تمخّضت إستانة... فـ«ولدت» إدانة!
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
تمخّضت إستانة... فـ«ولدت» إدانة!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

انتهت يوم أمس محادثات استانة دون أن تفضي إلى أي اختراق سياسي باتجاه حلّ الأزمة السورية ودون أن تنجح في جسر الفجوات بين أطراف المفاوضات التي حوّلها المبعوث الأممي دي ميستورا إلى عبارة عن عملية «طحن للماء» بعد أن أفرغها من جوهرها ونفّذ عملية «سطو سياسي» على أهدافها ومساراتها التي باتت مرهونة إلى تعقيدات العلاقة الروسية ـ الأمريكية ـ التركية ـ الكردية أكثر منه إلى دور أممي يؤسّس للدخول في تسويات و تفاهمات جدية تروم وضع هذه المأساة على سكة الحلّ النهائي.
الأكثر عبثية في هذه المشهدية المركّبة والمربكة أن يطلّ دي مستورا ليُدين التفجيرات الارهابية التي ضربت دمشق أول أمس ويصرّح بأن هذه التفجيرات تهدف إلى تعطيل محادثات السلام في إستانة وكأن هناك إرهابا يهدف إلى تحقيق السلام أو كأن هناك محادثات سلام.. جارية أصلا اليوم..
المحادثات التي يقودها دي مستورا اليوم حول الأزمة السورية لن يكتب لها النجاح لا في إستانة ولا جينيف ولا فيينا ولا غيرها مادامت تفتقد إلى الرؤية الواضحة بخصوص القضايا التفاوضية ومادامت تقفز على حقائق الميدان وتراهن على معارضات مترهّلة هي عبارة عن «نانو سياسي» (كتائب وجماعات وفصائل صغيرة) لا شيء يربط بينها إلاّ الارتهان للأجنبي.. فقد شهدنا إلى حدّ الآن أربع جولات تفاوضية في جينيف وجولتين في استانة وأخرى في فيينا ولكن لا شيء تحقّق على أرض الواقع سوى تواصل هذه الحلقة المفرغة ولعبة «تقطيع الوقت» التي زادت في تمديد عمر الأزمة بدل أن توفّر مخرجا سياسيا لها..
في مفاوضات يوم أمس بإستانة انتظر الجميع طلوع «الدخان الأبيض» خاصة بعد موجة التفاؤل التي رافقتها لكن «خراج» هذه المحادثات كان مجرّد «إدانة» للهجوم الارهابي الذي أدمى العاصمة السورية وأوقع عشرات الضحايا...
لا شك ان هذه العملية الارهابية الجبانة تستحق أكثر من الادانة ولا شك أنها تهدف إلى إفشال مسار التسوية في سوريا، مثلما ذكر دي ميستورا لكن ما تجنّب المبعوث الأممي قوله والاقرار به أن هذا الاعتداء هو في النهاية نتيجة طبيعية لاخفاقاته الذريعة في الوصول بالأزمة السورية إلى الحلّ السياسي المأمول... ونتيجة منطقية لمقاربته القائمة على قراءة خاطئة و«مقلوبة» للأزمة وعلى خيارات افتراضية وحلول مسقطة يراد من خلالها للمعارضة المهزومة ميدانيا أن تحقّق في هذه المفاوضات «انتصارا سياسيا» وللنظام المنتصر ميدانيا أن يمنى«بهزيمة سياسية»... إنها ببساطة مسرحية...
و عملية عبثية.

النوري الصّل
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تمخّضت إستانة... فـ«ولدت» إدانة!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

انتهت يوم أمس محادثات استانة دون أن تفضي إلى أي اختراق سياسي باتجاه حلّ الأزمة السورية ودون أن تنجح في جسر الفجوات بين أطراف المفاوضات التي حوّلها المبعوث الأممي دي ميستورا إلى عبارة عن عملية «طحن للماء» بعد أن أفرغها من جوهرها ونفّذ عملية «سطو سياسي» على أهدافها ومساراتها التي باتت مرهونة إلى تعقيدات العلاقة الروسية ـ الأمريكية ـ التركية ـ الكردية أكثر منه إلى دور أممي يؤسّس للدخول في تسويات و تفاهمات جدية تروم وضع هذه المأساة على سكة الحلّ النهائي.
الأكثر عبثية في هذه المشهدية المركّبة والمربكة أن يطلّ دي مستورا ليُدين التفجيرات الارهابية التي ضربت دمشق أول أمس ويصرّح بأن هذه التفجيرات تهدف إلى تعطيل محادثات السلام في إستانة وكأن هناك إرهابا يهدف إلى تحقيق السلام أو كأن هناك محادثات سلام.. جارية أصلا اليوم..
المحادثات التي يقودها دي مستورا اليوم حول الأزمة السورية لن يكتب لها النجاح لا في إستانة ولا جينيف ولا فيينا ولا غيرها مادامت تفتقد إلى الرؤية الواضحة بخصوص القضايا التفاوضية ومادامت تقفز على حقائق الميدان وتراهن على معارضات مترهّلة هي عبارة عن «نانو سياسي» (كتائب وجماعات وفصائل صغيرة) لا شيء يربط بينها إلاّ الارتهان للأجنبي.. فقد شهدنا إلى حدّ الآن أربع جولات تفاوضية في جينيف وجولتين في استانة وأخرى في فيينا ولكن لا شيء تحقّق على أرض الواقع سوى تواصل هذه الحلقة المفرغة ولعبة «تقطيع الوقت» التي زادت في تمديد عمر الأزمة بدل أن توفّر مخرجا سياسيا لها..
في مفاوضات يوم أمس بإستانة انتظر الجميع طلوع «الدخان الأبيض» خاصة بعد موجة التفاؤل التي رافقتها لكن «خراج» هذه المحادثات كان مجرّد «إدانة» للهجوم الارهابي الذي أدمى العاصمة السورية وأوقع عشرات الضحايا...
لا شك ان هذه العملية الارهابية الجبانة تستحق أكثر من الادانة ولا شك أنها تهدف إلى إفشال مسار التسوية في سوريا، مثلما ذكر دي ميستورا لكن ما تجنّب المبعوث الأممي قوله والاقرار به أن هذا الاعتداء هو في النهاية نتيجة طبيعية لاخفاقاته الذريعة في الوصول بالأزمة السورية إلى الحلّ السياسي المأمول... ونتيجة منطقية لمقاربته القائمة على قراءة خاطئة و«مقلوبة» للأزمة وعلى خيارات افتراضية وحلول مسقطة يراد من خلالها للمعارضة المهزومة ميدانيا أن تحقّق في هذه المفاوضات «انتصارا سياسيا» وللنظام المنتصر ميدانيا أن يمنى«بهزيمة سياسية»... إنها ببساطة مسرحية...
و عملية عبثية.

النوري الصّل
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>