دســـــاتـــــرة 1
عبد الجليل المسعودي
الحكومة والمرحلة الجديدة
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل والخروج بالبلاد من دائرة التردد والشك- التي ما انفكت تتسع تحت ضغط تردي...
المزيد >>
دســـــاتـــــرة 1
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2017

رجائي أن أجد متسعا من الوقت للاستفادة أكثر مما أتاحته لي جريدة «الشروق»مشكورة من فرص الإعراب عما يخالجني من الرأي في الشأن العام ’ في هذا الظرف الخطير الذي تمر به تونس الثائرة .وأملي أن يتسع صدر القارئ الكريم للتحدث اليه عمن سعدت بمعاشرتهم من ‹›الدساترة›› وفي مقدمتهم زملائي المعلمون من أمثال «سي الهادي حمادة « و»سي معاوية بن حجلة›› أطال الله بقاءهما و»سي حسين برحومة « و»سي الطاهر برجب ‹› رحمهما الله ’ أو أساتذتي ثم زملائي بالجامعة ’ وفي مقدمتهم « مدام فاطمة حداد « و «سي عبد القادرالمهيري ‹› و»سيدنا» أي محمد اليعلاوي رحمهم الله جميعا ’ فضلا عمن عرفتهم يوم كنت صحافيا بدار الإذاعة والتلفزة التونسية ’ولمّا أزل طالبا بالمرحلة الأولى من التعليم العالي ’ ومنهم سي محمد المصمودي وزير الخارجية الأسبق رحمه الله ’ وكذلك من عرفتهم وعاشرتهم خارج تلك السياقات مثل «سي» محمود المسعدي رحمه الله و»سي الشاذلي القليبي « وسي مصطفى الفيلالي ‹›أمد الله في أنفاسهما ...وغير هؤلاء من الكرام كثير ...ورجائي أن يتسع صدر القارئ أيضا إلى أن أسرّ إليه أني لم أنتم يوما إلى أي حزب كان . بل إن من «الدساترة» –سامحهم الله -من أذاني اذايةلم تزل آثارها قائمة .وإني شاركت مرتين في الانتخابات التشريعية في مواجهة الحزب الاشتراكي الدستوري سنتي 1981و1986 أيام عنفوان التحالف السفيه بين بعض قادته والإسلام السياسي أعانه الله على العود إلى أحضان الوطن...وأملي أن يدرك القارئ الكريم ’ أنه لا غاية لما اعتزم القيام به إلا بيان أنّه يحق لتونس اليوم وهي تشهد أصعب فترات تاريخها الحديث ’ أن تنتظر المزيد من جميع الوطنيين بمن فيهم حملوا ‹›الفكرة الدستورية « بما تعج به من معاني الأصالة الوطنية ’وبما يعتمل فيها من روح بورقيبية لم يطفئها نفخ الأكاذيب ولم يطمسها تقادم الزمن . بل الأقرب إلى الحق أن ‹›البورقيبية›› - وريثة ما يقارب القرنين من النضال الوطني -هي اليوم على يسار الكثير من «اليسار «التقليدي ...بل قل انه لا معنى اليوم ‹›لليسار» و››اليمين›› !
وليس أدلّ على صحة تلك المخاوف ’ولا أدعى إلى الحزم في الأخذ بأسباب التوقي من آثارها الممكنة’من ‹›واقعة «الاعتداء الإجرامي أمس على العلم الوطني بكلية منوبة ’ أو ما شهده المسرح الوطني اليوم من اعتداء آثم على مبدعيه ’وغير هذا وذاك من الجرائم في حق الوطن ما يعسر أن يأتي عليه إحصاء...
وفي مقابل ذلك ’كان من وجوبات الحفاظ على الروح الوطنية ألاّ ينسى التونسي تونسيا عمل خيرا للوطن .فلا خير في شعب ينسى فضل نسائه ورجاله . وان كنت من الذين يؤمنون بأنه ما من أحد يكبر على أن يخدم الوطن ’ أو يتجاسر على أن يمنّ عليه بالقيام بواجبه إزاءه .وفي ما أصدره القضاء الوطني أخيرا من أحكام ضد بعض رجال الدولة التونسية ’ ما يدعو الى الاصداع بكلمة حق ’ دون أي شكل من أشكال التدخل في الشأن القضائي ’ودون ادعاء معرفة كافية بهؤلاء لإبداء رأي في جميعهم يرتقي إلى الموضوعية .
غير أن بعض ما أعلم عن بعضهم وفي مقدمتهم الأخ العزيز الحبيب بن يحي يدفعني إلى أن أتساءل كيف أمكن لوطني في مقامه ’ أن يساهم بفاعلية قصوى –رغم تواضع الإمكانيات المادية- في تأمين حدود الوطن -على امتدادها – حتى لا يقتحمها الإرهابيون الفارون من ملاحقة الشعب الجزائري البطل ؟ وكان لوزير الدفاع الوطني يومئذ من الحنكة السياسية في التواصل مع البلدان الشقيقة والصديقة ما مكن الجيش الوطني من الحصول على المعدات اللازمة لإحكام مناعة الحدود . فلم يتسرب منها ولو إرهابي واحد إلى تونس الآمنة الحدود .
لقد كان ذلك يوم أؤتمن سي الحبيب خلال العشرية الأخيرة من القرن الماضي على خدمة الجيش الوطني في لحظة تاريخية مرّة. ولا يمكن للملاحظ النزيه ألاّ يقارن بضرب من تلقائية السجية ’بين تلك المرحلة البطولية ’ وما آل اليه أمر الحدود الوطنية زمن حكم الترويكا مما أفضى بنا الى مهواة مازلنا نتجرع ويلات الوقوع فيها. وفي ذلك ما يكفي من الآيات البيّنات الدالة في وضوح لا مزيد عليه على معاني الوطنية والكفاءة .وليس من الضروري التذكير بدورالديبلوماسي الذي قام به الرجل لرفع الحظر الجوي على الشعب الليبي الشقيق جراء عملية لوكربي البائسة ’ وغير ذلك من المساعي الحميدة الهادفة الى دعم العلاقات بين الدول العربية في إطار احترام سيادة كل بلد وضمان سلامة ترابه .
نعم أليس من حق اي كان أن يشكك في القضاء فهو في جميع الحالات أفضل من «اللاّقضاء» .ولكن من الواجب ذكر الوطنيين دائما بما هم أهل له .وانّ صدري ليغمره يقين أخلاقي لا حجّة لي عليه ’ولكنه يستحثني بقوة لا أملك لها دفعا ’على الإيمان بأن القضاء ناصف سي الحبيب ومن كان في صدقه غدا .
والحق أن هذه «الواقعة» المؤسفة تتجاوز الأشخاص مهما كانت أهميتهم ’لتحفزنا على استعادة النفس الثوري لحماية الوطن وتحقيق أحلام شباب مدرسة الجمهورية «بالشغل والحرية والكرامة الوطنية «.ولا ريب أن جميع الوطنيين من «الدساترة» وغير «الدساترة « مطالبون برص الصفوف ‹›والوقوف لتونس «وفاء لحقها علينا جميعا.

حمادي بن جاءبالله
وخزة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إذا كان الرئيس الأمريكي «ترومب» يعطي ما لا يملك لمن لا يستحق فإن ما أخذ بالقوة لا يستردّ الاّ بالقوة. ولن...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«اسمع وفلّتْ»
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أحسست بضعف قدرتي على التوازن في المشي وبالأرض تدور بي أو أنا أدور حولها وأجبرتني مخاوفي على عيادة الطبيب...
المزيد >>
وخزة
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لن يكون قرارنا من رأسنا إلا إذا كانت لقمتنا من فأسنا. أما وحالنا غير ذلك فقط فرطتنا في الأرض والعرض والعزة...
المزيد >>
حدث وحديث:شكرا مستر ترومب !
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
في نهاية المطاف، كان علينا، عوض الاحتجاج على الرئيس الأمريكي، وعوض التنديد والشجب أن نشكره ونبدي له...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
دســـــاتـــــرة 1
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 مارس 2017

رجائي أن أجد متسعا من الوقت للاستفادة أكثر مما أتاحته لي جريدة «الشروق»مشكورة من فرص الإعراب عما يخالجني من الرأي في الشأن العام ’ في هذا الظرف الخطير الذي تمر به تونس الثائرة .وأملي أن يتسع صدر القارئ الكريم للتحدث اليه عمن سعدت بمعاشرتهم من ‹›الدساترة›› وفي مقدمتهم زملائي المعلمون من أمثال «سي الهادي حمادة « و»سي معاوية بن حجلة›› أطال الله بقاءهما و»سي حسين برحومة « و»سي الطاهر برجب ‹› رحمهما الله ’ أو أساتذتي ثم زملائي بالجامعة ’ وفي مقدمتهم « مدام فاطمة حداد « و «سي عبد القادرالمهيري ‹› و»سيدنا» أي محمد اليعلاوي رحمهم الله جميعا ’ فضلا عمن عرفتهم يوم كنت صحافيا بدار الإذاعة والتلفزة التونسية ’ولمّا أزل طالبا بالمرحلة الأولى من التعليم العالي ’ ومنهم سي محمد المصمودي وزير الخارجية الأسبق رحمه الله ’ وكذلك من عرفتهم وعاشرتهم خارج تلك السياقات مثل «سي» محمود المسعدي رحمه الله و»سي الشاذلي القليبي « وسي مصطفى الفيلالي ‹›أمد الله في أنفاسهما ...وغير هؤلاء من الكرام كثير ...ورجائي أن يتسع صدر القارئ أيضا إلى أن أسرّ إليه أني لم أنتم يوما إلى أي حزب كان . بل إن من «الدساترة» –سامحهم الله -من أذاني اذايةلم تزل آثارها قائمة .وإني شاركت مرتين في الانتخابات التشريعية في مواجهة الحزب الاشتراكي الدستوري سنتي 1981و1986 أيام عنفوان التحالف السفيه بين بعض قادته والإسلام السياسي أعانه الله على العود إلى أحضان الوطن...وأملي أن يدرك القارئ الكريم ’ أنه لا غاية لما اعتزم القيام به إلا بيان أنّه يحق لتونس اليوم وهي تشهد أصعب فترات تاريخها الحديث ’ أن تنتظر المزيد من جميع الوطنيين بمن فيهم حملوا ‹›الفكرة الدستورية « بما تعج به من معاني الأصالة الوطنية ’وبما يعتمل فيها من روح بورقيبية لم يطفئها نفخ الأكاذيب ولم يطمسها تقادم الزمن . بل الأقرب إلى الحق أن ‹›البورقيبية›› - وريثة ما يقارب القرنين من النضال الوطني -هي اليوم على يسار الكثير من «اليسار «التقليدي ...بل قل انه لا معنى اليوم ‹›لليسار» و››اليمين›› !
وليس أدلّ على صحة تلك المخاوف ’ولا أدعى إلى الحزم في الأخذ بأسباب التوقي من آثارها الممكنة’من ‹›واقعة «الاعتداء الإجرامي أمس على العلم الوطني بكلية منوبة ’ أو ما شهده المسرح الوطني اليوم من اعتداء آثم على مبدعيه ’وغير هذا وذاك من الجرائم في حق الوطن ما يعسر أن يأتي عليه إحصاء...
وفي مقابل ذلك ’كان من وجوبات الحفاظ على الروح الوطنية ألاّ ينسى التونسي تونسيا عمل خيرا للوطن .فلا خير في شعب ينسى فضل نسائه ورجاله . وان كنت من الذين يؤمنون بأنه ما من أحد يكبر على أن يخدم الوطن ’ أو يتجاسر على أن يمنّ عليه بالقيام بواجبه إزاءه .وفي ما أصدره القضاء الوطني أخيرا من أحكام ضد بعض رجال الدولة التونسية ’ ما يدعو الى الاصداع بكلمة حق ’ دون أي شكل من أشكال التدخل في الشأن القضائي ’ودون ادعاء معرفة كافية بهؤلاء لإبداء رأي في جميعهم يرتقي إلى الموضوعية .
غير أن بعض ما أعلم عن بعضهم وفي مقدمتهم الأخ العزيز الحبيب بن يحي يدفعني إلى أن أتساءل كيف أمكن لوطني في مقامه ’ أن يساهم بفاعلية قصوى –رغم تواضع الإمكانيات المادية- في تأمين حدود الوطن -على امتدادها – حتى لا يقتحمها الإرهابيون الفارون من ملاحقة الشعب الجزائري البطل ؟ وكان لوزير الدفاع الوطني يومئذ من الحنكة السياسية في التواصل مع البلدان الشقيقة والصديقة ما مكن الجيش الوطني من الحصول على المعدات اللازمة لإحكام مناعة الحدود . فلم يتسرب منها ولو إرهابي واحد إلى تونس الآمنة الحدود .
لقد كان ذلك يوم أؤتمن سي الحبيب خلال العشرية الأخيرة من القرن الماضي على خدمة الجيش الوطني في لحظة تاريخية مرّة. ولا يمكن للملاحظ النزيه ألاّ يقارن بضرب من تلقائية السجية ’بين تلك المرحلة البطولية ’ وما آل اليه أمر الحدود الوطنية زمن حكم الترويكا مما أفضى بنا الى مهواة مازلنا نتجرع ويلات الوقوع فيها. وفي ذلك ما يكفي من الآيات البيّنات الدالة في وضوح لا مزيد عليه على معاني الوطنية والكفاءة .وليس من الضروري التذكير بدورالديبلوماسي الذي قام به الرجل لرفع الحظر الجوي على الشعب الليبي الشقيق جراء عملية لوكربي البائسة ’ وغير ذلك من المساعي الحميدة الهادفة الى دعم العلاقات بين الدول العربية في إطار احترام سيادة كل بلد وضمان سلامة ترابه .
نعم أليس من حق اي كان أن يشكك في القضاء فهو في جميع الحالات أفضل من «اللاّقضاء» .ولكن من الواجب ذكر الوطنيين دائما بما هم أهل له .وانّ صدري ليغمره يقين أخلاقي لا حجّة لي عليه ’ولكنه يستحثني بقوة لا أملك لها دفعا ’على الإيمان بأن القضاء ناصف سي الحبيب ومن كان في صدقه غدا .
والحق أن هذه «الواقعة» المؤسفة تتجاوز الأشخاص مهما كانت أهميتهم ’لتحفزنا على استعادة النفس الثوري لحماية الوطن وتحقيق أحلام شباب مدرسة الجمهورية «بالشغل والحرية والكرامة الوطنية «.ولا ريب أن جميع الوطنيين من «الدساترة» وغير «الدساترة « مطالبون برص الصفوف ‹›والوقوف لتونس «وفاء لحقها علينا جميعا.

حمادي بن جاءبالله
وخزة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إذا كان الرئيس الأمريكي «ترومب» يعطي ما لا يملك لمن لا يستحق فإن ما أخذ بالقوة لا يستردّ الاّ بالقوة. ولن...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«اسمع وفلّتْ»
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أحسست بضعف قدرتي على التوازن في المشي وبالأرض تدور بي أو أنا أدور حولها وأجبرتني مخاوفي على عيادة الطبيب...
المزيد >>
وخزة
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لن يكون قرارنا من رأسنا إلا إذا كانت لقمتنا من فأسنا. أما وحالنا غير ذلك فقط فرطتنا في الأرض والعرض والعزة...
المزيد >>
حدث وحديث:شكرا مستر ترومب !
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
في نهاية المطاف، كان علينا، عوض الاحتجاج على الرئيس الأمريكي، وعوض التنديد والشجب أن نشكره ونبدي له...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الحكومة والمرحلة الجديدة
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل والخروج بالبلاد من دائرة التردد والشك- التي ما انفكت تتسع تحت ضغط تردي...
المزيد >>