هذه سليمان لا تلك فانصفوها يا أولي الألباب
عبد الجليل المسعودي
التونسيّون خائفون
رغم الطقس الربيعي المشمس الذي يخيّم على أرجائها ـ أو ربّما بسببه ـ فإن بلادنا تبدو اليوم مهدّدة من كل جهة، تحتضن المخاطر مثلما تحتضن الحمامة البيض.
المزيد >>
هذه سليمان لا تلك فانصفوها يا أولي الألباب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2017

 

ما من موضوع طرق حول الإرهاب إلاّ وكانت سليمان حاضرة بامتياز فيه ، وما من مقال صحفي أو برنامج سواء تلفزي أو إذاعي حول الجماعات الإرهابية إلاّ وذكرت جماعة سليمان .. وما من حديث عن ايّ جريمة نفّذتها هذه الفئة الضالة بالبلاد إلاّ وتطرّق المتحدّثون إلى حادثة سليمان ..وكأنّ سليمان أصبحـت محور الإرهاب بتونس (axe du terrorisme) وما حادثة سليمان إلاّ كبقية الحوادث التي عرفتها البلاد وأنكرها كلّ التونسيين عامة وكلّ أهالي سليمان خاصة وقد تمّ القضاء على منفّذيها في أقلّ من يوم وألقي ببقية أفراد العصابة في السجن ولم تتكرّر هذه الحادثة ولن تعود إلى مدينتنا بإذن الله . ولم ولن تقضي هذه الحادثة على تاريخ سليمان الطويل العتيد وحضارتها المجيدة وعلى أعمال ما قدّمه أبناؤها الأفذاذ في شتى الميادين والقطاعات.
فتاريخ سليمان موغل في القدم إذ أثبتت البحوث و الدراسات تواجد الإنسان بهذه الربوع منذ آلاف السنين ، فموقع سيدي بوحمودة يعود ، حسب أهل الاختصاص ، إلى العصر الحجري الحديث (néolithique) أي إلى أربعة أو ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد .كما تمّ العثور بموقع عرقوب المنقوب على مجموعة من الحوانيت و "دولمن " ( dolmen ) منقورة في الصخور تعود إلى فجر التاريخ أو الفترة الممهدة للتاريخ (protohistorique ) أي ما يوافق تقريبا العهد البرونزي بأوروبا..ويقول المختصون في التاريخ القديم أنّ مدينة سليمان أسست على أنقاض مدينة فينيقية تسمى ميغالوبوليس أي المدينة الكبيرة .
وبأرض سليمان استوطن المسلمون المطرودون من اسبانيا سنة 1609م. و قد اختاروا هذا المكان لعدة معطيات: جغرافية واقتصادية ومناخية ومنها قربها من تونس الحاضرة مركز حماية الأندلسيين الوافدين وسوق بيع إنتاجهم و خصب الموقع ووفرة المياه و المناخ الجميل و القرب من البحر .. كلّ هذه المعطيات تذكّرهم بالأندلس وطنهم المسلوب .
فقد نزل الأندلسيون عند قدومهم ببرج أغلبي مازال موجودا إلى الآن وهو برج البليدة حاليا ( عرف ببرج أبي سليمان ربيعة الجزري عبر التاريخ ) ذكره البكري وابن أبي دينار والوزير السراج وغيرهم .. اتخذه الأندلسيون مسجدا لهم و حوله منازلهم و أسواقهم ..و هم الذين أطلقوا اسم سليمان على مدينتهم الجديدة نسبة إلى أبي سليمان هذا وقد تم حذف النسبة " أبي " خفة للاستعمال .
ولما انتشر العمران واستقر الأندلسيون بالمكان وترفهت حالتهم المادية بنوا جامعا في غاية الروعة والمتانة والجمال يعتبر أهم معلم اثري أندلسيّ بالبلدة وبكامل تراب الجمهورية يدل على روح الأصالة الأندلسية وعلى براعتهم في فن المعمار ، كما أنشؤوا طاحونة الريح لاستخراج المياه والتي مازالت قائمة إلى الآن ، ومدّوا الطرقات .. وإلى الآن مازالت أنهج المدينة العتيقة الضيّقة و المستقيمة والصباطات و الأقواس تذكّرنا بقرطبة و اشبيلية .. مازالت بعض المساكن العتيقة محافظة على طابعها الهندسي الأندلسي من حيث الزخرفة والأقواس و الماجل بوسط الدار ( لجمع ماء المطر) .
وبوجودهم تكاثر إنتاج المدينة الفلاحي حتى أن الوزير السراج ذكر في حلله السندسية "... وتجد بها عنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة و أبا ( من سورة عبس ) و لو اقتصرت الحاضرة (أي العاصمة تونس )على غلال بلد سليمان لكفتها كثرة وطيبا .."
وكان للبيات الحسينيين حنين خاص لسليمان ، إذ أنشؤوا بها عديد المنشآت ، ومن آثارهم الباقية إلى اليوم الجامع الحنفي و سبيل السوق، وقنطرة في مدخل البلدة ، وقد ارتقت سليمان في عهد الدولة الحسينية وفي مناسبتين إلى عمالة (أي مركز ولاية بمفهومنا الحاضر) الأولى سنة 1882 والمرّة الثانية سنة 1925 ومما يتبعها من البلدان منزل بوزلفة ، بني خلاّد ، قرنبالية ، قليبية ، الهوّارية ...
وقد أنجبت سليمان عدّة علماء لعلّ ابرزهم محمد ماضور (ت 1811) وهو من أكبر علماء عصره له عديد المؤلفات في شتى المواضيع العلمية والأدبية والدينية .. محفوظة بدار الكتب الوطنية وقد تم تحقق القسم الشعري منها. والأديب والمحقق الشيخ محمد ماضور الحفيد (تـ 1980) والدكتور صالح عزيز أوّل جرّاح تونسي (تـ 1953) ، والشيخ عبد الوهاب الكرارطي ( تـ 1961 ) مفتي الديار التونسية في المذهب الحنفي والشهيد محمد الهادي السبوعي ( أعدم سنة 1944 )وغيرهم...
جلّ الرحالة الذين قدموا إلى تونس زاروا سليمان وكتبوا عنها نذكر منهم : القس فرنسيسكو خيميناث ــ الأمير ألألماني بوكلير موساكاو ــ الكسندر دوما ــ جون اندري بيسونال ــ هنري دينان ــ المبشر إيفالد ..
وما تزال إلى يومنا هذا بعض الأطعمة الأندلسية تعدّ في بعض المناسبات كالكوايارس و القرص و البناضج وحلوة شبابك .، وقد اجتمعت الآراء أن جميع هذه الأنواع من المأكولات أندلسية الأصل جلبها المورسكيون معهم في هجرتهم الأخيرة إلى تونس ،( احتفظت سليمان دون غيرها من البلدان الأندلسية بهذه الأطعمة ).
ومما قيل في سليمان إضافة إلى الكلمة الشهيرة للوزيرة السرّاج المذكورة :
...احتوى الوطن القبلي وميغالوبوليس على الكثير من الجنان المغروسة عنبا وزيتونا وشتّى أنواع الأشجار المثمرة إضافة إلى قطعان الأبقار و الأغنام و الخيول.. وفي آخر الحديث (عن حملة أغتوكلوكس) يقول تكدّس بهذه البقاع الرخاء المتنوّع للمالكيين القرطاجيين السامين .. ( ديودور الصقلي DIODOR DE SICILE ـ
وأشار بوليبيوس في سياق حديثه عن حملة ريغولوس على هذه الجهة إلى المزارع الكبيرة الرائعة وإلى حجز عدد كبير من الماشية .. ويذكر أن قرطاج كانت تقتني حاجياتها من الكوري «la cora  » والكوري كانت مركزة أساسا بهذه الجهة ... بوليبيوس POLYBE.
ويقول المبشر إيفالد... لم تستعد الطبيعة في هذه الناحية جمالها إلاّ عندما لاحت بلدة سليمان ، عند ذلك ترامى أمامنا سهل رائع بديع يضمّ حقولا ومروجا وغابات زيتون صغيرة ...
ويذكر ابن أبي دينار في مؤنسه : .... قصر ورباط يعرف ببرج أبي سليمان قلت الملاحة التي ذكرها وبرج أبي سليمان بها معروف وبإزاء سليمان المسماة به في زماننا هذا وفي سليمان المذكورة قصر أبي سليمان السابق ذكره ، وبه داموس لم يعلم أحد منتهى طرفه ..ابن أبي دينار المؤنس
ويتغنّى عبد الرزاق كرباكة عند زيارة الأمين باي إلى سليمان صحبة المقيم العام وعدد كبير من الوزراء والشخصيات في أوت 1943
مولاي هذه سليمان وتربتها * طلع من الورد والريحان والزهـر
هذه بناية أجدادي الذي نفرو * عن أرض أندلس في سالف العصر
كانوا إبتـسامة دهر كله مرح * تناهبـوه على شجـو من الوتر
هم الذين تباروا في أناقتها * وفي عمــــــارتها بالفن والفكـر
واليوم تذكّرهم في الله مئذنة * أعظم بها يــا أمين الله من أثـر
هذا قليل من كثير حول تاريخ سليمان ..سليمان التاريخ و الحضارة.. سليمان المضيافة .. سليمان الحالمة .. سليمان المروج الخضراء والبحر الجميل ... لا سليمان الإرهاب .. والجماعات الضالة المجرمة ... فانصفوها يا أولي الألباب في حديثكم و في برامجكم ومنابركم.

بقلم: أحمد غلاب (باحث في تاريخ سليمان رئيس جمعية أحباء المكتبة والكتاب)
شرط العازب عالهجّالة
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
سأقول جهرا ما يقوله البعض سرّا لأسباب يطول شرحها وتشريحها أنا لا أعرف السيد ناجي جلول وزير التربية شخصيا....
المزيد >>
لتكن الوطنية الثانية... تلفزة حيوية مستعدة للمستقبل من خلال إعلام نوعي
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
أنا مؤمن بأن النسخ الثقافي وحده هو الذي يربط بين جينات التونسيين وأنه الوحيد القادر على حفظ النسل لهذا الشعب...
المزيد >>
فنّ الوشم بقفصة:رؤية أنثروبولوجية نفسية
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الوشم من الموروثات الشعبية الموغلة في القدم والتي وقع تداولها وانتشارها في عديد المجتمعات الإنسانية...
المزيد >>
الطّعن بالتّعقيب في أحكام التّسجيل
13 مارس 2017 السّاعة 21:00
تتولى إدارة الملكية العقارية النظر في جميع مطالب الترسيم المتعلقة بالعقارات المسجلة فقط وتنظم هذه العقارات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
هذه سليمان لا تلك فانصفوها يا أولي الألباب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 فيفري 2017

 

ما من موضوع طرق حول الإرهاب إلاّ وكانت سليمان حاضرة بامتياز فيه ، وما من مقال صحفي أو برنامج سواء تلفزي أو إذاعي حول الجماعات الإرهابية إلاّ وذكرت جماعة سليمان .. وما من حديث عن ايّ جريمة نفّذتها هذه الفئة الضالة بالبلاد إلاّ وتطرّق المتحدّثون إلى حادثة سليمان ..وكأنّ سليمان أصبحـت محور الإرهاب بتونس (axe du terrorisme) وما حادثة سليمان إلاّ كبقية الحوادث التي عرفتها البلاد وأنكرها كلّ التونسيين عامة وكلّ أهالي سليمان خاصة وقد تمّ القضاء على منفّذيها في أقلّ من يوم وألقي ببقية أفراد العصابة في السجن ولم تتكرّر هذه الحادثة ولن تعود إلى مدينتنا بإذن الله . ولم ولن تقضي هذه الحادثة على تاريخ سليمان الطويل العتيد وحضارتها المجيدة وعلى أعمال ما قدّمه أبناؤها الأفذاذ في شتى الميادين والقطاعات.
فتاريخ سليمان موغل في القدم إذ أثبتت البحوث و الدراسات تواجد الإنسان بهذه الربوع منذ آلاف السنين ، فموقع سيدي بوحمودة يعود ، حسب أهل الاختصاص ، إلى العصر الحجري الحديث (néolithique) أي إلى أربعة أو ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد .كما تمّ العثور بموقع عرقوب المنقوب على مجموعة من الحوانيت و "دولمن " ( dolmen ) منقورة في الصخور تعود إلى فجر التاريخ أو الفترة الممهدة للتاريخ (protohistorique ) أي ما يوافق تقريبا العهد البرونزي بأوروبا..ويقول المختصون في التاريخ القديم أنّ مدينة سليمان أسست على أنقاض مدينة فينيقية تسمى ميغالوبوليس أي المدينة الكبيرة .
وبأرض سليمان استوطن المسلمون المطرودون من اسبانيا سنة 1609م. و قد اختاروا هذا المكان لعدة معطيات: جغرافية واقتصادية ومناخية ومنها قربها من تونس الحاضرة مركز حماية الأندلسيين الوافدين وسوق بيع إنتاجهم و خصب الموقع ووفرة المياه و المناخ الجميل و القرب من البحر .. كلّ هذه المعطيات تذكّرهم بالأندلس وطنهم المسلوب .
فقد نزل الأندلسيون عند قدومهم ببرج أغلبي مازال موجودا إلى الآن وهو برج البليدة حاليا ( عرف ببرج أبي سليمان ربيعة الجزري عبر التاريخ ) ذكره البكري وابن أبي دينار والوزير السراج وغيرهم .. اتخذه الأندلسيون مسجدا لهم و حوله منازلهم و أسواقهم ..و هم الذين أطلقوا اسم سليمان على مدينتهم الجديدة نسبة إلى أبي سليمان هذا وقد تم حذف النسبة " أبي " خفة للاستعمال .
ولما انتشر العمران واستقر الأندلسيون بالمكان وترفهت حالتهم المادية بنوا جامعا في غاية الروعة والمتانة والجمال يعتبر أهم معلم اثري أندلسيّ بالبلدة وبكامل تراب الجمهورية يدل على روح الأصالة الأندلسية وعلى براعتهم في فن المعمار ، كما أنشؤوا طاحونة الريح لاستخراج المياه والتي مازالت قائمة إلى الآن ، ومدّوا الطرقات .. وإلى الآن مازالت أنهج المدينة العتيقة الضيّقة و المستقيمة والصباطات و الأقواس تذكّرنا بقرطبة و اشبيلية .. مازالت بعض المساكن العتيقة محافظة على طابعها الهندسي الأندلسي من حيث الزخرفة والأقواس و الماجل بوسط الدار ( لجمع ماء المطر) .
وبوجودهم تكاثر إنتاج المدينة الفلاحي حتى أن الوزير السراج ذكر في حلله السندسية "... وتجد بها عنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة و أبا ( من سورة عبس ) و لو اقتصرت الحاضرة (أي العاصمة تونس )على غلال بلد سليمان لكفتها كثرة وطيبا .."
وكان للبيات الحسينيين حنين خاص لسليمان ، إذ أنشؤوا بها عديد المنشآت ، ومن آثارهم الباقية إلى اليوم الجامع الحنفي و سبيل السوق، وقنطرة في مدخل البلدة ، وقد ارتقت سليمان في عهد الدولة الحسينية وفي مناسبتين إلى عمالة (أي مركز ولاية بمفهومنا الحاضر) الأولى سنة 1882 والمرّة الثانية سنة 1925 ومما يتبعها من البلدان منزل بوزلفة ، بني خلاّد ، قرنبالية ، قليبية ، الهوّارية ...
وقد أنجبت سليمان عدّة علماء لعلّ ابرزهم محمد ماضور (ت 1811) وهو من أكبر علماء عصره له عديد المؤلفات في شتى المواضيع العلمية والأدبية والدينية .. محفوظة بدار الكتب الوطنية وقد تم تحقق القسم الشعري منها. والأديب والمحقق الشيخ محمد ماضور الحفيد (تـ 1980) والدكتور صالح عزيز أوّل جرّاح تونسي (تـ 1953) ، والشيخ عبد الوهاب الكرارطي ( تـ 1961 ) مفتي الديار التونسية في المذهب الحنفي والشهيد محمد الهادي السبوعي ( أعدم سنة 1944 )وغيرهم...
جلّ الرحالة الذين قدموا إلى تونس زاروا سليمان وكتبوا عنها نذكر منهم : القس فرنسيسكو خيميناث ــ الأمير ألألماني بوكلير موساكاو ــ الكسندر دوما ــ جون اندري بيسونال ــ هنري دينان ــ المبشر إيفالد ..
وما تزال إلى يومنا هذا بعض الأطعمة الأندلسية تعدّ في بعض المناسبات كالكوايارس و القرص و البناضج وحلوة شبابك .، وقد اجتمعت الآراء أن جميع هذه الأنواع من المأكولات أندلسية الأصل جلبها المورسكيون معهم في هجرتهم الأخيرة إلى تونس ،( احتفظت سليمان دون غيرها من البلدان الأندلسية بهذه الأطعمة ).
ومما قيل في سليمان إضافة إلى الكلمة الشهيرة للوزيرة السرّاج المذكورة :
...احتوى الوطن القبلي وميغالوبوليس على الكثير من الجنان المغروسة عنبا وزيتونا وشتّى أنواع الأشجار المثمرة إضافة إلى قطعان الأبقار و الأغنام و الخيول.. وفي آخر الحديث (عن حملة أغتوكلوكس) يقول تكدّس بهذه البقاع الرخاء المتنوّع للمالكيين القرطاجيين السامين .. ( ديودور الصقلي DIODOR DE SICILE ـ
وأشار بوليبيوس في سياق حديثه عن حملة ريغولوس على هذه الجهة إلى المزارع الكبيرة الرائعة وإلى حجز عدد كبير من الماشية .. ويذكر أن قرطاج كانت تقتني حاجياتها من الكوري «la cora  » والكوري كانت مركزة أساسا بهذه الجهة ... بوليبيوس POLYBE.
ويقول المبشر إيفالد... لم تستعد الطبيعة في هذه الناحية جمالها إلاّ عندما لاحت بلدة سليمان ، عند ذلك ترامى أمامنا سهل رائع بديع يضمّ حقولا ومروجا وغابات زيتون صغيرة ...
ويذكر ابن أبي دينار في مؤنسه : .... قصر ورباط يعرف ببرج أبي سليمان قلت الملاحة التي ذكرها وبرج أبي سليمان بها معروف وبإزاء سليمان المسماة به في زماننا هذا وفي سليمان المذكورة قصر أبي سليمان السابق ذكره ، وبه داموس لم يعلم أحد منتهى طرفه ..ابن أبي دينار المؤنس
ويتغنّى عبد الرزاق كرباكة عند زيارة الأمين باي إلى سليمان صحبة المقيم العام وعدد كبير من الوزراء والشخصيات في أوت 1943
مولاي هذه سليمان وتربتها * طلع من الورد والريحان والزهـر
هذه بناية أجدادي الذي نفرو * عن أرض أندلس في سالف العصر
كانوا إبتـسامة دهر كله مرح * تناهبـوه على شجـو من الوتر
هم الذين تباروا في أناقتها * وفي عمــــــارتها بالفن والفكـر
واليوم تذكّرهم في الله مئذنة * أعظم بها يــا أمين الله من أثـر
هذا قليل من كثير حول تاريخ سليمان ..سليمان التاريخ و الحضارة.. سليمان المضيافة .. سليمان الحالمة .. سليمان المروج الخضراء والبحر الجميل ... لا سليمان الإرهاب .. والجماعات الضالة المجرمة ... فانصفوها يا أولي الألباب في حديثكم و في برامجكم ومنابركم.

بقلم: أحمد غلاب (باحث في تاريخ سليمان رئيس جمعية أحباء المكتبة والكتاب)
شرط العازب عالهجّالة
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
سأقول جهرا ما يقوله البعض سرّا لأسباب يطول شرحها وتشريحها أنا لا أعرف السيد ناجي جلول وزير التربية شخصيا....
المزيد >>
لتكن الوطنية الثانية... تلفزة حيوية مستعدة للمستقبل من خلال إعلام نوعي
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
أنا مؤمن بأن النسخ الثقافي وحده هو الذي يربط بين جينات التونسيين وأنه الوحيد القادر على حفظ النسل لهذا الشعب...
المزيد >>
فنّ الوشم بقفصة:رؤية أنثروبولوجية نفسية
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الوشم من الموروثات الشعبية الموغلة في القدم والتي وقع تداولها وانتشارها في عديد المجتمعات الإنسانية...
المزيد >>
الطّعن بالتّعقيب في أحكام التّسجيل
13 مارس 2017 السّاعة 21:00
تتولى إدارة الملكية العقارية النظر في جميع مطالب الترسيم المتعلقة بالعقارات المسجلة فقط وتنظم هذه العقارات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
التونسيّون خائفون
رغم الطقس الربيعي المشمس الذي يخيّم على أرجائها ـ أو ربّما بسببه ـ فإن بلادنا تبدو اليوم مهدّدة من كل جهة، تحتضن المخاطر مثلما تحتضن الحمامة البيض.
المزيد >>