الرياضة أخلاق أو لا تكون
عبد الجليل المسعودي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ المشكلات في بلادنا: الشباب.
المزيد >>
الرياضة أخلاق أو لا تكون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

اهتم الإسلام بالرياضة وحثّ على ممارستها، فقد دعت آيات كثيرة من القرآن الكريم إلى تحصيل القوة البدنية باعتبار أن الأنشطة الرياضية مصدر للقوة لما فيها من حركة دائمة فقد امتنّ الله تعالى على عبده الصالح (طالوت) الذي بعثه ملكا على بني اسرائيل إذ وهبه مع العلم بنية جسمية قوية. قال تعالى «إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم» (البقرة 247).

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمن القوي حيث قال: (المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف) وقد كان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على شتى أنواع الرياضة بل كان يشارك في المسابقات الرياضية التي كان أصحابه يمارسونها وقد بلغ من اهتمامه عليه الصلاة والسلام بالرياضة أنه كان يسابق أهله بالركض والجري فعن عروة عن عائشة قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالىي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك. إن الإسلام كان سباقا إلى وضع القواعد الصحية الحقيقية المبنية على ارتباط صحة العقل بصحة الجسم وجعلها أسّا من أسس الإيمان فالرياضة وسيلة لتهذيب النفوس وتربيتها على الخير والصلاح وتهذيب الأخلاق والسلوك والسمو بها وزرع المحبة والتآخي بين الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم (سلوا الله العفو والعافية فإن أحدكم لم يعط بعد اليقين خيرا منها)وقوله أيضا (روحوا القلوب ساعة فساعة) وقوله عليه الصلاة والسلام (أحب اللهو إلى الله إجراء الخيل والرمي) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل). وقد كان للفروسية شأن كبير في الإسلام خاصة في قرطبة وقد كانت الأندلس كافة يقصدها فرسان أوربا من كل صوب بعهد سلام وحماية من الخلفاء المسلمين ليعقدوا المباريات مع الفرسان المسلمين فكانت الرياضة وسيلة للتقارب بين الناس وزرع المحبة بينهم. لكن مع الأسف انحرفت الرياضة في السنين الأخيرة عن أهدافها النبيلة خاصة في رياضة كرة القدم وأصبحت عند كثير من المشجعين لبعض الفرق الرياضية وسيلة إلى للتعصب الأعمى الذي يزرع الكراهية والبغضاء والحقد في نفوس الناس بحيث أصبحنا نتابع ونرى مقابلات يسودها التوتر الشديد وكأننا في أجواء حروب بين الجهات إضافة إلى العنف اللفظي والمادي واعتداء على الأخلاق والإيتاء بتصرفات مشينة وسيئة وغريبة تخدش الحياء. إن انزلاق الرياضة إلى العنف لا يمكن التعامل معه سطحيا وحصره في سلوك مجموعة منعزلة من الشباب متعصّبة لفريقها أو تحميل المسؤولية إلى هذه الجهة دون تلك فالمسألة أخطر من ذلك وتمس كل ما له علاقة بتأطير الشباب وبمكانة الرياضة في المجتمع ودورها والبحث في مخارج للظاهرة يتطلب البحث في هذه الملفات بكل جدية فالرياضة تحابب وتآخ وتعاون وسمو بالنفس إلى مراتب الكمال والجمال وستبقى كذلك.

الشيخ: أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. كيف حقّق الإسلام التوازن النفسي؟
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كثيراً ما تسيطر على الإنسان الهواجس والأفكار السلبية التي قد تقوده إلى الإصابة بالتوتر والقلق، وإذا أهمل...
المزيد >>
التوازن النفسي روح العقيدة الإسلاميــــة
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
راعى الإسلام الإنسان في أبعاده الثلاثة، الجسد والروح والعقل، فلم يهمل أياً منها ولم يهتم بجانب على حساب...
المزيد >>
الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لاشك أن حياة الإنسان في هذا العصر قد اتسمت بالتوتر فرغم التقدم العلمي وتوفر كل مستلزمات حياة الرفاهة وأدوات...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الإسلام دين العلم (2)
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أصبحت الدعوة الاسلامية متجهة الى تصحيح المعارف البشرية وتمحيصها. وهذا التصحيح والتمحيص انما يرجع الى فحص...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الرياضة أخلاق أو لا تكون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

اهتم الإسلام بالرياضة وحثّ على ممارستها، فقد دعت آيات كثيرة من القرآن الكريم إلى تحصيل القوة البدنية باعتبار أن الأنشطة الرياضية مصدر للقوة لما فيها من حركة دائمة فقد امتنّ الله تعالى على عبده الصالح (طالوت) الذي بعثه ملكا على بني اسرائيل إذ وهبه مع العلم بنية جسمية قوية. قال تعالى «إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم» (البقرة 247).

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمن القوي حيث قال: (المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف) وقد كان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على شتى أنواع الرياضة بل كان يشارك في المسابقات الرياضية التي كان أصحابه يمارسونها وقد بلغ من اهتمامه عليه الصلاة والسلام بالرياضة أنه كان يسابق أهله بالركض والجري فعن عروة عن عائشة قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالىي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك. إن الإسلام كان سباقا إلى وضع القواعد الصحية الحقيقية المبنية على ارتباط صحة العقل بصحة الجسم وجعلها أسّا من أسس الإيمان فالرياضة وسيلة لتهذيب النفوس وتربيتها على الخير والصلاح وتهذيب الأخلاق والسلوك والسمو بها وزرع المحبة والتآخي بين الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم (سلوا الله العفو والعافية فإن أحدكم لم يعط بعد اليقين خيرا منها)وقوله أيضا (روحوا القلوب ساعة فساعة) وقوله عليه الصلاة والسلام (أحب اللهو إلى الله إجراء الخيل والرمي) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل). وقد كان للفروسية شأن كبير في الإسلام خاصة في قرطبة وقد كانت الأندلس كافة يقصدها فرسان أوربا من كل صوب بعهد سلام وحماية من الخلفاء المسلمين ليعقدوا المباريات مع الفرسان المسلمين فكانت الرياضة وسيلة للتقارب بين الناس وزرع المحبة بينهم. لكن مع الأسف انحرفت الرياضة في السنين الأخيرة عن أهدافها النبيلة خاصة في رياضة كرة القدم وأصبحت عند كثير من المشجعين لبعض الفرق الرياضية وسيلة إلى للتعصب الأعمى الذي يزرع الكراهية والبغضاء والحقد في نفوس الناس بحيث أصبحنا نتابع ونرى مقابلات يسودها التوتر الشديد وكأننا في أجواء حروب بين الجهات إضافة إلى العنف اللفظي والمادي واعتداء على الأخلاق والإيتاء بتصرفات مشينة وسيئة وغريبة تخدش الحياء. إن انزلاق الرياضة إلى العنف لا يمكن التعامل معه سطحيا وحصره في سلوك مجموعة منعزلة من الشباب متعصّبة لفريقها أو تحميل المسؤولية إلى هذه الجهة دون تلك فالمسألة أخطر من ذلك وتمس كل ما له علاقة بتأطير الشباب وبمكانة الرياضة في المجتمع ودورها والبحث في مخارج للظاهرة يتطلب البحث في هذه الملفات بكل جدية فالرياضة تحابب وتآخ وتعاون وسمو بالنفس إلى مراتب الكمال والجمال وستبقى كذلك.

الشيخ: أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. كيف حقّق الإسلام التوازن النفسي؟
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كثيراً ما تسيطر على الإنسان الهواجس والأفكار السلبية التي قد تقوده إلى الإصابة بالتوتر والقلق، وإذا أهمل...
المزيد >>
التوازن النفسي روح العقيدة الإسلاميــــة
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
راعى الإسلام الإنسان في أبعاده الثلاثة، الجسد والروح والعقل، فلم يهمل أياً منها ولم يهتم بجانب على حساب...
المزيد >>
الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لاشك أن حياة الإنسان في هذا العصر قد اتسمت بالتوتر فرغم التقدم العلمي وتوفر كل مستلزمات حياة الرفاهة وأدوات...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الإسلام دين العلم (2)
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أصبحت الدعوة الاسلامية متجهة الى تصحيح المعارف البشرية وتمحيصها. وهذا التصحيح والتمحيص انما يرجع الى فحص...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ المشكلات في بلادنا: الشباب.
المزيد >>