من كتاب «المثنوي» لجلال الدين الرومي..موتوا قبل ان تموتوا (2 )
عبد الجليل المسعودي
في دور الأحــــزاب
الحرب السيّئة التي تقودها بعض الأحزاب السياسية على حزب النداء بدعوى أن الوزراء المنتسبين إليه يستغلّون إمكانات الدولة لخدمة أغراض حزبية، وكذلك إعلان عدد من هذه الأحزاب خروجها من...
المزيد >>
من كتاب «المثنوي» لجلال الدين الرومي..موتوا قبل ان تموتوا (2 )
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

عاتب المصطفى صلوات الله عليه احد الاصحاب قائلا: « دعوتك، فكيف لم تات « فأجاب : كنت منشغلا بالصلاة .فقال النبي: « حسنا ، الم اكن انا الذي أناديك « فاجاب الصحابي : اني عاجز . قال مولانا : خير لك ان تكون عاجزا في كل وقت وفي كل لحظة، وان ترى نفسك في حال القدرة ايضا عاجزا ، مثلما ترى نفسك في حال العجز . ذاك لان فوق قدرتك قدرة اعظم ، وانت مقهور للحق في الاحوال جميعا . وانت لست نصفين ، تكون حينا قادرا، وحينا عاجزا . الحظ قدرته وعد نفسك دائما عاجزا من دون يد وقدم ضعيفا مسكينا . فاي وضع لهذا الانسان الضعيف وهو يرى الاسود والنمور والتماسيح جميعا عاجزة ومرتجفة امامه والسماوات والارضون كلها عاجزة ومسخرة لحكمه . وانه ملك عظيم وليس نوره كنور القمر والشمس ، الذي في حضرته يبقى الشيء في مكانه . عندما يسطع نوره دون حجاب لا تبقى سماء ولا ارض ، ولا شمس ولا قمر ، لا يبقى الا ذلك الملك .
قال احد الملوك لدرويش : « في تلك اللحظة التي يكون لك تجل وقرب من جناب الحق تذكرني « فاجاب الدرويش : « عندما اصل الى تلك الحضرة ويسطع علي ضياء شمس ذلك الجمال لا اعود اتذكر نفسي . فكيف اتذكرك ، ولكن اذا اختار الحق عبدا وجعله مستغرقا فيه تماما فان كل من يتمسك باذياله ويطلب منه حاجة ، يلبي له الحق مطلبه من دون ان يذكره ذلك العظيم عند الحق ويعرضه عليه . يكحى انه كان هنالك ملك وكان له عبد خاص جدا . وعندما كان ذلك العبد يتوجه ناحية قصر الملك كان اهل الحاجات يسلمونه قصصا وكتبا طالبين منه ان يعرضها على الملك . كان يضع تلك القصص والكتب التي فيها حاجات القوم في محفظته . وعندما كان يدخل في خدمة الملك لا يستطيع ان يتحمل ضياء جماله فيقع امام الملك مغشيا عليه . كان الملك يدخل يده في جيبه ومحفظته على سبيل الدعابة قائلا : « هذا العبد المندهش فيّ المستغرق في جمالي ماذا لديه « كان ياخذ تلك الكتب ويأمر بتنفيذ الحاجات المطلوبة فيها كلها بالكتابة على ظهورها ثم يعيدها الى محفظة عبده . وهكذا كان يلبي حاجات الجميع دون ان يعرضها العبد عليه . على نحو لا يرفض فيه ايا منها بل كانوا يحصلون على مطلوبهم مضاعفا واكثر من ذلك الذي كانوا يطلبونه . اما العبيد الاخرون الذين كانوا واعين وقادرين على عرض قصص اهل الحاجات على جناب الملك ، فنادرا ما تقضى حاجة واحدة من مئة حاجة او مسالة من يعرضونها .
يتبع

ملف الأسبوع .. احترام القوانين منهج إسلامي قويم
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اكدت الاحداث الاخيرة التي عرفتها بلادنا من اعمال عنف وتخريب
المزيد >>
الإسلام دين النظام لا دين الفوضى
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
إن شريعة الإسلام تدعو إلى الأمن والسلام. والأمن لا يقوم سلطانه إلا إذا
المزيد >>
احترام القوانين مقصد شرعي
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
إنّ الله عزّ وجلّ جعل القوانين ثابتة في الكون
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور ...الاسلام دين العلم (3)
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
انحاز المنهج الاسلامي الى المنهج الواقعي على معنى يميزه عن جميع المسالك التي كانت سائرة
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من كتاب «المثنوي» لجلال الدين الرومي..موتوا قبل ان تموتوا (2 )
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

عاتب المصطفى صلوات الله عليه احد الاصحاب قائلا: « دعوتك، فكيف لم تات « فأجاب : كنت منشغلا بالصلاة .فقال النبي: « حسنا ، الم اكن انا الذي أناديك « فاجاب الصحابي : اني عاجز . قال مولانا : خير لك ان تكون عاجزا في كل وقت وفي كل لحظة، وان ترى نفسك في حال القدرة ايضا عاجزا ، مثلما ترى نفسك في حال العجز . ذاك لان فوق قدرتك قدرة اعظم ، وانت مقهور للحق في الاحوال جميعا . وانت لست نصفين ، تكون حينا قادرا، وحينا عاجزا . الحظ قدرته وعد نفسك دائما عاجزا من دون يد وقدم ضعيفا مسكينا . فاي وضع لهذا الانسان الضعيف وهو يرى الاسود والنمور والتماسيح جميعا عاجزة ومرتجفة امامه والسماوات والارضون كلها عاجزة ومسخرة لحكمه . وانه ملك عظيم وليس نوره كنور القمر والشمس ، الذي في حضرته يبقى الشيء في مكانه . عندما يسطع نوره دون حجاب لا تبقى سماء ولا ارض ، ولا شمس ولا قمر ، لا يبقى الا ذلك الملك .
قال احد الملوك لدرويش : « في تلك اللحظة التي يكون لك تجل وقرب من جناب الحق تذكرني « فاجاب الدرويش : « عندما اصل الى تلك الحضرة ويسطع علي ضياء شمس ذلك الجمال لا اعود اتذكر نفسي . فكيف اتذكرك ، ولكن اذا اختار الحق عبدا وجعله مستغرقا فيه تماما فان كل من يتمسك باذياله ويطلب منه حاجة ، يلبي له الحق مطلبه من دون ان يذكره ذلك العظيم عند الحق ويعرضه عليه . يكحى انه كان هنالك ملك وكان له عبد خاص جدا . وعندما كان ذلك العبد يتوجه ناحية قصر الملك كان اهل الحاجات يسلمونه قصصا وكتبا طالبين منه ان يعرضها على الملك . كان يضع تلك القصص والكتب التي فيها حاجات القوم في محفظته . وعندما كان يدخل في خدمة الملك لا يستطيع ان يتحمل ضياء جماله فيقع امام الملك مغشيا عليه . كان الملك يدخل يده في جيبه ومحفظته على سبيل الدعابة قائلا : « هذا العبد المندهش فيّ المستغرق في جمالي ماذا لديه « كان ياخذ تلك الكتب ويأمر بتنفيذ الحاجات المطلوبة فيها كلها بالكتابة على ظهورها ثم يعيدها الى محفظة عبده . وهكذا كان يلبي حاجات الجميع دون ان يعرضها العبد عليه . على نحو لا يرفض فيه ايا منها بل كانوا يحصلون على مطلوبهم مضاعفا واكثر من ذلك الذي كانوا يطلبونه . اما العبيد الاخرون الذين كانوا واعين وقادرين على عرض قصص اهل الحاجات على جناب الملك ، فنادرا ما تقضى حاجة واحدة من مئة حاجة او مسالة من يعرضونها .
يتبع

ملف الأسبوع .. احترام القوانين منهج إسلامي قويم
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اكدت الاحداث الاخيرة التي عرفتها بلادنا من اعمال عنف وتخريب
المزيد >>
الإسلام دين النظام لا دين الفوضى
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
إن شريعة الإسلام تدعو إلى الأمن والسلام. والأمن لا يقوم سلطانه إلا إذا
المزيد >>
احترام القوانين مقصد شرعي
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
إنّ الله عزّ وجلّ جعل القوانين ثابتة في الكون
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور ...الاسلام دين العلم (3)
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
انحاز المنهج الاسلامي الى المنهج الواقعي على معنى يميزه عن جميع المسالك التي كانت سائرة
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
في دور الأحــــزاب
الحرب السيّئة التي تقودها بعض الأحزاب السياسية على حزب النداء بدعوى أن الوزراء المنتسبين إليه يستغلّون إمكانات الدولة لخدمة أغراض حزبية، وكذلك إعلان عدد من هذه الأحزاب خروجها من...
المزيد >>