مشروع نشر الثقافة في الأحياء الشعبية سيضمن للثقافة استرجاع مكانتها
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>
مشروع نشر الثقافة في الأحياء الشعبية سيضمن للثقافة استرجاع مكانتها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 مارس 2017

عندما قرأت الحديث الذي اجرته «الشروق» مع الدكتور محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية ونشرته في عددها الصادر يوم الأحد 22 جانفي الماضي وتوقفت عند الفقرة التي أعلن فيها الوزير بأن وزارة الثقافة اعدت مشروعا ثقافيا جديدا ستنجزه خلال السنة الجارية يتضمن بعث 200 فضاء لنشر الثقافة في الاحياء الشعبية فشعرت بغبطة عميقة تغمر كياني نظرا لكون هذا المشروع يكتسي أهمية كبرى ومن أهم أهدافه انه سيفتح المجال للعمل الثقافي «القاعدي» لينتشر ويتغلغل في أعماق الأوساط الشعبية ليبني معها علاقة وطيدة وحميمة، قوامها التفاعل والتكامل والأخذ والعطاء من أجل غرس المبادئ والقيم الثقافية التوعوية في العقول والوجدان.
وفي نفس الوقت توفير الضمانات العملية لتستعيد الثقافة مكانتها ودورها الفاعل في تدعيم المناعة الفكرية للمجتمع وتمكينه من اكتساب الدرع الذي يحميه من أخطار الزيغ والانحراف.
خصائص ومميزات الثقافة الميدانية
وحتى يكون هذا الحديث الثقافي مستوفي العناصر المتعلقة بالمشروع الثقافي الجديد أرى أنه من الضروري التطرق الى مسيرة الثقافة الميدانية القاعدية التي كانت منتشرة ومتغلغلة في أعماق المجتمع في كافة ربوع البلاد والتي وقع التنكر لها وإزالتها من الساحة بطريقة تعسفية.
وأول ملاحظة جوهرية استهل بها حديثي عن هذه المسألة هي ان هذه المسيرة لم تكن مشروعا هامشيا او مجرد وسيلة للتسلية بل انها كانت احدى الركيزتين الاساسيتين للخطة المنهجية التي اعتمد عليها رئيس دولة الاستقلال الحبيب بورقيبة رحمه الله في إقامة اركان الدولة التونسية الحديثة فهو مثل ما خلص بلاده من براثن الاستعمار، استقر عزمه على تخليص الشعب من براثن الجهل والتخلف الفكري فعمد الى نشر التعليم والثقافة في كافة الجهات والمناطق ومثلما هو الشأن بالنسبة للتعليم وفرت الدولة للخطة الثقافية كل لوازم النجاح.
وبفضل هذه الخطة أمكن للمسيرة الثقافية ان تنتشر على نطاق واسع وان تتوغل في أعماق القاعدة الشعبية العريضة، وكان هذا الانتشار والتوغل عن طريق شبكة مترامية الاطراف من اللجان الثقافية ذات الصبغة المركزية والجهوية والمحلية والتي تضم عددا كبيرا من الطاقات الثقافية النشيطة.
وقد وفقت هذه اللجان في تهيئة المناخ الملائم للعمل الثقافي الميداني القاعدي وفي تشريك كل هواة الثقافة المتواجدين في مختلف المناطق السكنية في الجهود الرامية الى ابتكار وصياغة منتوجات ثقافية تحمل مواصفات الابداع والتنوع والتشويق وتقديمها لجماهر الكبار والصغار.
تمكين المجتمع من حقه في الثقافة
ومن ناحية أخرى تجدر الاشارة الى أن المشروع الثقافي الجديد الرامي الى نشر الثقافة في الاحياء سيكون له جدواه في تركيز أسس الثقافة القاعدية الملتصقة بالجماهير، والتي ستعطي نفسا جديد وقويا للعمل الثقافي بالأسلوب الذي يجعلها في متناول الجميع وهذه الطريقة الجديدة ستتيح الفرصة أمام الجميع ليسترجع حقه في الثقافة كما يمكّن وزارة الشؤون الثقافية من التصدي لظاهرة الفراغ الثقافي الذي ما انفك يستفحل بصورة أصبحت تهدد المجتمع بجفاف فكري مخيف.

بقلم: محمد الهادي المرنيصي
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
وبالفعل مباشرة بعد عجز الإدارة الأمريكية، وفشلها الذريع في توظيف فيالق جيوشها الجرارة من الدواعش، كانت...
المزيد >>
ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة تفشت في كل أنواع التعليم العام وأصبحت مصيبة كبرى على رأس كل أب... وكل أم.. وكل...
المزيد >>
ذكرى معركة «برقو»
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في يوم 14 نوفمبر 2017 نحيي الذكرى الـ63 لمعركة برقو الكبرى.
المزيد >>
الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لتفسير حالة الفساد الشامل الذي يسود البلاد اليوم يتحدث البعض عن الديمقراطية ويقدم آخرون عبارة ''الفوضى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مشروع نشر الثقافة في الأحياء الشعبية سيضمن للثقافة استرجاع مكانتها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 مارس 2017

عندما قرأت الحديث الذي اجرته «الشروق» مع الدكتور محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية ونشرته في عددها الصادر يوم الأحد 22 جانفي الماضي وتوقفت عند الفقرة التي أعلن فيها الوزير بأن وزارة الثقافة اعدت مشروعا ثقافيا جديدا ستنجزه خلال السنة الجارية يتضمن بعث 200 فضاء لنشر الثقافة في الاحياء الشعبية فشعرت بغبطة عميقة تغمر كياني نظرا لكون هذا المشروع يكتسي أهمية كبرى ومن أهم أهدافه انه سيفتح المجال للعمل الثقافي «القاعدي» لينتشر ويتغلغل في أعماق الأوساط الشعبية ليبني معها علاقة وطيدة وحميمة، قوامها التفاعل والتكامل والأخذ والعطاء من أجل غرس المبادئ والقيم الثقافية التوعوية في العقول والوجدان.
وفي نفس الوقت توفير الضمانات العملية لتستعيد الثقافة مكانتها ودورها الفاعل في تدعيم المناعة الفكرية للمجتمع وتمكينه من اكتساب الدرع الذي يحميه من أخطار الزيغ والانحراف.
خصائص ومميزات الثقافة الميدانية
وحتى يكون هذا الحديث الثقافي مستوفي العناصر المتعلقة بالمشروع الثقافي الجديد أرى أنه من الضروري التطرق الى مسيرة الثقافة الميدانية القاعدية التي كانت منتشرة ومتغلغلة في أعماق المجتمع في كافة ربوع البلاد والتي وقع التنكر لها وإزالتها من الساحة بطريقة تعسفية.
وأول ملاحظة جوهرية استهل بها حديثي عن هذه المسألة هي ان هذه المسيرة لم تكن مشروعا هامشيا او مجرد وسيلة للتسلية بل انها كانت احدى الركيزتين الاساسيتين للخطة المنهجية التي اعتمد عليها رئيس دولة الاستقلال الحبيب بورقيبة رحمه الله في إقامة اركان الدولة التونسية الحديثة فهو مثل ما خلص بلاده من براثن الاستعمار، استقر عزمه على تخليص الشعب من براثن الجهل والتخلف الفكري فعمد الى نشر التعليم والثقافة في كافة الجهات والمناطق ومثلما هو الشأن بالنسبة للتعليم وفرت الدولة للخطة الثقافية كل لوازم النجاح.
وبفضل هذه الخطة أمكن للمسيرة الثقافية ان تنتشر على نطاق واسع وان تتوغل في أعماق القاعدة الشعبية العريضة، وكان هذا الانتشار والتوغل عن طريق شبكة مترامية الاطراف من اللجان الثقافية ذات الصبغة المركزية والجهوية والمحلية والتي تضم عددا كبيرا من الطاقات الثقافية النشيطة.
وقد وفقت هذه اللجان في تهيئة المناخ الملائم للعمل الثقافي الميداني القاعدي وفي تشريك كل هواة الثقافة المتواجدين في مختلف المناطق السكنية في الجهود الرامية الى ابتكار وصياغة منتوجات ثقافية تحمل مواصفات الابداع والتنوع والتشويق وتقديمها لجماهر الكبار والصغار.
تمكين المجتمع من حقه في الثقافة
ومن ناحية أخرى تجدر الاشارة الى أن المشروع الثقافي الجديد الرامي الى نشر الثقافة في الاحياء سيكون له جدواه في تركيز أسس الثقافة القاعدية الملتصقة بالجماهير، والتي ستعطي نفسا جديد وقويا للعمل الثقافي بالأسلوب الذي يجعلها في متناول الجميع وهذه الطريقة الجديدة ستتيح الفرصة أمام الجميع ليسترجع حقه في الثقافة كما يمكّن وزارة الشؤون الثقافية من التصدي لظاهرة الفراغ الثقافي الذي ما انفك يستفحل بصورة أصبحت تهدد المجتمع بجفاف فكري مخيف.

بقلم: محمد الهادي المرنيصي
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
وبالفعل مباشرة بعد عجز الإدارة الأمريكية، وفشلها الذريع في توظيف فيالق جيوشها الجرارة من الدواعش، كانت...
المزيد >>
ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة تفشت في كل أنواع التعليم العام وأصبحت مصيبة كبرى على رأس كل أب... وكل أم.. وكل...
المزيد >>
ذكرى معركة «برقو»
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في يوم 14 نوفمبر 2017 نحيي الذكرى الـ63 لمعركة برقو الكبرى.
المزيد >>
الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لتفسير حالة الفساد الشامل الذي يسود البلاد اليوم يتحدث البعض عن الديمقراطية ويقدم آخرون عبارة ''الفوضى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>