الأسطرلاب :غُربَــــــــــــــــــــــاءْ نصّ في مديح الغربة
نورالدين بالطيب
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات التونسية في الخارج في الاقتصاد والاستثمار تحت عنوان تونس 2030 البحث...
المزيد >>
الأسطرلاب :غُربَــــــــــــــــــــــاءْ نصّ في مديح الغربة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 مارس 2017

هُم ... يطلّون على جبلٍ أسْوَد من النّعناع والحَبًقِ الفضيّ, والضَّوْءُ تبرٌ فاترٌ محمولٌ على أكتافهم, خطواتُهم ضجيجُ الطحالبِ على عتبات الموت, صَمْتُهم حِبالٌ مغزولة بألياف الدُّفلى وبالحُمّى , مكتضّةٌ حقائبهُم بسراويل الاحتلام . معاطفُهم رثاءٌ قشيبٌ للغابات الزّرقِ تنقشعُ في النّباح على الغريب .
غرباءٌ
تِبْغُهُمُ مِلحُ الثنايا ضحضاحا أوغُبَارُ فلفل في غلايين الدّراويش, دراويشٌ مُعْتكفُونَ على رقشِ الحديد وتحْييدِ الصدإ عن الحرير , دراويشٌ معتكفُون على رشق النّوَى بالنوى يقضمُون الصّبار بعَوْسجِه أوالجَمْرَ رَضِيعًا في مَواقِدِهِ , أويَغْرِزُونَ مَخَايِطَ النار في ألسنة الصّحْوِ حتى يكون اسمُه في الدّفتر السريّ خبرا بلا مبتدإ... قد ترنّ على نوْح ناياتهم نواقيسُ غيبة , أوينط من عتمة مَباخرهم رشأٌ تيّاهٌ ... إذا مَا بالُ كُلّ الدراويش دراويشٌ في سبك المعادن زادُهُمْ رُعَافُ النّواعير, سُعالُ الخرائط في نَفَسِ القُرصان محتضرا في المياه الضّحلة على شفاه الأرخبيل؟
دراويشٌ زادهم ما لم تقله ساعاتُ الرّمل لميقات الرّمل . طريقهُم ما خطّه المرجانُ بأحذية الرُّسل الغرقى في مضيقات الشُّهب. دَليلهُم مَساراتُ الحلازين الحزينة تدلُّ الغريب على ثغور القلاع, حلازينٌ تشدّ الخيانة بالبُصاق والنميمةَ برُغاء الوِشاية. حلازينٌ تحسّسُ النّدى الفاجر في مضايق الشّهوات بالتجسُّسِ على الأثير إذْ يطبعُ أوينسخُ بالكربُون على الفراغ نواياهُ في مضاجعة أنثاه متودّدا للهباء , صواعقٌ مؤجلة تُطرّزُ أنواءً في الكتمان , أنواءٌ مخطوطةٌ على الطبشور الأزلي يزاحم مِلحًا أسود بحجم شبق سُحاقي بين قارتين من جليد.
غرباءٌ
ذخيرتهم غبارٌ , إذ لا ذخيرة للغرباء إلا نسيان رُمّان الأحاجي ساعة ميلاده من الجُلنار , عطرهم غبارٌ, إذ لا عطر للغرباء إلا نحيبٌ أبكم على جيَفِ عطارين في زقاق أخرس. ظلالهم ما تكنزُهُ الدّفلى في مشاتل القوائل, أوما يَعْتصرُه الخروعُ الحاقدُ من لوزه الزيتيّ ... هم غرباءٌ يعترفُون أنّ الليل مدوّنة للنكبات وأنّ الليل مُنهمِرٌ خيوط وحي من مغزل مكسور , وأن الليل عجائبُ معشوقاتٍ ممتشقات مراوح غدر ٍ حريرٍ و غرائبُ مَحْضيات يأكلن القسطل مشويا بمخالب القطوس, وأنّ الليل سمْسَارُ عقارات يُسَوّغُ للسُّكنى فرُوجًا برائحة التبن أوبقفازات مخمليّة على أرداف الفجْر يُمْضِي عُقود دعارة في مُنتجعات الأقزام , وأن الليل في أصله مريضٌ بالزهري أوبالسّيفليس مُذْ كان ذئبا سماويا في مملكة الكريستال ,وأن الليل إبتكر الوحشة من ضلعه المُعْوَج وسمّاها حنينا أوصقيعا ينتهكُ مفاصل الرّغبات.وأن الليل غرابٌ فلكي يقتاتُ أكباد المنحرفين في ميقات الصّلوات الفاحشة للإنسان. وأن الليل مُذْ كان سمسارا ليليا عند جمارك الفجر غرباءٌ يعتذرُون للغربة قبل أن تكتمل فداحتها كيقينٍ عند الغُرباء .
غرباءٌ
يتجشّؤون زُهُومَة الخوف في العِرْق الدّساس, يتسلّلُون إلى نحيبٍ محض يليقُ بانشطار النّسناسِ إلى ظلين أوإلى قامتين أوإلى هامتين تهيمُ بقاتلها , أوإلى قفزتين في الفراغ الخام. غرباء في زرقة الخوف الوسواس يُضاجعون غرباء, غرباء مُنشغلون بدفاتر بواسيرهم وبفواتيرهم عند جمارك الغربة الغربية عند السهروردي في القيروان .
غرباءٌ
محتشدون على عسل البُراق أورَوْثِهِ. غرباءٌ استعجلوا استحلاب القيامة طازجة وحين أتت , لاذُوا بالفرار , أوهم مضغُوا بالقات قصائدهُم ,قُمصانهم صارخةٌ بالمنيّ زبَدًا في شّهقاتِ خرْسَاء تزدحِمُ على الأفواه, وَرَقا أوتِبْنًا يتدافعُون إلى جَنائِزهم يَخِيطون أكفان الليل الهادر على الناهوَنْدْ بإبرةٍ حُوكي أعمى بإبهام واحدة بلا كُشْتُبانْ ...غرباءٌ محترفُون في تقبيل أيادي الليل المخذول على حواف الفجر المغشوش في لفافات الأموال المغشوشة في جوارب البهلوان في مثلث « التراباز « في سرك الغرباء, غرباء محترفون في تعزية الليل, مُحتالون في ترويج بهارات التوبة على غرباء مخدوعين. غرباءٌ محترفون في تكرير نفط الخطايا إلى « كيرُوزان» .
غرباءٌ
يلْتفتُون إلى آثار أقدامِهم , فُتاتُ أرغفةٍ يقتاتُها نمْلُ الكوابيس, من جيوبٌ مثقوبةٌ ينْفرِط زُّؤانٌ مرٌّ , زؤانُ وصايا إلى الصّبايا النّبع ,والصّبايا النّبع لوعةُ المغدورين في طوابير العُبور إلى حُدُودِ الغنائم في عباءات الله .غرباءٌ مجُوسٌ مسْاطيل منهمرون من أثداء الجُوع الدهريّ ,من ثُقَبِ الضَوْءِ المحْلُوب يكْتالُون مَؤُونتهم غوايةً ناصعة على حبل الغسيل ,طازجةً على تَنّورِ البهَاءِ النّقْشَبندْ. مجوسٌ مخابيلٌ يسْتبقون الغربة بأرواح زجاج مطبوخ في غرين اليأس, بأرواح لم تسكن أجسادا قط, بأجساد معشّقة بغبار اليُشب وشظايا الفيروز .
غرباءٌ
مزْدحمون كزُهْيرات الكبّار في ثلمات الرّصاص الخام, في الأوكاتف الثامن اللامرئي من عواء الذئب الجائع للدّم, في الأوكتاف الأعلى في سّوبرانو «ماريا كالاس « كاهنة همجية تقتلُ أطفالها في حضرة بازوليني...» مييديا ...آآآآآه ... عليك بالله, يا أيتها المتوحّشة الدّخيلة على مفاخرنا في أرغوس, باسم الحكمة في تركيب عقاقير الانتقام الفاخر ذلينا ودُلينا, على دُستورنا الإسبارطي في نباح النُّحاس في توسّل أطفالنا في آخر بدايات الرّجولة في حنوّ ذئاب الآب يتبنى أطفاله على رائحة الحليب الجاحد في أثداء الأمّهات. بالله عليك يا أيتها الدّخيلة على كل شيء في صفاق شؤوننا قبل إدانة الفيلسوف يرتكب حماقة إفساد الشباب . « ميديا» ...يا رشفة النبيذ المرّ من أباريق الرّعاة , ولثغة المرارة في أكف ظلام تقوده أشباه ملائكة مخصيّة من أجل الرّنينِ الصّاعدِ في الجزء العلوىّ من رأسِ النشيدِ في الموتِ الرّحيمْ . في الأُوكتافِ الثامن حين يدك الصّوت قبّة الأنثى , ويرجُّ كيسَ الصّفن المتباهي بيضتيه في القذف العقيم .
غرباءٌ على مدافن غرباء يودّعون أنبياء في مُروج الأفيون أويُودِعُون الأفيون في جماجم الشّهداء. غرباء أفغان يشتِمُون ازدهار اللوتس في الظهيرة أو ينامُون تحت عُطوفة « بوذا» محفُورا في أياديهم أومدكوكا في السًرادق الحجري مهزوما في الهيمالايا بلا أقراط ولا أساور ولا حُقق زبد عطري في خواتم فحولة الغزلان .
غرباءٌ
أكرادٌ , بشتٌون , غجرٌ , هكسوسٌ , تترٌ , تغزٌّ, بجناكٌ , بلغار, صقالبة ... يشْعلُون ليلا من قلق, لإنارة ثغور من قلق , على شراشف ممالك من قلق , تحرسُها سنانير من قلق , تعدُو وراء ثلُوجٍ بلا قلق , تعْدُو وراء صحارٍ على قلق تعدُو وراء جبالٍ حرونة بلا قلقٍ آلهة تقرأ طوالع آلهة قلقة في فنجان,آلهة تقتلُ الوقت بمراجعة قوانين الشطرنج , وتشْحَذُ نيازكها لاصطياد الجن تسرقُ الفواكه آيات من بساتين الله . آلهة في ثوبها الكاكي تُراقب انتخاب فجر المجرّات متعثرا في كعبه العالي. آلهة تضمخ بزيت الخروع عقائِصَها وترثي شُعراءها في حوض الحمّام . آلهةٌ يائسةٌ من رحمة آلهةٍ تُخلّلُ أسنانها بالبروق.آلهة نائمة في محاجر الغيم. آلهة تتسكّعَ في أسواق الرُّوبافيكيا من قمم زاغروس إلى مشارف أربيل .

د. عبد الحليم المسعودي
وخزة
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
بعض السواق المتهوّرين.. برعوا في العبث بالقوانين.. أحدهم سائق تاكسي «مزروب» تعوّد على دوس إشارات المرور... غضب...
المزيد >>
وخزة
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
مضاربون ومتحيلون وفاسدون يتلاعبون بلقمة عيش المستهلك في وقت استقالت فيه منظمة الدفاع عن المستهلك عن دورها...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«لا حرثـــــــــــة لا ورثـــــــــــة»
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
لا أدعي أنني جئتكم بخفي حنين بعدما عثرت عليهما في صحراء العرب العاربة. ولا أزعم أنني من اكتشف أن كعكة الحكم...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:محرّرو المرأة التونسية كانوا روَّاد الحركة الإصلاحية ومجدّدون ومجتهدون دينيون
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
ليس ثمّة «حداثة» بمعزل عن «الأصالة»، وكلّ الأمم التي ربحت معارك التحديث، سواء في الغرب أو الشرق، ربحت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الأسطرلاب :غُربَــــــــــــــــــــــاءْ نصّ في مديح الغربة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 مارس 2017

هُم ... يطلّون على جبلٍ أسْوَد من النّعناع والحَبًقِ الفضيّ, والضَّوْءُ تبرٌ فاترٌ محمولٌ على أكتافهم, خطواتُهم ضجيجُ الطحالبِ على عتبات الموت, صَمْتُهم حِبالٌ مغزولة بألياف الدُّفلى وبالحُمّى , مكتضّةٌ حقائبهُم بسراويل الاحتلام . معاطفُهم رثاءٌ قشيبٌ للغابات الزّرقِ تنقشعُ في النّباح على الغريب .
غرباءٌ
تِبْغُهُمُ مِلحُ الثنايا ضحضاحا أوغُبَارُ فلفل في غلايين الدّراويش, دراويشٌ مُعْتكفُونَ على رقشِ الحديد وتحْييدِ الصدإ عن الحرير , دراويشٌ معتكفُون على رشق النّوَى بالنوى يقضمُون الصّبار بعَوْسجِه أوالجَمْرَ رَضِيعًا في مَواقِدِهِ , أويَغْرِزُونَ مَخَايِطَ النار في ألسنة الصّحْوِ حتى يكون اسمُه في الدّفتر السريّ خبرا بلا مبتدإ... قد ترنّ على نوْح ناياتهم نواقيسُ غيبة , أوينط من عتمة مَباخرهم رشأٌ تيّاهٌ ... إذا مَا بالُ كُلّ الدراويش دراويشٌ في سبك المعادن زادُهُمْ رُعَافُ النّواعير, سُعالُ الخرائط في نَفَسِ القُرصان محتضرا في المياه الضّحلة على شفاه الأرخبيل؟
دراويشٌ زادهم ما لم تقله ساعاتُ الرّمل لميقات الرّمل . طريقهُم ما خطّه المرجانُ بأحذية الرُّسل الغرقى في مضيقات الشُّهب. دَليلهُم مَساراتُ الحلازين الحزينة تدلُّ الغريب على ثغور القلاع, حلازينٌ تشدّ الخيانة بالبُصاق والنميمةَ برُغاء الوِشاية. حلازينٌ تحسّسُ النّدى الفاجر في مضايق الشّهوات بالتجسُّسِ على الأثير إذْ يطبعُ أوينسخُ بالكربُون على الفراغ نواياهُ في مضاجعة أنثاه متودّدا للهباء , صواعقٌ مؤجلة تُطرّزُ أنواءً في الكتمان , أنواءٌ مخطوطةٌ على الطبشور الأزلي يزاحم مِلحًا أسود بحجم شبق سُحاقي بين قارتين من جليد.
غرباءٌ
ذخيرتهم غبارٌ , إذ لا ذخيرة للغرباء إلا نسيان رُمّان الأحاجي ساعة ميلاده من الجُلنار , عطرهم غبارٌ, إذ لا عطر للغرباء إلا نحيبٌ أبكم على جيَفِ عطارين في زقاق أخرس. ظلالهم ما تكنزُهُ الدّفلى في مشاتل القوائل, أوما يَعْتصرُه الخروعُ الحاقدُ من لوزه الزيتيّ ... هم غرباءٌ يعترفُون أنّ الليل مدوّنة للنكبات وأنّ الليل مُنهمِرٌ خيوط وحي من مغزل مكسور , وأن الليل عجائبُ معشوقاتٍ ممتشقات مراوح غدر ٍ حريرٍ و غرائبُ مَحْضيات يأكلن القسطل مشويا بمخالب القطوس, وأنّ الليل سمْسَارُ عقارات يُسَوّغُ للسُّكنى فرُوجًا برائحة التبن أوبقفازات مخمليّة على أرداف الفجْر يُمْضِي عُقود دعارة في مُنتجعات الأقزام , وأن الليل في أصله مريضٌ بالزهري أوبالسّيفليس مُذْ كان ذئبا سماويا في مملكة الكريستال ,وأن الليل إبتكر الوحشة من ضلعه المُعْوَج وسمّاها حنينا أوصقيعا ينتهكُ مفاصل الرّغبات.وأن الليل غرابٌ فلكي يقتاتُ أكباد المنحرفين في ميقات الصّلوات الفاحشة للإنسان. وأن الليل مُذْ كان سمسارا ليليا عند جمارك الفجر غرباءٌ يعتذرُون للغربة قبل أن تكتمل فداحتها كيقينٍ عند الغُرباء .
غرباءٌ
يتجشّؤون زُهُومَة الخوف في العِرْق الدّساس, يتسلّلُون إلى نحيبٍ محض يليقُ بانشطار النّسناسِ إلى ظلين أوإلى قامتين أوإلى هامتين تهيمُ بقاتلها , أوإلى قفزتين في الفراغ الخام. غرباء في زرقة الخوف الوسواس يُضاجعون غرباء, غرباء مُنشغلون بدفاتر بواسيرهم وبفواتيرهم عند جمارك الغربة الغربية عند السهروردي في القيروان .
غرباءٌ
محتشدون على عسل البُراق أورَوْثِهِ. غرباءٌ استعجلوا استحلاب القيامة طازجة وحين أتت , لاذُوا بالفرار , أوهم مضغُوا بالقات قصائدهُم ,قُمصانهم صارخةٌ بالمنيّ زبَدًا في شّهقاتِ خرْسَاء تزدحِمُ على الأفواه, وَرَقا أوتِبْنًا يتدافعُون إلى جَنائِزهم يَخِيطون أكفان الليل الهادر على الناهوَنْدْ بإبرةٍ حُوكي أعمى بإبهام واحدة بلا كُشْتُبانْ ...غرباءٌ محترفُون في تقبيل أيادي الليل المخذول على حواف الفجر المغشوش في لفافات الأموال المغشوشة في جوارب البهلوان في مثلث « التراباز « في سرك الغرباء, غرباء محترفون في تعزية الليل, مُحتالون في ترويج بهارات التوبة على غرباء مخدوعين. غرباءٌ محترفون في تكرير نفط الخطايا إلى « كيرُوزان» .
غرباءٌ
يلْتفتُون إلى آثار أقدامِهم , فُتاتُ أرغفةٍ يقتاتُها نمْلُ الكوابيس, من جيوبٌ مثقوبةٌ ينْفرِط زُّؤانٌ مرٌّ , زؤانُ وصايا إلى الصّبايا النّبع ,والصّبايا النّبع لوعةُ المغدورين في طوابير العُبور إلى حُدُودِ الغنائم في عباءات الله .غرباءٌ مجُوسٌ مسْاطيل منهمرون من أثداء الجُوع الدهريّ ,من ثُقَبِ الضَوْءِ المحْلُوب يكْتالُون مَؤُونتهم غوايةً ناصعة على حبل الغسيل ,طازجةً على تَنّورِ البهَاءِ النّقْشَبندْ. مجوسٌ مخابيلٌ يسْتبقون الغربة بأرواح زجاج مطبوخ في غرين اليأس, بأرواح لم تسكن أجسادا قط, بأجساد معشّقة بغبار اليُشب وشظايا الفيروز .
غرباءٌ
مزْدحمون كزُهْيرات الكبّار في ثلمات الرّصاص الخام, في الأوكاتف الثامن اللامرئي من عواء الذئب الجائع للدّم, في الأوكتاف الأعلى في سّوبرانو «ماريا كالاس « كاهنة همجية تقتلُ أطفالها في حضرة بازوليني...» مييديا ...آآآآآه ... عليك بالله, يا أيتها المتوحّشة الدّخيلة على مفاخرنا في أرغوس, باسم الحكمة في تركيب عقاقير الانتقام الفاخر ذلينا ودُلينا, على دُستورنا الإسبارطي في نباح النُّحاس في توسّل أطفالنا في آخر بدايات الرّجولة في حنوّ ذئاب الآب يتبنى أطفاله على رائحة الحليب الجاحد في أثداء الأمّهات. بالله عليك يا أيتها الدّخيلة على كل شيء في صفاق شؤوننا قبل إدانة الفيلسوف يرتكب حماقة إفساد الشباب . « ميديا» ...يا رشفة النبيذ المرّ من أباريق الرّعاة , ولثغة المرارة في أكف ظلام تقوده أشباه ملائكة مخصيّة من أجل الرّنينِ الصّاعدِ في الجزء العلوىّ من رأسِ النشيدِ في الموتِ الرّحيمْ . في الأُوكتافِ الثامن حين يدك الصّوت قبّة الأنثى , ويرجُّ كيسَ الصّفن المتباهي بيضتيه في القذف العقيم .
غرباءٌ على مدافن غرباء يودّعون أنبياء في مُروج الأفيون أويُودِعُون الأفيون في جماجم الشّهداء. غرباء أفغان يشتِمُون ازدهار اللوتس في الظهيرة أو ينامُون تحت عُطوفة « بوذا» محفُورا في أياديهم أومدكوكا في السًرادق الحجري مهزوما في الهيمالايا بلا أقراط ولا أساور ولا حُقق زبد عطري في خواتم فحولة الغزلان .
غرباءٌ
أكرادٌ , بشتٌون , غجرٌ , هكسوسٌ , تترٌ , تغزٌّ, بجناكٌ , بلغار, صقالبة ... يشْعلُون ليلا من قلق, لإنارة ثغور من قلق , على شراشف ممالك من قلق , تحرسُها سنانير من قلق , تعدُو وراء ثلُوجٍ بلا قلق , تعْدُو وراء صحارٍ على قلق تعدُو وراء جبالٍ حرونة بلا قلقٍ آلهة تقرأ طوالع آلهة قلقة في فنجان,آلهة تقتلُ الوقت بمراجعة قوانين الشطرنج , وتشْحَذُ نيازكها لاصطياد الجن تسرقُ الفواكه آيات من بساتين الله . آلهة في ثوبها الكاكي تُراقب انتخاب فجر المجرّات متعثرا في كعبه العالي. آلهة تضمخ بزيت الخروع عقائِصَها وترثي شُعراءها في حوض الحمّام . آلهةٌ يائسةٌ من رحمة آلهةٍ تُخلّلُ أسنانها بالبروق.آلهة نائمة في محاجر الغيم. آلهة تتسكّعَ في أسواق الرُّوبافيكيا من قمم زاغروس إلى مشارف أربيل .

د. عبد الحليم المسعودي
وخزة
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
بعض السواق المتهوّرين.. برعوا في العبث بالقوانين.. أحدهم سائق تاكسي «مزروب» تعوّد على دوس إشارات المرور... غضب...
المزيد >>
وخزة
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
مضاربون ومتحيلون وفاسدون يتلاعبون بلقمة عيش المستهلك في وقت استقالت فيه منظمة الدفاع عن المستهلك عن دورها...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«لا حرثـــــــــــة لا ورثـــــــــــة»
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
لا أدعي أنني جئتكم بخفي حنين بعدما عثرت عليهما في صحراء العرب العاربة. ولا أزعم أنني من اكتشف أن كعكة الحكم...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:محرّرو المرأة التونسية كانوا روَّاد الحركة الإصلاحية ومجدّدون ومجتهدون دينيون
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
ليس ثمّة «حداثة» بمعزل عن «الأصالة»، وكلّ الأمم التي ربحت معارك التحديث، سواء في الغرب أو الشرق، ربحت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات التونسية في الخارج في الاقتصاد والاستثمار تحت عنوان تونس 2030 البحث...
المزيد >>