رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:المشهد السّياسي لن يحتكره أي حزب
سفيان الأسود
الفساد وحرب المزايدات ...
لا احد هذه المرة سيزايد على الحكومة في الحرب على الفساد ... على مدى ست سنوات كان التصدي للفساد هو المطلب الأكثر ترددا على لسان السياسيين والمعارضين لكل الحكومات لكن حكومة يوسف...
المزيد >>
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:المشهد السّياسي لن يحتكره أي حزب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2017

معاداة النهضة حالة مرضية

اعتبر مستشار العلاقات الخارجية في حركة النهضة رفيق عبد السلام انه لن يحتكر اي حزب مستقبلا الساحة السياسية التي تجمع اليوم كل العائلات الفكرية والسياسية.

تونس- الشروق:
واوضح عبد السلام في حديث مع «الشروق» ان من يبنون برامجهم الانتخابية على العداء لحركة النهضة يعتبرون حالة مرضية باعتبار ان التوازن في الساحة السياسية اصبح موجودا ولا يمكن لاحد ضربه، وفي ما يلي نص الحوار:
ما دور حركة النهضة في مبادرة التوافق بين الفرقاء الليبيين؟
في الحقيقة المبادرة انطلقت من قبل السيد رئيس الجمهورية عندما لتقى بالرئيس الجزائري السيد عبد العزيز بوتفليقة حيث وفي زيارة رسمية الى الشقيقة الجزائر تم التداول بشان مبادرة تونسية جزائرية مشتركة لمعالجة الازمة في ليبيا وتم الاتفاق على توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل الطرف المصري باعتبار ان البلدان الثلاثة معنية بدرجة اولى بمجريات الامور في ليبيا وتتأثر بتداعيات الازمة بصورة مباشرة وغير مباشرة.
في هذا السياق جاء دور حركة لنهضة والشيخ راشد الغنوشي بالتحديد لتعزيز المبادرة التونسية من خلال شبكة العلاقات التي تتوفر عليها حركة النهضة خاصة وان الوضع الليبي يتسم بالاضطراب الشديد فلا توجد دولة رسمية مقابل دولة هناك فعلا حكومة معترف بها دوليا لكن الوضع معقد ويحتاج الى تعدد الفاعلين والمبادرات الديبلوماسية على المستويين الرسمي والشعبي ونحن نعتبر هذا شكل من اشكال الديبلوماسية غير الرسمية المعززة والمساندة للديبلوماسية التونسية وهي في خدمة الدولة التونسية.
ما هي ابرز ملامح المبادرة؟
ابرز ملامح هاته المبادرة هو التوافق وفق المنهاج التونسي بنفس الروح التوافقية التي اشتغلنا عليها في تونس ونقدر ان الوضع الليبي معقد جدا وبعد سنوات طويلة من التحارب واستعمال السلاح حان الوقت ليجلس الليبيون الى بعضهم البعض ويصلوا الى حلول توافقية وبتنازلات متبادلة لانه لا افق لحل هذا الصراع بأدوات عسكرية.
مصلحة الليبيون ومصلحتنا كتونسيين ومصلحة الاشقاء الجزائريين والمنطقة ككل ان تستعيد ليبيا امنها واستقرارها على اسس صلبة تقوم على التوافق الوطني بين مختلف الفرقاء ومختلف الاطراف المتنازعة.
بعد زيارة الصلابي الى تونس وحركة النهضة بالتحديد رأينا كيف تم الافراج على رموز من نظام القذافي هل يعني هذا ان المبادرة بدأت تؤتي اكلها؟ ومن هم ابرز المفرج عنهم؟
الامر الاساسي هو مصلحة الليبيين في تجنب الانتقام والتشفي والاتجاه نحو المصالحة الوطنية ونعتبر ان شخصيات فاعلة ومؤثرة في نظام القذافي يمكن ان يكون لها موقع في المعادلة السياسية الجديدة فطبيعة لوضع في ليبيا تحتاج الى توافقات وتفاهمات بين الجميع.
هناك تعدد في المكونات السياسية والاجتماعية ولا يمكن حسم هذا الصراع الا بترضيات متبادلة وتنازلات متبادلة ايضا ونحن دفعنا اصدقاءنا في ليبيا الى الافراج عن شخصيات فاعلة من النظام السابق مثل السيد محمد الشريف والسيد محمد الزوي وغيرهم من الشخصيات الليبية الفاعلة ونحن على تواصل مع مختلف الاطراف في ليبيا لدفعها الى مسار التوافق والتنازلات المتبادلة.
ما علاقة سيف الاسلام القذافي بهذه المبادرة وبحركة النهضة؟
ليس لدي تفصيل حول موقف سيف الاسلام لأنه رهن الاعتقال اليوم لكن نحن كنا متواصلين معه حتى عندما كنا في لندن لان سيف الاسلام وعلي الصلابي كنا على علاقة به حينما كان يحمل مشروعا اصلاحيا من داخل النظام القديم لكن هذا الامر متروك لليبيين فيما بينهم ولا نريد ان نتدخل في مجريات الامور الداخلية وما نعتني به هو التوجه العام الذي يقوم على التوافق والتصالح في اتجاه استعادة الامن والاستقرار الليبيين على اسس جديدة.
كيف تقيمون افق المبادرة؟
اتصور ان المبادرة لديها حظوظ نجاح كبيرة لعدة اعتبارات اولها هو ان مختلف الاطراف المنخرطة في الصراع مستنزفة وانهكت بعد ست سنوات متتالية من التنازع والصراع المسلح وتبين للجميع انه ليس بمقدور اي طرف ان يحسم الصراع بصورة كاملة لصالحه فليبيا فيها اكثر من مليوني قطعة سلاح وهو ما يعني انه لا توجد جهة قادرة على ضبط الوضع والتحكم في مجريات الامور بصورة كاملة سواء في الشرق او في الغرب.
ثانيا هناك مؤشرات لتوافق اقليمي خاصة بين تونس والجزائر ومصر وهذا يرفع في حظوظ نجاح هذه المبادرة لان الصراع في ليبيا داخلي لكنه اصبح فيه نوع من التنازع الاقليمي الذي يغذي هذا الصراع وبالتالي وجود مظلة اقليمية من دول الجوار وربما من الاطارين العربي والافريقي والامم المتحدة من شانه ان يدفع الفرقاء اليبيين الى التوافق والتخلي عن لغة السلاح.
هل هناك موقف من حفتر تجاه المبادرة؟
لا لم يبلغنا موقف لكن الامر متروك للأشقاء الليبيين لكن تقديرنا ان مختلف الاطراف هي طرف في المشهد السياسي القادم في ليبيا فذلك اسا هاته المبادرة وحفتر هو مكون من مكونات الساحة الليبية ولا يمكن انكار وجوده كما لا يمكن انكار المكونات الاخرى خاصة التي جاءت بعد ثورة 17 فبراير.
هناك اطراف تنتقد تحركاتكم الخارجية وتعتبرها ضرب للديبلوماسية التونسية؟
للأسف هذا جزء ربما من المناكفة السياسية ولكن نحن نسميها ديبلوماسية مساعدة وليست ديبلوماسية موازية لان الدولة هي الطرف الرئيسي المخول للقيام بالجهد الديبلوماسي الرسمي ممثلة في رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والسفراء والقناصل ونحن دورنا هو تعزيز الديبلوماسية الرسمية وخدمة المصالح الوطنية وخدمة المؤسسات الوطنية التونسية وليس على حساب الدولة.
هذا امر متعارف عليه خاصة حين تكون ملفات الصراع معقدة نحتاج الى ما يسمى الوسطاء واستخدام شبكة واسعة من العلاقات بما يساعد الديبلوماسية الرسمية على اداء دورها على الوجه الاكمل.
مثلا اليوم الديبلوماسية الرسمية لا تستطيع ان تجلس مع قوى اشبه ما يكون بميليشيات تحمل السلاح وهذا امر محرج للدولة ومحرج للديبلوماسية الرسمية في حين ان القوى الشعبية تستطيع ان تقوم بهذا الدور بشكل مباشر ونحن وضعنا امكانياتنا وعلاقاتنا على ذمة الدولة.
ما هو موقف الحركة من زيارة السيسي الى تونس؟
هذا شأن يخص الدولة التونسية الدعوة وجهت او ستوجه الى السيسي وستوجه من طرف مؤسسات الدولة اي سيكون ضيف على الدولة التونسية وليس على حركة النهضة لسنا ملزمين باستقباله ومعاملة خاصة ولكن هذا شان الدولة التونسية في اطار تقديرها لمصالحها وما دامت هناك علاقات ديبلوماسية قائمة وما دام لدينا سفراء فليس هناك ما يمنع هاته الزيارة بغض النظر عن موقفنا الايجابي او السلبي مما يجري في الساحة المصرية.
كيف تنظرون الى الدعوات لإعادة العلاقات مع سوريا؟
هذه المسألة متروكة للدولة التونسية.
وانتم كحزب؟
في تقديري هذا الموقف لا يجب ان تنفرد به تونس نحن اعضاء في الجامعة العربية ويجب ان يكون هناك موقف مشترك في اطار الجامعة العربية.
هل انطلقت استعداداتكم للانتخابات البلدية؟
هو في الحقيقة السؤال ليس حول الاستعدادات وانما استعداد تونس لهاته الانتخابات وفي تقديري ان تونس تحتاج الى هذه الانتخابات لاستكمال البناء الديمقراطي، نحن تقريبا انهينا المرتكزات الاساسية للمنظومة الديمقراطية الجديدة بقي مكون واحد وهو الانتخابات البلدية واستكمالها من شانه ان يكمل هذا المسار ونتفرغ بعدها للملفات والقضايا الأخرى ذات الاولوية مثل القضايا التنموية والاقتصادية.
يجب ان تتهيأ الاحزاب السياسية وتضبط ساعتها على احتياجات البلاد والنهضة تتجه الى الاستعداد لهذه الانتخابات بغض النظر عن موقفها من الخارطة الانتخابية القادم لكنها استحقاق وطني لاستكمال هذا المسار.
كيف تقيمون عودة بعض الاحزاب الى اللعب على ورقة العداء لحركة النهضة؟
في الحقيقة هناك مخاوف مرضية مبالغ فيها، هناك احزاب تستثمر في فلسفة الضد حتى تجيش وتعبئ ضد طرف سياسي اسمه حركة النهضة.
في تقديري هذا التوجه لا افق له لان الساحة السياسية الديمقراطية تتسع للجميع ولا يوجد فرغ سياسي وحركة النهضة هي مكون من بين مكونات اخرى وهناك توازنات سياسي قائمة وهناك عائلات فكرية وسياسية مختلفة والمنظومة الديمقراطية تحتاج الى توازن وتعادل وبالتأكيد المشهد الانتخابي القادم سيكون متوازنا ومتعددا ولا تتصور ان حركة النهضة او اي حزب اخر نداء او مكون يساري سينفرد بهذه الساحة.
في نفس السياق هناك اطراف ساءهم ان الرئيس الامريكي لم يصنف النهضة كتنظيم ارهابي؟
للأسف هؤلاء يعملون بمقولة عدو عدوي صديقي وهي فلسفة خاطئة وتوجه سياسي خاطئ كل العالم يعرف حركة النهضة ويرى فيها نموذج للاعتدال والتسامح وهي تمثل اتجاه مستقبلي في المنطقة سواء من خلال افكارها الديمقراطية او من خلال النهج التوافقي السلمي الذي يمثل افق مستقبلي للعالم العربي الذي يعاني من تمزقات وصراعات كبيرة وبالتالي كل العالم ينظر الى النهضة باعتبارها حركة ريادية ساهمت بشكل اساسي في انجاح المسار الديمقراطي في تونس ويمكن ان تقدم تجربة ايجابية في العالم العربي الذي يعيش صراعات كثيرة.

حوار عبد الرؤوف بالي
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
07 ماي 2017 السّاعة 21:00
اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح...
المزيد >>
الفنان أحمــــد عبـــد العزيــــز لـ «الشــــروق»:انتظروني في مسلسل «قضاة عظماء» خلال شهر رمضان
03 ماي 2017 السّاعة 21:00
حول أسباب غيابه عن الساحة الدرامية المصرية وعودته من جديد وعلاقته بالسياسة وموقفه من الثورات العربية...
المزيد >>
الشاعر الطبيب علي الورتاني لـ«الشروق»:أكتب الأغنية... وأكتب عنها منذ ما يفوق الـ20 سنة
01 ماي 2017 السّاعة 21:00
جمع بين مهنة الطبّ وكتابة الشعر... معادلة ممتعة في مسيرة علي الورتاني الذي يكشف في هذا اللقاء مع «الشروق» عن...
المزيد >>
د. المنجي الحامدي لـ«الشروق»:هذه شروط إنقاذ تونس... والمطلوب «حلّ جماعي»
26 أفريل 2017 السّاعة 21:00
كيف يرى الدكتور المنجي الحامدي الوضع الراهن اليوم؟... كيف يقيّم أداء حكومة السيد يوسف الشاهد...؟ ما هي الحلول...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:المشهد السّياسي لن يحتكره أي حزب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2017

معاداة النهضة حالة مرضية

اعتبر مستشار العلاقات الخارجية في حركة النهضة رفيق عبد السلام انه لن يحتكر اي حزب مستقبلا الساحة السياسية التي تجمع اليوم كل العائلات الفكرية والسياسية.

تونس- الشروق:
واوضح عبد السلام في حديث مع «الشروق» ان من يبنون برامجهم الانتخابية على العداء لحركة النهضة يعتبرون حالة مرضية باعتبار ان التوازن في الساحة السياسية اصبح موجودا ولا يمكن لاحد ضربه، وفي ما يلي نص الحوار:
ما دور حركة النهضة في مبادرة التوافق بين الفرقاء الليبيين؟
في الحقيقة المبادرة انطلقت من قبل السيد رئيس الجمهورية عندما لتقى بالرئيس الجزائري السيد عبد العزيز بوتفليقة حيث وفي زيارة رسمية الى الشقيقة الجزائر تم التداول بشان مبادرة تونسية جزائرية مشتركة لمعالجة الازمة في ليبيا وتم الاتفاق على توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل الطرف المصري باعتبار ان البلدان الثلاثة معنية بدرجة اولى بمجريات الامور في ليبيا وتتأثر بتداعيات الازمة بصورة مباشرة وغير مباشرة.
في هذا السياق جاء دور حركة لنهضة والشيخ راشد الغنوشي بالتحديد لتعزيز المبادرة التونسية من خلال شبكة العلاقات التي تتوفر عليها حركة النهضة خاصة وان الوضع الليبي يتسم بالاضطراب الشديد فلا توجد دولة رسمية مقابل دولة هناك فعلا حكومة معترف بها دوليا لكن الوضع معقد ويحتاج الى تعدد الفاعلين والمبادرات الديبلوماسية على المستويين الرسمي والشعبي ونحن نعتبر هذا شكل من اشكال الديبلوماسية غير الرسمية المعززة والمساندة للديبلوماسية التونسية وهي في خدمة الدولة التونسية.
ما هي ابرز ملامح المبادرة؟
ابرز ملامح هاته المبادرة هو التوافق وفق المنهاج التونسي بنفس الروح التوافقية التي اشتغلنا عليها في تونس ونقدر ان الوضع الليبي معقد جدا وبعد سنوات طويلة من التحارب واستعمال السلاح حان الوقت ليجلس الليبيون الى بعضهم البعض ويصلوا الى حلول توافقية وبتنازلات متبادلة لانه لا افق لحل هذا الصراع بأدوات عسكرية.
مصلحة الليبيون ومصلحتنا كتونسيين ومصلحة الاشقاء الجزائريين والمنطقة ككل ان تستعيد ليبيا امنها واستقرارها على اسس صلبة تقوم على التوافق الوطني بين مختلف الفرقاء ومختلف الاطراف المتنازعة.
بعد زيارة الصلابي الى تونس وحركة النهضة بالتحديد رأينا كيف تم الافراج على رموز من نظام القذافي هل يعني هذا ان المبادرة بدأت تؤتي اكلها؟ ومن هم ابرز المفرج عنهم؟
الامر الاساسي هو مصلحة الليبيين في تجنب الانتقام والتشفي والاتجاه نحو المصالحة الوطنية ونعتبر ان شخصيات فاعلة ومؤثرة في نظام القذافي يمكن ان يكون لها موقع في المعادلة السياسية الجديدة فطبيعة لوضع في ليبيا تحتاج الى توافقات وتفاهمات بين الجميع.
هناك تعدد في المكونات السياسية والاجتماعية ولا يمكن حسم هذا الصراع الا بترضيات متبادلة وتنازلات متبادلة ايضا ونحن دفعنا اصدقاءنا في ليبيا الى الافراج عن شخصيات فاعلة من النظام السابق مثل السيد محمد الشريف والسيد محمد الزوي وغيرهم من الشخصيات الليبية الفاعلة ونحن على تواصل مع مختلف الاطراف في ليبيا لدفعها الى مسار التوافق والتنازلات المتبادلة.
ما علاقة سيف الاسلام القذافي بهذه المبادرة وبحركة النهضة؟
ليس لدي تفصيل حول موقف سيف الاسلام لأنه رهن الاعتقال اليوم لكن نحن كنا متواصلين معه حتى عندما كنا في لندن لان سيف الاسلام وعلي الصلابي كنا على علاقة به حينما كان يحمل مشروعا اصلاحيا من داخل النظام القديم لكن هذا الامر متروك لليبيين فيما بينهم ولا نريد ان نتدخل في مجريات الامور الداخلية وما نعتني به هو التوجه العام الذي يقوم على التوافق والتصالح في اتجاه استعادة الامن والاستقرار الليبيين على اسس جديدة.
كيف تقيمون افق المبادرة؟
اتصور ان المبادرة لديها حظوظ نجاح كبيرة لعدة اعتبارات اولها هو ان مختلف الاطراف المنخرطة في الصراع مستنزفة وانهكت بعد ست سنوات متتالية من التنازع والصراع المسلح وتبين للجميع انه ليس بمقدور اي طرف ان يحسم الصراع بصورة كاملة لصالحه فليبيا فيها اكثر من مليوني قطعة سلاح وهو ما يعني انه لا توجد جهة قادرة على ضبط الوضع والتحكم في مجريات الامور بصورة كاملة سواء في الشرق او في الغرب.
ثانيا هناك مؤشرات لتوافق اقليمي خاصة بين تونس والجزائر ومصر وهذا يرفع في حظوظ نجاح هذه المبادرة لان الصراع في ليبيا داخلي لكنه اصبح فيه نوع من التنازع الاقليمي الذي يغذي هذا الصراع وبالتالي وجود مظلة اقليمية من دول الجوار وربما من الاطارين العربي والافريقي والامم المتحدة من شانه ان يدفع الفرقاء اليبيين الى التوافق والتخلي عن لغة السلاح.
هل هناك موقف من حفتر تجاه المبادرة؟
لا لم يبلغنا موقف لكن الامر متروك للأشقاء الليبيين لكن تقديرنا ان مختلف الاطراف هي طرف في المشهد السياسي القادم في ليبيا فذلك اسا هاته المبادرة وحفتر هو مكون من مكونات الساحة الليبية ولا يمكن انكار وجوده كما لا يمكن انكار المكونات الاخرى خاصة التي جاءت بعد ثورة 17 فبراير.
هناك اطراف تنتقد تحركاتكم الخارجية وتعتبرها ضرب للديبلوماسية التونسية؟
للأسف هذا جزء ربما من المناكفة السياسية ولكن نحن نسميها ديبلوماسية مساعدة وليست ديبلوماسية موازية لان الدولة هي الطرف الرئيسي المخول للقيام بالجهد الديبلوماسي الرسمي ممثلة في رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والسفراء والقناصل ونحن دورنا هو تعزيز الديبلوماسية الرسمية وخدمة المصالح الوطنية وخدمة المؤسسات الوطنية التونسية وليس على حساب الدولة.
هذا امر متعارف عليه خاصة حين تكون ملفات الصراع معقدة نحتاج الى ما يسمى الوسطاء واستخدام شبكة واسعة من العلاقات بما يساعد الديبلوماسية الرسمية على اداء دورها على الوجه الاكمل.
مثلا اليوم الديبلوماسية الرسمية لا تستطيع ان تجلس مع قوى اشبه ما يكون بميليشيات تحمل السلاح وهذا امر محرج للدولة ومحرج للديبلوماسية الرسمية في حين ان القوى الشعبية تستطيع ان تقوم بهذا الدور بشكل مباشر ونحن وضعنا امكانياتنا وعلاقاتنا على ذمة الدولة.
ما هو موقف الحركة من زيارة السيسي الى تونس؟
هذا شأن يخص الدولة التونسية الدعوة وجهت او ستوجه الى السيسي وستوجه من طرف مؤسسات الدولة اي سيكون ضيف على الدولة التونسية وليس على حركة النهضة لسنا ملزمين باستقباله ومعاملة خاصة ولكن هذا شان الدولة التونسية في اطار تقديرها لمصالحها وما دامت هناك علاقات ديبلوماسية قائمة وما دام لدينا سفراء فليس هناك ما يمنع هاته الزيارة بغض النظر عن موقفنا الايجابي او السلبي مما يجري في الساحة المصرية.
كيف تنظرون الى الدعوات لإعادة العلاقات مع سوريا؟
هذه المسألة متروكة للدولة التونسية.
وانتم كحزب؟
في تقديري هذا الموقف لا يجب ان تنفرد به تونس نحن اعضاء في الجامعة العربية ويجب ان يكون هناك موقف مشترك في اطار الجامعة العربية.
هل انطلقت استعداداتكم للانتخابات البلدية؟
هو في الحقيقة السؤال ليس حول الاستعدادات وانما استعداد تونس لهاته الانتخابات وفي تقديري ان تونس تحتاج الى هذه الانتخابات لاستكمال البناء الديمقراطي، نحن تقريبا انهينا المرتكزات الاساسية للمنظومة الديمقراطية الجديدة بقي مكون واحد وهو الانتخابات البلدية واستكمالها من شانه ان يكمل هذا المسار ونتفرغ بعدها للملفات والقضايا الأخرى ذات الاولوية مثل القضايا التنموية والاقتصادية.
يجب ان تتهيأ الاحزاب السياسية وتضبط ساعتها على احتياجات البلاد والنهضة تتجه الى الاستعداد لهذه الانتخابات بغض النظر عن موقفها من الخارطة الانتخابية القادم لكنها استحقاق وطني لاستكمال هذا المسار.
كيف تقيمون عودة بعض الاحزاب الى اللعب على ورقة العداء لحركة النهضة؟
في الحقيقة هناك مخاوف مرضية مبالغ فيها، هناك احزاب تستثمر في فلسفة الضد حتى تجيش وتعبئ ضد طرف سياسي اسمه حركة النهضة.
في تقديري هذا التوجه لا افق له لان الساحة السياسية الديمقراطية تتسع للجميع ولا يوجد فرغ سياسي وحركة النهضة هي مكون من بين مكونات اخرى وهناك توازنات سياسي قائمة وهناك عائلات فكرية وسياسية مختلفة والمنظومة الديمقراطية تحتاج الى توازن وتعادل وبالتأكيد المشهد الانتخابي القادم سيكون متوازنا ومتعددا ولا تتصور ان حركة النهضة او اي حزب اخر نداء او مكون يساري سينفرد بهذه الساحة.
في نفس السياق هناك اطراف ساءهم ان الرئيس الامريكي لم يصنف النهضة كتنظيم ارهابي؟
للأسف هؤلاء يعملون بمقولة عدو عدوي صديقي وهي فلسفة خاطئة وتوجه سياسي خاطئ كل العالم يعرف حركة النهضة ويرى فيها نموذج للاعتدال والتسامح وهي تمثل اتجاه مستقبلي في المنطقة سواء من خلال افكارها الديمقراطية او من خلال النهج التوافقي السلمي الذي يمثل افق مستقبلي للعالم العربي الذي يعاني من تمزقات وصراعات كبيرة وبالتالي كل العالم ينظر الى النهضة باعتبارها حركة ريادية ساهمت بشكل اساسي في انجاح المسار الديمقراطي في تونس ويمكن ان تقدم تجربة ايجابية في العالم العربي الذي يعيش صراعات كثيرة.

حوار عبد الرؤوف بالي
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
07 ماي 2017 السّاعة 21:00
اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح...
المزيد >>
الفنان أحمــــد عبـــد العزيــــز لـ «الشــــروق»:انتظروني في مسلسل «قضاة عظماء» خلال شهر رمضان
03 ماي 2017 السّاعة 21:00
حول أسباب غيابه عن الساحة الدرامية المصرية وعودته من جديد وعلاقته بالسياسة وموقفه من الثورات العربية...
المزيد >>
الشاعر الطبيب علي الورتاني لـ«الشروق»:أكتب الأغنية... وأكتب عنها منذ ما يفوق الـ20 سنة
01 ماي 2017 السّاعة 21:00
جمع بين مهنة الطبّ وكتابة الشعر... معادلة ممتعة في مسيرة علي الورتاني الذي يكشف في هذا اللقاء مع «الشروق» عن...
المزيد >>
د. المنجي الحامدي لـ«الشروق»:هذه شروط إنقاذ تونس... والمطلوب «حلّ جماعي»
26 أفريل 2017 السّاعة 21:00
كيف يرى الدكتور المنجي الحامدي الوضع الراهن اليوم؟... كيف يقيّم أداء حكومة السيد يوسف الشاهد...؟ ما هي الحلول...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الفساد وحرب المزايدات ...
لا احد هذه المرة سيزايد على الحكومة في الحرب على الفساد ... على مدى ست سنوات كان التصدي للفساد هو المطلب الأكثر ترددا على لسان السياسيين والمعارضين لكل الحكومات لكن حكومة يوسف...
المزيد >>