عماد الحمامي وزير التكوين المهني والتشغيل... التكوين في حاجة ماسّة إلى مزيد الدّعم
عبد الجليل المسعودي
الحكومة والمرحلة الجديدة
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل والخروج بالبلاد من دائرة التردد والشك- التي ما انفكت تتسع تحت ضغط تردي...
المزيد >>
عماد الحمامي وزير التكوين المهني والتشغيل... التكوين في حاجة ماسّة إلى مزيد الدّعم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2017

في حين صارحنا عماد الحمامي بأنه يعلم أن تونس تمر بظرف صعب ينعكس على شحّ عام في الموارد، أكد لنا أن النجاحات التي يتطلبها وضع التشغيل من وزارته لا يمكن أن تتحقّق بصفة حاسمة بدون مساندة تليق بمكانتها كقيّم على كل ما يخص التشغيل وكحلقة ربط بن كل مؤسسات التكوين التي ترتفع إلى 3843 هيكلا موزّعا على 7 قطاعات.
في حين يأسف المشغٌلون في القطاع العام والقطاع الخاص للقصور العام في التكوين، منوّهين بأن الخريحين على جميع المستويات ليسوا عمليين مباشرة عند الانتداب. هل حان إذا الوقت لتطوير خطّة شاملة للإعداد إلى الحياة المهنية؟
نحن متيقّضون لهذه الحقيقة منذ أمد طويل والآن نحن بصدد تطبيق سياسة موصولة للتكوين مدى الحياة. لنا في ذلك آليات التكوين بالتناوب لأن الحياة في المؤسسة تبتدأ بالنسبة لنا منذ مقاعد الدراسة وتمتدّ عندما يكون الفرد في حالة عمل وانتاج. في هذا نحن نريد مزاوجة فعّالة بين النظري والتطبيقي ومنتهى أملنا أن يصبح التكوين المهني اختيارا حتى بالنسبة للعناصر اللامعة ونريده أن يجتذب المتطوّعين. ولأجل ذلك حرصنا على مدّ جسور ثابتة بين التكوين المهني والجامعة حتى يعلم الذي ينخرط في التكوين المهني أن الأبواب مفتوحة أمامه إذا اجتهد وأنه عند ذلك لا توجد حدود لتألقه وتواصل تقدّمه في رتب تحصيل المعرفة.
الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو أن نقدر على إعطاء سوق الشغل كلّ الكفاءات التي يحتاج إليها لأن الكفاءة هي الميزة الأساسية التي تعطي للشغيلة مكانتهم. ولكن لا بدّ من الاقرار أنه في كنف عالم سريع التغيّر لا يمكن لنا أن نعرف بصفة مطلقة ما هي الحاجيات التي يتطلبها السوق على المدى البعيد وحتى المتوسط. ولأجل رأب هذا الصّدع المعرفي نحتكم إلى بضع مبادئ أثبتت جدارتها وأول تلك المبادئ هي إرساء عام وشامل في جميع الاختصاصات لتكنولوجيا المعلومات والاتصال وغرضنا من ذلك أن يصبح المتكوّن والعامل قادرين على التعلّم والاستقلال بالحكم على المستقبل لأن ذلك هو الذي يولّد القدرة على ملائمة كل الذي سيبرز من جديد على مستوى الكفاءات.
في هذا المنطق لمساندة الكفاءات، ماذا سيكون المجهود التي ستتكفل به وزارتكم، ومن ورائها الدولة التونسية؟
المجهود الأساسي للدولة يكمن في دورها لتسهيل تلك المسارات وذلك من خلال المساندة المباشرة ولكن الدور الذي سيكون حاسما في هذا المجال هو التطوير المتواصل لمناخ العمل وكل ما يرتبط به حيث نريد ربطا أكثر سلاسة بين الراغبين في الشغل وسوق العمل.
في هذا المنحى تتكفل وزارتنا بالسهر على التناغم بين الاتجاهات العامة للدولة التونسية واختياراتها الاقتصادية والاجتماعية من ناحية، ثم من الناحية الأخرى مع أهداف التشغيل ومتابعة الطلب وذلك بالطبع بتنسيق متواصل مع العديد من الهياكل ذات العلاقة لاعداد البرامج الهادفة إلى تلاؤم الشباب مع ذلك الطلب، تحسين قابليتهم للتشغيل، تسهيل إدماجهم المهني. ومع ذلك ولأجل المتابعة لتقدير جدوى كل هذه الاتجاهات، تحرص وزارتنا على متابعة تطبيق البرامج وتقييمها.
في حين تمارس وزارتكم الوصاية على ما لا يقل عن 3843 هيكلا تنتمي إلى 7 قطاعات مختلفة تكوّن المنظومة الوطنية الشاملة للتكوين المهني. هل لكم حقا الامكانيات البشرية والمادية لممارسة ما يسمى هذه «الوصاية البيداغوجية» على هذا الجمع الغفير؟
أولا لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أن التكوين المهني يمثّل حلقة شديدة الأهمية في مجمل نظام تنمية الموارد البشرية في تونس وهو أيضا عنصر حاسم في التنمية في المطلق.
هذا هو الاطار الدقيق الذي تمارس فيه وزارنا «الوصاية البيداغوجية» على كل عناصر المنظومة الوطنية ونحن نعلم طبعا أنها مسؤولية جسيمة في حين أننا نرنو إلى تدعيم قدراتنا على القيام بهذه المهمة.
وقد أكد لنا السيد رئيس الحكومة أنه على بيّنة من المكانة الاستراتيجية التي تحتلها وزارتنا في بنية الحكومة وأنه لن ينفكّ عند مساندتنا بكل الوسائل. ولكننا نعلم جيدا الظرف الصعب الذي تمر به تونس اليوم بما يفيد ذلك من شحّ الموارد. ولا أخفي عليكم أن هذه الوزارة في حاجة ماسّة إلى مزيد من الدعم لتقوم بالمسؤوليات الكبيرة التي على عاتقها والتي تحمل أمانة إعداد الشباب للحياة المهنية بشتى الطرق. ولكن برغم كل ذلك فهذه الوزارة تواصل عملها بما يتوفّر لديها من امكانيات إذ أننا نحاول قصارى الجهد أن نضفي أقصى حيوية ممكنة على كل تلك الهياكل التي ترجع إلينا بالنظر وهي ليست بالقليلة إذ أن لدينا تمثيليات في كل الجهات ولدينا مرصد المهن والكفاءات لمتابعة المعطيات الحيوية، حيث نعمل مع العديد من الوزارات الأخرى لنضاعف من هوامش المناورة في كل القطاعات.
وعندما تصبح المالية العمومية أكثر معافاة فإن هذه الوزارة ستتم مساندتها بما يليق بمكانتها كقيّم على كل ما يخص التشغيل وكمساند للتنمية وكحلقة ربط بين كل مؤسسات التكوين.

مريم عمر
رقم اليوم
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
هو سقف المبلغ الذي حدده البنك المركزي التونسي والذي يمكن تصديره بالعملة الصعبة للسفرة الواحدة بالنسبة لغير...
المزيد >>
سيحدث نقلة نوعية للسياحة التونسية:اليوم إمضاء اتفاقية السماوات المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
سيتم اليوم إمضاء اتفاقية السماء المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي وستساهم هذه الاتفاقية في دفع السياحة التونسية...
المزيد >>
ندوة بتوزر حول قانون الاستثمار الجديد ومنظومة الامتيازات الجبائية
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
نظّم مركز أعمال توزر مؤخرا ندوة حول قانون الاستثمار الجديد ومراجعة منظومة الامتيازات الجبائية لفائدة عدد...
المزيد >>
التفاوت في المبادلات التجارية بيننا وبين تركيا :الخلل «صنع في تونس» والجدل «أنتجته أوروبا»
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أشار معهد الاحصاء الى ان مجمل العجز التجاري لتونس ارتفع خلال الأشهر السبع الأولي من 2017 إلى 8628 مليون دينار...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عماد الحمامي وزير التكوين المهني والتشغيل... التكوين في حاجة ماسّة إلى مزيد الدّعم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2017

في حين صارحنا عماد الحمامي بأنه يعلم أن تونس تمر بظرف صعب ينعكس على شحّ عام في الموارد، أكد لنا أن النجاحات التي يتطلبها وضع التشغيل من وزارته لا يمكن أن تتحقّق بصفة حاسمة بدون مساندة تليق بمكانتها كقيّم على كل ما يخص التشغيل وكحلقة ربط بن كل مؤسسات التكوين التي ترتفع إلى 3843 هيكلا موزّعا على 7 قطاعات.
في حين يأسف المشغٌلون في القطاع العام والقطاع الخاص للقصور العام في التكوين، منوّهين بأن الخريحين على جميع المستويات ليسوا عمليين مباشرة عند الانتداب. هل حان إذا الوقت لتطوير خطّة شاملة للإعداد إلى الحياة المهنية؟
نحن متيقّضون لهذه الحقيقة منذ أمد طويل والآن نحن بصدد تطبيق سياسة موصولة للتكوين مدى الحياة. لنا في ذلك آليات التكوين بالتناوب لأن الحياة في المؤسسة تبتدأ بالنسبة لنا منذ مقاعد الدراسة وتمتدّ عندما يكون الفرد في حالة عمل وانتاج. في هذا نحن نريد مزاوجة فعّالة بين النظري والتطبيقي ومنتهى أملنا أن يصبح التكوين المهني اختيارا حتى بالنسبة للعناصر اللامعة ونريده أن يجتذب المتطوّعين. ولأجل ذلك حرصنا على مدّ جسور ثابتة بين التكوين المهني والجامعة حتى يعلم الذي ينخرط في التكوين المهني أن الأبواب مفتوحة أمامه إذا اجتهد وأنه عند ذلك لا توجد حدود لتألقه وتواصل تقدّمه في رتب تحصيل المعرفة.
الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو أن نقدر على إعطاء سوق الشغل كلّ الكفاءات التي يحتاج إليها لأن الكفاءة هي الميزة الأساسية التي تعطي للشغيلة مكانتهم. ولكن لا بدّ من الاقرار أنه في كنف عالم سريع التغيّر لا يمكن لنا أن نعرف بصفة مطلقة ما هي الحاجيات التي يتطلبها السوق على المدى البعيد وحتى المتوسط. ولأجل رأب هذا الصّدع المعرفي نحتكم إلى بضع مبادئ أثبتت جدارتها وأول تلك المبادئ هي إرساء عام وشامل في جميع الاختصاصات لتكنولوجيا المعلومات والاتصال وغرضنا من ذلك أن يصبح المتكوّن والعامل قادرين على التعلّم والاستقلال بالحكم على المستقبل لأن ذلك هو الذي يولّد القدرة على ملائمة كل الذي سيبرز من جديد على مستوى الكفاءات.
في هذا المنطق لمساندة الكفاءات، ماذا سيكون المجهود التي ستتكفل به وزارتكم، ومن ورائها الدولة التونسية؟
المجهود الأساسي للدولة يكمن في دورها لتسهيل تلك المسارات وذلك من خلال المساندة المباشرة ولكن الدور الذي سيكون حاسما في هذا المجال هو التطوير المتواصل لمناخ العمل وكل ما يرتبط به حيث نريد ربطا أكثر سلاسة بين الراغبين في الشغل وسوق العمل.
في هذا المنحى تتكفل وزارتنا بالسهر على التناغم بين الاتجاهات العامة للدولة التونسية واختياراتها الاقتصادية والاجتماعية من ناحية، ثم من الناحية الأخرى مع أهداف التشغيل ومتابعة الطلب وذلك بالطبع بتنسيق متواصل مع العديد من الهياكل ذات العلاقة لاعداد البرامج الهادفة إلى تلاؤم الشباب مع ذلك الطلب، تحسين قابليتهم للتشغيل، تسهيل إدماجهم المهني. ومع ذلك ولأجل المتابعة لتقدير جدوى كل هذه الاتجاهات، تحرص وزارتنا على متابعة تطبيق البرامج وتقييمها.
في حين تمارس وزارتكم الوصاية على ما لا يقل عن 3843 هيكلا تنتمي إلى 7 قطاعات مختلفة تكوّن المنظومة الوطنية الشاملة للتكوين المهني. هل لكم حقا الامكانيات البشرية والمادية لممارسة ما يسمى هذه «الوصاية البيداغوجية» على هذا الجمع الغفير؟
أولا لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أن التكوين المهني يمثّل حلقة شديدة الأهمية في مجمل نظام تنمية الموارد البشرية في تونس وهو أيضا عنصر حاسم في التنمية في المطلق.
هذا هو الاطار الدقيق الذي تمارس فيه وزارنا «الوصاية البيداغوجية» على كل عناصر المنظومة الوطنية ونحن نعلم طبعا أنها مسؤولية جسيمة في حين أننا نرنو إلى تدعيم قدراتنا على القيام بهذه المهمة.
وقد أكد لنا السيد رئيس الحكومة أنه على بيّنة من المكانة الاستراتيجية التي تحتلها وزارتنا في بنية الحكومة وأنه لن ينفكّ عند مساندتنا بكل الوسائل. ولكننا نعلم جيدا الظرف الصعب الذي تمر به تونس اليوم بما يفيد ذلك من شحّ الموارد. ولا أخفي عليكم أن هذه الوزارة في حاجة ماسّة إلى مزيد من الدعم لتقوم بالمسؤوليات الكبيرة التي على عاتقها والتي تحمل أمانة إعداد الشباب للحياة المهنية بشتى الطرق. ولكن برغم كل ذلك فهذه الوزارة تواصل عملها بما يتوفّر لديها من امكانيات إذ أننا نحاول قصارى الجهد أن نضفي أقصى حيوية ممكنة على كل تلك الهياكل التي ترجع إلينا بالنظر وهي ليست بالقليلة إذ أن لدينا تمثيليات في كل الجهات ولدينا مرصد المهن والكفاءات لمتابعة المعطيات الحيوية، حيث نعمل مع العديد من الوزارات الأخرى لنضاعف من هوامش المناورة في كل القطاعات.
وعندما تصبح المالية العمومية أكثر معافاة فإن هذه الوزارة ستتم مساندتها بما يليق بمكانتها كقيّم على كل ما يخص التشغيل وكمساند للتنمية وكحلقة ربط بين كل مؤسسات التكوين.

مريم عمر
رقم اليوم
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
هو سقف المبلغ الذي حدده البنك المركزي التونسي والذي يمكن تصديره بالعملة الصعبة للسفرة الواحدة بالنسبة لغير...
المزيد >>
سيحدث نقلة نوعية للسياحة التونسية:اليوم إمضاء اتفاقية السماوات المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
سيتم اليوم إمضاء اتفاقية السماء المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي وستساهم هذه الاتفاقية في دفع السياحة التونسية...
المزيد >>
ندوة بتوزر حول قانون الاستثمار الجديد ومنظومة الامتيازات الجبائية
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
نظّم مركز أعمال توزر مؤخرا ندوة حول قانون الاستثمار الجديد ومراجعة منظومة الامتيازات الجبائية لفائدة عدد...
المزيد >>
التفاوت في المبادلات التجارية بيننا وبين تركيا :الخلل «صنع في تونس» والجدل «أنتجته أوروبا»
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أشار معهد الاحصاء الى ان مجمل العجز التجاري لتونس ارتفع خلال الأشهر السبع الأولي من 2017 إلى 8628 مليون دينار...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الحكومة والمرحلة الجديدة
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل والخروج بالبلاد من دائرة التردد والشك- التي ما انفكت تتسع تحت ضغط تردي...
المزيد >>