في فلسفة المجالس الجهوية
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
في فلسفة المجالس الجهوية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2017

استطاع شعبنا لأول مرة منذ الاستقلال ان يفتكّ السلطة ويمارسها خلال شهر كامل عبر ثورة سلمية انفجرت بمدينة سيدي بوزيد بتاريخ 17 ديسمبر 2010 وكنّا نتصوّر ان الشعب التونسي وقواه الثورية وبتشكيل اللجان الثورية التي استطاعت خلال شهر كامل من حماية البلاد والعباد ومؤازرة المواطنين في مدّ تضامني تلقائي غير مسبوق ان يمارس السلطة بشكل تام ونهائي، ولكن هذه الحركة قد وقع تفكيكها واضعافها والقضاء عليها كأول تجربة لحكم شعبي مباشر حيث استطاعت المخابرات ان تدخل بالتعاون مع عملائها آفة الصراع الحزبي المقيت الذي استوعب الحراك الثوري وقزّمه وحوّله من حراك وطني شامل الى ساحة القصبة حيث تم تدجين الثورة والقضاء على السلطة الشعبية نهائيا. بحيث استطاعت الاجهزة المخابراتية وبالتنسيق مع جهات سياسية على تركيب القصبة 1 و2 لاختزال الحراك الثوري في صراع احزاب سياسية افتكّت السلطة من الشعب واختزل كل الحراك الثوري في هيئة ابن عاشور لحماية الثورة وبذلك أجهض الحراك الشعبي الحقيقي وقبر المشروع الثوري الذي مارس فيه الشعب سلطته واستحوذت الاحزاب على آلية صنع القرار باستحواذها على وسائل الدولة من جيش وأمن وإعلام، وأصبح الشعب مخزونا انتخابيا يوجهونه بوسائل اعلامية ومالية مشبوهة كما يوجه القطيع. من هنا ندرك ان التنظيمات السياسية القديمة لم تكن سوى أجهزة مخابراتية فوق ارادة الشعب تنكّرت لمطالبه بل وعمدت على إلهائه من خلال إقحام أجندات غريبة عن الثورة وظواهر لن تظهر في الحراك الثوري طيلة شهر كامل مثل الارهاب والنهب والعنف والفساد وبهذا تمكنت هذه الاحزاب بفعل هذه الظواهر من إلهاء الشعب وإبعاده عن مطالبه وإلهائه بمسائل أمنية وقضايا اجتماعية ما أنزل الله بها من سلطان مثل ظاهرة الشذوذ الجنسي وغيره. كما تم اقصاء الشباب من المشهد وتحويل وجهته الى بؤر التوتّر والارهاب حيث لم تكلّف الحكومات المتعاقبة نفسها محاولة تأطيره ووضع البرامج اللازمة لاستقطابه وفتح الآفاق أمامه.

وبعد تفكير عميق في كل ما حصل، وبعد فشل الحكومات السابقة في إدارة الشأن العام وحماية البلاد والعباد من العنف والارهاب وبعد وصول البلاد الى حافة الإفلاس وتفشي الفساد والنهب والسرقة للمال العامل، قررنا إعادة تشكيل الارادة الشعبية على قاعدة جديدة يكون الشعب فيها مصدر كل سلطة من خلال تشكيل هيئات جهوية ومحلية وقاعدية تعكس ارادة الأغلبية في كل مناطق البلاد من أجل تمكين المواطنين من المسك بزمام المبادرة وتكوين قوى ضغط جماهيرية وشعبية قادرة على ممارسة السلطة جهويا ووطنيا حيث تعمل السلطة في الهيئات الجهوية على:
1ـ الاهتمام بالشأن الجهوي التنموي
2ـ الامساك بالشأن الجهوي السياسي
3ـ الامساك بالشأن الجهوي الأمني
4ـ الامساك بكل الجوانب البيئية والتربوية والثقافية
وعليه، فإن المجالس الجهوية هي اعادة تشكيل الوحدة الشعبية الوطنية التي تشكلت في حراك 17 ديسمبر 2010 من اجل إعادة السلطة الى الشعب عبر هيئات منتخبة جهويا ووطنيا وذلك بتجاوز الأنماط الحزبية القديمة والأشكال التنظيمية البائسة المحنطة التي لم تستوعب زلزال 17 ديسمبر 2010 حيث عمدت هذه التنظيمات الحزبية المحنّطة واللاديمقراطية الى مخادعة الشعب وتجاهل مطالبه فركبت على نضالاته وهمّشت دوره في صنع القرار.
إننا نعمل في اتجاه تكوين جسم مؤسسي وطني جامع يكون الأداة المثلى لممارسة الشعب سلطته مسترشدا في كل أعماله وتحركاته بمطالب ثورة الحرية والكرامة وبأجندتها الوطنية لنلغي بذلك كل مكبلات وكوابح ومعوقات الاقلاع الوطني في سبيل عزّة الوطن ونمائه.

بقلم: عطية عثموني
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في فلسفة المجالس الجهوية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2017

استطاع شعبنا لأول مرة منذ الاستقلال ان يفتكّ السلطة ويمارسها خلال شهر كامل عبر ثورة سلمية انفجرت بمدينة سيدي بوزيد بتاريخ 17 ديسمبر 2010 وكنّا نتصوّر ان الشعب التونسي وقواه الثورية وبتشكيل اللجان الثورية التي استطاعت خلال شهر كامل من حماية البلاد والعباد ومؤازرة المواطنين في مدّ تضامني تلقائي غير مسبوق ان يمارس السلطة بشكل تام ونهائي، ولكن هذه الحركة قد وقع تفكيكها واضعافها والقضاء عليها كأول تجربة لحكم شعبي مباشر حيث استطاعت المخابرات ان تدخل بالتعاون مع عملائها آفة الصراع الحزبي المقيت الذي استوعب الحراك الثوري وقزّمه وحوّله من حراك وطني شامل الى ساحة القصبة حيث تم تدجين الثورة والقضاء على السلطة الشعبية نهائيا. بحيث استطاعت الاجهزة المخابراتية وبالتنسيق مع جهات سياسية على تركيب القصبة 1 و2 لاختزال الحراك الثوري في صراع احزاب سياسية افتكّت السلطة من الشعب واختزل كل الحراك الثوري في هيئة ابن عاشور لحماية الثورة وبذلك أجهض الحراك الشعبي الحقيقي وقبر المشروع الثوري الذي مارس فيه الشعب سلطته واستحوذت الاحزاب على آلية صنع القرار باستحواذها على وسائل الدولة من جيش وأمن وإعلام، وأصبح الشعب مخزونا انتخابيا يوجهونه بوسائل اعلامية ومالية مشبوهة كما يوجه القطيع. من هنا ندرك ان التنظيمات السياسية القديمة لم تكن سوى أجهزة مخابراتية فوق ارادة الشعب تنكّرت لمطالبه بل وعمدت على إلهائه من خلال إقحام أجندات غريبة عن الثورة وظواهر لن تظهر في الحراك الثوري طيلة شهر كامل مثل الارهاب والنهب والعنف والفساد وبهذا تمكنت هذه الاحزاب بفعل هذه الظواهر من إلهاء الشعب وإبعاده عن مطالبه وإلهائه بمسائل أمنية وقضايا اجتماعية ما أنزل الله بها من سلطان مثل ظاهرة الشذوذ الجنسي وغيره. كما تم اقصاء الشباب من المشهد وتحويل وجهته الى بؤر التوتّر والارهاب حيث لم تكلّف الحكومات المتعاقبة نفسها محاولة تأطيره ووضع البرامج اللازمة لاستقطابه وفتح الآفاق أمامه.

وبعد تفكير عميق في كل ما حصل، وبعد فشل الحكومات السابقة في إدارة الشأن العام وحماية البلاد والعباد من العنف والارهاب وبعد وصول البلاد الى حافة الإفلاس وتفشي الفساد والنهب والسرقة للمال العامل، قررنا إعادة تشكيل الارادة الشعبية على قاعدة جديدة يكون الشعب فيها مصدر كل سلطة من خلال تشكيل هيئات جهوية ومحلية وقاعدية تعكس ارادة الأغلبية في كل مناطق البلاد من أجل تمكين المواطنين من المسك بزمام المبادرة وتكوين قوى ضغط جماهيرية وشعبية قادرة على ممارسة السلطة جهويا ووطنيا حيث تعمل السلطة في الهيئات الجهوية على:
1ـ الاهتمام بالشأن الجهوي التنموي
2ـ الامساك بالشأن الجهوي السياسي
3ـ الامساك بالشأن الجهوي الأمني
4ـ الامساك بكل الجوانب البيئية والتربوية والثقافية
وعليه، فإن المجالس الجهوية هي اعادة تشكيل الوحدة الشعبية الوطنية التي تشكلت في حراك 17 ديسمبر 2010 من اجل إعادة السلطة الى الشعب عبر هيئات منتخبة جهويا ووطنيا وذلك بتجاوز الأنماط الحزبية القديمة والأشكال التنظيمية البائسة المحنطة التي لم تستوعب زلزال 17 ديسمبر 2010 حيث عمدت هذه التنظيمات الحزبية المحنّطة واللاديمقراطية الى مخادعة الشعب وتجاهل مطالبه فركبت على نضالاته وهمّشت دوره في صنع القرار.
إننا نعمل في اتجاه تكوين جسم مؤسسي وطني جامع يكون الأداة المثلى لممارسة الشعب سلطته مسترشدا في كل أعماله وتحركاته بمطالب ثورة الحرية والكرامة وبأجندتها الوطنية لنلغي بذلك كل مكبلات وكوابح ومعوقات الاقلاع الوطني في سبيل عزّة الوطن ونمائه.

بقلم: عطية عثموني
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>