في البـــــــــدء .. عراق.. «العراك»!
خالد الحدّاد
متاهات المصالحة الوطنيّة
أصبح من تحصيل الحاصل القول الجازم بأنّ مسار المصالحة الوطنية قد ذهب مذاهب شتّى واقع في موقع مُريب وذلك لأنّه غدا الضحية الأولى لمعارك تصفية الحسابات بين النخبة السياسية الراهنة...
المزيد >>
في البـــــــــدء .. عراق.. «العراك»!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

تمرّ اليوم الذكرى 14 لواحدة من أبشع جرائم العصر الحديث التي أعادت عجلة التاريخ إلى الوراء وغيّرت وجه المنطقة تحت ذريعة واهية و كذبة كبرى اسمها أسلحة الدمار الشامل التي كان يراد عبرها التدمير الشامل للعراق و السطو الممنهج على تاريخه و على حضارة عمرها اكثر من 7 الاف عام.

14 عاما من الاحتلال حوّلت العراق اليوم الى جمهورية رعب حقيقية يرتع فيها الإرهابيون وفرق الموت والميليشيات الطائفية واللصوص وعصابات الإجرام بعد أن كان رابع أقوى الجيوش في العالم وبعد أن كان ينعم بالرخاء والأمن والاستقرار.
14 عاما دمّرت كل شيء في العراق وأعادته إلى العصر الحجري تنفيذا للتهديد الذي أطلقه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر خلال لقائه مع الراحل طارق عزيز في التسعينات حيث أصبحت بلاد ما بين النهرين مهدّدة بالتقسيم والتفتيت بعد أن تعرّض الشعب العراقي إلى أبشع عملية سحق وتدمير للحمته الوطنية ولهويته ونسيجه الاجتماعي وبعد أن أقحم في أتون الفوضى الخلاقة التي كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس قد وعدت بها من أجل صناعة شرق أوسط جديد، حسب تعبيرها على أنقاض حضارة بابل وسمرد وأشور.
14 عاما من الاحتلال تحوّل خلالها العراق اليوم إلى ساحة لـ«العراك»... وإلى ساحة مستباحة من القوى الدولية والإقليمية يتوفر فيها كل شيء إلا مقومات الحياة والاستقرار والأمن الذي أصبح «حلما» أقرب إلى السراب في ظل انتشار الجماعات الإرهابية والسيارات المفخخة واستفحال الفوضى والخراب والتدمير الممنهج والتمزّق الطائفي الذي أودى بحياة مئات الآلاف من العراقيين الذين سقطوا في مصيدة الفتنة الطائفية التي أعدها الاحتلال وعملاؤه بعناية فائقة ومدروسة لتحطيم الدولة العراقية وفسح المجال للعصابات الإجرامية المحلية والمستوردة لاستباحة المؤسسات الإدارية والإنتاجية.
قبل 14 عاما غزت الولايات المتحدة تحت شعار تحرير العراق... لكن ما حصل هو تحرير العراق من أبنائه وعلمائه وثرواته ومن قاعدته الصناعية ومن كل مقوماته بعد أن قتل نحو مليوني عراقي وهُجّر أكثر من 5 ملايين آخرين داخل العراق وخارجه ويتمّ أكثر من 4 ملايين عراقي و تعرّض 5500 عالم عراقي للتصفية الجسدية بينما أجبر نحو 12 ألف عالم آخرين على الرحيل منذ بدء الاحتلال.
الاحتلال الأمريكي لم يحقق الديمقراطية ولم يجلب الحرية ولم ينه الدكتاتورية مثلما ادعى الأمريكان وعملاؤهم بل جلب احتلالات أخرى ومصائب أخرى وكوارث أخرى مرعبة للعراق الذي لا يزال يئنّ اليوم لا فقط تحت وطأة الوجود الأمريكي بل أيضا تحت الاحتلال الداعشي والميليشوي والإيراني ولا يزال مستهدفا ومهددا حتى من الجانب التركي الذي وجد في الفوضى العراقية ما أغراه علر التكشير عن انيابه و التطاول على هذا البلد.
14 عاما شهد فيها العراق كل انواع الدمار و صنوف الارهاب و الخراب...14 عاما حضرت فيها كل القوى الدولية والإقليمية في محاولة لايجاد موطئ قدم و الحصول على نصيبها من «الكعكة» العراقية... وحدهم العرب سجلوا حضورهم بالغياب و تركوه...بعد ان تواطأوا عليه يوما... و ذبحوه.

بقلم: النّوري الصّل
سقوط طائرة إسرائيلية بدون طيار في جنوب لبنان
22 ماي 2017 السّاعة 20:16
سقطت طائرة إسرائيلية بدون طيار من طراز (سكاي لارك) في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان، اليوم الاثنين. حسب ما...
المزيد >>
فدوى البرغوثي تعتصم في ضريح الشهيد ياسر عرفات
22 ماي 2017 السّاعة 20:10
اعتصمت عضو المجلس الثوري لحركة فتح، زوجة القائد الأسير مروان البرغوثي، فدوى البرغوثي، اليوم الاثنين، برفقة...
المزيد >>
تركيا تهدم ملهى هجوم "رأس السنة"
22 ماي 2017 السّاعة 12:00
بدأ عمال هدم، الاثنين، العمل في ملهى "رينا" الليلي في إسطنبول، الذي كان تعرض لهجوم شنه مسلح من تنظيم داعش...
المزيد >>
سقوط مروحية جزائرية ووفاة طاقمها
22 ماي 2017 السّاعة 11:39
سقطت مروحية إنقاذ تابعة للقوات البحرية الجزائرية بضواحي بلدة حمر العين بمحافظة تيبازة غرب البلاد. وأفاد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في البـــــــــدء .. عراق.. «العراك»!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

تمرّ اليوم الذكرى 14 لواحدة من أبشع جرائم العصر الحديث التي أعادت عجلة التاريخ إلى الوراء وغيّرت وجه المنطقة تحت ذريعة واهية و كذبة كبرى اسمها أسلحة الدمار الشامل التي كان يراد عبرها التدمير الشامل للعراق و السطو الممنهج على تاريخه و على حضارة عمرها اكثر من 7 الاف عام.

14 عاما من الاحتلال حوّلت العراق اليوم الى جمهورية رعب حقيقية يرتع فيها الإرهابيون وفرق الموت والميليشيات الطائفية واللصوص وعصابات الإجرام بعد أن كان رابع أقوى الجيوش في العالم وبعد أن كان ينعم بالرخاء والأمن والاستقرار.
14 عاما دمّرت كل شيء في العراق وأعادته إلى العصر الحجري تنفيذا للتهديد الذي أطلقه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر خلال لقائه مع الراحل طارق عزيز في التسعينات حيث أصبحت بلاد ما بين النهرين مهدّدة بالتقسيم والتفتيت بعد أن تعرّض الشعب العراقي إلى أبشع عملية سحق وتدمير للحمته الوطنية ولهويته ونسيجه الاجتماعي وبعد أن أقحم في أتون الفوضى الخلاقة التي كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس قد وعدت بها من أجل صناعة شرق أوسط جديد، حسب تعبيرها على أنقاض حضارة بابل وسمرد وأشور.
14 عاما من الاحتلال تحوّل خلالها العراق اليوم إلى ساحة لـ«العراك»... وإلى ساحة مستباحة من القوى الدولية والإقليمية يتوفر فيها كل شيء إلا مقومات الحياة والاستقرار والأمن الذي أصبح «حلما» أقرب إلى السراب في ظل انتشار الجماعات الإرهابية والسيارات المفخخة واستفحال الفوضى والخراب والتدمير الممنهج والتمزّق الطائفي الذي أودى بحياة مئات الآلاف من العراقيين الذين سقطوا في مصيدة الفتنة الطائفية التي أعدها الاحتلال وعملاؤه بعناية فائقة ومدروسة لتحطيم الدولة العراقية وفسح المجال للعصابات الإجرامية المحلية والمستوردة لاستباحة المؤسسات الإدارية والإنتاجية.
قبل 14 عاما غزت الولايات المتحدة تحت شعار تحرير العراق... لكن ما حصل هو تحرير العراق من أبنائه وعلمائه وثرواته ومن قاعدته الصناعية ومن كل مقوماته بعد أن قتل نحو مليوني عراقي وهُجّر أكثر من 5 ملايين آخرين داخل العراق وخارجه ويتمّ أكثر من 4 ملايين عراقي و تعرّض 5500 عالم عراقي للتصفية الجسدية بينما أجبر نحو 12 ألف عالم آخرين على الرحيل منذ بدء الاحتلال.
الاحتلال الأمريكي لم يحقق الديمقراطية ولم يجلب الحرية ولم ينه الدكتاتورية مثلما ادعى الأمريكان وعملاؤهم بل جلب احتلالات أخرى ومصائب أخرى وكوارث أخرى مرعبة للعراق الذي لا يزال يئنّ اليوم لا فقط تحت وطأة الوجود الأمريكي بل أيضا تحت الاحتلال الداعشي والميليشوي والإيراني ولا يزال مستهدفا ومهددا حتى من الجانب التركي الذي وجد في الفوضى العراقية ما أغراه علر التكشير عن انيابه و التطاول على هذا البلد.
14 عاما شهد فيها العراق كل انواع الدمار و صنوف الارهاب و الخراب...14 عاما حضرت فيها كل القوى الدولية والإقليمية في محاولة لايجاد موطئ قدم و الحصول على نصيبها من «الكعكة» العراقية... وحدهم العرب سجلوا حضورهم بالغياب و تركوه...بعد ان تواطأوا عليه يوما... و ذبحوه.

بقلم: النّوري الصّل
سقوط طائرة إسرائيلية بدون طيار في جنوب لبنان
22 ماي 2017 السّاعة 20:16
سقطت طائرة إسرائيلية بدون طيار من طراز (سكاي لارك) في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان، اليوم الاثنين. حسب ما...
المزيد >>
فدوى البرغوثي تعتصم في ضريح الشهيد ياسر عرفات
22 ماي 2017 السّاعة 20:10
اعتصمت عضو المجلس الثوري لحركة فتح، زوجة القائد الأسير مروان البرغوثي، فدوى البرغوثي، اليوم الاثنين، برفقة...
المزيد >>
تركيا تهدم ملهى هجوم "رأس السنة"
22 ماي 2017 السّاعة 12:00
بدأ عمال هدم، الاثنين، العمل في ملهى "رينا" الليلي في إسطنبول، الذي كان تعرض لهجوم شنه مسلح من تنظيم داعش...
المزيد >>
سقوط مروحية جزائرية ووفاة طاقمها
22 ماي 2017 السّاعة 11:39
سقطت مروحية إنقاذ تابعة للقوات البحرية الجزائرية بضواحي بلدة حمر العين بمحافظة تيبازة غرب البلاد. وأفاد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
متاهات المصالحة الوطنيّة
أصبح من تحصيل الحاصل القول الجازم بأنّ مسار المصالحة الوطنية قد ذهب مذاهب شتّى واقع في موقع مُريب وذلك لأنّه غدا الضحية الأولى لمعارك تصفية الحسابات بين النخبة السياسية الراهنة...
المزيد >>