مشروع نشر الثقافة في الأحياء الشعبية سيضمن للثقافة استرجاع مكانتها
نورالدين بالطيب
ليبيا .... الأمل الأخير !
تتسارع التطورات في ليبيا بنسق سريع ففي الوقت الذي يقوم فيه الجنرال خليفة حفتر بجولات بين عواصم الجوار الافريقي والعربي والأوروبي يلفظ اتفاق الصخيرات أنفاسه الأخيرة بعد اعلان...
المزيد >>
مشروع نشر الثقافة في الأحياء الشعبية سيضمن للثقافة استرجاع مكانتها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 مارس 2017

عندما قرأت الحديث الذي اجرته «الشروق» مع الدكتور محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية ونشرته في عددها الصادر يوم الأحد 22 جانفي الماضي وتوقفت عند الفقرة التي أعلن فيها الوزير بأن وزارة الثقافة اعدت مشروعا ثقافيا جديدا ستنجزه خلال السنة الجارية يتضمن بعث 200 فضاء لنشر الثقافة في الاحياء الشعبية فشعرت بغبطة عميقة تغمر كياني نظرا لكون هذا المشروع يكتسي أهمية كبرى ومن أهم أهدافه انه سيفتح المجال للعمل الثقافي «القاعدي» لينتشر ويتغلغل في أعماق الأوساط الشعبية ليبني معها علاقة وطيدة وحميمة، قوامها التفاعل والتكامل والأخذ والعطاء من أجل غرس المبادئ والقيم الثقافية التوعوية في العقول والوجدان.
وفي نفس الوقت توفير الضمانات العملية لتستعيد الثقافة مكانتها ودورها الفاعل في تدعيم المناعة الفكرية للمجتمع وتمكينه من اكتساب الدرع الذي يحميه من أخطار الزيغ والانحراف.
خصائص ومميزات الثقافة الميدانية
وحتى يكون هذا الحديث الثقافي مستوفي العناصر المتعلقة بالمشروع الثقافي الجديد أرى أنه من الضروري التطرق الى مسيرة الثقافة الميدانية القاعدية التي كانت منتشرة ومتغلغلة في أعماق المجتمع في كافة ربوع البلاد والتي وقع التنكر لها وإزالتها من الساحة بطريقة تعسفية.
وأول ملاحظة جوهرية استهل بها حديثي عن هذه المسألة هي ان هذه المسيرة لم تكن مشروعا هامشيا او مجرد وسيلة للتسلية بل انها كانت احدى الركيزتين الاساسيتين للخطة المنهجية التي اعتمد عليها رئيس دولة الاستقلال الحبيب بورقيبة رحمه الله في إقامة اركان الدولة التونسية الحديثة فهو مثل ما خلص بلاده من براثن الاستعمار، استقر عزمه على تخليص الشعب من براثن الجهل والتخلف الفكري فعمد الى نشر التعليم والثقافة في كافة الجهات والمناطق ومثلما هو الشأن بالنسبة للتعليم وفرت الدولة للخطة الثقافية كل لوازم النجاح.
وبفضل هذه الخطة أمكن للمسيرة الثقافية ان تنتشر على نطاق واسع وان تتوغل في أعماق القاعدة الشعبية العريضة، وكان هذا الانتشار والتوغل عن طريق شبكة مترامية الاطراف من اللجان الثقافية ذات الصبغة المركزية والجهوية والمحلية والتي تضم عددا كبيرا من الطاقات الثقافية النشيطة.
وقد وفقت هذه اللجان في تهيئة المناخ الملائم للعمل الثقافي الميداني القاعدي وفي تشريك كل هواة الثقافة المتواجدين في مختلف المناطق السكنية في الجهود الرامية الى ابتكار وصياغة منتوجات ثقافية تحمل مواصفات الابداع والتنوع والتشويق وتقديمها لجماهر الكبار والصغار.
تمكين المجتمع من حقه في الثقافة
ومن ناحية أخرى تجدر الاشارة الى أن المشروع الثقافي الجديد الرامي الى نشر الثقافة في الاحياء سيكون له جدواه في تركيز أسس الثقافة القاعدية الملتصقة بالجماهير، والتي ستعطي نفسا جديد وقويا للعمل الثقافي بالأسلوب الذي يجعلها في متناول الجميع وهذه الطريقة الجديدة ستتيح الفرصة أمام الجميع ليسترجع حقه في الثقافة كما يمكّن وزارة الشؤون الثقافية من التصدي لظاهرة الفراغ الثقافي الذي ما انفك يستفحل بصورة أصبحت تهدد المجتمع بجفاف فكري مخيف.

بقلم: محمد الهادي المرنيصي
المساواة في الميراث:لـمَ لا يكون نظاما إضافيا إختياريا؟
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
أحدث خطاب الرئيس السبسي يوم 13 أوت جدلا واسعا، بلغ صداه أقصى أقطار الأرض، وأثار ردود أفعال مختلفة داخل الوطن...
المزيد >>
في الذكرى الثامنة لوفاته: عالـم تونس النووي بشير التركي له علينا حق البقاء في الذاكرة
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
غادرنا رحمه اللّه إلى الرّفيق الأعلى يوم الخميس 13 أوت 2009 بعد مسيرة عطاء حافلة بالنّشاط العلمي وجليل الأعمال...
المزيد >>
مـشروع مـبادرة لإعادة هـيكلة مـسالك الـتوزيع لـمواد الاخـتصاص
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
تعتبر تونس حسب احصائيات المنظمة العالمية للصحة الاولى عربيا في عدد المدخنين وطبقا لاحصائيات المعهد الوطني...
المزيد >>
في إباحة زواج التّونسيّة المسلمة من غير المسلم والمساواة في الميراث:ما لا يقوله لكم فقهاؤنا البررة
11 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
ما من مسلم يدّعي أنّ كلّ النّصوص الدّينيّة يجب أن تؤخذ على ظهرها، عدا فرقة لا يكاد أنصارها لقلّتهم يُذكَرون...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مشروع نشر الثقافة في الأحياء الشعبية سيضمن للثقافة استرجاع مكانتها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 مارس 2017

عندما قرأت الحديث الذي اجرته «الشروق» مع الدكتور محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية ونشرته في عددها الصادر يوم الأحد 22 جانفي الماضي وتوقفت عند الفقرة التي أعلن فيها الوزير بأن وزارة الثقافة اعدت مشروعا ثقافيا جديدا ستنجزه خلال السنة الجارية يتضمن بعث 200 فضاء لنشر الثقافة في الاحياء الشعبية فشعرت بغبطة عميقة تغمر كياني نظرا لكون هذا المشروع يكتسي أهمية كبرى ومن أهم أهدافه انه سيفتح المجال للعمل الثقافي «القاعدي» لينتشر ويتغلغل في أعماق الأوساط الشعبية ليبني معها علاقة وطيدة وحميمة، قوامها التفاعل والتكامل والأخذ والعطاء من أجل غرس المبادئ والقيم الثقافية التوعوية في العقول والوجدان.
وفي نفس الوقت توفير الضمانات العملية لتستعيد الثقافة مكانتها ودورها الفاعل في تدعيم المناعة الفكرية للمجتمع وتمكينه من اكتساب الدرع الذي يحميه من أخطار الزيغ والانحراف.
خصائص ومميزات الثقافة الميدانية
وحتى يكون هذا الحديث الثقافي مستوفي العناصر المتعلقة بالمشروع الثقافي الجديد أرى أنه من الضروري التطرق الى مسيرة الثقافة الميدانية القاعدية التي كانت منتشرة ومتغلغلة في أعماق المجتمع في كافة ربوع البلاد والتي وقع التنكر لها وإزالتها من الساحة بطريقة تعسفية.
وأول ملاحظة جوهرية استهل بها حديثي عن هذه المسألة هي ان هذه المسيرة لم تكن مشروعا هامشيا او مجرد وسيلة للتسلية بل انها كانت احدى الركيزتين الاساسيتين للخطة المنهجية التي اعتمد عليها رئيس دولة الاستقلال الحبيب بورقيبة رحمه الله في إقامة اركان الدولة التونسية الحديثة فهو مثل ما خلص بلاده من براثن الاستعمار، استقر عزمه على تخليص الشعب من براثن الجهل والتخلف الفكري فعمد الى نشر التعليم والثقافة في كافة الجهات والمناطق ومثلما هو الشأن بالنسبة للتعليم وفرت الدولة للخطة الثقافية كل لوازم النجاح.
وبفضل هذه الخطة أمكن للمسيرة الثقافية ان تنتشر على نطاق واسع وان تتوغل في أعماق القاعدة الشعبية العريضة، وكان هذا الانتشار والتوغل عن طريق شبكة مترامية الاطراف من اللجان الثقافية ذات الصبغة المركزية والجهوية والمحلية والتي تضم عددا كبيرا من الطاقات الثقافية النشيطة.
وقد وفقت هذه اللجان في تهيئة المناخ الملائم للعمل الثقافي الميداني القاعدي وفي تشريك كل هواة الثقافة المتواجدين في مختلف المناطق السكنية في الجهود الرامية الى ابتكار وصياغة منتوجات ثقافية تحمل مواصفات الابداع والتنوع والتشويق وتقديمها لجماهر الكبار والصغار.
تمكين المجتمع من حقه في الثقافة
ومن ناحية أخرى تجدر الاشارة الى أن المشروع الثقافي الجديد الرامي الى نشر الثقافة في الاحياء سيكون له جدواه في تركيز أسس الثقافة القاعدية الملتصقة بالجماهير، والتي ستعطي نفسا جديد وقويا للعمل الثقافي بالأسلوب الذي يجعلها في متناول الجميع وهذه الطريقة الجديدة ستتيح الفرصة أمام الجميع ليسترجع حقه في الثقافة كما يمكّن وزارة الشؤون الثقافية من التصدي لظاهرة الفراغ الثقافي الذي ما انفك يستفحل بصورة أصبحت تهدد المجتمع بجفاف فكري مخيف.

بقلم: محمد الهادي المرنيصي
المساواة في الميراث:لـمَ لا يكون نظاما إضافيا إختياريا؟
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
أحدث خطاب الرئيس السبسي يوم 13 أوت جدلا واسعا، بلغ صداه أقصى أقطار الأرض، وأثار ردود أفعال مختلفة داخل الوطن...
المزيد >>
في الذكرى الثامنة لوفاته: عالـم تونس النووي بشير التركي له علينا حق البقاء في الذاكرة
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
غادرنا رحمه اللّه إلى الرّفيق الأعلى يوم الخميس 13 أوت 2009 بعد مسيرة عطاء حافلة بالنّشاط العلمي وجليل الأعمال...
المزيد >>
مـشروع مـبادرة لإعادة هـيكلة مـسالك الـتوزيع لـمواد الاخـتصاص
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
تعتبر تونس حسب احصائيات المنظمة العالمية للصحة الاولى عربيا في عدد المدخنين وطبقا لاحصائيات المعهد الوطني...
المزيد >>
في إباحة زواج التّونسيّة المسلمة من غير المسلم والمساواة في الميراث:ما لا يقوله لكم فقهاؤنا البررة
11 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
ما من مسلم يدّعي أنّ كلّ النّصوص الدّينيّة يجب أن تؤخذ على ظهرها، عدا فرقة لا يكاد أنصارها لقلّتهم يُذكَرون...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
ليبيا .... الأمل الأخير !
تتسارع التطورات في ليبيا بنسق سريع ففي الوقت الذي يقوم فيه الجنرال خليفة حفتر بجولات بين عواصم الجوار الافريقي والعربي والأوروبي يلفظ اتفاق الصخيرات أنفاسه الأخيرة بعد اعلان...
المزيد >>