قراءة في رحلة الزعيم بورقيبة إلى الشرق الأوسط سنة 1965:جرأة الموقف وحنكة السياسي
عبد الحميد الرياحي
انتهازية السياسيين... إلى متى ؟
يعيش المجتمع التونسي حالة انفصام كبيرة وخطيرة بين تجاذبات وصراعات الأطراف السياسية وبين ما يعيشه الشعب وما يكتوي به من نيران أسعار ومشاكل مستعصية... وكذلك بين ما تشهده أوضاع...
المزيد >>
قراءة في رحلة الزعيم بورقيبة إلى الشرق الأوسط سنة 1965:جرأة الموقف وحنكة السياسي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 مارس 2017

في حياة الشعوب محطات وفواصل تاريخيّة هامّة تحدد أقدارها وتصنع مصائرها خاصة تلك التي تقترن بحريتها واستقلالها ومناعتها عندما تكون في مراحل ما فريسة للأجنبي المستعمر.
تأتي إذن على الشعوب فترات تحزم فيها أمرها وتجمع شتات كلمتها وترتفع من مهاوي كبوتها وتسلم قيادتها لبعض أبنائها البررة المخلصين ممن اتخذوا من شعار : الصدق في القول والإخلاص في العمل نبراسا لحياتهم وشعلة يقودون بها عزائم وسواعد شعوبهم نحو الحرّية والمناعة والكرامة والسؤدد.
هذه الصّورة المشرقة للشعوب الناهضة ترتسم في أبهى إشرقاتها في تونس إبان معركتها التحريرية الملحمية ضد الاستعمار وضد التخلف إبان مرحلة بناء الدّولة الحديثة في ظلّ الزعامة الفذّة للمجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة.
فما هو يا ترى سرّ هذا النجاح الذي يعزّ نظيره؟
إنّ الصّدق في القول والإخلاص في العمل اللذين اتخذهما الرّاحل الحبيب بورقيبة شعارا لحياته وكفاحه يمثلان بلا شكّ المبدأ الواضح الذي تمسك به على مسار انجازاته الخالدة قولا وعملا... وقاد على هديه الحزب وتونس رغم صعوبة المرحلة ودقتها عندما كانت البلاد العربية غنيمة الاستعمار وفريسة الجهل والتخلف والعلل الحضارية المزمنة.
«الصّدق في القول والإخلاص في العمل» كان دائما نبراس المجاهد الأكبر سواء في تعاطيه مع الشأن الداخلي لتونس أو في انفتاحه على محيطنا الخارجي خاصة العربي منه.
وقد لاح ذلك واضحا في رؤية بورقيبة للقضية الفلسطينية منذ إرهاصاتها الأولى بالرغم من أنّ العلاقة بين المشرق العربي ومغربه لم تكن بما يكفي خلال الكثير من المراحل في ظل سياسات متباعدة فكريا وقوميا وإيديولوجيا.
لكن بورقيبة كسر إلى حدّ كبير هذا الحاجز وأثبت للمشرق العربي أنّ المغرب العربي لا يقل عنه عروبة ولا التزاما بقضايا الأمة العربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية. فقد أبى إلاّ أن يتقدم منذ عام 1946 إلى لجنة التحقيق الأنجلو – أمريكيّة بتقرير أثبت فيه ولعله أوّل من فعل بذلك – أنّ قضية فلسطين لا تختلف عن غيرها من قضايا الاستعمار التوطيني ورغم أن الزّعيم الراحل الحبيب بورقيبة كان منهمكا صلب مسؤولياته الوطنية الجسيمة تجاه تونس فإنّ انفتاحه الفكري والقومي كان واضحا.
فبينما كان الاستقلال حبرا على ورق والمعارك الدامية من أجل تجسيمه محتدمة لم يتردد بورقيبة كلما ألقي عليه سؤال بشأن موقفه من إسرائيل في أن يجيب مؤكدا تضامنه الكامل والمطلق مع الفلسطينيين رغم أن الذين يواجهونه بالأسئلة إنما يريدون إحراجه خاصة عندما يكون زائرا لبعض العواصم الغربية المعروفة بتعاطفها مع الكيان الصهيوني.
بورقيبة الذي جرب السجون والمعتقلات والمنافي داخل تونس وخارجها وحمل رسالة شعبه في قلبه وعقله ووجدانه يدرك جيدا ماذا تعني معاناة الشعب الفلسطيني وماذا يعني تهجيره وتشريده من أرضه وماذا يعني ضياع فلسطين.
لذلك أرسلها صرخة مدوية في كلّ أرجاء العالم، مرددا أن إحلال اليهود محل العرب في فلسطين استعمار توطيني ومظلمة لا يقرها ضمير أو عقل.
قالها بورقيبة في كلّ أصقاع العالم في نيويورك في لندن وفي الكثير من عواصم الشرق والغرب والحال أنّ وضع تونس في تلك الفترة أحوج ما يكون إلى كسب الرّأي العام الدّولي ونيل عطفه وتأييده.
لكن فلسطين منذ بوادر نكبتها كانت في قلبه نابضة مثلما كانت كل الأقطار العربية الواقعة تحت نير الاستعمار نابضة في عقله وفكره باستمرار خاصّة الأقطار المغاربيّة الشقيقة.
كان الزّعيم الراحل الحبيب بورقيبة أوّل من أطلق على القضية الفلسطينية عبارة : مظلمة القرن العشرين لأنها في تقديره أم القضايا والذكرى الأكثر إيلاما في نفوس شرفاء العالم.
إنّ نكبة فلسطين وما تلاها من هزائم عربية خاصة خلال حرب 1948 ونكبة حرب الأيام الستة في شهر جوان 1967 جرح ينزف باستمرار.
لكن كيف السّبيل إلى محو أثرها ليندمل هذا الجرح النازف والمفتوح؟
هذا هو السؤال الذي ما انفك الحبيب بورقيبة يطرحه دائما في ظلّ مشهد عربي غائم راوحت فيه المواقف العربية نفسها ناهيك عن المواقف الدوليّة ذاتها.
والذاكرة تحفظ جيدا خطاب بورقيبة في مؤتمر القمة العربية الأول حين آثر الزعيم الراحل الجد والصراحة والموضوعية والواقعية فقدّم طريقة مجدية للكفاح ورسم معالم خارطة طريق واقعية بمنأى عن الشعارات المأدلجة والصخب السياسي المعلن وقتئذ. ولم يختلف موقفه بالتأكيد في مؤتمر القمة الثاني عما كان عليه خلال المؤتمر الأوّل. فالمعروف عن بورقيبة الثبات على المبادئ والقيم.
كما لن تنسى الذاكرة مطلع عام 1965 حين فاتح الزعيم الحبيب بورقيبة الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر لما اتجه إليه رأيه من الخروج بالقضية الفلسطينية من الركود الذي آلت إليه وذلك بأن ينادي بالرجوع إلى مقررات الأمم المتحدة. وردّ عليه الزعيم المصري بأنه سبق له أن طالب بتنفيذ تلك المقررات في مؤتمر دول عدم الانحياز بباندونع في أندونيسيا، لكنه اصطدم بمعارضة شديدة ولما حلّ بورقيبة بأريحا زائرا يوم 3 مارس 1965 شاهد بألم معاناة اللاجئين الفلسطينيين وقسوة الحياة وسوء الحال ولمس عزيمة الشعب الفلسطيني التي لم تجد ميدانا لصرفها في النضال من أجل استرجاع أرضه المغتصبة. لذلك قدم لهم تجربة تونس في النضال كمثال وقدوة. فجوبه بالاستنكار الذي تحوّل بمرور الزمن إلى حسرة وندم.
خطة بورقيبة في أريحا كانت تاريخية لأنها ارتكزت على المطالب الجوهرية التالية وخطوات أساسية لا غنى عنها :
1 - التمسك بمقررات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين سواء منها التي تتعلق بإرجاع اللاجئين إلى أوطانهم أو التي تقتضي حلّ الدّولتين.
2 - شنّ حملة دعائية ودبلوماسية في كلّ بلاد العالم لإظهار إسرائيل بمظهر المتنكر للعدالة الدولية وإبراز العرب في صورة الممتثلين للقانون الدّولي.
3 - إذا ما أصرّت إسرائيل على عنادها وتمادت في تجاهلها مقررات الأمم المتحدة ورفضت السماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم، فإنها تصبح خارجة عن القانون وتقوم الحجة عليها. كما أن حلفاءها سيجدون حرجا في مناصرتها. وعندها يتدعم موقف الدول العربية بتأييد الرأي العام العالمي.
وليست الميزة الأساسيّة والوحيدة لهذه الخطة هي إنقاذ القضية الفلسطينية من حالة الجمود بفعل سياسة «الكلّ أو لا شيء» بل إنّ بورقيبة قرأ لكل طارئ حسابه تماما كما فعل إبان الكفاح من أجل تحرير تونس.
مبادرة بورقيبة أزعجت الكيان الصهيوني أكثر من أيّ مبادرة أخرى لأنها تحمل في طياتها الخطر لهذا الكيان الدخيل. وتتميز بواقعيتها وبعد نظرها.
وقد أثبت التاريخ لاحقا أنّ الزعيم الحبيب بورقيبة كان محقا في مبادرته لأنّه من طينة الزعماء الذين تنشدهم الشعوب ويحتاجهم التاريخ.


مؤلف كتاب ملحمة النضال التونسي الفلسطيني

بقلم : المنصف بن فرج
وخزة:ضمير... غائب
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
تسيّب... انحلال أخلاقي... سجائر وكلام بذيء في القسم... وربما «زطلة» في الساحة أو في محيط المعهد... تلاميذ بلا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:كم توجد في تونس من دولة؟
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
لقد مات «حمارنا» الوطني منهوشا من الكلاب السائبة في مزابل الحقوق والحريات.
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي:زيارة دمشق: أين الديبلوماسية الرسمية من الملف السوري ؟
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
زيارة الوفد النيابي إلى دمشق تبقى، موضوعيا، مؤشرا على التنكر لنواميس السيادة الوطنية. ولكنها تمثل في نفس...
المزيد >>
وخزة:نقـــل جماعــــي... أو رعب جماعي ؟!
26 مارس 2017 السّاعة 21:00
إذا رأيت سائق سيارة بارعا في التهوّر يتصرّف بفوضى ولقوانين المرور لا يراعي.. فثق بأنه يقود سيارة نقل جماعي.
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
قراءة في رحلة الزعيم بورقيبة إلى الشرق الأوسط سنة 1965:جرأة الموقف وحنكة السياسي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 مارس 2017

في حياة الشعوب محطات وفواصل تاريخيّة هامّة تحدد أقدارها وتصنع مصائرها خاصة تلك التي تقترن بحريتها واستقلالها ومناعتها عندما تكون في مراحل ما فريسة للأجنبي المستعمر.
تأتي إذن على الشعوب فترات تحزم فيها أمرها وتجمع شتات كلمتها وترتفع من مهاوي كبوتها وتسلم قيادتها لبعض أبنائها البررة المخلصين ممن اتخذوا من شعار : الصدق في القول والإخلاص في العمل نبراسا لحياتهم وشعلة يقودون بها عزائم وسواعد شعوبهم نحو الحرّية والمناعة والكرامة والسؤدد.
هذه الصّورة المشرقة للشعوب الناهضة ترتسم في أبهى إشرقاتها في تونس إبان معركتها التحريرية الملحمية ضد الاستعمار وضد التخلف إبان مرحلة بناء الدّولة الحديثة في ظلّ الزعامة الفذّة للمجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة.
فما هو يا ترى سرّ هذا النجاح الذي يعزّ نظيره؟
إنّ الصّدق في القول والإخلاص في العمل اللذين اتخذهما الرّاحل الحبيب بورقيبة شعارا لحياته وكفاحه يمثلان بلا شكّ المبدأ الواضح الذي تمسك به على مسار انجازاته الخالدة قولا وعملا... وقاد على هديه الحزب وتونس رغم صعوبة المرحلة ودقتها عندما كانت البلاد العربية غنيمة الاستعمار وفريسة الجهل والتخلف والعلل الحضارية المزمنة.
«الصّدق في القول والإخلاص في العمل» كان دائما نبراس المجاهد الأكبر سواء في تعاطيه مع الشأن الداخلي لتونس أو في انفتاحه على محيطنا الخارجي خاصة العربي منه.
وقد لاح ذلك واضحا في رؤية بورقيبة للقضية الفلسطينية منذ إرهاصاتها الأولى بالرغم من أنّ العلاقة بين المشرق العربي ومغربه لم تكن بما يكفي خلال الكثير من المراحل في ظل سياسات متباعدة فكريا وقوميا وإيديولوجيا.
لكن بورقيبة كسر إلى حدّ كبير هذا الحاجز وأثبت للمشرق العربي أنّ المغرب العربي لا يقل عنه عروبة ولا التزاما بقضايا الأمة العربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية. فقد أبى إلاّ أن يتقدم منذ عام 1946 إلى لجنة التحقيق الأنجلو – أمريكيّة بتقرير أثبت فيه ولعله أوّل من فعل بذلك – أنّ قضية فلسطين لا تختلف عن غيرها من قضايا الاستعمار التوطيني ورغم أن الزّعيم الراحل الحبيب بورقيبة كان منهمكا صلب مسؤولياته الوطنية الجسيمة تجاه تونس فإنّ انفتاحه الفكري والقومي كان واضحا.
فبينما كان الاستقلال حبرا على ورق والمعارك الدامية من أجل تجسيمه محتدمة لم يتردد بورقيبة كلما ألقي عليه سؤال بشأن موقفه من إسرائيل في أن يجيب مؤكدا تضامنه الكامل والمطلق مع الفلسطينيين رغم أن الذين يواجهونه بالأسئلة إنما يريدون إحراجه خاصة عندما يكون زائرا لبعض العواصم الغربية المعروفة بتعاطفها مع الكيان الصهيوني.
بورقيبة الذي جرب السجون والمعتقلات والمنافي داخل تونس وخارجها وحمل رسالة شعبه في قلبه وعقله ووجدانه يدرك جيدا ماذا تعني معاناة الشعب الفلسطيني وماذا يعني تهجيره وتشريده من أرضه وماذا يعني ضياع فلسطين.
لذلك أرسلها صرخة مدوية في كلّ أرجاء العالم، مرددا أن إحلال اليهود محل العرب في فلسطين استعمار توطيني ومظلمة لا يقرها ضمير أو عقل.
قالها بورقيبة في كلّ أصقاع العالم في نيويورك في لندن وفي الكثير من عواصم الشرق والغرب والحال أنّ وضع تونس في تلك الفترة أحوج ما يكون إلى كسب الرّأي العام الدّولي ونيل عطفه وتأييده.
لكن فلسطين منذ بوادر نكبتها كانت في قلبه نابضة مثلما كانت كل الأقطار العربية الواقعة تحت نير الاستعمار نابضة في عقله وفكره باستمرار خاصّة الأقطار المغاربيّة الشقيقة.
كان الزّعيم الراحل الحبيب بورقيبة أوّل من أطلق على القضية الفلسطينية عبارة : مظلمة القرن العشرين لأنها في تقديره أم القضايا والذكرى الأكثر إيلاما في نفوس شرفاء العالم.
إنّ نكبة فلسطين وما تلاها من هزائم عربية خاصة خلال حرب 1948 ونكبة حرب الأيام الستة في شهر جوان 1967 جرح ينزف باستمرار.
لكن كيف السّبيل إلى محو أثرها ليندمل هذا الجرح النازف والمفتوح؟
هذا هو السؤال الذي ما انفك الحبيب بورقيبة يطرحه دائما في ظلّ مشهد عربي غائم راوحت فيه المواقف العربية نفسها ناهيك عن المواقف الدوليّة ذاتها.
والذاكرة تحفظ جيدا خطاب بورقيبة في مؤتمر القمة العربية الأول حين آثر الزعيم الراحل الجد والصراحة والموضوعية والواقعية فقدّم طريقة مجدية للكفاح ورسم معالم خارطة طريق واقعية بمنأى عن الشعارات المأدلجة والصخب السياسي المعلن وقتئذ. ولم يختلف موقفه بالتأكيد في مؤتمر القمة الثاني عما كان عليه خلال المؤتمر الأوّل. فالمعروف عن بورقيبة الثبات على المبادئ والقيم.
كما لن تنسى الذاكرة مطلع عام 1965 حين فاتح الزعيم الحبيب بورقيبة الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر لما اتجه إليه رأيه من الخروج بالقضية الفلسطينية من الركود الذي آلت إليه وذلك بأن ينادي بالرجوع إلى مقررات الأمم المتحدة. وردّ عليه الزعيم المصري بأنه سبق له أن طالب بتنفيذ تلك المقررات في مؤتمر دول عدم الانحياز بباندونع في أندونيسيا، لكنه اصطدم بمعارضة شديدة ولما حلّ بورقيبة بأريحا زائرا يوم 3 مارس 1965 شاهد بألم معاناة اللاجئين الفلسطينيين وقسوة الحياة وسوء الحال ولمس عزيمة الشعب الفلسطيني التي لم تجد ميدانا لصرفها في النضال من أجل استرجاع أرضه المغتصبة. لذلك قدم لهم تجربة تونس في النضال كمثال وقدوة. فجوبه بالاستنكار الذي تحوّل بمرور الزمن إلى حسرة وندم.
خطة بورقيبة في أريحا كانت تاريخية لأنها ارتكزت على المطالب الجوهرية التالية وخطوات أساسية لا غنى عنها :
1 - التمسك بمقررات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين سواء منها التي تتعلق بإرجاع اللاجئين إلى أوطانهم أو التي تقتضي حلّ الدّولتين.
2 - شنّ حملة دعائية ودبلوماسية في كلّ بلاد العالم لإظهار إسرائيل بمظهر المتنكر للعدالة الدولية وإبراز العرب في صورة الممتثلين للقانون الدّولي.
3 - إذا ما أصرّت إسرائيل على عنادها وتمادت في تجاهلها مقررات الأمم المتحدة ورفضت السماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم، فإنها تصبح خارجة عن القانون وتقوم الحجة عليها. كما أن حلفاءها سيجدون حرجا في مناصرتها. وعندها يتدعم موقف الدول العربية بتأييد الرأي العام العالمي.
وليست الميزة الأساسيّة والوحيدة لهذه الخطة هي إنقاذ القضية الفلسطينية من حالة الجمود بفعل سياسة «الكلّ أو لا شيء» بل إنّ بورقيبة قرأ لكل طارئ حسابه تماما كما فعل إبان الكفاح من أجل تحرير تونس.
مبادرة بورقيبة أزعجت الكيان الصهيوني أكثر من أيّ مبادرة أخرى لأنها تحمل في طياتها الخطر لهذا الكيان الدخيل. وتتميز بواقعيتها وبعد نظرها.
وقد أثبت التاريخ لاحقا أنّ الزعيم الحبيب بورقيبة كان محقا في مبادرته لأنّه من طينة الزعماء الذين تنشدهم الشعوب ويحتاجهم التاريخ.


مؤلف كتاب ملحمة النضال التونسي الفلسطيني

بقلم : المنصف بن فرج
وخزة:ضمير... غائب
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
تسيّب... انحلال أخلاقي... سجائر وكلام بذيء في القسم... وربما «زطلة» في الساحة أو في محيط المعهد... تلاميذ بلا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:كم توجد في تونس من دولة؟
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
لقد مات «حمارنا» الوطني منهوشا من الكلاب السائبة في مزابل الحقوق والحريات.
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي:زيارة دمشق: أين الديبلوماسية الرسمية من الملف السوري ؟
27 مارس 2017 السّاعة 21:00
زيارة الوفد النيابي إلى دمشق تبقى، موضوعيا، مؤشرا على التنكر لنواميس السيادة الوطنية. ولكنها تمثل في نفس...
المزيد >>
وخزة:نقـــل جماعــــي... أو رعب جماعي ؟!
26 مارس 2017 السّاعة 21:00
إذا رأيت سائق سيارة بارعا في التهوّر يتصرّف بفوضى ولقوانين المرور لا يراعي.. فثق بأنه يقود سيارة نقل جماعي.
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
انتهازية السياسيين... إلى متى ؟
يعيش المجتمع التونسي حالة انفصام كبيرة وخطيرة بين تجاذبات وصراعات الأطراف السياسية وبين ما يعيشه الشعب وما يكتوي به من نيران أسعار ومشاكل مستعصية... وكذلك بين ما تشهده أوضاع...
المزيد >>