«انتهاء الفلاحة التقليدية !... نحو فلاحة توفّر قيمة مضافة»!... لماذا ؟ كيف ؟ (3ـ3)
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>
«انتهاء الفلاحة التقليدية !... نحو فلاحة توفّر قيمة مضافة»!... لماذا ؟ كيف ؟ (3ـ3)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 فيفري 2017

هكذا، أمام تقليص مجال التسويق المحلي وتقليص مسارب التمويل الفلاحي، لم يبق أمام جلّ صغار الفلاحين وكثير من متوسطي الفلاحين سوى اللّجوء إلى الانتاج لغاية الاستهلاك العائلي أو الانخراط في نمط الانتاج التضامني-الاجتماعي أو الانسحاب من النشاط الفلاحي بالبيع أو الكراء. هناك شبه استحالة أمام المنحى الأول باعتبار حالة الـ"تمدّن"الذي شهدته الأرياف التونسية، عدا البعض منها الواقعة بمناطق جبلية أو صحراوية معزولة التي لا نشاط لها سوى نشاط تربية الماشية بأسلوب الرعي غير المراقب والعشوائي. فمن مظاهر"تمدّن"أهالي الريف هو التخلي عن طرق التحويل والتصبير والخزن التقليدية باعتمادها على الطازج والمعلّب من المواد الغذائية الصناعية، إلى جانب نمو الاستهلاك لمواد أخرى غير غذائية(ملابس، آلات كهرو-منزلية). هذا النمط الاستهلاكي وتنوع المواد، فرضا على الفلاحين ومربيي الماشية أن يبيعوا جزءا من إنتاجهم بمقابل مالي(انتهاء عصر التبادل السلعي)حتى يتسنى له اقتناء حاجياته. أمّا المنحى الثاني، أي التأسيس الإرادي لوحدات تعاضد وتضامن للإنتاج الفلاحي، فهو خيار ممكن بل مستحبّ. لتحفيز هكذا مسار، من المحبّذ أن تبادر الدولة وذلك بإعادة هيكلة أراضيها بتأسيس وحدات انتاجية مثالية تكون بمثابت منارة يهتدي بها بقية الفلاحين. أول الإجراءات الممكنة هي إحداث تعاونيات للفنيين الفلاحيين من خريجي المعاهد والمدارس الفلاحية العليا وأخرى للشبان الفلاحين من أبناء الجهات التي بها أراض فلاحية دولية. يمكن تفعيل هذا الخيار، بشروط محيّنة، على الأراضي الدولية المصادرة و/أو تلك التي بين أيدي ديوان الأراضي الدولة مع الحفاظ على وحدات تعاضدية للإنتاج الفلاحي القائمة حاليا. بالتوازي مع ذلك، هناك مجال للفعل ذاته على الأراضي الاشتراكية القائمة خاصة بجهة الوسط والجنوب الغربي. فبدلا من المقاربة التي ترنو إلى تشتيت الأملاك الاشتراكية بتعلّة التأهيل للتمويل والاستثمار، من الفائدة أن تطبّق نفس المقاربة، مع مراعاة بعض الخصوصيات، حتى يتسنى للفئة الشبابية التي تثبت اشتراك أحد والديه أو من يكفله في الملكية المشاعة بالانخراط في النشاط الفلاحي. هل أنّ مثل هذه المقاربة الهيكلية لأملاك الدولة والأراضي الاشتراكية كافية لتحقيق القفزة النوعية المرجوّة ؟ الإجابة طبعا لا. لأنّ الإصلاح الهيكلي للعقارات الفلاحية الخاصة ضروري حتى تكتمل أضلع الإصلاح الفلاحي. كما أنّ تطوير الجانب الفني-التقني ضروري، لأنّ الإصلاح الفلاحي جزء من ثورة زراعية، وكلّ ثورة لها ميزاتها التقنية والتكنولوجية. ولا يفوت التذكير بأنّ من أصعب المعيقات أمام التنمية الفلاحية هي ندرة المياه وملوحتها، خاصة أمام التغيرات المناخية الجارية. لذا وجب وضع استراتيجية بحثية علمية لاستحداث بذور ومشاتل قادرة على تحمل ندرة وملوحة مياه الريّ وذلك باستحثاث المؤسسات البحثية في هذا المجال، كما يجب التسهيل لاستعمال الوسائل ذات التقنية الحديثة للتقليل من ملوحة المياه والتشجيع على التداول الزراعي وعلى اقتناء بيوت الاستنبات التي أثبتت جدواها لإنتاج الخضر والأعشاب العلفية الخضراء. 

الفلاحة التونسية جزء منها برّي والآخر بحري، وهو غالبا ما يغيّب البعض الفضاء البحري من تصورات التنموية الفلاحية، وإن ذكر فباعتباره فضاء للجني ليس إلاّ، وأكبر دليل على هذا الإهمال هو عدم إدماج مساحة المياه الإقليمية بالمساحة الجملية. فليعلم من لا يعلم أنّ المساحة البحرية تقدّر ما بين 25-30 ألف كلم². وهي مساحة لا يستهان بها، وهي حاوية لثروات سمكية ولمواد الطاقة التقليدية (نفط وغاز) وقد يصبح، وفق توجه الحكومة الحالية، إلى مصدر لمياه الشرب والريّ. الملك البحري محوّز عادة للدولة ولا يجوز للمواطنين حق الملكية بل الاكتفاء بحق الاستغلال. لكن إذا كانت التجاوزات على الشريط الساحلي بائنة للعين المجرّدة فإنّ التجاوزات الحاصلة بالمياه الإقليمية كثيرة والفاعلون من الداخل والخارج لنهب الثروات السمكية الوطنية. لقد أثار أهالي جزيرة قرقنة الموضوع منذ مدّة، قبل حتى 14 جانفي 2010، ولا زال مطروحا لأنّ المحتكرين من فصيلة "قرش البحر"فرضوا أنفسهم على البقية بما في ذلك الحكومات المتعاقبة. إلى جانب الجني بالبحر، وجب وضع تصور لتربية وإنتاج الأسماك بالبحيرات المتوفرة وفق تمشي يراعي مصلحة الأهالي المحيطة بالمواقع، أي"تعاونيات فلاحية بحرية لإنتاج الأسماك". هذا الموضوع يجب وضعه تحت المجهر بتوفير المعلومة والإرشاد الفلاحي ويقع إدراجه صلب محاور المنوال التنموي البديل.
في الأثناء، لا يفوت أن نذكر بأن كلّ قوّة عمل لا بدّ من طاقة للتشغيل، والميكنة الفلاحية تستدعي كميات لا يستهان بها من المحروقات(مثال: 50-70 لتر/هك حبوب)، هذه المواد الكلفة ماليا وبيئيا، في حين أنّ بديل الطاقة الأحفورية متوفر ببلادنا، ويجزم الخبراء بأن كلفته أرخص مقارنة بالمواد النفطية والكهرباء. فالطاقة الشمسية بوفرتها وديمومتها ونظافتها هي الحلّ الأنسب للتقليل من كلفة انتاج المواد الفلاحية، فأموال الدعم التي تصرف على استهلاك المواد الاساسية كافية لحبك نسيج للطاقة الشمسية يغطي كامل البلاد، ولو على مراحل. وبما أنّ هناك نيّة لبعث أقطاب للصناعة الفلاحية بالجهات، فالطاقة الشمسية تصبح موضوع ذو أهمية قصوى، حتى يتسنى للفاعلين بالتحكم في كلفة الانتاج خلال كل المراحل وهكذا يتوفر أحد جذور الرّفاه والأمن الغذائي :استهلاك مواد ذات أصل فلاحي صحية بفضاء بيئي خال من التلوّث وبأسعار في المتناول.
أخيرا، للتأسيس لمنوال تنموي بديل يجب القطع من المقاربة القطاعية التقليدية، كل قطاع يخطط على حدة، وكل وزارة على حدة، وكل مندوبية جهوية قطاعية على حدة، لأنّها مقاربة تعتمد ازدواجية المركزة والتخصص، وهي مسقطة وغير تشاركية، في حين أن التنمية نشاط تشاركي بالضرورة وهي مجال يشمل كل القطاعات بحكم تقاطع مصالح كل نشاط وبحكم مسرح النشاط - الجهات بخصوصياتها-. يعتبر عديد المفكرين أنّ التنمية الاقتصادية العصرية عمادها الجهة - كموارد متنوعة بعضها قابل للفناء وأخرى دائمة التجديد، ومواطنين منتجين ومستهلكين، ملاكين وعمال، تقنيات تقليدية أو حديثة-وليست المؤسسات. وإن كان لزوما لهذه الأخيرة فيجب أن تكون للمرافقة والإسناد، يجب أن تكون جزء من ألياف نسيج الجهة، لذلك طرحت البدائل المؤسساتية التنموية المحلية والجهوية لتحاذي المسار التنموي، بعض هذه المؤسسات للإشراف التشاركي التقني والعلمي والأمني، مع شرط انتخاب أعضاء السياسي منها، على شاكلة المجالس المحلية والجهوية للتنمية والإقليمية لكل بشرط أن تكون ذات سلطة تقريرية وذات بعد جغرافي لا ديموغرافي، أي انتخاب"مجالسيين"يمثلون الأرياف التابعة بكل معتمدية، وهو ما استكثره بعض السياسيين على أهالي الريف !

د. عبد المجيد بن قياس
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
وبالفعل مباشرة بعد عجز الإدارة الأمريكية، وفشلها الذريع في توظيف فيالق جيوشها الجرارة من الدواعش، كانت...
المزيد >>
ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة تفشت في كل أنواع التعليم العام وأصبحت مصيبة كبرى على رأس كل أب... وكل أم.. وكل...
المزيد >>
ذكرى معركة «برقو»
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في يوم 14 نوفمبر 2017 نحيي الذكرى الـ63 لمعركة برقو الكبرى.
المزيد >>
الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لتفسير حالة الفساد الشامل الذي يسود البلاد اليوم يتحدث البعض عن الديمقراطية ويقدم آخرون عبارة ''الفوضى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
«انتهاء الفلاحة التقليدية !... نحو فلاحة توفّر قيمة مضافة»!... لماذا ؟ كيف ؟ (3ـ3)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 فيفري 2017

هكذا، أمام تقليص مجال التسويق المحلي وتقليص مسارب التمويل الفلاحي، لم يبق أمام جلّ صغار الفلاحين وكثير من متوسطي الفلاحين سوى اللّجوء إلى الانتاج لغاية الاستهلاك العائلي أو الانخراط في نمط الانتاج التضامني-الاجتماعي أو الانسحاب من النشاط الفلاحي بالبيع أو الكراء. هناك شبه استحالة أمام المنحى الأول باعتبار حالة الـ"تمدّن"الذي شهدته الأرياف التونسية، عدا البعض منها الواقعة بمناطق جبلية أو صحراوية معزولة التي لا نشاط لها سوى نشاط تربية الماشية بأسلوب الرعي غير المراقب والعشوائي. فمن مظاهر"تمدّن"أهالي الريف هو التخلي عن طرق التحويل والتصبير والخزن التقليدية باعتمادها على الطازج والمعلّب من المواد الغذائية الصناعية، إلى جانب نمو الاستهلاك لمواد أخرى غير غذائية(ملابس، آلات كهرو-منزلية). هذا النمط الاستهلاكي وتنوع المواد، فرضا على الفلاحين ومربيي الماشية أن يبيعوا جزءا من إنتاجهم بمقابل مالي(انتهاء عصر التبادل السلعي)حتى يتسنى له اقتناء حاجياته. أمّا المنحى الثاني، أي التأسيس الإرادي لوحدات تعاضد وتضامن للإنتاج الفلاحي، فهو خيار ممكن بل مستحبّ. لتحفيز هكذا مسار، من المحبّذ أن تبادر الدولة وذلك بإعادة هيكلة أراضيها بتأسيس وحدات انتاجية مثالية تكون بمثابت منارة يهتدي بها بقية الفلاحين. أول الإجراءات الممكنة هي إحداث تعاونيات للفنيين الفلاحيين من خريجي المعاهد والمدارس الفلاحية العليا وأخرى للشبان الفلاحين من أبناء الجهات التي بها أراض فلاحية دولية. يمكن تفعيل هذا الخيار، بشروط محيّنة، على الأراضي الدولية المصادرة و/أو تلك التي بين أيدي ديوان الأراضي الدولة مع الحفاظ على وحدات تعاضدية للإنتاج الفلاحي القائمة حاليا. بالتوازي مع ذلك، هناك مجال للفعل ذاته على الأراضي الاشتراكية القائمة خاصة بجهة الوسط والجنوب الغربي. فبدلا من المقاربة التي ترنو إلى تشتيت الأملاك الاشتراكية بتعلّة التأهيل للتمويل والاستثمار، من الفائدة أن تطبّق نفس المقاربة، مع مراعاة بعض الخصوصيات، حتى يتسنى للفئة الشبابية التي تثبت اشتراك أحد والديه أو من يكفله في الملكية المشاعة بالانخراط في النشاط الفلاحي. هل أنّ مثل هذه المقاربة الهيكلية لأملاك الدولة والأراضي الاشتراكية كافية لتحقيق القفزة النوعية المرجوّة ؟ الإجابة طبعا لا. لأنّ الإصلاح الهيكلي للعقارات الفلاحية الخاصة ضروري حتى تكتمل أضلع الإصلاح الفلاحي. كما أنّ تطوير الجانب الفني-التقني ضروري، لأنّ الإصلاح الفلاحي جزء من ثورة زراعية، وكلّ ثورة لها ميزاتها التقنية والتكنولوجية. ولا يفوت التذكير بأنّ من أصعب المعيقات أمام التنمية الفلاحية هي ندرة المياه وملوحتها، خاصة أمام التغيرات المناخية الجارية. لذا وجب وضع استراتيجية بحثية علمية لاستحداث بذور ومشاتل قادرة على تحمل ندرة وملوحة مياه الريّ وذلك باستحثاث المؤسسات البحثية في هذا المجال، كما يجب التسهيل لاستعمال الوسائل ذات التقنية الحديثة للتقليل من ملوحة المياه والتشجيع على التداول الزراعي وعلى اقتناء بيوت الاستنبات التي أثبتت جدواها لإنتاج الخضر والأعشاب العلفية الخضراء. 

الفلاحة التونسية جزء منها برّي والآخر بحري، وهو غالبا ما يغيّب البعض الفضاء البحري من تصورات التنموية الفلاحية، وإن ذكر فباعتباره فضاء للجني ليس إلاّ، وأكبر دليل على هذا الإهمال هو عدم إدماج مساحة المياه الإقليمية بالمساحة الجملية. فليعلم من لا يعلم أنّ المساحة البحرية تقدّر ما بين 25-30 ألف كلم². وهي مساحة لا يستهان بها، وهي حاوية لثروات سمكية ولمواد الطاقة التقليدية (نفط وغاز) وقد يصبح، وفق توجه الحكومة الحالية، إلى مصدر لمياه الشرب والريّ. الملك البحري محوّز عادة للدولة ولا يجوز للمواطنين حق الملكية بل الاكتفاء بحق الاستغلال. لكن إذا كانت التجاوزات على الشريط الساحلي بائنة للعين المجرّدة فإنّ التجاوزات الحاصلة بالمياه الإقليمية كثيرة والفاعلون من الداخل والخارج لنهب الثروات السمكية الوطنية. لقد أثار أهالي جزيرة قرقنة الموضوع منذ مدّة، قبل حتى 14 جانفي 2010، ولا زال مطروحا لأنّ المحتكرين من فصيلة "قرش البحر"فرضوا أنفسهم على البقية بما في ذلك الحكومات المتعاقبة. إلى جانب الجني بالبحر، وجب وضع تصور لتربية وإنتاج الأسماك بالبحيرات المتوفرة وفق تمشي يراعي مصلحة الأهالي المحيطة بالمواقع، أي"تعاونيات فلاحية بحرية لإنتاج الأسماك". هذا الموضوع يجب وضعه تحت المجهر بتوفير المعلومة والإرشاد الفلاحي ويقع إدراجه صلب محاور المنوال التنموي البديل.
في الأثناء، لا يفوت أن نذكر بأن كلّ قوّة عمل لا بدّ من طاقة للتشغيل، والميكنة الفلاحية تستدعي كميات لا يستهان بها من المحروقات(مثال: 50-70 لتر/هك حبوب)، هذه المواد الكلفة ماليا وبيئيا، في حين أنّ بديل الطاقة الأحفورية متوفر ببلادنا، ويجزم الخبراء بأن كلفته أرخص مقارنة بالمواد النفطية والكهرباء. فالطاقة الشمسية بوفرتها وديمومتها ونظافتها هي الحلّ الأنسب للتقليل من كلفة انتاج المواد الفلاحية، فأموال الدعم التي تصرف على استهلاك المواد الاساسية كافية لحبك نسيج للطاقة الشمسية يغطي كامل البلاد، ولو على مراحل. وبما أنّ هناك نيّة لبعث أقطاب للصناعة الفلاحية بالجهات، فالطاقة الشمسية تصبح موضوع ذو أهمية قصوى، حتى يتسنى للفاعلين بالتحكم في كلفة الانتاج خلال كل المراحل وهكذا يتوفر أحد جذور الرّفاه والأمن الغذائي :استهلاك مواد ذات أصل فلاحي صحية بفضاء بيئي خال من التلوّث وبأسعار في المتناول.
أخيرا، للتأسيس لمنوال تنموي بديل يجب القطع من المقاربة القطاعية التقليدية، كل قطاع يخطط على حدة، وكل وزارة على حدة، وكل مندوبية جهوية قطاعية على حدة، لأنّها مقاربة تعتمد ازدواجية المركزة والتخصص، وهي مسقطة وغير تشاركية، في حين أن التنمية نشاط تشاركي بالضرورة وهي مجال يشمل كل القطاعات بحكم تقاطع مصالح كل نشاط وبحكم مسرح النشاط - الجهات بخصوصياتها-. يعتبر عديد المفكرين أنّ التنمية الاقتصادية العصرية عمادها الجهة - كموارد متنوعة بعضها قابل للفناء وأخرى دائمة التجديد، ومواطنين منتجين ومستهلكين، ملاكين وعمال، تقنيات تقليدية أو حديثة-وليست المؤسسات. وإن كان لزوما لهذه الأخيرة فيجب أن تكون للمرافقة والإسناد، يجب أن تكون جزء من ألياف نسيج الجهة، لذلك طرحت البدائل المؤسساتية التنموية المحلية والجهوية لتحاذي المسار التنموي، بعض هذه المؤسسات للإشراف التشاركي التقني والعلمي والأمني، مع شرط انتخاب أعضاء السياسي منها، على شاكلة المجالس المحلية والجهوية للتنمية والإقليمية لكل بشرط أن تكون ذات سلطة تقريرية وذات بعد جغرافي لا ديموغرافي، أي انتخاب"مجالسيين"يمثلون الأرياف التابعة بكل معتمدية، وهو ما استكثره بعض السياسيين على أهالي الريف !

د. عبد المجيد بن قياس
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
وبالفعل مباشرة بعد عجز الإدارة الأمريكية، وفشلها الذريع في توظيف فيالق جيوشها الجرارة من الدواعش، كانت...
المزيد >>
ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة تفشت في كل أنواع التعليم العام وأصبحت مصيبة كبرى على رأس كل أب... وكل أم.. وكل...
المزيد >>
ذكرى معركة «برقو»
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في يوم 14 نوفمبر 2017 نحيي الذكرى الـ63 لمعركة برقو الكبرى.
المزيد >>
الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لتفسير حالة الفساد الشامل الذي يسود البلاد اليوم يتحدث البعض عن الديمقراطية ويقدم آخرون عبارة ''الفوضى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>