مصطفى التواتي (القيادي بحركة مشروع تونس) لـ«الشروق»:نتعارض مع النهضة وسنعيد التوازن السياسي المفقود
عبد الحميد الرياحي
دروس من الانتخابات الفرنسية
طوت أمس الانتخابات الرئاسية الفرنسية جولتها الأولى. وكما كان متوقعا نجح ايمانويل ماكرون مرشح الوسط (حركة إلى الأمام) ومارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف (الجبهة الوطنية) في العبور...
المزيد >>
مصطفى التواتي (القيادي بحركة مشروع تونس) لـ«الشروق»:نتعارض مع النهضة وسنعيد التوازن السياسي المفقود
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2017

تفاصيل كثيرة حول مواقف حركة مشروع تونس وما يدور في داخلها و العلاقة بين الأعضاء والأمين العام يجهلها الراي العام. الشروق تحاور الدكتور مصطفى التواتي عضو المكتب التنفيذي لحركة مشروع تونس حول كل هذه النقاط.

تونس (الشروق)
في ظلّ أزمة اقتصادية واجتماعيّة باتت مزمنة، وعزوف واضح عن الشأن السياسي، تظهر هذه الأيام أحزاب جديدة، إضافة إلى أكثر من 200 حزب، والجميع يعلنون أنهم يريدون ملء فراغ وسطي على الساحة وتحقيق التوازن المفقود من جديد مع حركة النهضة. أين يتموقع حزب حركة مشروع تونس؟
وجود الأحزاب ليس مسألة عدد ، فبعد المطر تظهر آلاف النّباتات ولكن ما يبقى منها تحت أشعّة الشّمس قليل وما يفيد النّاس أقلّ، أمّا حزب المشروع فهو في الحقيقة ليس جديدا. لقد تأسّس في سنة 2012 باسم نداء تونس ولكن بعد الانحرافات الحاصلة في النّداء بعد انتخابات 2014 جعلت عددا هامّا من إطاراته ومناضليه ومناضلاته، الذين تمسّكوابالمشروع الأصلي، يعيدون تأسيسه مع عدد كبير من الشّخصيات الوطنيّة والمواطنين والمواطنات باسم حركة مشروع تونس، وقد وَجد بعدُ موقعه على السّاحة السّياسيّة وهو يستعدّ لمختلف الاستحقاقات الوطنيّة السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والانتخابيّة. وبدأنا فعلا في العمل مع قوى أخرى وطنيّة وديمقراطيّة لاستعادة التّوازن السّياسي المفقود بسبب تفكّك الحزب الفائز في الانتخابات الأخيرة.
ولكن حزبكم أيضا لم يكد ينهي مؤتمره التّأسيسي حتّى بدأت الخلافات تشقّه كغيره من الأحزاب، ويُرجع بعض القياديين الذين خرجوا منه، ذلك إلى هيمنة الأمين العامّ محسن مرزوق، هذا ما أكّده الطّاهر بلحسين ومصطفى بن أحمد وغيرهما ؟
يبدو أنّ العقليّة العامّة في تونس لم تتخلّص بعد من الثّقافة الأحاديّة التي تُؤثّم الخلاف، والطّبيعي في الدّيمقراطيّة أن تختلف الأفكار وتتباين التيّارات ثمّ تنتهي بالحوار إلى توافقات وهذا يتطلّب شيئا من الصّبر. ولا نتصوّر أنّه توجد وصفة جاهزة للسّير الدّيمقراطي لأيّ منظّمة، فالدّيمقراطيّة عمليّة حيّة تنشأ وتتطوّر وتترسّخ بالممارسة وعبر جدليّة الصّواب والخطأ. وفي ما يخصّ حزبنا بالتّحديد فإنّ دور الأمين العامّ المنتخب محسن مرزوق،في التّأسيس والهيكلة واستقطاب الكفاءات، لا ينكره عاقل. ولكنّ هذا الدّور مضبوط بأحكام النّظام الدّاخلي وبوجود نساء ورجال في قيادة الحزب وكتلته البرلمانيّة لهم من الخبرة والكفاءة والنّضاليّة والمشروعيّة ما لا يسمح بترسيخ أيّ نزعة للهيمنة والفردانيّة، والقول بعكس ذلك فيه استنقاص من قيمة هؤلاء ومن مصداقيّة الأمين العامّ نفسه، ونرجو ألاّ يكون ذلك في إطار حملة ممنهجة ضدّ المشروع.
لاحظ المتابعون لمواقف حركة مشروع تونس تناقضا صارخا بين الإمضاء على وثيقة قرطاج والتّصويت لتزكية حكومة الشّاهد ثمّ التّصويت ضدّ قانون الميزانيّة لسنة 2017 وأخيرا الإعلان عن سحب الثّقة من هذه الحكومة والالتحاق بالمعارضة؟!
هذا وصف انطباعي وتجزيئيّ لمواقف المشروع التي ينبغي تناولها في سياق تكاملي مع التّدقيق في الفوارق الهامّة، فحركة مشروع تونس أعلنت منذ البداية أنّها لبّت نداء رئيس الجمهوريّة وشاركت في وثيقة قرطاج رغم تحفّظاتها العديدة إيمانا منها بخطورة الأوضاع التي تعيشها البلاد، وكان نفس الشيء عند التّصويت لتزكية الحكومة التي تحفّظنا على شخص رئيسها وعلى طريقة تكوينها ولكنّنا أعلنّا بوضوح أنّ دعمنا لها هو دعم نقديّ ومشروط بمدى توفيقها في الأهداف التي التزمت بها والأولويّات التي تضمّنتها وثيقة قرطاج، وعندما رأى المكتب السّياسي للحزب في تقييمه لعمل هذه الحكومة أنّها فشلت في ما التزمت به،وحتّى لا تكون حركتنا شاهد زور على أمور خطيرة على مصالح الوطن، سحبنا منها الثّقة وأعلنّا معارضتها في مختلف سياساتها الفاشلة. إلاّ أنّ معارضتنا ستكون إيجابيّة، لذلك سندعم أيّ إجراء نرى فيه فائدة للبلاد، كما أنّنا سوف لن نكتفي بالرّفض فقط للسّياسات الخاطئة وإنّما سنطرح في الأسابيع القادمة البدائل التي نراها في مختلف المجالات.
ولكنّنا واعون أيضا بأنّ حجم الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة وعمق انخرام التوازن السّياسي في البلاد وضخامة الاستحقاقات التّنمويّة وكذلك أهميّة الاستحقاق الانتخابي القادم في المحليّات،تتجاوز طاقة طرف واحد وهو ما جعلنا نتوجّه إلى مختلف القوى الوطنيّة والدّيمقراطيّة، من أحزاب وشخصيات ومنظّمات المجتمع المدني، لتكوين جبهة واسعة هدفها الأوّل والأخير إنقاذ البلاد ممّا يتهدّدها من مخاطر.
وهذا بالتّحديد ما جعل البعض يتّهمكم بالعداء لحركة النّهضة، خاصّة وأنّ السيّد محسن مرزوق لا يترك فرصة لمهاجمة هذه الحركة وقد أثبتت تجارب سابقة أنّ الحزب الذي يبني سياسته على إقصاء الآخرين لا يستفيد كثيرا من ذلك ؟
هذا ما تروّجه حركة النّهضة والحقيقة غير ذلك تماما، لأنّ سياسات المشروع وأهدافه النّضاليّة لا نبنيها على معاداة أيّ كان وإنّما نبنيها على متطلّبات المصلحة الوطنيّة، وفي إطار النّضال لتحقيق تلك المتطلّبات نلتقي مع غيرنا ونتعاون ونختلف مع آخرين ونتعارض ولا شكّ أنّ حركة النّهضة من الأطراف التي نتعارض معها لأنّنا لا نرى الأمور بنفس المنظار ولا نقيّم المصلحة الوطنيّة بنفس المقاييس، فالمهمّ عندنا في كلّ ذلك ليس الأحكام المسبقة من هذا الطّرف أو ذاك وإنّما مدى انخراطه أو تعارضه مع ما نراه مصلحة وطنيّة انطلاقا من إيماننا بالانتماء إلى هذا الوطن القائم بذاته تاريخا وجغرافيا ، وإيماننا بقيم الحداثة والمبادئ الإنسانيّة العامّة، ورفضنا المطلق لكلّ توظيف للمشترك الديني في السياسة والاعتبارات الحزبية كما هو الحال بالنسبة إلى حركة النهضة التي ما تزال تتمسّك بالوظيفة الدعويّة ولم تعلن صراحة تخلّيها عن صفة الحزب الديني ولا عن عضويّتها للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين ولا نقدها الذاتي بخصوص أعمال العنف السابقة وما كُشف مؤخّرا عن تخطيطها لانقلاب عسكري وقتل الزعيم الحبيب بورقيبة يوم 8 نوفمبر 1987.هذا هو ما يشكّل حقيقة موقفنا من حركة النهضة، أمّا ما نُعت «بحملة « محسن مرزوق على النهضة فلا يعدو الردّ على حملة شيطنة وتحريض ضدّه أطلقها السيد علي العريض وتلقّفتها مواقع الاتصال الاجتماعي الموالية للنهضة ، وهي حملة خطيرة وينبغي على الجميع التنديد بها لأنها تذكّرنا بالحملة التي أطلقها علي العريّض نفسه ضدّ الشهيد شكري بلعيد وانتهت باغتياله.

حوار سفيان الأسود
عبيد البريكي لـ«الشروق»:إسقاط الحكومة لا يخدم أحزاب المعارضة وأحزاب الحكم
24 أفريل 2017 السّاعة 21:00
أسابيع بعد مغادرته لحكومة الوحدة الوطنية يتحدث الوزير السابق للوظيفة العمومية عبيد البريكي عن الوضع...
المزيد >>
المايسترو حافظ مقني لـ«الشروق»:قدر المسرح البلدي أن يُغلقَ ويُفْتَحَ على إيقاع السمفونيات
24 أفريل 2017 السّاعة 21:00
خصّ المايسترو حافظ مقني «الشروق» بحديث توقف فيه عند الصدفة الجميلة التي جعلت الأوركسترا السمفوني التونسي...
المزيد >>
رانية فريد شوقي لـ«لشروق»:أوّل فيلم في حياتي كان من إنتاج والدي
23 أفريل 2017 السّاعة 21:00
رانية فريد شوقي هي ابنة الممثل الراحل فريد شوقي الذي ظل لأكثر من خمسين عاما نجم السينما العربية . سارت على...
المزيد >>
شهرزاد هلال لـ«الشروق»:نحن نعيش عصر «اللمو اللمو اللمو»!
13 أفريل 2017 السّاعة 21:00
اعتبرت المطربة شهرزاد هلال أن سر نجاح أغنية «يا حمامة طارت» مع الشاب بشير، هو اقترانها بـ»الراب»، مع تبني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مصطفى التواتي (القيادي بحركة مشروع تونس) لـ«الشروق»:نتعارض مع النهضة وسنعيد التوازن السياسي المفقود
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2017

تفاصيل كثيرة حول مواقف حركة مشروع تونس وما يدور في داخلها و العلاقة بين الأعضاء والأمين العام يجهلها الراي العام. الشروق تحاور الدكتور مصطفى التواتي عضو المكتب التنفيذي لحركة مشروع تونس حول كل هذه النقاط.

تونس (الشروق)
في ظلّ أزمة اقتصادية واجتماعيّة باتت مزمنة، وعزوف واضح عن الشأن السياسي، تظهر هذه الأيام أحزاب جديدة، إضافة إلى أكثر من 200 حزب، والجميع يعلنون أنهم يريدون ملء فراغ وسطي على الساحة وتحقيق التوازن المفقود من جديد مع حركة النهضة. أين يتموقع حزب حركة مشروع تونس؟
وجود الأحزاب ليس مسألة عدد ، فبعد المطر تظهر آلاف النّباتات ولكن ما يبقى منها تحت أشعّة الشّمس قليل وما يفيد النّاس أقلّ، أمّا حزب المشروع فهو في الحقيقة ليس جديدا. لقد تأسّس في سنة 2012 باسم نداء تونس ولكن بعد الانحرافات الحاصلة في النّداء بعد انتخابات 2014 جعلت عددا هامّا من إطاراته ومناضليه ومناضلاته، الذين تمسّكوابالمشروع الأصلي، يعيدون تأسيسه مع عدد كبير من الشّخصيات الوطنيّة والمواطنين والمواطنات باسم حركة مشروع تونس، وقد وَجد بعدُ موقعه على السّاحة السّياسيّة وهو يستعدّ لمختلف الاستحقاقات الوطنيّة السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والانتخابيّة. وبدأنا فعلا في العمل مع قوى أخرى وطنيّة وديمقراطيّة لاستعادة التّوازن السّياسي المفقود بسبب تفكّك الحزب الفائز في الانتخابات الأخيرة.
ولكن حزبكم أيضا لم يكد ينهي مؤتمره التّأسيسي حتّى بدأت الخلافات تشقّه كغيره من الأحزاب، ويُرجع بعض القياديين الذين خرجوا منه، ذلك إلى هيمنة الأمين العامّ محسن مرزوق، هذا ما أكّده الطّاهر بلحسين ومصطفى بن أحمد وغيرهما ؟
يبدو أنّ العقليّة العامّة في تونس لم تتخلّص بعد من الثّقافة الأحاديّة التي تُؤثّم الخلاف، والطّبيعي في الدّيمقراطيّة أن تختلف الأفكار وتتباين التيّارات ثمّ تنتهي بالحوار إلى توافقات وهذا يتطلّب شيئا من الصّبر. ولا نتصوّر أنّه توجد وصفة جاهزة للسّير الدّيمقراطي لأيّ منظّمة، فالدّيمقراطيّة عمليّة حيّة تنشأ وتتطوّر وتترسّخ بالممارسة وعبر جدليّة الصّواب والخطأ. وفي ما يخصّ حزبنا بالتّحديد فإنّ دور الأمين العامّ المنتخب محسن مرزوق،في التّأسيس والهيكلة واستقطاب الكفاءات، لا ينكره عاقل. ولكنّ هذا الدّور مضبوط بأحكام النّظام الدّاخلي وبوجود نساء ورجال في قيادة الحزب وكتلته البرلمانيّة لهم من الخبرة والكفاءة والنّضاليّة والمشروعيّة ما لا يسمح بترسيخ أيّ نزعة للهيمنة والفردانيّة، والقول بعكس ذلك فيه استنقاص من قيمة هؤلاء ومن مصداقيّة الأمين العامّ نفسه، ونرجو ألاّ يكون ذلك في إطار حملة ممنهجة ضدّ المشروع.
لاحظ المتابعون لمواقف حركة مشروع تونس تناقضا صارخا بين الإمضاء على وثيقة قرطاج والتّصويت لتزكية حكومة الشّاهد ثمّ التّصويت ضدّ قانون الميزانيّة لسنة 2017 وأخيرا الإعلان عن سحب الثّقة من هذه الحكومة والالتحاق بالمعارضة؟!
هذا وصف انطباعي وتجزيئيّ لمواقف المشروع التي ينبغي تناولها في سياق تكاملي مع التّدقيق في الفوارق الهامّة، فحركة مشروع تونس أعلنت منذ البداية أنّها لبّت نداء رئيس الجمهوريّة وشاركت في وثيقة قرطاج رغم تحفّظاتها العديدة إيمانا منها بخطورة الأوضاع التي تعيشها البلاد، وكان نفس الشيء عند التّصويت لتزكية الحكومة التي تحفّظنا على شخص رئيسها وعلى طريقة تكوينها ولكنّنا أعلنّا بوضوح أنّ دعمنا لها هو دعم نقديّ ومشروط بمدى توفيقها في الأهداف التي التزمت بها والأولويّات التي تضمّنتها وثيقة قرطاج، وعندما رأى المكتب السّياسي للحزب في تقييمه لعمل هذه الحكومة أنّها فشلت في ما التزمت به،وحتّى لا تكون حركتنا شاهد زور على أمور خطيرة على مصالح الوطن، سحبنا منها الثّقة وأعلنّا معارضتها في مختلف سياساتها الفاشلة. إلاّ أنّ معارضتنا ستكون إيجابيّة، لذلك سندعم أيّ إجراء نرى فيه فائدة للبلاد، كما أنّنا سوف لن نكتفي بالرّفض فقط للسّياسات الخاطئة وإنّما سنطرح في الأسابيع القادمة البدائل التي نراها في مختلف المجالات.
ولكنّنا واعون أيضا بأنّ حجم الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة وعمق انخرام التوازن السّياسي في البلاد وضخامة الاستحقاقات التّنمويّة وكذلك أهميّة الاستحقاق الانتخابي القادم في المحليّات،تتجاوز طاقة طرف واحد وهو ما جعلنا نتوجّه إلى مختلف القوى الوطنيّة والدّيمقراطيّة، من أحزاب وشخصيات ومنظّمات المجتمع المدني، لتكوين جبهة واسعة هدفها الأوّل والأخير إنقاذ البلاد ممّا يتهدّدها من مخاطر.
وهذا بالتّحديد ما جعل البعض يتّهمكم بالعداء لحركة النّهضة، خاصّة وأنّ السيّد محسن مرزوق لا يترك فرصة لمهاجمة هذه الحركة وقد أثبتت تجارب سابقة أنّ الحزب الذي يبني سياسته على إقصاء الآخرين لا يستفيد كثيرا من ذلك ؟
هذا ما تروّجه حركة النّهضة والحقيقة غير ذلك تماما، لأنّ سياسات المشروع وأهدافه النّضاليّة لا نبنيها على معاداة أيّ كان وإنّما نبنيها على متطلّبات المصلحة الوطنيّة، وفي إطار النّضال لتحقيق تلك المتطلّبات نلتقي مع غيرنا ونتعاون ونختلف مع آخرين ونتعارض ولا شكّ أنّ حركة النّهضة من الأطراف التي نتعارض معها لأنّنا لا نرى الأمور بنفس المنظار ولا نقيّم المصلحة الوطنيّة بنفس المقاييس، فالمهمّ عندنا في كلّ ذلك ليس الأحكام المسبقة من هذا الطّرف أو ذاك وإنّما مدى انخراطه أو تعارضه مع ما نراه مصلحة وطنيّة انطلاقا من إيماننا بالانتماء إلى هذا الوطن القائم بذاته تاريخا وجغرافيا ، وإيماننا بقيم الحداثة والمبادئ الإنسانيّة العامّة، ورفضنا المطلق لكلّ توظيف للمشترك الديني في السياسة والاعتبارات الحزبية كما هو الحال بالنسبة إلى حركة النهضة التي ما تزال تتمسّك بالوظيفة الدعويّة ولم تعلن صراحة تخلّيها عن صفة الحزب الديني ولا عن عضويّتها للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين ولا نقدها الذاتي بخصوص أعمال العنف السابقة وما كُشف مؤخّرا عن تخطيطها لانقلاب عسكري وقتل الزعيم الحبيب بورقيبة يوم 8 نوفمبر 1987.هذا هو ما يشكّل حقيقة موقفنا من حركة النهضة، أمّا ما نُعت «بحملة « محسن مرزوق على النهضة فلا يعدو الردّ على حملة شيطنة وتحريض ضدّه أطلقها السيد علي العريض وتلقّفتها مواقع الاتصال الاجتماعي الموالية للنهضة ، وهي حملة خطيرة وينبغي على الجميع التنديد بها لأنها تذكّرنا بالحملة التي أطلقها علي العريّض نفسه ضدّ الشهيد شكري بلعيد وانتهت باغتياله.

حوار سفيان الأسود
عبيد البريكي لـ«الشروق»:إسقاط الحكومة لا يخدم أحزاب المعارضة وأحزاب الحكم
24 أفريل 2017 السّاعة 21:00
أسابيع بعد مغادرته لحكومة الوحدة الوطنية يتحدث الوزير السابق للوظيفة العمومية عبيد البريكي عن الوضع...
المزيد >>
المايسترو حافظ مقني لـ«الشروق»:قدر المسرح البلدي أن يُغلقَ ويُفْتَحَ على إيقاع السمفونيات
24 أفريل 2017 السّاعة 21:00
خصّ المايسترو حافظ مقني «الشروق» بحديث توقف فيه عند الصدفة الجميلة التي جعلت الأوركسترا السمفوني التونسي...
المزيد >>
رانية فريد شوقي لـ«لشروق»:أوّل فيلم في حياتي كان من إنتاج والدي
23 أفريل 2017 السّاعة 21:00
رانية فريد شوقي هي ابنة الممثل الراحل فريد شوقي الذي ظل لأكثر من خمسين عاما نجم السينما العربية . سارت على...
المزيد >>
شهرزاد هلال لـ«الشروق»:نحن نعيش عصر «اللمو اللمو اللمو»!
13 أفريل 2017 السّاعة 21:00
اعتبرت المطربة شهرزاد هلال أن سر نجاح أغنية «يا حمامة طارت» مع الشاب بشير، هو اقترانها بـ»الراب»، مع تبني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
دروس من الانتخابات الفرنسية
طوت أمس الانتخابات الرئاسية الفرنسية جولتها الأولى. وكما كان متوقعا نجح ايمانويل ماكرون مرشح الوسط (حركة إلى الأمام) ومارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف (الجبهة الوطنية) في العبور...
المزيد >>