البكــــاء المُربـــح
خالد الحدّاد
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في أوقات عصيبة الى تحكيم العقل والحكمة فإنّ الكثير من السلوكات لدى عدد من...
المزيد >>
البكــــاء المُربـــح
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 فيفري 2017

تزوج أحد الأثرياء شابة صماء صمم الحجر وذات صباح جعلت تُعاتبه وتلومه على عدم العناية بها وهي زوجة الميسور لا ترتدي من اللباس أفخرها ولا تتزين بالنفيس من الحلي والزوج يُوافقها على طلبها ولا يرى مانعا في نزولها إلى السوق وابتياع ما تشتهيه ويروق لها ولأنها صماء ظنت موافقته رفضا لطلبها وقبوله صدا فواصلت عتابها وانخرطت في البكاء وذرفت الدمع فما كان من الزوج إلا أن وضع حفنة من النقود أمامها وقال لها : اذهبي إلى السوق يا عزيزتي واشتري ما يحلولك. ومنذ ذلك اليوم كلما أرادت الزوجة شيئا تذرف الدمع أمام زوجها وهويفتح خزينته ويُلقي بحفنة من الذهب في حضنها دون أن ينطق بكلمة.
وحدث أن وقعت الزوجة في غرام شاب من عادته السفر في رحلات طويلة وكان كلما سافر تبكي الشابة الصماء لفراقه فيظن الزوج الغني الغبي أنها تُريد مالا لاقتناء حلل وحلي جديدة عُرضت في السوق فيتناول حفنة من الذهب ويلقي بها إليها بصمت (انتهت حكاية جبران خليل جبران بتصرف).
يئس شباب تونس من العيش الكريم بعد أن جثم على البلد نظام سد أبواب الرزق أمام أغلبية الشعب واستأثرت فئة بالمال والجاه والرخص والأراضي الدولية والإعلام والثقافة والفن والمسرح والسينما والترقيات والرياضة والبعثات إلى الخارج والتوجيه إلى أحسن الشعب والتوظيف في المناصب السامية والبنوك والوزارات بل وصل الظلم إلى مهن كانت أمل عديمي الجاه والمال كالتعليم والبريد والجيش والأمن وطرق العدوان جميع أبواب الرزق وشبئا فشيء انعدمت فسحة الأمل، وانتصب سماسرة لبيع الوظائف والترقيات والقروض والرخص، ونكل الفقر والظلم والقهر بمن لا جاه لهم يحميهم ولا مال يشتري ذمم السماسرة حتى أصبح مجرد العيش في بلادهم صعب أما العيش الكريم فذاك حلم مستحيل إلى أن ثارت ثائرتهم فهانت الروح، انتفض "العافسون على الجمر" يُطالبون بالتشغيل ولا شيء غير التشغيل وساندهم الشرفاء من النقابيين (نقابات أساسية واتحادات محلية) لا بالقول والبيانات والتنديد والشجب بل بالالتحام بهم ومنذ البدايات وما أصعب البدايات. وهل يستوي الذي بدأ الصعاب بالذي التحق بعد الكثير من عمليات الحساب ؟ نجحت ثورة العاطلين والمعطلين، فهنيئا للثوار، بعد أيام بعد شهور ينتهي النهب السرقة و"الأكتاف" والرشوة والتدخلات، فما كان يختلسه اللصوص فقط، يكفي لتشغيل وتعليم وعلاج الجميع. ألم يقل ثقاة القوم والمطلعين على الأسرار أن آلاف المليارات إن لم تُستعد فعلى الأقل لن يستمر نهبها ؟ من الآن فصاعدا لا ولاء ولا لقب ولا مال ولا مصاهرة ولا مسقط الرأس يدفعون إلى الأمام متقاعسا غبيا ويرفعون إلى العلياء وضيعا والفقر والخصاصة وانعدام الجاه يجذبوإلى الخلف مجتهدا ذكيا ويُنزلون إلى القاع رفيعا
أسبغت ثورة المطالبة بالتشغيل على المطالبين بغيره نعمها، فعاد من كان خارج البلاد وخرج من السجون من كان يقبع فيها لسنوات عديدة، كلهم هاجروا أوسُجنوا لغايات أخرى، المهم ليس لمطالبة بالشعل فالبعض أراد تطبيق الشريعة وإقامة الخلافة والحكم بالجلد والرجم وقص الأيدي والتعزير والتقطيع من خلاف، كما كان منذ عدة قرون، مع شيء جديد هوتصوير هذه الفضاعات وتركيبها ونقلها بواسطة ما صنعه الكفار من آلات وما بثه من أقمار اصطناعية في السماء، وتنصيب حاكم خليفة الله في الأرض فكل ما عليها إذا له وما يتركه للغير فبالفضل منه رسالته حمل الناس على اعتناق الإسلام طوعا أوكرها حسب ما تسنحه ظروف قوة وضعف "الأمة" من جهة وقدرة "الضالين" على الرفض من جهة أخرى ظهرت رهوط قذفت بهم ثورة المطالبة بالتشغيل يتدافعون صباحا مساء في التلفزات والإذاعات للكلام والكلام على الكلام لا كلل ولا ملل لا مرض ولا حتى موت قريب يمنعهم والغريب أن غاية كل طرف دائما الإقناع وأبدا الاقتناع فسمعت الأذن عجائب ورأت العين غرائب.
استثمر المسجونون والمبعدون " لأسباب غير المطالبة بالتشغيل " عذاباتهم وتعذيبهم وغربتهم وتغريبهم وجعل كل واحد منهم يحكي بإسهاب ما تعرض له من شتم وبطش وامتهان لأبسط حقوق الإنسان وكلما حكوا معاناتهم وذرفوا الدمعة إلا وانتُدب من كان عاطلا ورُقى من كان معرقلا واستمروا في الحديث عن المعاناة ودفع الدمعة فعُوِّضوا جزيل التعويض وبدا ذلك واضحا في ملبسهم ومركبهم ومسكنهم بل حتى في وزنهم ولون بشرتهم وتصفيف شعرهم.
تفطن المرتزقون من البكاء إلى مردودية الحديث عن فضاعات وقسوة الجلادين وفوائد ومنافع الدموع فسنوا قوانين، وانتخبوا هيئات، وانتدبوا موظفين، واكتروا محلات، واشتروا سيارات وحواسيب وأثاث لتنظيم مجالس للبكاء بحضور جمهور يتفرج ويبكي بدوره على البكاء واحترف رهط هذه المهنة فكلما سمع بدخول مال إلى خزينة الدولة إلا وانخرط في البكاء لنيل جزء من ذلك المال وأقسم البعض بأغلظ الإيمان أن ينال نصيبه قبل أي استثمار أوانتداب.
مازال ثوار "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" بلا عمل ولا مورد رزق ومازال الذين سُجنوا وعُذِّبوا لغير طلب الشغل يُنتدبون ويَبعثون المشاريع، ولجوا من الباب الكبير رغد العيش والترف. أحيانا تُذكرهم زيارة سجن أوشهادة سجين بعذاباتهم فيدفعون الدمعة وراء مقود سياراتهم الفاخرة أوفي مكاتبهم الوثيرة أوفي شرفة فللهم القشيبة ومازالت الدولة تدفع لهم دون حساب فلا هم انقطعوا عن البكاء والنحيب ولا الدولة توقفت عن تعويضهم بالمال والمناصب.
ولعل حكاية الزوجة الصماء تتكرر فيبكي جماعة أسفا على سقوط نظام في بلد آخر أوانهزام حزب أجنبي أوفشل نمط عيش في وطن غير وطنهم فهذه الجماعة تنتمي إلى أرض غير هذه الأرض وتُؤمن بعلم غير هذا العلم وتتمنى نمط عيش غير هذا النمط ألم يعتبر أحدهم الشعب الأفغاني من أسعد الشعوب ؟ فيذهب الظن أن دموعهم كانت أسفا على مرور سنوات العمر في السجن ـ حتى إن كان لغير أسباب الثورة ـ فتُلقي لهم الدولة بحفنة من المناصب والمال والرخص والفرص، كل ذلك ومن قاموا بثورة التشغيل ـ ولا شيء غير التشغيل ـ لا زالوا ينتظرون أملا ما انفك يخفت بصيصه عام بعد عام، فقد استأثر غيرهم بكل الوظائف وغصت بهم الإدارات والمعاهد والمدارس والوزارات والبنوك والجامعات والمسثشفيات كل المؤسسات العمومية، أحيانا بعد أن تمترسوا في وظائفهم وقضوا وطرهم من ثورة كانوا لا ينتظرونها ولم يُشاركوا فيها ولا تهمهم أصلا مطالبها، بكل صفاقة ومكر، يلومون المنتفضين على مطالبتهم بالانتداب في الوظيفة العمومية، لقد أصبحوا من أشد المنتقدين لعقلية "شهرية مسمار في حيط" وسبحان مغير الأحوال واللهم لا تجعلني من الذين يظنون المكر ذكاء والصبر على الظلم والنهب غباء فلا المكر سيبقى مخفيّا ولا الصبر على القهر أبديّا.

المولدي عواشرية
دفاعا عن «الشروق»
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
تعرضت جريدة "الشروق" في المدّة الأخيرة لعملية ابتزاز رخيصة من طرف سفير قطر بتونس. وتمثلت تلك العملية الدنيئة...
المزيد >>
الصحافة العربية تواصل تضامنها مع «الشروق»:قطر تسعى لشراء ذمم التونسيين لتلميع صورتها
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
تواصلت امس ردود الفعل المنددة بمحاولة الابتزاز القطرية لصحيفة «الشروق» حيث تناولت عدة صحف تفاصيل القضية...
المزيد >>
هل تتورّط وزارة التعليم العالي في تقويض المنظومة الجامعية ؟
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مجلس جامعة منوبة الذي يترأسه الاستاذ شكري مبخوت والذي يتألف من كافة مديري المؤسسات الجامعية وعميد الكلية...
المزيد >>
العمل البلدي والتوازن بين الجهات
17 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لئن أكد النظام السياسي في تونس بعد الثورة بأن البلديات هي أقرب الهياكل الادارية إلى المواطن وأشدّها التصاقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
البكــــاء المُربـــح
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 فيفري 2017

تزوج أحد الأثرياء شابة صماء صمم الحجر وذات صباح جعلت تُعاتبه وتلومه على عدم العناية بها وهي زوجة الميسور لا ترتدي من اللباس أفخرها ولا تتزين بالنفيس من الحلي والزوج يُوافقها على طلبها ولا يرى مانعا في نزولها إلى السوق وابتياع ما تشتهيه ويروق لها ولأنها صماء ظنت موافقته رفضا لطلبها وقبوله صدا فواصلت عتابها وانخرطت في البكاء وذرفت الدمع فما كان من الزوج إلا أن وضع حفنة من النقود أمامها وقال لها : اذهبي إلى السوق يا عزيزتي واشتري ما يحلولك. ومنذ ذلك اليوم كلما أرادت الزوجة شيئا تذرف الدمع أمام زوجها وهويفتح خزينته ويُلقي بحفنة من الذهب في حضنها دون أن ينطق بكلمة.
وحدث أن وقعت الزوجة في غرام شاب من عادته السفر في رحلات طويلة وكان كلما سافر تبكي الشابة الصماء لفراقه فيظن الزوج الغني الغبي أنها تُريد مالا لاقتناء حلل وحلي جديدة عُرضت في السوق فيتناول حفنة من الذهب ويلقي بها إليها بصمت (انتهت حكاية جبران خليل جبران بتصرف).
يئس شباب تونس من العيش الكريم بعد أن جثم على البلد نظام سد أبواب الرزق أمام أغلبية الشعب واستأثرت فئة بالمال والجاه والرخص والأراضي الدولية والإعلام والثقافة والفن والمسرح والسينما والترقيات والرياضة والبعثات إلى الخارج والتوجيه إلى أحسن الشعب والتوظيف في المناصب السامية والبنوك والوزارات بل وصل الظلم إلى مهن كانت أمل عديمي الجاه والمال كالتعليم والبريد والجيش والأمن وطرق العدوان جميع أبواب الرزق وشبئا فشيء انعدمت فسحة الأمل، وانتصب سماسرة لبيع الوظائف والترقيات والقروض والرخص، ونكل الفقر والظلم والقهر بمن لا جاه لهم يحميهم ولا مال يشتري ذمم السماسرة حتى أصبح مجرد العيش في بلادهم صعب أما العيش الكريم فذاك حلم مستحيل إلى أن ثارت ثائرتهم فهانت الروح، انتفض "العافسون على الجمر" يُطالبون بالتشغيل ولا شيء غير التشغيل وساندهم الشرفاء من النقابيين (نقابات أساسية واتحادات محلية) لا بالقول والبيانات والتنديد والشجب بل بالالتحام بهم ومنذ البدايات وما أصعب البدايات. وهل يستوي الذي بدأ الصعاب بالذي التحق بعد الكثير من عمليات الحساب ؟ نجحت ثورة العاطلين والمعطلين، فهنيئا للثوار، بعد أيام بعد شهور ينتهي النهب السرقة و"الأكتاف" والرشوة والتدخلات، فما كان يختلسه اللصوص فقط، يكفي لتشغيل وتعليم وعلاج الجميع. ألم يقل ثقاة القوم والمطلعين على الأسرار أن آلاف المليارات إن لم تُستعد فعلى الأقل لن يستمر نهبها ؟ من الآن فصاعدا لا ولاء ولا لقب ولا مال ولا مصاهرة ولا مسقط الرأس يدفعون إلى الأمام متقاعسا غبيا ويرفعون إلى العلياء وضيعا والفقر والخصاصة وانعدام الجاه يجذبوإلى الخلف مجتهدا ذكيا ويُنزلون إلى القاع رفيعا
أسبغت ثورة المطالبة بالتشغيل على المطالبين بغيره نعمها، فعاد من كان خارج البلاد وخرج من السجون من كان يقبع فيها لسنوات عديدة، كلهم هاجروا أوسُجنوا لغايات أخرى، المهم ليس لمطالبة بالشعل فالبعض أراد تطبيق الشريعة وإقامة الخلافة والحكم بالجلد والرجم وقص الأيدي والتعزير والتقطيع من خلاف، كما كان منذ عدة قرون، مع شيء جديد هوتصوير هذه الفضاعات وتركيبها ونقلها بواسطة ما صنعه الكفار من آلات وما بثه من أقمار اصطناعية في السماء، وتنصيب حاكم خليفة الله في الأرض فكل ما عليها إذا له وما يتركه للغير فبالفضل منه رسالته حمل الناس على اعتناق الإسلام طوعا أوكرها حسب ما تسنحه ظروف قوة وضعف "الأمة" من جهة وقدرة "الضالين" على الرفض من جهة أخرى ظهرت رهوط قذفت بهم ثورة المطالبة بالتشغيل يتدافعون صباحا مساء في التلفزات والإذاعات للكلام والكلام على الكلام لا كلل ولا ملل لا مرض ولا حتى موت قريب يمنعهم والغريب أن غاية كل طرف دائما الإقناع وأبدا الاقتناع فسمعت الأذن عجائب ورأت العين غرائب.
استثمر المسجونون والمبعدون " لأسباب غير المطالبة بالتشغيل " عذاباتهم وتعذيبهم وغربتهم وتغريبهم وجعل كل واحد منهم يحكي بإسهاب ما تعرض له من شتم وبطش وامتهان لأبسط حقوق الإنسان وكلما حكوا معاناتهم وذرفوا الدمعة إلا وانتُدب من كان عاطلا ورُقى من كان معرقلا واستمروا في الحديث عن المعاناة ودفع الدمعة فعُوِّضوا جزيل التعويض وبدا ذلك واضحا في ملبسهم ومركبهم ومسكنهم بل حتى في وزنهم ولون بشرتهم وتصفيف شعرهم.
تفطن المرتزقون من البكاء إلى مردودية الحديث عن فضاعات وقسوة الجلادين وفوائد ومنافع الدموع فسنوا قوانين، وانتخبوا هيئات، وانتدبوا موظفين، واكتروا محلات، واشتروا سيارات وحواسيب وأثاث لتنظيم مجالس للبكاء بحضور جمهور يتفرج ويبكي بدوره على البكاء واحترف رهط هذه المهنة فكلما سمع بدخول مال إلى خزينة الدولة إلا وانخرط في البكاء لنيل جزء من ذلك المال وأقسم البعض بأغلظ الإيمان أن ينال نصيبه قبل أي استثمار أوانتداب.
مازال ثوار "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" بلا عمل ولا مورد رزق ومازال الذين سُجنوا وعُذِّبوا لغير طلب الشغل يُنتدبون ويَبعثون المشاريع، ولجوا من الباب الكبير رغد العيش والترف. أحيانا تُذكرهم زيارة سجن أوشهادة سجين بعذاباتهم فيدفعون الدمعة وراء مقود سياراتهم الفاخرة أوفي مكاتبهم الوثيرة أوفي شرفة فللهم القشيبة ومازالت الدولة تدفع لهم دون حساب فلا هم انقطعوا عن البكاء والنحيب ولا الدولة توقفت عن تعويضهم بالمال والمناصب.
ولعل حكاية الزوجة الصماء تتكرر فيبكي جماعة أسفا على سقوط نظام في بلد آخر أوانهزام حزب أجنبي أوفشل نمط عيش في وطن غير وطنهم فهذه الجماعة تنتمي إلى أرض غير هذه الأرض وتُؤمن بعلم غير هذا العلم وتتمنى نمط عيش غير هذا النمط ألم يعتبر أحدهم الشعب الأفغاني من أسعد الشعوب ؟ فيذهب الظن أن دموعهم كانت أسفا على مرور سنوات العمر في السجن ـ حتى إن كان لغير أسباب الثورة ـ فتُلقي لهم الدولة بحفنة من المناصب والمال والرخص والفرص، كل ذلك ومن قاموا بثورة التشغيل ـ ولا شيء غير التشغيل ـ لا زالوا ينتظرون أملا ما انفك يخفت بصيصه عام بعد عام، فقد استأثر غيرهم بكل الوظائف وغصت بهم الإدارات والمعاهد والمدارس والوزارات والبنوك والجامعات والمسثشفيات كل المؤسسات العمومية، أحيانا بعد أن تمترسوا في وظائفهم وقضوا وطرهم من ثورة كانوا لا ينتظرونها ولم يُشاركوا فيها ولا تهمهم أصلا مطالبها، بكل صفاقة ومكر، يلومون المنتفضين على مطالبتهم بالانتداب في الوظيفة العمومية، لقد أصبحوا من أشد المنتقدين لعقلية "شهرية مسمار في حيط" وسبحان مغير الأحوال واللهم لا تجعلني من الذين يظنون المكر ذكاء والصبر على الظلم والنهب غباء فلا المكر سيبقى مخفيّا ولا الصبر على القهر أبديّا.

المولدي عواشرية
دفاعا عن «الشروق»
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
تعرضت جريدة "الشروق" في المدّة الأخيرة لعملية ابتزاز رخيصة من طرف سفير قطر بتونس. وتمثلت تلك العملية الدنيئة...
المزيد >>
الصحافة العربية تواصل تضامنها مع «الشروق»:قطر تسعى لشراء ذمم التونسيين لتلميع صورتها
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
تواصلت امس ردود الفعل المنددة بمحاولة الابتزاز القطرية لصحيفة «الشروق» حيث تناولت عدة صحف تفاصيل القضية...
المزيد >>
هل تتورّط وزارة التعليم العالي في تقويض المنظومة الجامعية ؟
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مجلس جامعة منوبة الذي يترأسه الاستاذ شكري مبخوت والذي يتألف من كافة مديري المؤسسات الجامعية وعميد الكلية...
المزيد >>
العمل البلدي والتوازن بين الجهات
17 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لئن أكد النظام السياسي في تونس بعد الثورة بأن البلديات هي أقرب الهياكل الادارية إلى المواطن وأشدّها التصاقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في أوقات عصيبة الى تحكيم العقل والحكمة فإنّ الكثير من السلوكات لدى عدد من...
المزيد >>