استطلاعات الشروق ... بين الفوضى والتقسيم..العراق يستغيث !
عبد الحميد الرياحي
دروس من الانتخابات الفرنسية
طوت أمس الانتخابات الرئاسية الفرنسية جولتها الأولى. وكما كان متوقعا نجح ايمانويل ماكرون مرشح الوسط (حركة إلى الأمام) ومارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف (الجبهة الوطنية) في العبور...
المزيد >>
استطلاعات الشروق ... بين الفوضى والتقسيم..العراق يستغيث !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

الجزائر – الشروق
14 سنة بعد الغزو الامريكي للعراق، هل تحققت الديمقراطية للعراقيين؟ وهل تم الوصول لاحترام حقوق الانسان، وبسط الأمن والاستقرار بعد اسقاط النظام واعدام الرئيس صدام حسين؟ لا بالتأكيد، فالوضع كفيل بالرد على كل ما يعانيه الشعب العراقي، لكن الولايات المتحدة الامريكية حققت كل ما خططت له وتجني الخيرات. العراق بعد غزو 2013 يعيش خرابا تعبث به قوى الإرهاب والفساد والطائفية في الداخل وتتقاذفه أمواج التدخلات الإقليمية والدولية العاتية من الخارج.
الذكرى الرابعة عشرة للغزو الأمريكي للعراق تطل علينا هذه الأيام، والشعب العراقي يخوض في وحل نفس المستنقع الذي شقّه الاحتلال، ويواجه تلك الشياطين التي أطلقها الغزو من قمقمها العفن، وبقدر ما يشكل تحرير الموصل من أيادي تنظيم داعش الارهابي من انتصار، فإنه يثير أسئلة عديدة على عدة مستويات بدءا من إمكانية القضاء على التنظيم الارهابي نهائيا، مرورا بتحديات تحقيق الاستقرار الأمني وإعادة بناء المدن المدمرة، وانتهاء بمعالجة جذور مشكلة الإدماج السني في عملية البناء الوطني المتعطلة منذ الاحتلال بسبب رفض السنة العرب للصيغة التي يقوم عليها نظام الحكم وإدارة الدولة ومواردها والتي يرون فيها تهميشا وإقصاء لهم من قبل الجماعات الشيعية المهيمنة على السلطة. التطورات القادمة ستبين أن هناك شياطين أخرى كامنة في القمقم ما لم تجر عملية إعادة بناء وطني حقيقية على أسس صلبة، ومازال من الممكن وقف السيناريوهات الكارثية وخاصة التشظي والتقسيم عبر الدفع بالسنة لخيارات صعبة، لكن ما يؤسف له أن المؤشرات المتوفرة لحد الآن لا تشي بأن الجماعات الشيعية النافذة سوف تقدم مشروعا وطنيا بديلا يتجاوز مفهوم المحاصصة الطائفية وقائما على مبدإدولة المواطنة المدنية، كما ان المأزق الكردي يشكل أحد معوقات الاستقرار في العراق. بالمقابل، فان المؤكد أن إدارة ترامب ستجرب حظها في الشرق الاوسط، وذلك عبر غطاء محاربة الإرهاب ومواجهة إيران، وتبقى ملفات سوريا وأمن الخليج والسلام العربي الإسرائيلي على رأس القضايا التي ستوضع فوق طاولة التشريح في مختبرات التجريب الجديدة.
إن العراق الضعيف والمنقسم سيكون البطة العرجاء التي ستعجز ان تجد مخرجا من بين نيران الصراعات الجديدة إذا ما شبت، بل إن وقائع نحو عقد ونصف انقضى تشير إلى أن العراق سيبقى ميدان تلك الصراعات، وخاصة تلك التي تجري بين إيران وخصومها الذين لا يريدون أن تنتقل إلى داخل أراضيهم. وأوضح الاعلامي الاردني، عبد الله دقامسة، انه منذ الغزو الامريكي بدأ العراق تاريخا جديدا مصبوغا بالدم، علاوة على أن مشروع الديمقراطية تمت ترجمته على شكل محاصصة طائفية فيها من الألغام، وصواعق التفجير بقدر ما تخلو من مقومات الاستقرار والامان، وتابع انه على الشعب العراقي والعراقيين وأكثر من أي وقت مضى، تداوي الجراح التي خلفها الغزو، وعمقها العنف الطائفي والأزمات السياسية وغذاها العنف المسلح، ليتحول العراق إلى بؤرة للمفخخات والقتل الطائفي والتفتيت المجتمعي، وإتاحة الفرصة للتدخلات الخارجية متمثلا بالقاعدة وداعش الارهابيين. وخلص الاعلامي الاردني الى انه للخروج من هذا المأزق لا بد من إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة في الداخل، وكذلك من خلال سعي الحكومة لتوسيع إدارة الدولة، لكي تستوعب كافة الأطياف ومكونات الشعب المختلفة، وكذلك تحسين ورفع كفاءة الأجهزة والكفاءات الاستخباراتية من خلال تشكيل جهات مختصة ومدربة في مجال مكافحة الإرهاب، كما ان الأمر يتطلب تنسيقا دوليا ومشاريع اقتصادية وتنموية واجتماعية وخلق فرص عمل، بما يقوي الدولة العراقية ويقوي تماسكها ويحفظ أمنها واستقرارها.

اعداد: أنس خوامين
ماذا فعل ترامب بأميركا والعالم منذ توليه الرئاسة؟
25 أفريل 2017 السّاعة 10:39
يكمل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم السبت، مائة يوم له في البيت الأبيض، وسط تتبع من المنابر الأميركية،...
المزيد >>
زلزال عنيف يهز سواحل الشيلي
25 أفريل 2017 السّاعة 09:28
قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالا قويا بلغت قوته 7.1 درجة وقع قبالة ساحل غرب تشيلي قرب العاصمة...
المزيد >>
أوباما يكشف عن وظيفته الجديدة
25 أفريل 2017 السّاعة 09:02
أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن أول مشروع له بعد مغادرة كرسي الرئاسة هو مساعدة وتحفيز الجيل...
المزيد >>
سلال: الجزائريون غير مستعدين للمغامرة باستقرار البلاد
25 أفريل 2017 السّاعة 00:43
أكد عبد المالك سلال، رئيس الوزراء الجزائري، مساء الإثنين، أن مواطني بلاده “غير مستعدين للمغامرة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
استطلاعات الشروق ... بين الفوضى والتقسيم..العراق يستغيث !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

الجزائر – الشروق
14 سنة بعد الغزو الامريكي للعراق، هل تحققت الديمقراطية للعراقيين؟ وهل تم الوصول لاحترام حقوق الانسان، وبسط الأمن والاستقرار بعد اسقاط النظام واعدام الرئيس صدام حسين؟ لا بالتأكيد، فالوضع كفيل بالرد على كل ما يعانيه الشعب العراقي، لكن الولايات المتحدة الامريكية حققت كل ما خططت له وتجني الخيرات. العراق بعد غزو 2013 يعيش خرابا تعبث به قوى الإرهاب والفساد والطائفية في الداخل وتتقاذفه أمواج التدخلات الإقليمية والدولية العاتية من الخارج.
الذكرى الرابعة عشرة للغزو الأمريكي للعراق تطل علينا هذه الأيام، والشعب العراقي يخوض في وحل نفس المستنقع الذي شقّه الاحتلال، ويواجه تلك الشياطين التي أطلقها الغزو من قمقمها العفن، وبقدر ما يشكل تحرير الموصل من أيادي تنظيم داعش الارهابي من انتصار، فإنه يثير أسئلة عديدة على عدة مستويات بدءا من إمكانية القضاء على التنظيم الارهابي نهائيا، مرورا بتحديات تحقيق الاستقرار الأمني وإعادة بناء المدن المدمرة، وانتهاء بمعالجة جذور مشكلة الإدماج السني في عملية البناء الوطني المتعطلة منذ الاحتلال بسبب رفض السنة العرب للصيغة التي يقوم عليها نظام الحكم وإدارة الدولة ومواردها والتي يرون فيها تهميشا وإقصاء لهم من قبل الجماعات الشيعية المهيمنة على السلطة. التطورات القادمة ستبين أن هناك شياطين أخرى كامنة في القمقم ما لم تجر عملية إعادة بناء وطني حقيقية على أسس صلبة، ومازال من الممكن وقف السيناريوهات الكارثية وخاصة التشظي والتقسيم عبر الدفع بالسنة لخيارات صعبة، لكن ما يؤسف له أن المؤشرات المتوفرة لحد الآن لا تشي بأن الجماعات الشيعية النافذة سوف تقدم مشروعا وطنيا بديلا يتجاوز مفهوم المحاصصة الطائفية وقائما على مبدإدولة المواطنة المدنية، كما ان المأزق الكردي يشكل أحد معوقات الاستقرار في العراق. بالمقابل، فان المؤكد أن إدارة ترامب ستجرب حظها في الشرق الاوسط، وذلك عبر غطاء محاربة الإرهاب ومواجهة إيران، وتبقى ملفات سوريا وأمن الخليج والسلام العربي الإسرائيلي على رأس القضايا التي ستوضع فوق طاولة التشريح في مختبرات التجريب الجديدة.
إن العراق الضعيف والمنقسم سيكون البطة العرجاء التي ستعجز ان تجد مخرجا من بين نيران الصراعات الجديدة إذا ما شبت، بل إن وقائع نحو عقد ونصف انقضى تشير إلى أن العراق سيبقى ميدان تلك الصراعات، وخاصة تلك التي تجري بين إيران وخصومها الذين لا يريدون أن تنتقل إلى داخل أراضيهم. وأوضح الاعلامي الاردني، عبد الله دقامسة، انه منذ الغزو الامريكي بدأ العراق تاريخا جديدا مصبوغا بالدم، علاوة على أن مشروع الديمقراطية تمت ترجمته على شكل محاصصة طائفية فيها من الألغام، وصواعق التفجير بقدر ما تخلو من مقومات الاستقرار والامان، وتابع انه على الشعب العراقي والعراقيين وأكثر من أي وقت مضى، تداوي الجراح التي خلفها الغزو، وعمقها العنف الطائفي والأزمات السياسية وغذاها العنف المسلح، ليتحول العراق إلى بؤرة للمفخخات والقتل الطائفي والتفتيت المجتمعي، وإتاحة الفرصة للتدخلات الخارجية متمثلا بالقاعدة وداعش الارهابيين. وخلص الاعلامي الاردني الى انه للخروج من هذا المأزق لا بد من إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة في الداخل، وكذلك من خلال سعي الحكومة لتوسيع إدارة الدولة، لكي تستوعب كافة الأطياف ومكونات الشعب المختلفة، وكذلك تحسين ورفع كفاءة الأجهزة والكفاءات الاستخباراتية من خلال تشكيل جهات مختصة ومدربة في مجال مكافحة الإرهاب، كما ان الأمر يتطلب تنسيقا دوليا ومشاريع اقتصادية وتنموية واجتماعية وخلق فرص عمل، بما يقوي الدولة العراقية ويقوي تماسكها ويحفظ أمنها واستقرارها.

اعداد: أنس خوامين
ماذا فعل ترامب بأميركا والعالم منذ توليه الرئاسة؟
25 أفريل 2017 السّاعة 10:39
يكمل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم السبت، مائة يوم له في البيت الأبيض، وسط تتبع من المنابر الأميركية،...
المزيد >>
زلزال عنيف يهز سواحل الشيلي
25 أفريل 2017 السّاعة 09:28
قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالا قويا بلغت قوته 7.1 درجة وقع قبالة ساحل غرب تشيلي قرب العاصمة...
المزيد >>
أوباما يكشف عن وظيفته الجديدة
25 أفريل 2017 السّاعة 09:02
أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن أول مشروع له بعد مغادرة كرسي الرئاسة هو مساعدة وتحفيز الجيل...
المزيد >>
سلال: الجزائريون غير مستعدين للمغامرة باستقرار البلاد
25 أفريل 2017 السّاعة 00:43
أكد عبد المالك سلال، رئيس الوزراء الجزائري، مساء الإثنين، أن مواطني بلاده “غير مستعدين للمغامرة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
دروس من الانتخابات الفرنسية
طوت أمس الانتخابات الرئاسية الفرنسية جولتها الأولى. وكما كان متوقعا نجح ايمانويل ماكرون مرشح الوسط (حركة إلى الأمام) ومارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف (الجبهة الوطنية) في العبور...
المزيد >>