سيمون التي حدّثتك عنها وأعود الى والدي (...) سأضع حداً للجميع، وهل تعرف أن جورج سافل وسأشرح لك مرة أخرى ماذا فعل معي إذ لا مجال لشرح كل القصة في رسالة. أما جانو فيبدو شاباً فتياً وشجاعاً وهو ربما الوحيد الذي آسف لتركه ولكن عليّ أن أفعل ذلك. أنا أشعر بالقرف الكبير خاصة ان السافل الأكبر هو والدي الذي اضطر للعودة إليه.
اعذرني على نوع الورق الذي أستعمله ولكن أنا في سويسرا ولا أحب أن أشتري الورق هنا لأن ذلك سيجبرني على تغيير العملة، باختصار، أكتب لك على هذا النوع من الورق… !
يتبع

إعـــداد محمـــد الماطري صميدة
درة زروق تشارك محمد هنيدي وثامر حسني في بطولة فيلمين سينمائيين
25 جوان 2017 السّاعة 14:35
تشارك الممثلة التونسية درة زروق في بطولة فيلمين جديدين يخرجان اليوم الأحد إلى قاعات السينما في مصر ضمن ما...
المزيد >>
عروض اليوم
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
السبت 24 جوان 2017
المزيد >>
قفصة:سهرات رمضان تعيد الحياة الى الأحواض الرومانية
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
مثلت ليالي رمضان المقامة بفضاء الأحواض الرومانية (وادي الباي) بمدينة قفصة نقطة استقطاب مهمة لأبناء المدينة...
المزيد >>
مدير مهرجان قرطاج في ندوة صحفية :دعم وزارة الثقافة تراجع ب400 ألف دينار و أغلى عرض بـ90 ألف أورو
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
كشف مختار الرصاع مدير الدورة 53 من مهرجان قرطاج الدولي أن اختيار العروض هذا العام كان مدروسا حيث احتكمت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من قصص العشاق ... أيقونــة الغناء العالمــــي(3/1).. «إديت بياف» «عصفور فرنسا الحزين» التي أسعدت الملايين !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2017

هذه حكاية مغنية فرنسية يعشقها العالم ...وهي «عصفور» فرنسا الحزين كما يطلق عليها...و»بياف» تعني طائر الدوري في فرنسا أو العصفور...ولقد لقبت إديث بياف بأيقونة الغناء العالمي، رغم أنها مغنية فرنسية من أصل إيطالي اسمها الكامل إديث جيوفانا جاسيون، ولدت فى 19 من ديسمبر 1915، وتوفيت فى 11 أكتوبر 1963 عن عمر يناهز 47 عامًا، واحتفل العالم مؤخرا بمرور 100 عام على ذكرى ميلادها.
ولدت «اديت بياف» أو ديت جيوفانا جاسيون أو « لو موم» «La Môme» أي الطفلة الصغيرة أو الطفلة المعجزة؛ فى 19 ديسمبر 1915 فى ضاحية «بل فيل» بباريس الشهيرة بمكان تجمع المهاجرين .
سميت إديت تيمنا بالممرضة البريطانية إديت كافيل Edith Covell التي أعدمت من قبل الألمان أثناء الحرب العالمية الأولى؛ لمساعادتها ضباطا فرنسيين على الفرار من معتقلاتهم ؛ وبياف فى اللغة الفرنسية لفظ شائع بمعنى « العصفـــــور».
في بيت دعارة !
ورثت بياف الفن عن أمها ذات الأصول الجزائرية والإيطالية والتي تدعى «أنيتا جيوفانا ماريا» والتي كانت مطربة شعبية معروفة؛ أما والدها فهو «لويس - ألفونس جاسيون» وهو ممثل هزلي وعارض بهلواني ولاعب سيرك في الشوارع إضافة إلى أنه كان مسرحيا ومن أصول إيطالية .
التحق والد «بياف» بالجيش تاركا اياها مع والدتها التي كانت ذات صوت عذب وتحلم بأن تصير مغنية الا ان الظروف القاسية والفقر المدقع دفعها للانفصال عن والد « بياف « ومن ثم ترك « بياف» الصغيرة مع جدتها لأمها الجزائرية «عائشـة سعيد بن محمد». وخلال اجازة لوالد « بياف» ذهب وأخذ ابنته لتعيش مع أمــــــه -التي كانت تمتلك بيت دعارة- وطلب منها أن تعتني بإديت حتى يرجع في الاجازة المقبلة . وقامت جدة «بياف « لابيها بتربيتها ونظافتها وإطعامها ؛ كما عهدت الى احدى النساء اللاتي يعملن في الدعارة برعاية « بياف» والتي كانت تعويضا لها عن فقدان « الاب» و» الام» الذي عانت منه الصغيرة. وبعد مرض « بياف» بالتهاب فى عينيها كاد يذهب ببصرها ؛ أخذها والدها لتقديم العروض بالشوارع الامر الذي كشف عن موهبة الطفلة «بياف « وهو ماجعل الناس تصطف لتسمع صوتها الساحر.
وظلت «بياف « تجوب شوارع «باريس» بعد - رحيل والدها- فترة كبيرة من أجل فرنك فرنسي واحد؛ إلى أن اكتشفها فى عام 1935 «لويس لوبلي» صاحب ملهــى «جـيرني» الليلي بشارع الايتوال في باريس؛ فمنحها الفرصة لاطلاق موهبتها واثبات نفسها كما كان أول من منحها الاسم الفني «اديت بياف» . بدأ نجم» بيـاف» فى البزوغ ؛ الا ان هذا لم يستمر طويلا خاصة بعد مقتل مكتشفها «لويس لوبلي» واستدعائها للمثول فى التحقيقات ؛ وبعد انتهاء القضية عادت « بياف» الى الشارع وحيدة فقيرة مرة اخرى .
التقطها «چاك بورجا» من الشارع بعدما سمعها تغني مرات عديدة؛ صار استاذا ومرشدا وصديقا لها فيما اعتبرته « بياف» بمثابة الاب الروحي.
أعاد «بورجا» تقديمها للجمهور بشكل مختلف بعدما علمها القراءة والكتابة والموسيقى؛ واستغلت « اديت» الفرصة لتصل الى مكانة لم يستطع أي مغني فرنسي الوصول لها حتى اليوم.
نجمة متميزة
صارت «بياف» نجمة وتعلمت كيف تواجه الجماهير كما تعلمت أن تلبس ثوبا أسود على المسرح وهو ما أصبح علامة مسجلة لها فيما بعد؛ وكانت تساعد المقاومة الفرنسية سرا اثناء الحرب العالمية الثانية من خلال غنائها في ملهى لــ» النازيين» ؛ كما ساعدت الأسرى – الفرنسيين - عن طريق علاقاتها بكبار الضباط وتمكنت من إنقاذ رجل مقاومة من الإعدام؛ وبعد انتهاء الحرب ذاع صيتها خارج فرنسا خاصة فى الولايات المتحدة .
ولقد استأجرت الطابق الثالث والأخير في فندق يملكه «جاك جوسلان» أو جو والذي كان ممثلا كوميدىا ومغنيا يقوم بتقديم عروضه في فندقه بشارع فيلجوست الرابع- أو «شارع بول فاليري» وهناك عاشت مع صديقتها «مومون» التي سمعتها تغني إحدى المرات فى شوارع المدينة ؛ واكتشفت فى تلك الفترة المطرب» تشارل ازنافور» وغيره . ولقد عاشت «بياف» حياة بوهيمية تخللتها تجارب وعلاقات عاطفية كثيرة كان أبرزها علاقتها بالملاكم الفرنسي - جزائري الاصل- «مارسيل سردان» الفرنسي ؛ والذى سببت وفاته المفاجئة اثر حادث طائرة عام 1947 اثرا بالغ السوء على حياتها لتتحول الى الكآبة والحزن . وحكايتها مع الدموع صارت سيمفونية درامية أشبه بحكايات ألف ليلة وليلة. فبعد وفاة ابنها بفترة أحبت الملاكم الفرنسى العالمي «مارسيل سيردان» الذي التقته فى أمريكا، إلاّ أن وفاته المفاجئة إثر حادث تحطم طائرته القادمة من باريس عندما كان قادما لزيارتها جعلها تصاب بهذيان كبير، تعرضت من بعده لحادث سير أدى إلى كسور فى جسدها جعل منها مدمنة على المورفين الذى كان يستخدمه أطباؤها لتسكين أوجاعها، أصيبت بياف بتشمع فى الكبد وشلل جسدي واكتئاب حاد أدى إلى وفاتها عن عمر يناهز 47 عامًا.
أعمال إديث وفنانة فوق العادة !
ولها العديد من الأعمال المعروفة عالميا مثل الحياة الوردية:
ـ 1946 ‘ La vie en Rose، لا لست نادمة على شيء
ـ 1960 ‘Non je ne regrette rien ‘، نشيد الحب
ـ 1946 ‘Hymne l’amour’. Tu Es Partout”
والتي كانت عبارة عن تعزية لحبيبها المتوفّى “مارسيل”، la foule تتحدث عن الزحمة التي رمتها صدفة في الحب.
وبعد نصف قرن من غياب المغنية الفرنسية «الأسطورة» اديث بياف، لا زالت الكتب والدراسات الموثّقة من حول حياتها الشخصية والفنية تتوالى وآخرها «بياف، أسطورة فرنسية» صدر عن «دار فايار» للمؤلف روبير بيلوري. وقد أجرى هذا الأخير بحثه الطويل ليطلع معه مسار حياة ليست اطلاقاً كما تقول اغنيتها الشهيرة «حياة في الورود». حتى أن بعض التفاصيل قد تكسر صورة الأسطورة غير أنها لا يمكن أن تهزّ موهبتها وإبداعها في الغناء، ومن الكتاب نقتطف بعض الفصول:
بياف في العشرين: فتاة شبه أميّة !
(لويس لوبلي المسؤول عن «كاباريه جيرني» في شارع «الايتوال» في باريس يكتشف اديث غاسيون ويطلق موهبتها ويعرّف عنها بإسم: «الموم بياف». لكن صعودها سيتوقف بعد مقتل الرجل وتوقيفها في تحقيقات انطلقت من الشك بالمقربين منه وبياف من ضمنهم).
(...) بعد قضية لوبلي، وجدت بياف التي كانت محاطة بالأصدقاء أنها لم يعد يتبقى لها من أصدقاء سوى بعض المعارف المشبوهة في شارع «لابيغال» الذي لم تعرف الخروج منه. وهنا دخل حياة بياف أو يمكن القول انه دخل في كواليس حياتها رجل لم يكن معروفاً في أوساطها وسيلعب دوراً مهماً في حياتها وكان يدعى جاك بورجا. وهذا الرجل الذي قاده صديق ذات يوم الى «كاباريه جيرني» أصبح سريعاً مرشد بياف وأستاذها وصديقها المقرّب الذي تَفشي له بكل أسرارها. وبورجا المولود في كوربوفوا عام 1888 ويسكن في الشاعر 6 «بوتي شان» خلف «الباليه رويّال» كان قد نشر كتاباً يحكي فيه سيرة بيار جوزف برودون، كما نشر بعض القصائد ومقالات في مجلات تاريخية تحت اسم كاميل دو نوغيّيه. وكان يمضي معظم أوقاته في «المكتبة الوطنية» القريبة من منزله. وفي أيامه الأخيرة، قرّر بورجا أن يهب جزءاً كبيراً من رسائل اديت بياف الموجهة إليه الى نفس المكتبة وكان ذلك عام 2003 (...). وفي الخامس من أوت، أي بعد حوالي أربعة أشهر على مقتل لوبلي، ها ان اديث التي أمضت حوالي السنة على مقاعد مدرسة «لاكومونال» في برناي قد أصبحت قادرة على الكتابة، أقلّه أن تكتب كما تتحدث وتعبّر عما في داخلها، ومن بين ما كتبت 12 صفحة بعد جولتها في «الأغنية الشابة 1936» وموجهة الى بورجا وكأنها صرخة مدوية عبّرت فيها عن كل أحاسيسها، عن آمالها، كذلك عن علاقاتها الغرامية فكتبت: «غير ذلك، أقول انني لم أعد مع جانو، ولا مع جورج أو مارسيل أو جاك، أردت أن أقطع علاقتي بالجميع لأكون أكثر جدية في عملي ولأفرح والدي العجوز لوبلي، وحين أنتهي سأعود الى باريس وحدي وسأحلف لك على رماد السيد لوبلي وسآخذ معي صديقتي سيمون التي حدّثتك عنها وأعود الى والدي (...) سأضع حداً للجميع، وهل تعرف أن جورج سافل وسأشرح لك مرة أخرى ماذا فعل معي إذ لا مجال لشرح كل القصة في رسالة. أما جانو فيبدو شاباً فتياً وشجاعاً وهو ربما الوحيد الذي آسف لتركه ولكن عليّ أن أفعل ذلك. أنا أشعر بالقرف الكبير خاصة ان السافل الأكبر هو والدي الذي اضطر للعودة إليه.
اعذرني على نوع الورق الذي أستعمله ولكن أنا في سويسرا ولا أحب أن أشتري الورق هنا لأن ذلك سيجبرني على تغيير العملة، باختصار، أكتب لك على هذا النوع من الورق… !
يتبع

إعـــداد محمـــد الماطري صميدة
درة زروق تشارك محمد هنيدي وثامر حسني في بطولة فيلمين سينمائيين
25 جوان 2017 السّاعة 14:35
تشارك الممثلة التونسية درة زروق في بطولة فيلمين جديدين يخرجان اليوم الأحد إلى قاعات السينما في مصر ضمن ما...
المزيد >>
عروض اليوم
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
السبت 24 جوان 2017
المزيد >>
قفصة:سهرات رمضان تعيد الحياة الى الأحواض الرومانية
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
مثلت ليالي رمضان المقامة بفضاء الأحواض الرومانية (وادي الباي) بمدينة قفصة نقطة استقطاب مهمة لأبناء المدينة...
المزيد >>
مدير مهرجان قرطاج في ندوة صحفية :دعم وزارة الثقافة تراجع ب400 ألف دينار و أغلى عرض بـ90 ألف أورو
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
كشف مختار الرصاع مدير الدورة 53 من مهرجان قرطاج الدولي أن اختيار العروض هذا العام كان مدروسا حيث احتكمت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>