خطبة الجمعة ..النّميمة تدمّر المجتمع
عبد الجليل المسعودي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ المشكلات في بلادنا: الشباب.
المزيد >>
خطبة الجمعة ..النّميمة تدمّر المجتمع
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 مارس 2017

جرت عادة الناسُ ان يكون لهم مَجَالِسٌ يَتَجاذبونَ فيها أطرافَ الحديثِ، يأمنُ بعضُهم بعضاً، ويأنسُ بعضُهم ببعضٍ . صُدورٌ مُنشرحةٌ، وسرائرُ صافيةٌ، ونوايا حسنةٌ، ثُمَّ يَندسُ بينَ هؤلاء، مَنْ يَتَتَبعُ السَّقطاتِ، ويفرحُ بالهفواتِ، ليتندَّرَ بهذا، ويشيَ بذاك، وقد يكونُ عندَه فضلُ مالٍ يستريحُ في ظِلالِهِ، فلا هَمَّ له إلاَّ التَّسلي، بشؤونِ الآخرينَ وأشيائِهم، استطالةً، وتهكماً، وازدراءً، وتنقصاً، هَمزاً ولَمزاً، ونَبزاً وغمزاً، كما قالَ تعالى (هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ* مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ )وصاحبُ الهوى، لا يجدُ متنفساً لما في صدرِهِ، إلاَّ بِتَلْفِيقِ الأكَاذيبِ، وتزويرِ الأخبارِ، مُتنصلاً عن المسؤوليةِ العُظمى، مُبتعداً عن شَرفِ أمانةِ الحديثِ، وحفظِ حقوقِ المسلمينَ . خاصة أن الهوى ما خالطَ شيئاً إلا أفسدَهُ، يُخرجُ العالِمَ من السُّنةِ إلى البدعةِ، ويوقعُ صاحبَ الزُّهدِ، في الرياءِ والسمعةِ، ويَجُرُّ إلى الظلمِ والصدِّ عن الحقِ، وإذا وقعَ الهوى في الأخبارِ والأقوالِ، كان مطيتَها إلى الكذبِ وسوءِ الظنِ، قال تعالى ( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ) وبعضُ المَجَالِسِ، فِيهَا أَقوامٌ لا هَمَّ لَهُم، إلاَّ القيلَ والقالَ . والخوضَ فيما لا يُفيدُ، وقد قال النبي كما جاء في البخاري ومسلم {إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ }وهؤلاء النّاس يَتناقلونَ الأحاديثَ، دونَ وَعيٍ أو تثَّبتٍ، يُلَصِّقون بهذا ما ليسَ فيه، ويظنونَ بذاك ظنَّ السّوءِ، مَطيتُهم في ذلك، قالوا وزعموا، وإذا ضَعُفَ الوازعُ، تجرأ المرءُ على الاستخفافِ بالحُرماتِ، وقلَّ عندَهُ احترامُ النَّاسِ، واستمرأَ الكذبَ، واتخذَ من الشُّبهاتِ مَطَايا، بل قد لا يَتَورَّعُ، أن يُدليَ بشهاداتٍ كاذبةٍ، وأقوالٍ مُلَفَّقةٍ، فهو قليلُ المروءةِ، صفيقُ الوجهِ، يفرحُ بالكلمةِ السيئةِ، لِيُشيعَها في النَّاسِ، من غَيرِ نَظَرٍ في العواقبِ وبِهذا وأمثالِهِ تشيعُ البلبلةُ، وتسري الظنونُ والقلاقلُ، وتنتشرُ الشّائعاتُ، ولَقد نهانا المولى عز وجل عن قَبولِ أي خبرٍ، إلاَّ بعد التَّروي والتَّبيُنِ، قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) لأن ذلك يَجرُ إلى تَتَبُعِ العوراتِ، والتطلعِ إلى السوءاتِ، والباطلُ إذا كثُرَ ترديدُهُ، وطالَ التفكيرُ فيه، انقلبَ عند النَّاسِ في حُكمِ الحقِ، وحينئذ تقعُ الواقعةُ على المُتهمينَ المظلومينَ . ولعلَّ هذا هو السرُ في النهي عن التجسسِ، بعد الأمرِ باجتنابِ الكثيرِ من الظنِ في قولِهِ سبـحانه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ) فَكم أدَّى سوءُ الظنِ، وعدمُ التثبتِ في الأخبارِ، إلى أهوالٍ ما بعدها أهوالٌ . أُزهقتْ نفوسٌ، وأُضيعتْ أموالٌ، وشُتِّتَتْ أُسَرٌ، وخُرِّبتْ بُيُوتٌ، وقُطِّعتْ أرحامٌ، فَحَقُ المؤمنِ، أن يُحمى ظهرُهُ وعِرضُهُ، وتُصانُ كرامتُهُ ومعنوياتُهُ، إلى أن يَتبَينَ بِوضوحٍ، ما يَستحقُ عليه المُساءلةَ والمؤاخذةَ، وعلى الفَردِ والجماعةِ، وكلِ مَسؤولٍ، ألا يَقبَل ما يَصلُ إليهم مِن أَخبَارٍ، أو يُصَدِّق الأقاويلَ في المؤمنينَ، إلا بَعدَ التَّثبتِ والتَّبينِ، فـ{المسلمُ من سلمَ الناسُ من لسانِهِ ويدِهِ } فإفشاءِ مَقالةِ السَّوءِ، من طبائعِ النفوسِ الدنيئةِ، والصدورِ الحاقدةِ، والإنسانُ يزرعُ بقولِهِ وعملِهِ الحسناتِ والسيئاتِ، ثم يحصدُ يومَ القيامةِ ما رزعَ، فمن زرعَ خيراً من قولٍ أو عملٍ، حصدَ الكرامةَ، ومن زرعَ شراً من قولٍ أو عملٍ، حصدَ الندامةَ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) .
الخطبة الثانية
أن من تتبعَ عوراتِ الناسِ، وتلمسَ معايبَهم، كشفَ اللهُ سترَهُ، وفضحَهُ في عورتِهِ، وفي الحديثِ عندَ الإمامِ أحمدَ وأبي داودَ { عن أبي برزةَ الأسلمي رضي الله عنه مرفوعاً : يا معشرَ من آمنَ بلسانِهِ ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَهُ لا تغتابوا الناسَ، ولا تتبعوا عوراتِهم، فإن من اتبعَ عوراتِهم تتبعَ اللهُ عورتَهُ، ومن تتبعَ اللهُ عورتَهُ يفضحُهُ في بيتِهِ } وفي « لفظ { يا معشرَ من أسلمَ بلسانِهِ ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَهُ لا تذموا المسلمينَ ولا تؤذوهم ولا تتبعوا عوراتِهِم فإن من يطلبُ عورةَ أخيه المسلمِ هتكَ اللهُ سترَهُ وأبدى عورتَهُ ولو كان في سترِ بيتِهِ} ولذالك يقولُ عليه الصلاة والسلام : {من يضمنُ لي ما بينَ لحييِهِ ورجليِهِ أضمنُ له الجنةَ } وقالَ رجلٌ للنبيِّ (دلني على عملٍ يدخلُني الجنةَ، قالَ أمسكْ عليك هذا، وأشارَ إلى لسانِهِ فأعاد عليهِ، فقالَ: ثكلتْكَ أمُّكَ هل يَكبُّ الناسَ على مناخرِهِم في النارِ إلا حصائدُ ألسنتِهم ) والمرادُ بحصائدِ الألسنةِ.

ملف الأسبوع .. كيف حقّق الإسلام التوازن النفسي؟
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كثيراً ما تسيطر على الإنسان الهواجس والأفكار السلبية التي قد تقوده إلى الإصابة بالتوتر والقلق، وإذا أهمل...
المزيد >>
التوازن النفسي روح العقيدة الإسلاميــــة
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
راعى الإسلام الإنسان في أبعاده الثلاثة، الجسد والروح والعقل، فلم يهمل أياً منها ولم يهتم بجانب على حساب...
المزيد >>
الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لاشك أن حياة الإنسان في هذا العصر قد اتسمت بالتوتر فرغم التقدم العلمي وتوفر كل مستلزمات حياة الرفاهة وأدوات...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الإسلام دين العلم (2)
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أصبحت الدعوة الاسلامية متجهة الى تصحيح المعارف البشرية وتمحيصها. وهذا التصحيح والتمحيص انما يرجع الى فحص...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خطبة الجمعة ..النّميمة تدمّر المجتمع
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 مارس 2017

جرت عادة الناسُ ان يكون لهم مَجَالِسٌ يَتَجاذبونَ فيها أطرافَ الحديثِ، يأمنُ بعضُهم بعضاً، ويأنسُ بعضُهم ببعضٍ . صُدورٌ مُنشرحةٌ، وسرائرُ صافيةٌ، ونوايا حسنةٌ، ثُمَّ يَندسُ بينَ هؤلاء، مَنْ يَتَتَبعُ السَّقطاتِ، ويفرحُ بالهفواتِ، ليتندَّرَ بهذا، ويشيَ بذاك، وقد يكونُ عندَه فضلُ مالٍ يستريحُ في ظِلالِهِ، فلا هَمَّ له إلاَّ التَّسلي، بشؤونِ الآخرينَ وأشيائِهم، استطالةً، وتهكماً، وازدراءً، وتنقصاً، هَمزاً ولَمزاً، ونَبزاً وغمزاً، كما قالَ تعالى (هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ* مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ )وصاحبُ الهوى، لا يجدُ متنفساً لما في صدرِهِ، إلاَّ بِتَلْفِيقِ الأكَاذيبِ، وتزويرِ الأخبارِ، مُتنصلاً عن المسؤوليةِ العُظمى، مُبتعداً عن شَرفِ أمانةِ الحديثِ، وحفظِ حقوقِ المسلمينَ . خاصة أن الهوى ما خالطَ شيئاً إلا أفسدَهُ، يُخرجُ العالِمَ من السُّنةِ إلى البدعةِ، ويوقعُ صاحبَ الزُّهدِ، في الرياءِ والسمعةِ، ويَجُرُّ إلى الظلمِ والصدِّ عن الحقِ، وإذا وقعَ الهوى في الأخبارِ والأقوالِ، كان مطيتَها إلى الكذبِ وسوءِ الظنِ، قال تعالى ( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ) وبعضُ المَجَالِسِ، فِيهَا أَقوامٌ لا هَمَّ لَهُم، إلاَّ القيلَ والقالَ . والخوضَ فيما لا يُفيدُ، وقد قال النبي كما جاء في البخاري ومسلم {إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ }وهؤلاء النّاس يَتناقلونَ الأحاديثَ، دونَ وَعيٍ أو تثَّبتٍ، يُلَصِّقون بهذا ما ليسَ فيه، ويظنونَ بذاك ظنَّ السّوءِ، مَطيتُهم في ذلك، قالوا وزعموا، وإذا ضَعُفَ الوازعُ، تجرأ المرءُ على الاستخفافِ بالحُرماتِ، وقلَّ عندَهُ احترامُ النَّاسِ، واستمرأَ الكذبَ، واتخذَ من الشُّبهاتِ مَطَايا، بل قد لا يَتَورَّعُ، أن يُدليَ بشهاداتٍ كاذبةٍ، وأقوالٍ مُلَفَّقةٍ، فهو قليلُ المروءةِ، صفيقُ الوجهِ، يفرحُ بالكلمةِ السيئةِ، لِيُشيعَها في النَّاسِ، من غَيرِ نَظَرٍ في العواقبِ وبِهذا وأمثالِهِ تشيعُ البلبلةُ، وتسري الظنونُ والقلاقلُ، وتنتشرُ الشّائعاتُ، ولَقد نهانا المولى عز وجل عن قَبولِ أي خبرٍ، إلاَّ بعد التَّروي والتَّبيُنِ، قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) لأن ذلك يَجرُ إلى تَتَبُعِ العوراتِ، والتطلعِ إلى السوءاتِ، والباطلُ إذا كثُرَ ترديدُهُ، وطالَ التفكيرُ فيه، انقلبَ عند النَّاسِ في حُكمِ الحقِ، وحينئذ تقعُ الواقعةُ على المُتهمينَ المظلومينَ . ولعلَّ هذا هو السرُ في النهي عن التجسسِ، بعد الأمرِ باجتنابِ الكثيرِ من الظنِ في قولِهِ سبـحانه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ) فَكم أدَّى سوءُ الظنِ، وعدمُ التثبتِ في الأخبارِ، إلى أهوالٍ ما بعدها أهوالٌ . أُزهقتْ نفوسٌ، وأُضيعتْ أموالٌ، وشُتِّتَتْ أُسَرٌ، وخُرِّبتْ بُيُوتٌ، وقُطِّعتْ أرحامٌ، فَحَقُ المؤمنِ، أن يُحمى ظهرُهُ وعِرضُهُ، وتُصانُ كرامتُهُ ومعنوياتُهُ، إلى أن يَتبَينَ بِوضوحٍ، ما يَستحقُ عليه المُساءلةَ والمؤاخذةَ، وعلى الفَردِ والجماعةِ، وكلِ مَسؤولٍ، ألا يَقبَل ما يَصلُ إليهم مِن أَخبَارٍ، أو يُصَدِّق الأقاويلَ في المؤمنينَ، إلا بَعدَ التَّثبتِ والتَّبينِ، فـ{المسلمُ من سلمَ الناسُ من لسانِهِ ويدِهِ } فإفشاءِ مَقالةِ السَّوءِ، من طبائعِ النفوسِ الدنيئةِ، والصدورِ الحاقدةِ، والإنسانُ يزرعُ بقولِهِ وعملِهِ الحسناتِ والسيئاتِ، ثم يحصدُ يومَ القيامةِ ما رزعَ، فمن زرعَ خيراً من قولٍ أو عملٍ، حصدَ الكرامةَ، ومن زرعَ شراً من قولٍ أو عملٍ، حصدَ الندامةَ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) .
الخطبة الثانية
أن من تتبعَ عوراتِ الناسِ، وتلمسَ معايبَهم، كشفَ اللهُ سترَهُ، وفضحَهُ في عورتِهِ، وفي الحديثِ عندَ الإمامِ أحمدَ وأبي داودَ { عن أبي برزةَ الأسلمي رضي الله عنه مرفوعاً : يا معشرَ من آمنَ بلسانِهِ ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَهُ لا تغتابوا الناسَ، ولا تتبعوا عوراتِهم، فإن من اتبعَ عوراتِهم تتبعَ اللهُ عورتَهُ، ومن تتبعَ اللهُ عورتَهُ يفضحُهُ في بيتِهِ } وفي « لفظ { يا معشرَ من أسلمَ بلسانِهِ ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَهُ لا تذموا المسلمينَ ولا تؤذوهم ولا تتبعوا عوراتِهِم فإن من يطلبُ عورةَ أخيه المسلمِ هتكَ اللهُ سترَهُ وأبدى عورتَهُ ولو كان في سترِ بيتِهِ} ولذالك يقولُ عليه الصلاة والسلام : {من يضمنُ لي ما بينَ لحييِهِ ورجليِهِ أضمنُ له الجنةَ } وقالَ رجلٌ للنبيِّ (دلني على عملٍ يدخلُني الجنةَ، قالَ أمسكْ عليك هذا، وأشارَ إلى لسانِهِ فأعاد عليهِ، فقالَ: ثكلتْكَ أمُّكَ هل يَكبُّ الناسَ على مناخرِهِم في النارِ إلا حصائدُ ألسنتِهم ) والمرادُ بحصائدِ الألسنةِ.

ملف الأسبوع .. كيف حقّق الإسلام التوازن النفسي؟
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كثيراً ما تسيطر على الإنسان الهواجس والأفكار السلبية التي قد تقوده إلى الإصابة بالتوتر والقلق، وإذا أهمل...
المزيد >>
التوازن النفسي روح العقيدة الإسلاميــــة
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
راعى الإسلام الإنسان في أبعاده الثلاثة، الجسد والروح والعقل، فلم يهمل أياً منها ولم يهتم بجانب على حساب...
المزيد >>
الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لاشك أن حياة الإنسان في هذا العصر قد اتسمت بالتوتر فرغم التقدم العلمي وتوفر كل مستلزمات حياة الرفاهة وأدوات...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الإسلام دين العلم (2)
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أصبحت الدعوة الاسلامية متجهة الى تصحيح المعارف البشرية وتمحيصها. وهذا التصحيح والتمحيص انما يرجع الى فحص...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ المشكلات في بلادنا: الشباب.
المزيد >>