لقـــــــــــــــــــــاء مـــع.. الباحث العراقي علي اغــوان... غزو العراق أشعل نار الإرهاب
خالد الحدّاد
الفســــاد السيــــاسي
هناك شبه إجماع على أنّ نجاح الحملة التي أطلقتها الحكومة ضدّ الفساد مرتهن بأن تكون هذه الحملة شاملة تستهدف مختلف القطاعات والميادين وأن لا تكون انتقائيّة أي لا تستثني أحدا من...
المزيد >>
لقـــــــــــــــــــــاء مـــع.. الباحث العراقي علي اغــوان... غزو العراق أشعل نار الإرهاب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

أكد الباحث العراقي في الشؤون الدولية على إخوان في حوار مع «الشروق» ان الغزو الامريكي لبغداد كان هدفه الحصول على النفط وحفظ أمن الكيان الاسرائيلي واضاف ان تلك الفوضى تسببت في ظهور «داعش». 

تونس (الشروق)
وشخص محدثنا الوضع العراقي الحالي داعيا كافة الاطياف السياسية العراقية الى نبذ الصراع الطائفي والمذهبي والتوحد حول برامج وطنية لانقاذ البلاد من اتون الحروب والصراعات التي تعيشها. وفي ما يلي نص الحوار:
اولا كيف ترى دكتور اغوان المشهد العراقي عموما بعد مرور 14 سنة على الغزو الامريكي لبغداد ؟
لا يخفى على احد ان العراق يعيش منذ اكثر من 14 سنة حالة من الفوضى اثرت بشكل كبير على بنيته المجتمعية والسياسية والامنية، حيث وجد العراق نفسه امام فوضى عارمة احدثتها الولايات المتحدة الامريكية بعد احتلالها وتركت البلاد امام مجموعة من المخاطر الارهابية والطائفية التي مزقت البلاد اجتماعيا وجغرافياً.
برأيكم هل ساهمت الفوضى العراقية بعد الغزو الامريكي في نشأة التنظيمات الارهابية ؟
الفوضى التي احدثتها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق هي نتيجة لضعفها الذي حدث بعد عام 2005، حيث تحول التكتيك الامريكي من العمل العسكري المباشر الى العمل غير المباشر عبر تثبيت واذكاء النزعة المذهبية وخلق البيئة الحاضنة للتنظيمات الارهابية الإرهابية على غرار داعش والقاعدة.
ماهي الدوافع الرئيسية للاحتلال الامريكي للعراق ؟
الدوافع الرئيسة لاحتلال العراق هي حفظ أمن اسرائيل بالدرجة الأساس وجعل هذا البلد ساحة للصراع الاقليمي والدولي ونقل تجربة المذهبية والطائفية الى البلدان المقابلة من ثم التدخل الاقتصادي والعسكري من أجل إدخال البلد في أتون الاقتتال والتنظيمات الارهابية . كذلك الهدف الرئيسي من احتلال العراق هو الحصول على عقود لشركات النفط وليس الحصول على النفط نفسه وتأمين طرق مواصلات استراتيجية فضلا عن احتواء القوى الاقليمية كإيران وسوريا . وعموما تمثل عملية احتلال العراق هدفا استراتيجياً امريكياً يتلخص بانه مفتاح اقليمي لتمرير السيطرة الجيوسياسية في باقي مناطق المحيط العربي كون العراق يمثل جمجمة العرب الرئيسة وباباً رئيسا لبداية السيطرة وتفتيت المنطقة .
هل تعتبر دكتور اغوان ان الامريكان خرجوا فعلا من العراق ام انهم مازالوا يمسكون بخيوط اللعبة ؟
الاتفاقية التي وقعت بين العراق والولايات المتحدة والتي تجدول عملية الانسحاب الامريكي من العراق بحلول عام 2011 كانت مجرد بوابة جديدة لظهور تنظيمات ارهابية جديدة وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة التدخل الامريكي، وفعلا تم ذلك بعد عام 2014 حينما تدخلت الولايات المتحدة جويا من ثم تصاعد هذا التدخل ليصل الى إرسال فرق عسكرية صغيرة الحجم ومدربين ومستشارين بذريعة محاربة داعش الارهابي، وكانت كل هذه ذرائع لإعادة انتاج السيطرة الامريكية على العراق من جديد.
تحديدا دكتور اغوان , ما هو حجم التواجد الامريكي اليوم في العراق؟
لا توجد ارقام دقيقة لأعداد الجنود المتواجدين في العراق، غير ان المعلوم والمؤكد ان اكبر سفارة امريكية في المنطقة العربية موجودة في بغداد فضلا عن اعداد كبيرة من الجنود والخبراء والمستشارين والخبراء يتجاوز عددهم 6000 عنصر يعملون جنباً الى جانب مع الحكومة العراقية للتخلص من تنظيم داعش وموزعين بشكل غير نظامي في مناطق عديدة من بغداد واقليم كردستان والبصرة ومحيط الموصل - الانبار وباقي المحافظات.
هل توجد اليوم في العراق تركيبة سياسية ومدنية قادرة على دحر التدخل الخارجي وعلى رأسه التواجد الامريكي ؟
بشكل عام فشلت جميع القوى السياسية في ان تكون نموذجا وطنيا جامعا ناجحا قادراً على دحر المذهبية والطائفية من العراق، وعلى مدار 14 عاما مضت، سادت الاجواء السياسية حالة من عدم الثقة والخلافات العميقة والمصحوبة بالفساد المستشري بين الكتل السياسية التي تنتمي اغلبها الى احزاب دينية، لهذا يكاد ينعدم اليوم في العراق وجود كتلة مدنية سياسية قادرة على ان تجمع البلد على هوية واحدة وطنية شاملة.
ماهي الاليات والسبل الكفيلة لإعادة الاستقرار الى العراق وارجاعها الى مكانتها المرموقة اقتصاديا وامنيا وثقافيا ؟
يمكن القول ان الالية الحقيقية لإعادة انتاج السلام في العراق هو نبذ الطائفية وتعزيز الهوية الوطنية القومية العربية للعراق، كون العراق لا يوجد مخرج له الا عبر الحكم المدني الذي يجعل من الدين مؤسسة اجتماعية ذات تأثير محدود على السياسة بدرجة لا ينفيها كما انه لا يجعلها لصيقة بالنظام السياسي. كما أن الآلية الجيدة لإعادة اعمار العراق تكمن في الخروج من الاستقطابات المذهبية التي تنتهجها الاحزاب والكتل السياسية في العراق بمختلف انتماءاتهم، بالإضافة الى ان العراق يحتاج لإعادة الثقة بين مواطنيه عبر اعادة الثقة بين الاحزاب والكتل السياسية الحاكمة، فطبيعة الخلافات والاتفاقات التي تحدث على المستوى السياسي تنعكس بشكل او بآخر على المواطن وعلى حياته اليومية، فضلا عن ان هذه الخلافات هي السبب الرئيسي لتردي الوضع الامني، فكلما كانت الكتل السياسية والحزبية في العراق متفقة كلما ازدادت فرص اعادة اعماره وتطوره اقتصادية وأمنيا وعسكريا .
من يستفيد اليوم بشكل مباشر من الفوضى الامنية في العراق ؟
المستفيد الرئيسي من فوضى العراق بشكل عام هي الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها وكل من لديه صراع اقليمي او دولي، كون العراق اصبح ساحة رئيسة عالمية لتصفية الحسابات، كما ان ضعف العراق يعني بصورة او بأخرى ضعف المنطقة العربية بشكل عام، لهذا فقد كان العراق ومنذ سنوات مرتعا للإرهاب الدولي وتجميع المتشددين من كل انحاء العالم ومحاربتهم في هذه البيئة التي اصبحت حاضنه لهذا الارهاب بسبب الفشل السياسي من انتاج عملية سياسية ناجحة وتعزيز الهوية الوطنية بدل المذهبية.

حاوره :نـاجح بن جدو
ماكرون معلقا على مصافحته لترامب: انتهى زمن تقديم التنازلات
28 ماي 2017 السّاعة 23:49
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع الصحيفة الأسبوعية Journal du Dimanche ،أنه يرى معنى خاصا في مصافحته...
المزيد >>
بوغبا عن الكعبة: إنها أجمل ما رأيت في حياتي…
28 ماي 2017 السّاعة 22:43
نشر النجم الفرنسي بول بوغبا، صورته بجانب الكعبة المشرفة في مدينة مكة، خلال أدائه لمناسك العمرة، بعد أيام...
المزيد >>
الولايات المتحدة قد تمنع الكمبيوتر المحمول على مقصورة الركاب في كل الطائرات
28 ماي 2017 السّاعة 21:05
قال جون كيلي وزير الأمن الداخلي الأمريكي اليوم الأحد إن الولايات المتحدة قد تحظر الكمبيوتر المحمول على...
المزيد >>
دمّر معسكراتهم بالكامل في درنة وقتل عددا منهم:الطيران المصري يدكّ دواعش ليبيا
28 ماي 2017 السّاعة 21:00
أغار الطيران الحربي المصري خلال اليومين الماضيين على معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في مدينة درنة الليبية ما...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لقـــــــــــــــــــــاء مـــع.. الباحث العراقي علي اغــوان... غزو العراق أشعل نار الإرهاب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

أكد الباحث العراقي في الشؤون الدولية على إخوان في حوار مع «الشروق» ان الغزو الامريكي لبغداد كان هدفه الحصول على النفط وحفظ أمن الكيان الاسرائيلي واضاف ان تلك الفوضى تسببت في ظهور «داعش». 

تونس (الشروق)
وشخص محدثنا الوضع العراقي الحالي داعيا كافة الاطياف السياسية العراقية الى نبذ الصراع الطائفي والمذهبي والتوحد حول برامج وطنية لانقاذ البلاد من اتون الحروب والصراعات التي تعيشها. وفي ما يلي نص الحوار:
اولا كيف ترى دكتور اغوان المشهد العراقي عموما بعد مرور 14 سنة على الغزو الامريكي لبغداد ؟
لا يخفى على احد ان العراق يعيش منذ اكثر من 14 سنة حالة من الفوضى اثرت بشكل كبير على بنيته المجتمعية والسياسية والامنية، حيث وجد العراق نفسه امام فوضى عارمة احدثتها الولايات المتحدة الامريكية بعد احتلالها وتركت البلاد امام مجموعة من المخاطر الارهابية والطائفية التي مزقت البلاد اجتماعيا وجغرافياً.
برأيكم هل ساهمت الفوضى العراقية بعد الغزو الامريكي في نشأة التنظيمات الارهابية ؟
الفوضى التي احدثتها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق هي نتيجة لضعفها الذي حدث بعد عام 2005، حيث تحول التكتيك الامريكي من العمل العسكري المباشر الى العمل غير المباشر عبر تثبيت واذكاء النزعة المذهبية وخلق البيئة الحاضنة للتنظيمات الارهابية الإرهابية على غرار داعش والقاعدة.
ماهي الدوافع الرئيسية للاحتلال الامريكي للعراق ؟
الدوافع الرئيسة لاحتلال العراق هي حفظ أمن اسرائيل بالدرجة الأساس وجعل هذا البلد ساحة للصراع الاقليمي والدولي ونقل تجربة المذهبية والطائفية الى البلدان المقابلة من ثم التدخل الاقتصادي والعسكري من أجل إدخال البلد في أتون الاقتتال والتنظيمات الارهابية . كذلك الهدف الرئيسي من احتلال العراق هو الحصول على عقود لشركات النفط وليس الحصول على النفط نفسه وتأمين طرق مواصلات استراتيجية فضلا عن احتواء القوى الاقليمية كإيران وسوريا . وعموما تمثل عملية احتلال العراق هدفا استراتيجياً امريكياً يتلخص بانه مفتاح اقليمي لتمرير السيطرة الجيوسياسية في باقي مناطق المحيط العربي كون العراق يمثل جمجمة العرب الرئيسة وباباً رئيسا لبداية السيطرة وتفتيت المنطقة .
هل تعتبر دكتور اغوان ان الامريكان خرجوا فعلا من العراق ام انهم مازالوا يمسكون بخيوط اللعبة ؟
الاتفاقية التي وقعت بين العراق والولايات المتحدة والتي تجدول عملية الانسحاب الامريكي من العراق بحلول عام 2011 كانت مجرد بوابة جديدة لظهور تنظيمات ارهابية جديدة وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة التدخل الامريكي، وفعلا تم ذلك بعد عام 2014 حينما تدخلت الولايات المتحدة جويا من ثم تصاعد هذا التدخل ليصل الى إرسال فرق عسكرية صغيرة الحجم ومدربين ومستشارين بذريعة محاربة داعش الارهابي، وكانت كل هذه ذرائع لإعادة انتاج السيطرة الامريكية على العراق من جديد.
تحديدا دكتور اغوان , ما هو حجم التواجد الامريكي اليوم في العراق؟
لا توجد ارقام دقيقة لأعداد الجنود المتواجدين في العراق، غير ان المعلوم والمؤكد ان اكبر سفارة امريكية في المنطقة العربية موجودة في بغداد فضلا عن اعداد كبيرة من الجنود والخبراء والمستشارين والخبراء يتجاوز عددهم 6000 عنصر يعملون جنباً الى جانب مع الحكومة العراقية للتخلص من تنظيم داعش وموزعين بشكل غير نظامي في مناطق عديدة من بغداد واقليم كردستان والبصرة ومحيط الموصل - الانبار وباقي المحافظات.
هل توجد اليوم في العراق تركيبة سياسية ومدنية قادرة على دحر التدخل الخارجي وعلى رأسه التواجد الامريكي ؟
بشكل عام فشلت جميع القوى السياسية في ان تكون نموذجا وطنيا جامعا ناجحا قادراً على دحر المذهبية والطائفية من العراق، وعلى مدار 14 عاما مضت، سادت الاجواء السياسية حالة من عدم الثقة والخلافات العميقة والمصحوبة بالفساد المستشري بين الكتل السياسية التي تنتمي اغلبها الى احزاب دينية، لهذا يكاد ينعدم اليوم في العراق وجود كتلة مدنية سياسية قادرة على ان تجمع البلد على هوية واحدة وطنية شاملة.
ماهي الاليات والسبل الكفيلة لإعادة الاستقرار الى العراق وارجاعها الى مكانتها المرموقة اقتصاديا وامنيا وثقافيا ؟
يمكن القول ان الالية الحقيقية لإعادة انتاج السلام في العراق هو نبذ الطائفية وتعزيز الهوية الوطنية القومية العربية للعراق، كون العراق لا يوجد مخرج له الا عبر الحكم المدني الذي يجعل من الدين مؤسسة اجتماعية ذات تأثير محدود على السياسة بدرجة لا ينفيها كما انه لا يجعلها لصيقة بالنظام السياسي. كما أن الآلية الجيدة لإعادة اعمار العراق تكمن في الخروج من الاستقطابات المذهبية التي تنتهجها الاحزاب والكتل السياسية في العراق بمختلف انتماءاتهم، بالإضافة الى ان العراق يحتاج لإعادة الثقة بين مواطنيه عبر اعادة الثقة بين الاحزاب والكتل السياسية الحاكمة، فطبيعة الخلافات والاتفاقات التي تحدث على المستوى السياسي تنعكس بشكل او بآخر على المواطن وعلى حياته اليومية، فضلا عن ان هذه الخلافات هي السبب الرئيسي لتردي الوضع الامني، فكلما كانت الكتل السياسية والحزبية في العراق متفقة كلما ازدادت فرص اعادة اعماره وتطوره اقتصادية وأمنيا وعسكريا .
من يستفيد اليوم بشكل مباشر من الفوضى الامنية في العراق ؟
المستفيد الرئيسي من فوضى العراق بشكل عام هي الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها وكل من لديه صراع اقليمي او دولي، كون العراق اصبح ساحة رئيسة عالمية لتصفية الحسابات، كما ان ضعف العراق يعني بصورة او بأخرى ضعف المنطقة العربية بشكل عام، لهذا فقد كان العراق ومنذ سنوات مرتعا للإرهاب الدولي وتجميع المتشددين من كل انحاء العالم ومحاربتهم في هذه البيئة التي اصبحت حاضنه لهذا الارهاب بسبب الفشل السياسي من انتاج عملية سياسية ناجحة وتعزيز الهوية الوطنية بدل المذهبية.

حاوره :نـاجح بن جدو
ماكرون معلقا على مصافحته لترامب: انتهى زمن تقديم التنازلات
28 ماي 2017 السّاعة 23:49
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع الصحيفة الأسبوعية Journal du Dimanche ،أنه يرى معنى خاصا في مصافحته...
المزيد >>
بوغبا عن الكعبة: إنها أجمل ما رأيت في حياتي…
28 ماي 2017 السّاعة 22:43
نشر النجم الفرنسي بول بوغبا، صورته بجانب الكعبة المشرفة في مدينة مكة، خلال أدائه لمناسك العمرة، بعد أيام...
المزيد >>
الولايات المتحدة قد تمنع الكمبيوتر المحمول على مقصورة الركاب في كل الطائرات
28 ماي 2017 السّاعة 21:05
قال جون كيلي وزير الأمن الداخلي الأمريكي اليوم الأحد إن الولايات المتحدة قد تحظر الكمبيوتر المحمول على...
المزيد >>
دمّر معسكراتهم بالكامل في درنة وقتل عددا منهم:الطيران المصري يدكّ دواعش ليبيا
28 ماي 2017 السّاعة 21:00
أغار الطيران الحربي المصري خلال اليومين الماضيين على معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في مدينة درنة الليبية ما...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
الفســــاد السيــــاسي
هناك شبه إجماع على أنّ نجاح الحملة التي أطلقتها الحكومة ضدّ الفساد مرتهن بأن تكون هذه الحملة شاملة تستهدف مختلف القطاعات والميادين وأن لا تكون انتقائيّة أي لا تستثني أحدا من...
المزيد >>