ملف الأسبوع .. الشريعة وضعت للرياضة أحكاما أخلاقية
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
دونالد ترامب... الـمُصلح... جدّا... جدّا...
جميل أن يدعو رئيس أكبر دولة في العالم الى إصلاح المنظّمة الأممية، وهو يفتتح أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتّحدة... وجميل أن يقف الرئيس الأمريكي على هنّات المنظّمة...
المزيد >>
ملف الأسبوع .. الشريعة وضعت للرياضة أحكاما أخلاقية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

حث الإسلام على ممارسة الرياضة المفيدة النافعة، وجعلها أداة لتقوية الجسم؛ لأنه يريد أن يكون أبناؤه أقوياء في أجسامهم وفى عقولهم وأخلاقهم وأرواحهم, فالمؤمن القوي، سليم الجسم لا شك أنه خير وأحب الله من المؤمن الضعيف، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ». لأن الجسم القوي أقدرُ على أداء التكاليف الدينيّة والدنيويّة، وأن الإسلام لا يُشَرِّع ما فيه إضعاف الجسم إضعافًا يُعجزه عن أداء هذه التكاليف، بل إن الإسلام خفّف عنه بعض التشريعات إبقاءً على صحّة الجسم، فأجاز أداء الصلاة من قعود لمَن عجز عن القيام، وأباح الفِطر لغير القادر على الصّيام، ووضع الحجّ والجهاد وغيرهما عن غير المُستطيع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص وقد أرهق نفسَه بالعِبادة صيامًا وقيامًا: «صُمْ وأفْطِرْ وقُمْ ونَمْ، فإنّ لبدنِك عليك حَقًّا وإنّ لعينِك عليك حقًّا» (رواه البخاري ومسلم).
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه دائما على ممارسة الرياضة، وينتهز الفرص السانحة في تطبيق ذلك عمليا، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى يُشْرِفُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ. أخرجه أحمد.
ومع ان الاسلام أقر ممارسة الرياضة وشجع عليها ولكنه وصع لها الإطار العادل الذي وضَعه للمصلحة، ويُلاحَظ أن التربية الرياضية لا تُثمِر ثمرتها المرجوّة إلا إذا صحبتها الرياضة الرُّوحيّة الأخلاقيّة، والأدب الإسلامي عند الخصومة والمنافسة يحتِّم عدم نسيان الشرف والذوق وعدم الفجور في المخاصمة، فتلك من خِصال المنافقين، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. ومن الآداب والأسس التي وضعها الإسلام لممارسة الرياضة، عدم اللهو بالرياضة إلى حدِّ نسيان الواجبات الدينيّة والوطنيّة والواجبات الأخرى، ولا يرضَى أن نصرِف لها اهتمامًا كبيرًا يغطِّي على ما هو أعظم منها بكثير. فقد أصبحت الرياضة والأخبار الرياضة تسيطر على عقول الكثيرين حتى وصلت إلى درجة الهوس.
كما يجب عدم إضاعة الأوقات في وجعل الرياضة مشغلا عن كل الامور الاساسية الاخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتَّى يسأل عن: عمره فيم أفناه، وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه) الترمذي.
ولا يجوز أن نمارِس الرياضة بشكل يؤذِي الغير، كما يمارس البعض لعب الكرة في الأماكن الخاصّة بالمرور أو حاجات الناس، وفي أوقات ينبغي أن تُوفَّر فيها الراحةُ للمحتاجين إليها فالإسلام نَهى عن الضَّرر والضِّرار. والبعد عن التحزُّب والتعصب الممقوت الذي يفرّق بين الأحبّة ويباعد بين الإِخوة ويجعل في الأمّة أحزابًا وشيَعًا، والإسلام يدعو إلى الاتّحاد ويَمقُتُ النِّزاع والخلاف. فقد أصبحت كرةَ القدمِ مثلا وسيلةً لتفريِق الناس، وإِشاعةِ العداوةِ والبغضاءِ بين الجهات؛ حيثُ أَوجدت التعصبَ المقيتَ للفرقِ الرياضيّةِ المختلفةِ، وتعداهُ إِلى السخريةِ الناس بعضهم من بعض وتعمد الكلام الفاحش مما اخرج الرياضة عن مقاصدها الاساسية التي هي في الاصل تربية وتهذيب . قال تعالى : (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) سورة ق، وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «ليس المؤمن بطعَّان ولا لعَّان، ولا فاحش ولا بذيء». أخرجه الترمذي.

ملف الأسبوع ..الاسلام دين العلم والعمل
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
تعود اليوم السنة الدراسية الى نشاطها المعهود ويعود معها واجب مقدس يقوم به الانسان تجاه نفسه اولا ثم تجاه...
المزيد >>
طلب العلم فرض على كل مسلم
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
اعطى الإسلام العلم مكانة عظيمة وأولاه أهمية كبيرة وبدا ذلك واضحا مع أول ما نزل من الوحي على رسولنا النّبيّ...
المزيد >>
المعرفة مسؤولية مقدسة
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
عاد اليوم أبناؤنا وبناتنا إلى مقاعد الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات عادوا والعود أحمد للنهل من شتى...
المزيد >>
خطبة الجمعة .. كفالة اليتيم تنجي من النار
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
قال الله تعالى ﴿فاما اليتيم فلا تقهر﴾ فالمسلمُ مطالبٌ بالإحسانِ إلى
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ملف الأسبوع .. الشريعة وضعت للرياضة أحكاما أخلاقية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

حث الإسلام على ممارسة الرياضة المفيدة النافعة، وجعلها أداة لتقوية الجسم؛ لأنه يريد أن يكون أبناؤه أقوياء في أجسامهم وفى عقولهم وأخلاقهم وأرواحهم, فالمؤمن القوي، سليم الجسم لا شك أنه خير وأحب الله من المؤمن الضعيف، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ». لأن الجسم القوي أقدرُ على أداء التكاليف الدينيّة والدنيويّة، وأن الإسلام لا يُشَرِّع ما فيه إضعاف الجسم إضعافًا يُعجزه عن أداء هذه التكاليف، بل إن الإسلام خفّف عنه بعض التشريعات إبقاءً على صحّة الجسم، فأجاز أداء الصلاة من قعود لمَن عجز عن القيام، وأباح الفِطر لغير القادر على الصّيام، ووضع الحجّ والجهاد وغيرهما عن غير المُستطيع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص وقد أرهق نفسَه بالعِبادة صيامًا وقيامًا: «صُمْ وأفْطِرْ وقُمْ ونَمْ، فإنّ لبدنِك عليك حَقًّا وإنّ لعينِك عليك حقًّا» (رواه البخاري ومسلم).
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه دائما على ممارسة الرياضة، وينتهز الفرص السانحة في تطبيق ذلك عمليا، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى يُشْرِفُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ. أخرجه أحمد.
ومع ان الاسلام أقر ممارسة الرياضة وشجع عليها ولكنه وصع لها الإطار العادل الذي وضَعه للمصلحة، ويُلاحَظ أن التربية الرياضية لا تُثمِر ثمرتها المرجوّة إلا إذا صحبتها الرياضة الرُّوحيّة الأخلاقيّة، والأدب الإسلامي عند الخصومة والمنافسة يحتِّم عدم نسيان الشرف والذوق وعدم الفجور في المخاصمة، فتلك من خِصال المنافقين، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. ومن الآداب والأسس التي وضعها الإسلام لممارسة الرياضة، عدم اللهو بالرياضة إلى حدِّ نسيان الواجبات الدينيّة والوطنيّة والواجبات الأخرى، ولا يرضَى أن نصرِف لها اهتمامًا كبيرًا يغطِّي على ما هو أعظم منها بكثير. فقد أصبحت الرياضة والأخبار الرياضة تسيطر على عقول الكثيرين حتى وصلت إلى درجة الهوس.
كما يجب عدم إضاعة الأوقات في وجعل الرياضة مشغلا عن كل الامور الاساسية الاخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتَّى يسأل عن: عمره فيم أفناه، وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه) الترمذي.
ولا يجوز أن نمارِس الرياضة بشكل يؤذِي الغير، كما يمارس البعض لعب الكرة في الأماكن الخاصّة بالمرور أو حاجات الناس، وفي أوقات ينبغي أن تُوفَّر فيها الراحةُ للمحتاجين إليها فالإسلام نَهى عن الضَّرر والضِّرار. والبعد عن التحزُّب والتعصب الممقوت الذي يفرّق بين الأحبّة ويباعد بين الإِخوة ويجعل في الأمّة أحزابًا وشيَعًا، والإسلام يدعو إلى الاتّحاد ويَمقُتُ النِّزاع والخلاف. فقد أصبحت كرةَ القدمِ مثلا وسيلةً لتفريِق الناس، وإِشاعةِ العداوةِ والبغضاءِ بين الجهات؛ حيثُ أَوجدت التعصبَ المقيتَ للفرقِ الرياضيّةِ المختلفةِ، وتعداهُ إِلى السخريةِ الناس بعضهم من بعض وتعمد الكلام الفاحش مما اخرج الرياضة عن مقاصدها الاساسية التي هي في الاصل تربية وتهذيب . قال تعالى : (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) سورة ق، وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «ليس المؤمن بطعَّان ولا لعَّان، ولا فاحش ولا بذيء». أخرجه الترمذي.

ملف الأسبوع ..الاسلام دين العلم والعمل
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
تعود اليوم السنة الدراسية الى نشاطها المعهود ويعود معها واجب مقدس يقوم به الانسان تجاه نفسه اولا ثم تجاه...
المزيد >>
طلب العلم فرض على كل مسلم
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
اعطى الإسلام العلم مكانة عظيمة وأولاه أهمية كبيرة وبدا ذلك واضحا مع أول ما نزل من الوحي على رسولنا النّبيّ...
المزيد >>
المعرفة مسؤولية مقدسة
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
عاد اليوم أبناؤنا وبناتنا إلى مقاعد الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات عادوا والعود أحمد للنهل من شتى...
المزيد >>
خطبة الجمعة .. كفالة اليتيم تنجي من النار
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
قال الله تعالى ﴿فاما اليتيم فلا تقهر﴾ فالمسلمُ مطالبٌ بالإحسانِ إلى
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
دونالد ترامب... الـمُصلح... جدّا... جدّا...
جميل أن يدعو رئيس أكبر دولة في العالم الى إصلاح المنظّمة الأممية، وهو يفتتح أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتّحدة... وجميل أن يقف الرئيس الأمريكي على هنّات المنظّمة...
المزيد >>