السيــــــادة ... والدولــــة
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
السيــــــادة ... والدولــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 مارس 2017

تعيش مناطق عديدة داخل البلاد وضعا متوترا وحالة من الاحتقان المتواصل بسبب أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة ومعقدة ومزمنة... إلا أن هذا الوضع وذلك التوتر لا يبرر غياب الدولة وأجهزتها وحضورها في بعض المناطق وفي بعض المعتمديات لا وجود للدولة وبعض مقرات المعتمديات شاغرة وتحوّلت الى أماكن لاعتصام الغاضبين...
منسوب التوتر العالي جدا لا بجب أن يدفع بالدولة الى إخلاء الأماكن والفضاءات... غير مقبول أن تبقى معتمدية المكناسي دون معتمد لمدة أشهر وغير مقبول أن تبقى بعض المناطق دون مراكز للأمن... في كل الأحوال على الدولة ان تتواجد بالشكل المطلوب وإلا فإن الفراغ سيؤدي بِنَا الى الانهيار والهاوية وسيكرس أكثر الدولة الضعيفة... إخلاء مقرات السيادة سيعمق أكثر ضعف الدولة لدى المواطنين وسيخلق حالة من الفوضى يصعب بعد ذلك السيطرة عليها... يمكن للدولة ان تتحاور مع الغاضبين والمحتجين وتبحث عن حلول لكن دون ان تتخلى عن حضورها وتترك مقرات السيادة فارغة... الكثير من المشاكل يمكن حلّها بالحوار وعندما تكون سيادة الدولة مجسّدة...
الكثير من الولاة والمعتمدين للأسف ثبت فشلهم وعجزهم في إدارة المناطق التي كلفوا بها ، كانوا عاجزين عن التصوّر وعن تقديم المبادرات واستنباط الحلول حتى لبعض المشاكل البسيطة التي تهم المواطنين...
الكثير من المشاكل في الجهات يمكن للولاة حلّها دون الاستنجاد بالحكومة وبالوزراء المنهكين بحجم الملفات التي يعالجونها يوميا.
على الحكومة ان تعيد النظر في كثير من التعيينات خاصة في سلك الولاة وعلى مستوى المديرين الجهويين لأن الحلول تأتي في الدرجة الاولى من الجهات...
تخلي الدولة عن سيادتها كان السبب الاول لضعفها ثم لعجزها عن معالجة الإشكاليات والملفات العالقة ، من الغريب ان يتعطل سير القطارات لمدة أشهر بفعل اعتصام، مدن ومواطنين حرموا من القطار دون ان يكونوا معنيين بمشكل المعتصمين، خسرت الدولة مئات الملايين وخسرت هيبتها وخسرنا الكثير من الوقت... نحتاج اليوم الى مراجعة شاملة للكثير من الأشياء والمفاهيم التي ترسخت في الست سنوات الأخيرة، مراجعة من أجل إنقاذ الدولة وانقاذ أنفسنا قبل ان نخسر ما تبقى لنا...

سفيان الأسود
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
السيــــــادة ... والدولــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 مارس 2017

تعيش مناطق عديدة داخل البلاد وضعا متوترا وحالة من الاحتقان المتواصل بسبب أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة ومعقدة ومزمنة... إلا أن هذا الوضع وذلك التوتر لا يبرر غياب الدولة وأجهزتها وحضورها في بعض المناطق وفي بعض المعتمديات لا وجود للدولة وبعض مقرات المعتمديات شاغرة وتحوّلت الى أماكن لاعتصام الغاضبين...
منسوب التوتر العالي جدا لا بجب أن يدفع بالدولة الى إخلاء الأماكن والفضاءات... غير مقبول أن تبقى معتمدية المكناسي دون معتمد لمدة أشهر وغير مقبول أن تبقى بعض المناطق دون مراكز للأمن... في كل الأحوال على الدولة ان تتواجد بالشكل المطلوب وإلا فإن الفراغ سيؤدي بِنَا الى الانهيار والهاوية وسيكرس أكثر الدولة الضعيفة... إخلاء مقرات السيادة سيعمق أكثر ضعف الدولة لدى المواطنين وسيخلق حالة من الفوضى يصعب بعد ذلك السيطرة عليها... يمكن للدولة ان تتحاور مع الغاضبين والمحتجين وتبحث عن حلول لكن دون ان تتخلى عن حضورها وتترك مقرات السيادة فارغة... الكثير من المشاكل يمكن حلّها بالحوار وعندما تكون سيادة الدولة مجسّدة...
الكثير من الولاة والمعتمدين للأسف ثبت فشلهم وعجزهم في إدارة المناطق التي كلفوا بها ، كانوا عاجزين عن التصوّر وعن تقديم المبادرات واستنباط الحلول حتى لبعض المشاكل البسيطة التي تهم المواطنين...
الكثير من المشاكل في الجهات يمكن للولاة حلّها دون الاستنجاد بالحكومة وبالوزراء المنهكين بحجم الملفات التي يعالجونها يوميا.
على الحكومة ان تعيد النظر في كثير من التعيينات خاصة في سلك الولاة وعلى مستوى المديرين الجهويين لأن الحلول تأتي في الدرجة الاولى من الجهات...
تخلي الدولة عن سيادتها كان السبب الاول لضعفها ثم لعجزها عن معالجة الإشكاليات والملفات العالقة ، من الغريب ان يتعطل سير القطارات لمدة أشهر بفعل اعتصام، مدن ومواطنين حرموا من القطار دون ان يكونوا معنيين بمشكل المعتصمين، خسرت الدولة مئات الملايين وخسرت هيبتها وخسرنا الكثير من الوقت... نحتاج اليوم الى مراجعة شاملة للكثير من الأشياء والمفاهيم التي ترسخت في الست سنوات الأخيرة، مراجعة من أجل إنقاذ الدولة وانقاذ أنفسنا قبل ان نخسر ما تبقى لنا...

سفيان الأسود
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>