من كتاب «المثنوي» لجلال الدين الرومي..موتوا قبل ان تموتوا (2 )
سفيان الأسود
الحكومة... والمراجعات
ارتفاع منسوب التوتر في تونس هذه الأيام يجعلنا نعتقد ان سنوات اخرى صعبة تنتظرنا وان الوصول الى حلول لن يكون أمرا سهلا.
المزيد >>
من كتاب «المثنوي» لجلال الدين الرومي..موتوا قبل ان تموتوا (2 )
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

عاتب المصطفى صلوات الله عليه احد الاصحاب قائلا: « دعوتك، فكيف لم تات « فأجاب : كنت منشغلا بالصلاة .فقال النبي: « حسنا ، الم اكن انا الذي أناديك « فاجاب الصحابي : اني عاجز . قال مولانا : خير لك ان تكون عاجزا في كل وقت وفي كل لحظة، وان ترى نفسك في حال القدرة ايضا عاجزا ، مثلما ترى نفسك في حال العجز . ذاك لان فوق قدرتك قدرة اعظم ، وانت مقهور للحق في الاحوال جميعا . وانت لست نصفين ، تكون حينا قادرا، وحينا عاجزا . الحظ قدرته وعد نفسك دائما عاجزا من دون يد وقدم ضعيفا مسكينا . فاي وضع لهذا الانسان الضعيف وهو يرى الاسود والنمور والتماسيح جميعا عاجزة ومرتجفة امامه والسماوات والارضون كلها عاجزة ومسخرة لحكمه . وانه ملك عظيم وليس نوره كنور القمر والشمس ، الذي في حضرته يبقى الشيء في مكانه . عندما يسطع نوره دون حجاب لا تبقى سماء ولا ارض ، ولا شمس ولا قمر ، لا يبقى الا ذلك الملك .
قال احد الملوك لدرويش : « في تلك اللحظة التي يكون لك تجل وقرب من جناب الحق تذكرني « فاجاب الدرويش : « عندما اصل الى تلك الحضرة ويسطع علي ضياء شمس ذلك الجمال لا اعود اتذكر نفسي . فكيف اتذكرك ، ولكن اذا اختار الحق عبدا وجعله مستغرقا فيه تماما فان كل من يتمسك باذياله ويطلب منه حاجة ، يلبي له الحق مطلبه من دون ان يذكره ذلك العظيم عند الحق ويعرضه عليه . يكحى انه كان هنالك ملك وكان له عبد خاص جدا . وعندما كان ذلك العبد يتوجه ناحية قصر الملك كان اهل الحاجات يسلمونه قصصا وكتبا طالبين منه ان يعرضها على الملك . كان يضع تلك القصص والكتب التي فيها حاجات القوم في محفظته . وعندما كان يدخل في خدمة الملك لا يستطيع ان يتحمل ضياء جماله فيقع امام الملك مغشيا عليه . كان الملك يدخل يده في جيبه ومحفظته على سبيل الدعابة قائلا : « هذا العبد المندهش فيّ المستغرق في جمالي ماذا لديه « كان ياخذ تلك الكتب ويأمر بتنفيذ الحاجات المطلوبة فيها كلها بالكتابة على ظهورها ثم يعيدها الى محفظة عبده . وهكذا كان يلبي حاجات الجميع دون ان يعرضها العبد عليه . على نحو لا يرفض فيه ايا منها بل كانوا يحصلون على مطلوبهم مضاعفا واكثر من ذلك الذي كانوا يطلبونه . اما العبيد الاخرون الذين كانوا واعين وقادرين على عرض قصص اهل الحاجات على جناب الملك ، فنادرا ما تقضى حاجة واحدة من مئة حاجة او مسالة من يعرضونها .
يتبع

محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. المذاهب الاربعة بين الأثر والنظر (5)
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
أصبح العراق مجالا للتناظر بين الطريقتين : الطريقة التي تعتبر متوغلة في النظر وهي الحنفية، والطريقة التي...
المزيد >>
أسبــــــاب النـــــــزول
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِين﴾...
المزيد >>
خطبة الجمعة .. صلة الرحم أساس الايمان
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
حثنا الله تعالى الابتعاد عن التقاطعِ، وانهاء التّدَابُرِ وامرنا بصلةِ الرحمِ.، لأنَّ صلةَ الرَّحِم، حقّ...
المزيد >>
من كتاب «المثنوي» لجلال الدين الرومي.. كرمنــــا بنـــــي آدم (1 )
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
قال احدهم : هاهنا نسيت شيئا. فقال مولانا : هناك شيء واحد في هذا العالم لا ينبغي ان ينسى. اذا نسيت الاشياء كلها،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من كتاب «المثنوي» لجلال الدين الرومي..موتوا قبل ان تموتوا (2 )
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

عاتب المصطفى صلوات الله عليه احد الاصحاب قائلا: « دعوتك، فكيف لم تات « فأجاب : كنت منشغلا بالصلاة .فقال النبي: « حسنا ، الم اكن انا الذي أناديك « فاجاب الصحابي : اني عاجز . قال مولانا : خير لك ان تكون عاجزا في كل وقت وفي كل لحظة، وان ترى نفسك في حال القدرة ايضا عاجزا ، مثلما ترى نفسك في حال العجز . ذاك لان فوق قدرتك قدرة اعظم ، وانت مقهور للحق في الاحوال جميعا . وانت لست نصفين ، تكون حينا قادرا، وحينا عاجزا . الحظ قدرته وعد نفسك دائما عاجزا من دون يد وقدم ضعيفا مسكينا . فاي وضع لهذا الانسان الضعيف وهو يرى الاسود والنمور والتماسيح جميعا عاجزة ومرتجفة امامه والسماوات والارضون كلها عاجزة ومسخرة لحكمه . وانه ملك عظيم وليس نوره كنور القمر والشمس ، الذي في حضرته يبقى الشيء في مكانه . عندما يسطع نوره دون حجاب لا تبقى سماء ولا ارض ، ولا شمس ولا قمر ، لا يبقى الا ذلك الملك .
قال احد الملوك لدرويش : « في تلك اللحظة التي يكون لك تجل وقرب من جناب الحق تذكرني « فاجاب الدرويش : « عندما اصل الى تلك الحضرة ويسطع علي ضياء شمس ذلك الجمال لا اعود اتذكر نفسي . فكيف اتذكرك ، ولكن اذا اختار الحق عبدا وجعله مستغرقا فيه تماما فان كل من يتمسك باذياله ويطلب منه حاجة ، يلبي له الحق مطلبه من دون ان يذكره ذلك العظيم عند الحق ويعرضه عليه . يكحى انه كان هنالك ملك وكان له عبد خاص جدا . وعندما كان ذلك العبد يتوجه ناحية قصر الملك كان اهل الحاجات يسلمونه قصصا وكتبا طالبين منه ان يعرضها على الملك . كان يضع تلك القصص والكتب التي فيها حاجات القوم في محفظته . وعندما كان يدخل في خدمة الملك لا يستطيع ان يتحمل ضياء جماله فيقع امام الملك مغشيا عليه . كان الملك يدخل يده في جيبه ومحفظته على سبيل الدعابة قائلا : « هذا العبد المندهش فيّ المستغرق في جمالي ماذا لديه « كان ياخذ تلك الكتب ويأمر بتنفيذ الحاجات المطلوبة فيها كلها بالكتابة على ظهورها ثم يعيدها الى محفظة عبده . وهكذا كان يلبي حاجات الجميع دون ان يعرضها العبد عليه . على نحو لا يرفض فيه ايا منها بل كانوا يحصلون على مطلوبهم مضاعفا واكثر من ذلك الذي كانوا يطلبونه . اما العبيد الاخرون الذين كانوا واعين وقادرين على عرض قصص اهل الحاجات على جناب الملك ، فنادرا ما تقضى حاجة واحدة من مئة حاجة او مسالة من يعرضونها .
يتبع

محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. المذاهب الاربعة بين الأثر والنظر (5)
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
أصبح العراق مجالا للتناظر بين الطريقتين : الطريقة التي تعتبر متوغلة في النظر وهي الحنفية، والطريقة التي...
المزيد >>
أسبــــــاب النـــــــزول
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِين﴾...
المزيد >>
خطبة الجمعة .. صلة الرحم أساس الايمان
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
حثنا الله تعالى الابتعاد عن التقاطعِ، وانهاء التّدَابُرِ وامرنا بصلةِ الرحمِ.، لأنَّ صلةَ الرَّحِم، حقّ...
المزيد >>
من كتاب «المثنوي» لجلال الدين الرومي.. كرمنــــا بنـــــي آدم (1 )
24 مارس 2017 السّاعة 21:00
قال احدهم : هاهنا نسيت شيئا. فقال مولانا : هناك شيء واحد في هذا العالم لا ينبغي ان ينسى. اذا نسيت الاشياء كلها،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الحكومة... والمراجعات
ارتفاع منسوب التوتر في تونس هذه الأيام يجعلنا نعتقد ان سنوات اخرى صعبة تنتظرنا وان الوصول الى حلول لن يكون أمرا سهلا.
المزيد >>