الرياضة أخلاق أو لا تكون
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى هؤلاء : هنيئا للاستعمار بكُم
المتغيّرات التي وقعت منذ 2011 في البلاد العربية فيها سطو على مطالب شرعية لشعبنا العربي من حيث أنه يطالب ـ ومن حقه ذلك ـ بدولة القانون والمؤسسات والتداول على السلطة بالقانون...
المزيد >>
الرياضة أخلاق أو لا تكون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

اهتم الإسلام بالرياضة وحثّ على ممارستها، فقد دعت آيات كثيرة من القرآن الكريم إلى تحصيل القوة البدنية باعتبار أن الأنشطة الرياضية مصدر للقوة لما فيها من حركة دائمة فقد امتنّ الله تعالى على عبده الصالح (طالوت) الذي بعثه ملكا على بني اسرائيل إذ وهبه مع العلم بنية جسمية قوية. قال تعالى «إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم» (البقرة 247).

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمن القوي حيث قال: (المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف) وقد كان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على شتى أنواع الرياضة بل كان يشارك في المسابقات الرياضية التي كان أصحابه يمارسونها وقد بلغ من اهتمامه عليه الصلاة والسلام بالرياضة أنه كان يسابق أهله بالركض والجري فعن عروة عن عائشة قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالىي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك. إن الإسلام كان سباقا إلى وضع القواعد الصحية الحقيقية المبنية على ارتباط صحة العقل بصحة الجسم وجعلها أسّا من أسس الإيمان فالرياضة وسيلة لتهذيب النفوس وتربيتها على الخير والصلاح وتهذيب الأخلاق والسلوك والسمو بها وزرع المحبة والتآخي بين الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم (سلوا الله العفو والعافية فإن أحدكم لم يعط بعد اليقين خيرا منها)وقوله أيضا (روحوا القلوب ساعة فساعة) وقوله عليه الصلاة والسلام (أحب اللهو إلى الله إجراء الخيل والرمي) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل). وقد كان للفروسية شأن كبير في الإسلام خاصة في قرطبة وقد كانت الأندلس كافة يقصدها فرسان أوربا من كل صوب بعهد سلام وحماية من الخلفاء المسلمين ليعقدوا المباريات مع الفرسان المسلمين فكانت الرياضة وسيلة للتقارب بين الناس وزرع المحبة بينهم. لكن مع الأسف انحرفت الرياضة في السنين الأخيرة عن أهدافها النبيلة خاصة في رياضة كرة القدم وأصبحت عند كثير من المشجعين لبعض الفرق الرياضية وسيلة إلى للتعصب الأعمى الذي يزرع الكراهية والبغضاء والحقد في نفوس الناس بحيث أصبحنا نتابع ونرى مقابلات يسودها التوتر الشديد وكأننا في أجواء حروب بين الجهات إضافة إلى العنف اللفظي والمادي واعتداء على الأخلاق والإيتاء بتصرفات مشينة وسيئة وغريبة تخدش الحياء. إن انزلاق الرياضة إلى العنف لا يمكن التعامل معه سطحيا وحصره في سلوك مجموعة منعزلة من الشباب متعصّبة لفريقها أو تحميل المسؤولية إلى هذه الجهة دون تلك فالمسألة أخطر من ذلك وتمس كل ما له علاقة بتأطير الشباب وبمكانة الرياضة في المجتمع ودورها والبحث في مخارج للظاهرة يتطلب البحث في هذه الملفات بكل جدية فالرياضة تحابب وتآخ وتعاون وسمو بالنفس إلى مراتب الكمال والجمال وستبقى كذلك.

الشيخ: أحمد الغربي
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور... القرآن العظيم ( 3 )
14 جويلية 2017 السّاعة 21:00
اذا وضعنا القرآن العظيم بموضع الدراسة والجدل العلمي، فيما بيننا معشر المسلمين وبين غيرنا من الذين لا يؤمنون...
المزيد >>
الايمان يهدي إلى العمل الصالح
14 جويلية 2017 السّاعة 21:00
الإيمان هو اعتقاد القلب وقول اللّسان والعمل بالجوارح. وصاحب الإيمان ينفع بالمواعظ والتذكير بالآيات، قال...
المزيد >>
الصبــــر نصف الإيمــــان
14 جويلية 2017 السّاعة 21:00
الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر؛ كما وردت به الآثار، وشهدت له الأخبار، وهما أيضًا وصفان من أوصاف الله...
المزيد >>
خطبة الجمعة.. لا إيمان بلا عمل صالح
14 جويلية 2017 السّاعة 21:00
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الرياضة أخلاق أو لا تكون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

اهتم الإسلام بالرياضة وحثّ على ممارستها، فقد دعت آيات كثيرة من القرآن الكريم إلى تحصيل القوة البدنية باعتبار أن الأنشطة الرياضية مصدر للقوة لما فيها من حركة دائمة فقد امتنّ الله تعالى على عبده الصالح (طالوت) الذي بعثه ملكا على بني اسرائيل إذ وهبه مع العلم بنية جسمية قوية. قال تعالى «إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم» (البقرة 247).

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمن القوي حيث قال: (المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف) وقد كان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على شتى أنواع الرياضة بل كان يشارك في المسابقات الرياضية التي كان أصحابه يمارسونها وقد بلغ من اهتمامه عليه الصلاة والسلام بالرياضة أنه كان يسابق أهله بالركض والجري فعن عروة عن عائشة قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالىي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك. إن الإسلام كان سباقا إلى وضع القواعد الصحية الحقيقية المبنية على ارتباط صحة العقل بصحة الجسم وجعلها أسّا من أسس الإيمان فالرياضة وسيلة لتهذيب النفوس وتربيتها على الخير والصلاح وتهذيب الأخلاق والسلوك والسمو بها وزرع المحبة والتآخي بين الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم (سلوا الله العفو والعافية فإن أحدكم لم يعط بعد اليقين خيرا منها)وقوله أيضا (روحوا القلوب ساعة فساعة) وقوله عليه الصلاة والسلام (أحب اللهو إلى الله إجراء الخيل والرمي) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل). وقد كان للفروسية شأن كبير في الإسلام خاصة في قرطبة وقد كانت الأندلس كافة يقصدها فرسان أوربا من كل صوب بعهد سلام وحماية من الخلفاء المسلمين ليعقدوا المباريات مع الفرسان المسلمين فكانت الرياضة وسيلة للتقارب بين الناس وزرع المحبة بينهم. لكن مع الأسف انحرفت الرياضة في السنين الأخيرة عن أهدافها النبيلة خاصة في رياضة كرة القدم وأصبحت عند كثير من المشجعين لبعض الفرق الرياضية وسيلة إلى للتعصب الأعمى الذي يزرع الكراهية والبغضاء والحقد في نفوس الناس بحيث أصبحنا نتابع ونرى مقابلات يسودها التوتر الشديد وكأننا في أجواء حروب بين الجهات إضافة إلى العنف اللفظي والمادي واعتداء على الأخلاق والإيتاء بتصرفات مشينة وسيئة وغريبة تخدش الحياء. إن انزلاق الرياضة إلى العنف لا يمكن التعامل معه سطحيا وحصره في سلوك مجموعة منعزلة من الشباب متعصّبة لفريقها أو تحميل المسؤولية إلى هذه الجهة دون تلك فالمسألة أخطر من ذلك وتمس كل ما له علاقة بتأطير الشباب وبمكانة الرياضة في المجتمع ودورها والبحث في مخارج للظاهرة يتطلب البحث في هذه الملفات بكل جدية فالرياضة تحابب وتآخ وتعاون وسمو بالنفس إلى مراتب الكمال والجمال وستبقى كذلك.

الشيخ: أحمد الغربي
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور... القرآن العظيم ( 3 )
14 جويلية 2017 السّاعة 21:00
اذا وضعنا القرآن العظيم بموضع الدراسة والجدل العلمي، فيما بيننا معشر المسلمين وبين غيرنا من الذين لا يؤمنون...
المزيد >>
الايمان يهدي إلى العمل الصالح
14 جويلية 2017 السّاعة 21:00
الإيمان هو اعتقاد القلب وقول اللّسان والعمل بالجوارح. وصاحب الإيمان ينفع بالمواعظ والتذكير بالآيات، قال...
المزيد >>
الصبــــر نصف الإيمــــان
14 جويلية 2017 السّاعة 21:00
الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر؛ كما وردت به الآثار، وشهدت له الأخبار، وهما أيضًا وصفان من أوصاف الله...
المزيد >>
خطبة الجمعة.. لا إيمان بلا عمل صالح
14 جويلية 2017 السّاعة 21:00
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى هؤلاء : هنيئا للاستعمار بكُم
المتغيّرات التي وقعت منذ 2011 في البلاد العربية فيها سطو على مطالب شرعية لشعبنا العربي من حيث أنه يطالب ـ ومن حقه ذلك ـ بدولة القانون والمؤسسات والتداول على السلطة بالقانون...
المزيد >>