مرايـــــــــــــــا:عربي أم عبري... هذا الربيع؟!
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
مرايـــــــــــــــا:عربي أم عبري... هذا الربيع؟!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

الزلزال الكبير الذي ضرب المنطقة العربية وأحدث فوضى وخرابا غير مسبوقين، مازال يثير الكثير من الجدل... ويطرح العديد من التساؤلات... بين قائل بأنه ربيع عربي جاء بنسمات الحرية والديمقراطية...
وبين قائل بأنه «ربيع عبري» جاء بقرار مسقط، أمريكي المنشإ، محلي التنفيذ.
وقد أمضى العرب وبخاصة النخب العربية ست سنوات تقريبا وهم يختلفون ويتجادلون حول توصيف ما جرى وإن كان هبّات شعبية عفوية تنشد فتح صفحة جديدة أو مخططا يندرج ضمن أجندا كاملة لإعادة ترتيب شؤون المنطقة وفق ما بات معروفا بنظرية التقسيم وإعادة التشكيل.
وسوف يكون من السذاجة تصوّر وجود جواب ضاف وشاف يضع حدا لهذا الجدل..
وسوف يكون من قبيل مطاردة الوهم أو السراب أو خيوط الدخان توقع الإفراج في المدى القريب وحتى المتوسط عن وثائق تؤرّخ لما حدث وتعين على إعادة رسم سيناريو كامل لهذا الزلزال الذي هزّ استقرار المنطقة العربية ومعها العالم لجهة ما أحدثه من رجّات ارتدادية طالت عواصم ودولا ظنّت في لحظة جنون بأنها في منأى عن شظايا ودخان الحريق الكبير الذي اشتعل أو لنقل الذي أشعل.
لكن مراكز البحث والدراسات ومعاهد التخطيط والاستشراف لا تهدأ ولا تدّخر جهدا في البحث والتنقيب في خزائن الأرشيف ودهاليز دوائر القرار في أمريكا بالخصوص بحثا عن جواب شاف... أو لهثا وراء معطيات تمكّن من إعادة وصل حلقات تسلسل الأحداث... وبالتالي من إعادة رسم سيناريو معقول ومقبول لما حدث.
وفي هذا الباب سرّبت منظمة أمريكية (يطلق عليها مجمعات الخبرة) وثيقة سرية تتناول «ما سمي بالربيع العربي الذي وصفته بأنه حركة بعيدة كل البعد عن عفوية الشعوب العربية».
وتفيد الوثيقة التي أعادت «لجنة قالمي» الفرنسية نشرها على موقعها بأن ما تناولته وثيقة مركز الدراسات الأمريكية بخصوص «الربيع العربي» يفضي إلى توصيف ما جرى على أنه «لم يكن في واقع الأمر بفعل الجماهير المتعطشة للتغيير السياسي بل نتيجة مخطط أمريكي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط» وفق نظرية نشر «الفوضى الخلاقة» لتهيئة ظروف ملائمة لإعمال مشرط تفتيت دول المنطقة وتمزيق أوصالها على أسس عرقية ومذهبية وطائفية وجهوية... بغية تقسيمها وإعادة تشكيلها بما يفضي إلى قيام ما سمي الشرق الأوسط الكبير (ثم الجديد)...
وهوكيان يتشكل من دول قزمية، ضعيفة وعاجزة تستمد وجودها وعوامل استمرارها من ارتباطها العضوي والمصيري بالتحالف الصهيوـأمريكي وتقبل بالدوران في فلك هذا التحالف وبإدماج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة بما يطبّع وضعه وينهي هاجس العداء والخوف الذي يترجم أمريكيا بدعم سخي بمليارات الدولارات وبكميات مهولة من الأسلحة باتت تثقل كاهل دافع الضرائب الأمريكي.
هذا المخطّط الجهنمي كان لا بد له من حناجر تهتف له ومن سواعد تحمله ومن أيد تساعده على شق طريقه إلى أرض الواقع... وكل هذا يلزمه تهيئة المناخات والأرضيات الملائمة والأدوات اللازمة.. وهذه حضيرة كبرى جاءت اللحظة التاريخية المناسبة للانطلاق في إنجازها في ساعة مجنونة ما زال العالم يخوض في خلفياتها وفي حقيقة منفذيها والواقفين خلفها ساعة استهدفت طائرات مجنونة في ذلك اليوم المجنون (11ـ09ـ2001) مبنى مركز التجارة الدولي بنيويورك... والذي كان عبارة عن هدية سقطت أو أسقطت من السماء سرعان ما تلقفها الرئيس بوش الابن لإطلاق كرة النار باتجاه أفغانستان...
ولتتدحرج فيما بعد إلى العراق لتدمر بلدا وتمزّق نسيج شعب وتنتهك شرف حضارة ضاربة في التاريخ... لتعلن انطلاق المقاولة الكبرى.. مقاولة رسمت ملامحها وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس عندما قالت بأن غزو العراق هو البداية وبأن الدور قادم على سوريا واليمن والسعودية وأن مصر هي الجائزة الكبرى...
خريطة طريق أعادت رسمها الوثيقة المسرّبة عندما أكدت أن الدول المشمولة بـ«الربيع العربي» هي أساسا تونس ومصر واليمن والمملكة العربية السعودية والبحرين فيما أضيفت ليبيا وسوريا سنة بعد إعداد هذه الوثيقة لينطلق العمل على تهيئة الظروف وإعداد الأدوات تحسبا للحظة الصفر لحظة انطلاق كرة النار وتدحرجها في العواصم العربية...
وفي باب تهيئة الظروف والأدوات بات معروفا كما تذكّر به الوثيقة دور «المنظمات غير الحكومية» وجماعات المجتمع المدني وعدد ممن يسمّون النشطاء والإصلاحيين... علاوة على أحزاب سياسية غاضبة وتنتمي خصوصا إلى الطيف الإسلامي الذي عانى لعقود من القمع والإقصاء والتهميش (بتحريض أمريكي) وأصبح جاهزا لدخول بيت الطاعة الأمريكي وحتى لمضاجعة الشيطان مقابل تمكينه من السلطة وتسليمه مفاتيح عواصم عربية بدت حتى ذلك الوقت عصية عليه..
وبالفعل تدثر الجميع برداء الغضب والرغبة الجامحة في التغيير... وتلحّف من تلحّف بلحاف الانتهازية مبديا استعدادا لامتناه في تقديم كل شيء من أجل التمكن من مقاليد السلطة.
وكان ما كان... ودخلت المنطقة في أتون صراعات دامية أكلت البشر ودمّرت الحجر والشجر... وأفضت إلى ميلاد غول «داعش» الذي جاء على مقاس «طموحات» أصحاب الأجندا الكبرى... والذي مازال يستنزف الكثير من المقدرات ويطرح الكثير من المخاطر على استقرار وحتى استمرار الدول.
وعودا على بدء: هل كان ما حدث «ربيعا عربيا» أم «ربيعا عبريا».. عناصر الإجابة ملقاة على أرصفة المدن والعواصم العربية... وهي ظاهرة للعين المجرّدة... وما على المواطن إلا إعادة تركيب أجزاء أو أشلاء الصورة ليلتقط الجواب الشافي...

يكتبها عبد الحميد الرياحي
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مرايـــــــــــــــا:عربي أم عبري... هذا الربيع؟!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 مارس 2017

الزلزال الكبير الذي ضرب المنطقة العربية وأحدث فوضى وخرابا غير مسبوقين، مازال يثير الكثير من الجدل... ويطرح العديد من التساؤلات... بين قائل بأنه ربيع عربي جاء بنسمات الحرية والديمقراطية...
وبين قائل بأنه «ربيع عبري» جاء بقرار مسقط، أمريكي المنشإ، محلي التنفيذ.
وقد أمضى العرب وبخاصة النخب العربية ست سنوات تقريبا وهم يختلفون ويتجادلون حول توصيف ما جرى وإن كان هبّات شعبية عفوية تنشد فتح صفحة جديدة أو مخططا يندرج ضمن أجندا كاملة لإعادة ترتيب شؤون المنطقة وفق ما بات معروفا بنظرية التقسيم وإعادة التشكيل.
وسوف يكون من السذاجة تصوّر وجود جواب ضاف وشاف يضع حدا لهذا الجدل..
وسوف يكون من قبيل مطاردة الوهم أو السراب أو خيوط الدخان توقع الإفراج في المدى القريب وحتى المتوسط عن وثائق تؤرّخ لما حدث وتعين على إعادة رسم سيناريو كامل لهذا الزلزال الذي هزّ استقرار المنطقة العربية ومعها العالم لجهة ما أحدثه من رجّات ارتدادية طالت عواصم ودولا ظنّت في لحظة جنون بأنها في منأى عن شظايا ودخان الحريق الكبير الذي اشتعل أو لنقل الذي أشعل.
لكن مراكز البحث والدراسات ومعاهد التخطيط والاستشراف لا تهدأ ولا تدّخر جهدا في البحث والتنقيب في خزائن الأرشيف ودهاليز دوائر القرار في أمريكا بالخصوص بحثا عن جواب شاف... أو لهثا وراء معطيات تمكّن من إعادة وصل حلقات تسلسل الأحداث... وبالتالي من إعادة رسم سيناريو معقول ومقبول لما حدث.
وفي هذا الباب سرّبت منظمة أمريكية (يطلق عليها مجمعات الخبرة) وثيقة سرية تتناول «ما سمي بالربيع العربي الذي وصفته بأنه حركة بعيدة كل البعد عن عفوية الشعوب العربية».
وتفيد الوثيقة التي أعادت «لجنة قالمي» الفرنسية نشرها على موقعها بأن ما تناولته وثيقة مركز الدراسات الأمريكية بخصوص «الربيع العربي» يفضي إلى توصيف ما جرى على أنه «لم يكن في واقع الأمر بفعل الجماهير المتعطشة للتغيير السياسي بل نتيجة مخطط أمريكي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط» وفق نظرية نشر «الفوضى الخلاقة» لتهيئة ظروف ملائمة لإعمال مشرط تفتيت دول المنطقة وتمزيق أوصالها على أسس عرقية ومذهبية وطائفية وجهوية... بغية تقسيمها وإعادة تشكيلها بما يفضي إلى قيام ما سمي الشرق الأوسط الكبير (ثم الجديد)...
وهوكيان يتشكل من دول قزمية، ضعيفة وعاجزة تستمد وجودها وعوامل استمرارها من ارتباطها العضوي والمصيري بالتحالف الصهيوـأمريكي وتقبل بالدوران في فلك هذا التحالف وبإدماج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة بما يطبّع وضعه وينهي هاجس العداء والخوف الذي يترجم أمريكيا بدعم سخي بمليارات الدولارات وبكميات مهولة من الأسلحة باتت تثقل كاهل دافع الضرائب الأمريكي.
هذا المخطّط الجهنمي كان لا بد له من حناجر تهتف له ومن سواعد تحمله ومن أيد تساعده على شق طريقه إلى أرض الواقع... وكل هذا يلزمه تهيئة المناخات والأرضيات الملائمة والأدوات اللازمة.. وهذه حضيرة كبرى جاءت اللحظة التاريخية المناسبة للانطلاق في إنجازها في ساعة مجنونة ما زال العالم يخوض في خلفياتها وفي حقيقة منفذيها والواقفين خلفها ساعة استهدفت طائرات مجنونة في ذلك اليوم المجنون (11ـ09ـ2001) مبنى مركز التجارة الدولي بنيويورك... والذي كان عبارة عن هدية سقطت أو أسقطت من السماء سرعان ما تلقفها الرئيس بوش الابن لإطلاق كرة النار باتجاه أفغانستان...
ولتتدحرج فيما بعد إلى العراق لتدمر بلدا وتمزّق نسيج شعب وتنتهك شرف حضارة ضاربة في التاريخ... لتعلن انطلاق المقاولة الكبرى.. مقاولة رسمت ملامحها وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس عندما قالت بأن غزو العراق هو البداية وبأن الدور قادم على سوريا واليمن والسعودية وأن مصر هي الجائزة الكبرى...
خريطة طريق أعادت رسمها الوثيقة المسرّبة عندما أكدت أن الدول المشمولة بـ«الربيع العربي» هي أساسا تونس ومصر واليمن والمملكة العربية السعودية والبحرين فيما أضيفت ليبيا وسوريا سنة بعد إعداد هذه الوثيقة لينطلق العمل على تهيئة الظروف وإعداد الأدوات تحسبا للحظة الصفر لحظة انطلاق كرة النار وتدحرجها في العواصم العربية...
وفي باب تهيئة الظروف والأدوات بات معروفا كما تذكّر به الوثيقة دور «المنظمات غير الحكومية» وجماعات المجتمع المدني وعدد ممن يسمّون النشطاء والإصلاحيين... علاوة على أحزاب سياسية غاضبة وتنتمي خصوصا إلى الطيف الإسلامي الذي عانى لعقود من القمع والإقصاء والتهميش (بتحريض أمريكي) وأصبح جاهزا لدخول بيت الطاعة الأمريكي وحتى لمضاجعة الشيطان مقابل تمكينه من السلطة وتسليمه مفاتيح عواصم عربية بدت حتى ذلك الوقت عصية عليه..
وبالفعل تدثر الجميع برداء الغضب والرغبة الجامحة في التغيير... وتلحّف من تلحّف بلحاف الانتهازية مبديا استعدادا لامتناه في تقديم كل شيء من أجل التمكن من مقاليد السلطة.
وكان ما كان... ودخلت المنطقة في أتون صراعات دامية أكلت البشر ودمّرت الحجر والشجر... وأفضت إلى ميلاد غول «داعش» الذي جاء على مقاس «طموحات» أصحاب الأجندا الكبرى... والذي مازال يستنزف الكثير من المقدرات ويطرح الكثير من المخاطر على استقرار وحتى استمرار الدول.
وعودا على بدء: هل كان ما حدث «ربيعا عربيا» أم «ربيعا عبريا».. عناصر الإجابة ملقاة على أرصفة المدن والعواصم العربية... وهي ظاهرة للعين المجرّدة... وما على المواطن إلا إعادة تركيب أجزاء أو أشلاء الصورة ليلتقط الجواب الشافي...

يكتبها عبد الحميد الرياحي
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>