الدرس البليغ كان جزائريا !
عبد الجليل المسعودي
التونسيّون خائفون
رغم الطقس الربيعي المشمس الذي يخيّم على أرجائها ـ أو ربّما بسببه ـ فإن بلادنا تبدو اليوم مهدّدة من كل جهة، تحتضن المخاطر مثلما تحتضن الحمامة البيض.
المزيد >>
الدرس البليغ كان جزائريا !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 جانفي 2017

 

الأحداث التي شهدتها الجزائر الشقيقة ـ قبل أكثر من أسبوع ـ شكلت اختبارا قويا لمدى وعي المواطن الجزائري ودرجة نضجه خصوصا بعد ان تمخضت «الثورات المجاورة» و«ثورات الشرق العربي» عن فوضى مربكة في كذا بلد وعن نتائج هي أقرب الى الدمار في جلّ تلك الأقطار..ورغم ان ما تم الترويج له، في عدد من الفضاءات والفضائيات المشبوهة، يصبّ في خانة «ارتفاع الأسعار وقانون المالية الجديد هما سبب اندلاع تلك الاحتجاجات الشارعية» فإن أصابع الاتهام تشير ولو بشكل خافت الى وقوف جهات أجنبية وراء ما جرى في بجاية والبويرة بعد أن عرفت الجزائر مستوى عاليا من الرخاء تزامن مع بقائها جبهة منيعة أمام أكثر من أجندا سبق أن صنعتْ «ربيعا عربيا» مغشوشا لم يخلّف سوى النكبات.
«حقوقيون» أساؤوا التقدير..
اللافت للنظر في أحداث الجزائر، التي تمّ وأدها في المهد، هو ذلك التسارع الذي «ميّزها» مما يوحي بأن أيادي أجنبية كانت تحرّكها من خلف الستار وبأن خطة «محكمة» قد دُبّرت بليل لزعزعة استقرار بلد المليون ونصف المليون شهيد وذلك استنادا على مرجعيات مفلسة ويافطات ركيكة تنادي بـ «الديمقراطية وصوْن حقوق الانسان وهي مرجعيات ويافطات اعتمدها رهط من «الحقوقيين»المشبوهين الذين ياتمرون بأوامردول عظمى ويخضعون لسلطان مافيات منتشرة في الغرب «المتحضّر» ولكن صُدم أولئك الناعقون ديمقراطية وحقوق انسان بشعب عظيم ـ بتاريخه وأمجاده - وبطبقة سياسية واعية وقد تصديا بحكمة وبحنكة لكل من أراد بالجزائر شرّا ولقّنا المتربّصين بها درسا بليغا..
رسالتان بمضمون قويّ..
بلا ريب فإن أحداث العشرية السوداء التي اكتوت بنارها الجزائر في تسعينات القرن العشرين، لاتزال راسخة في الأذهان ولاتزال ويلاتها كابوسا مزعجا للمواطن الجزائري ولذلك فمن غير الغريب ان يتصدى ذلك المواطن العادي وذلك المواطن البسيط، تماما كالمصنّف مثقفا، لتلك «الهبّة» التي سعت أطراف أجنبية وبيادق مأجورة الى اتساعها حتى تتحول الشرارة الى حريق يأتي على الأخضر واليابس ويعصف بالأمن والأمان اللذين تنعم بهما الجارة الكبرى ـ رغم اجواء المطاردة المتواصلة لفلول الدواعش ومن شابههم ـ.وقد كان التصدي الشعبي عنوانا إضافيا وتأكيدا جديدا على غيرة الجزائري على بلاده وعلى مكتسباتها وانجازاتها وأنه لا ولن يسمح بحرق وطنه وبتوريث الخراب للأجيال القادمة، وقد وجد الجيش والأمن في الوطنية الخالصة للمواطن الجزائري خير عضد في إطفاء لهيب الاحتجاجات قبل استشرائه وفي بث رسائل طمأنة قوية لعموم الشعب ملخصا ان للجزائررجالا لا يساومون في حبّ الجزائر وفي الذود عن حياض الجزائر، كلفهم ذلك ما كلفهم كما أنها ـ في الآن ذاته ـ رسالة شديدة اللهجة لمن يرومون خلق الفوضى والبلبلة وضرب الوحدة الوطنية الصمّاء التي ازدادت متانة منذ عشرية الجمر..
الأخطار لن تتوقف..
رغم كل ما تقدّم فإن الجزائر تظل محطّ الأنظارورقما صعبا وفي مرمى الهدف وذلك لعدة اعتبارات تأتي في مقدمتها انها ذات مخزون هائل من النفط والغاز وصحراؤها تتوفر على طاقة شمسية رهيبة لا تنافسها فيها سوى الصحراء الليبية.كما ان القيادة الجزائرية حريصة شديد الحرص على سيادة قرارها الوطني منذ نيل الاستقلال ولا تساوم في ذلك وهو ما لا يروق لكافة القوى العظمى، هذا الى جانب الموقع الاستراتيجي الذي تتربع عليه في رأس القارة الافريقية، وبالتالي فإن استهداف الجزائر لإغراقها في الفوضى لن يتوقف وستتكرّر المحاولات لضرب كيانها المتماسك ولإضعافها حتى تصير خاضعة للإملاءات الخارجية، لذا فإن مسؤولية المواطن الجزائري جدّ كبيرة في عدم الانسياق وراء تلك المخططات الخسيسة وفي درء الأخطار عن بلده.

بقلم: سميرة بن حسن (المحمدية) خريجة المعهد الأعلى للسياحة بسيدي الظريف
شرط العازب عالهجّالة
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
سأقول جهرا ما يقوله البعض سرّا لأسباب يطول شرحها وتشريحها أنا لا أعرف السيد ناجي جلول وزير التربية شخصيا....
المزيد >>
لتكن الوطنية الثانية... تلفزة حيوية مستعدة للمستقبل من خلال إعلام نوعي
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
أنا مؤمن بأن النسخ الثقافي وحده هو الذي يربط بين جينات التونسيين وأنه الوحيد القادر على حفظ النسل لهذا الشعب...
المزيد >>
فنّ الوشم بقفصة:رؤية أنثروبولوجية نفسية
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الوشم من الموروثات الشعبية الموغلة في القدم والتي وقع تداولها وانتشارها في عديد المجتمعات الإنسانية...
المزيد >>
الطّعن بالتّعقيب في أحكام التّسجيل
13 مارس 2017 السّاعة 21:00
تتولى إدارة الملكية العقارية النظر في جميع مطالب الترسيم المتعلقة بالعقارات المسجلة فقط وتنظم هذه العقارات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الدرس البليغ كان جزائريا !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 جانفي 2017

 

الأحداث التي شهدتها الجزائر الشقيقة ـ قبل أكثر من أسبوع ـ شكلت اختبارا قويا لمدى وعي المواطن الجزائري ودرجة نضجه خصوصا بعد ان تمخضت «الثورات المجاورة» و«ثورات الشرق العربي» عن فوضى مربكة في كذا بلد وعن نتائج هي أقرب الى الدمار في جلّ تلك الأقطار..ورغم ان ما تم الترويج له، في عدد من الفضاءات والفضائيات المشبوهة، يصبّ في خانة «ارتفاع الأسعار وقانون المالية الجديد هما سبب اندلاع تلك الاحتجاجات الشارعية» فإن أصابع الاتهام تشير ولو بشكل خافت الى وقوف جهات أجنبية وراء ما جرى في بجاية والبويرة بعد أن عرفت الجزائر مستوى عاليا من الرخاء تزامن مع بقائها جبهة منيعة أمام أكثر من أجندا سبق أن صنعتْ «ربيعا عربيا» مغشوشا لم يخلّف سوى النكبات.
«حقوقيون» أساؤوا التقدير..
اللافت للنظر في أحداث الجزائر، التي تمّ وأدها في المهد، هو ذلك التسارع الذي «ميّزها» مما يوحي بأن أيادي أجنبية كانت تحرّكها من خلف الستار وبأن خطة «محكمة» قد دُبّرت بليل لزعزعة استقرار بلد المليون ونصف المليون شهيد وذلك استنادا على مرجعيات مفلسة ويافطات ركيكة تنادي بـ «الديمقراطية وصوْن حقوق الانسان وهي مرجعيات ويافطات اعتمدها رهط من «الحقوقيين»المشبوهين الذين ياتمرون بأوامردول عظمى ويخضعون لسلطان مافيات منتشرة في الغرب «المتحضّر» ولكن صُدم أولئك الناعقون ديمقراطية وحقوق انسان بشعب عظيم ـ بتاريخه وأمجاده - وبطبقة سياسية واعية وقد تصديا بحكمة وبحنكة لكل من أراد بالجزائر شرّا ولقّنا المتربّصين بها درسا بليغا..
رسالتان بمضمون قويّ..
بلا ريب فإن أحداث العشرية السوداء التي اكتوت بنارها الجزائر في تسعينات القرن العشرين، لاتزال راسخة في الأذهان ولاتزال ويلاتها كابوسا مزعجا للمواطن الجزائري ولذلك فمن غير الغريب ان يتصدى ذلك المواطن العادي وذلك المواطن البسيط، تماما كالمصنّف مثقفا، لتلك «الهبّة» التي سعت أطراف أجنبية وبيادق مأجورة الى اتساعها حتى تتحول الشرارة الى حريق يأتي على الأخضر واليابس ويعصف بالأمن والأمان اللذين تنعم بهما الجارة الكبرى ـ رغم اجواء المطاردة المتواصلة لفلول الدواعش ومن شابههم ـ.وقد كان التصدي الشعبي عنوانا إضافيا وتأكيدا جديدا على غيرة الجزائري على بلاده وعلى مكتسباتها وانجازاتها وأنه لا ولن يسمح بحرق وطنه وبتوريث الخراب للأجيال القادمة، وقد وجد الجيش والأمن في الوطنية الخالصة للمواطن الجزائري خير عضد في إطفاء لهيب الاحتجاجات قبل استشرائه وفي بث رسائل طمأنة قوية لعموم الشعب ملخصا ان للجزائررجالا لا يساومون في حبّ الجزائر وفي الذود عن حياض الجزائر، كلفهم ذلك ما كلفهم كما أنها ـ في الآن ذاته ـ رسالة شديدة اللهجة لمن يرومون خلق الفوضى والبلبلة وضرب الوحدة الوطنية الصمّاء التي ازدادت متانة منذ عشرية الجمر..
الأخطار لن تتوقف..
رغم كل ما تقدّم فإن الجزائر تظل محطّ الأنظارورقما صعبا وفي مرمى الهدف وذلك لعدة اعتبارات تأتي في مقدمتها انها ذات مخزون هائل من النفط والغاز وصحراؤها تتوفر على طاقة شمسية رهيبة لا تنافسها فيها سوى الصحراء الليبية.كما ان القيادة الجزائرية حريصة شديد الحرص على سيادة قرارها الوطني منذ نيل الاستقلال ولا تساوم في ذلك وهو ما لا يروق لكافة القوى العظمى، هذا الى جانب الموقع الاستراتيجي الذي تتربع عليه في رأس القارة الافريقية، وبالتالي فإن استهداف الجزائر لإغراقها في الفوضى لن يتوقف وستتكرّر المحاولات لضرب كيانها المتماسك ولإضعافها حتى تصير خاضعة للإملاءات الخارجية، لذا فإن مسؤولية المواطن الجزائري جدّ كبيرة في عدم الانسياق وراء تلك المخططات الخسيسة وفي درء الأخطار عن بلده.

بقلم: سميرة بن حسن (المحمدية) خريجة المعهد الأعلى للسياحة بسيدي الظريف
شرط العازب عالهجّالة
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
سأقول جهرا ما يقوله البعض سرّا لأسباب يطول شرحها وتشريحها أنا لا أعرف السيد ناجي جلول وزير التربية شخصيا....
المزيد >>
لتكن الوطنية الثانية... تلفزة حيوية مستعدة للمستقبل من خلال إعلام نوعي
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
أنا مؤمن بأن النسخ الثقافي وحده هو الذي يربط بين جينات التونسيين وأنه الوحيد القادر على حفظ النسل لهذا الشعب...
المزيد >>
فنّ الوشم بقفصة:رؤية أنثروبولوجية نفسية
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الوشم من الموروثات الشعبية الموغلة في القدم والتي وقع تداولها وانتشارها في عديد المجتمعات الإنسانية...
المزيد >>
الطّعن بالتّعقيب في أحكام التّسجيل
13 مارس 2017 السّاعة 21:00
تتولى إدارة الملكية العقارية النظر في جميع مطالب الترسيم المتعلقة بالعقارات المسجلة فقط وتنظم هذه العقارات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
التونسيّون خائفون
رغم الطقس الربيعي المشمس الذي يخيّم على أرجائها ـ أو ربّما بسببه ـ فإن بلادنا تبدو اليوم مهدّدة من كل جهة، تحتضن المخاطر مثلما تحتضن الحمامة البيض.
المزيد >>