وزير الداخلية الاردني الاسبق، سمير حباشنة لـ«الشروق»...غزو العراق كان قرارا إسرائيليا
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
القمّة العربية... ورمزيّة يوم الأرض
ليست المرّة الأولى التي يتزامن فيها انعقاد قمّة عربية، مع تاريخ يوم الأرض.
المزيد >>
وزير الداخلية الاردني الاسبق، سمير حباشنة لـ«الشروق»...غزو العراق كان قرارا إسرائيليا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

اعتبر وزير الداخلية الاردني الاسبق، سمير حباشنة، ان العراق بعد 14 ينة من الغزو، بات مشتتا الى طوائف وشيع ومذاهب، يصعب اعادتها الى لحمة العراق، وابرز في حوار مع «الشروق» ان الغزو لم يكن امريكيا بل اسرائيليا لتحطيم الدولة العراقية، موضحا انه بات من الضروري البحث عن سبل إنتاج مصالحة وطنية تقودها الدول العربية، وحذر من التدخل التركي والايراني الذي يزيد من معاناة العراقيين.
الشروق : كيف تقرؤون الوضع في العراق بعد 14 سنة من الغزو الامريكي؟
وزير الداخلية الاردني السابق، سمير حباشنة: أعتقد أن الغزو للعراق كان مشروعا اسرائيليا قبل أن يكون مشروعا أمريكيا، وكما تعلم أن العراق بمكانته العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والروح العروبية التي يحملها الشعب العراقي والنظام العراقي آنذاك، كانت تهدد منظور استراتيجي غربي اسرائيلي. أنا بتقديري أن غزو العراق وقد ثبت أنه جاء بذرائع وليس بحقائق الدمار الشامل وما شابه، كان لتحطيم الدولة العراقية. وكما هو معروف أن الجيش هو عماد البناء الوطني لأي دولة فعندما قام بريمار، بقراره سيء الصيت والسمعة والأثر، بحل الجيش العراقي بمعنى أنه قد قبض الدولة العراقية وتم تدميرها. المفارقة أن قوة الاحتلال الامريكي جعلت البلاد ومؤسساتها نهبا للناس ولم تحم الا وزارة النفط، لان هذا ما يعنيهم في العراق ويعني اسرائيل. الجيش العراقي كما تعلم خرج من حرب 8 سنوات مع ايران، وبالتالي خرج كمؤسسة محترفة مؤسسة لم تعد تخشى الموت أصبح الموت بالنسبة للعراقيين والجيش العراقي هي حالة من حالات الحياة يعني الذي يفقد 60 ألف شهيد في معركة تحرير الفاو، هو غير قادر على بذل أكثر من هذا الرقم اذا ما ذهب الى معارك كبرى وتحديدا قضية العرض او العرب .
تقصد ان الغزو كان من اجل اسرائيل؟
المطلوب اسرائيليا أن يتم تحطيم الجيش العراقي، تسألني عن العراق ما بعد الاحتلال، العراق تحول من دولة وطنية عربية متحابة ليس بها مذاهب او أعراق، وأنا أتحدث من تجربة خاصة كوني خريج العراق، لم نكن نعلم في قصة الشيعي والسني أو قصة المذاهب أو الأعراق أو المسيح والمسلم، الى دولة مشتة. الاحتلال من أول يوم جاء للعراق شكل أول مجلس حكومة على أساس مذهبي، هم من أوقدوا نار الفتنة المذهبية، وجاؤوا بنظام أساسه مذهبي. العراق اليوم بلد منقسم على نفسه مذهبيا منقسم على نفسه مناطقيا منقسم على نفسه عرقيا، أصبح بلدا يعاني من فساد لا مثيل له غير مسبوق لا في الدولة العراقية ولا في المنطقة العربية ولا في العالم.
ما المطلوب سيدي؟
اليوم يحتاج العراق الى مشروع وطني، يحتاج الى أن تتحرك قواه الخيرة التي ترى في العراق هوية وطنية، وكثقافة عربية وكامتداد عربي لتتحرك هذه القوى الخيرة بمصالحة من نوع خاص بين أطراف المعادلة الوطنية العراقية. العراق اليوم مع الأسف بجنوبه عمليا وبقراراته السياسية عمليا في بغداد هو بشكل أو بآخر يتبع مع الأسف الى ايران. مهدد بأن تحتل تركيا شماله ولا تخفي تركيا أطماعها في الموصل وفي نفط العراق، الاتراك يضعون في موازنتهم عوائد نفط كركوك، صحيح أنهم يقولونه إنّ العوائد هي صفر، لكنهم يضعونها كبند من بنود الموازنة التركية، إذن العراق مهدد بأرضه مهدد بمياهه، العراق كان يأخذ إذا لم تخني الذاكرة حوالي 800 متر مكعب في الثانية في نهر الفرات اليوم تركيا قللت حصة العراق الى أقل 300 متر مكعب في الثانية، العر اق يعاني من جوع ومن فقر ومن تباين طبقي ومن تخلف في الزراعة، التنظيمات والميليشات المسلحة تتقاسم التجارة العراقية والنفط العراقي، العراق في حالة مزرية يحتاج الى مشروع وطني جديد.
وكيف يمكن تحقيق مصالحة بين العراقيين؟
هناك محاولات كثيرة من قوى خيرة خارج العراق لكن ليعلم الجميع بأن الشعب العراقي لو ذهب الى انتخابات حرة نزيهة بدون ضغط وخوف من المليشيات المختلفة المنتشرة على امتداد الوطن العراقي، أنا في تقديري أنه سيصوت الى جانب هويته العربية العراقية، لقد جرب الانتماءات المذهبية جرب أن يكون هذا شيعيا أن يكون هذا سنيا أن يكون هذا مسيحيا ماذا جرى؟ الذي جرى أن العراق تشظى ولا مجال لأن يعود العراق الى مكانته الطبيعية الا بمشروع وطني كبير، مصالحة وطنية على اسس موضوعية على أسس غير مذهبية على أسس غير طائفية.

أجرى الحوار : أنس خوامين
كافحت السرطان اثناء حملها بتوأم وتوفيت بعد الولادة بيوم واحد
30 مارس 2017 السّاعة 00:37
لندن ، جيمي سنيدر البالغة من العمر 30 عاماً هي إمرأة كافحت مرض السرطان المُميت أثناء حملها بتوأم لتحمي...
المزيد >>
قادة عرب يغطون في نوم عميق أثناء انعقاد القمة
29 مارس 2017 السّاعة 21:58
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لكل من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، والرئيس اليمني...
المزيد >>
بغداد: 13 قتيلا على الأقل بتفجير سيارة مفخخة عند نقطة سيطرة
29 مارس 2017 السّاعة 21:25
أعلنت مصادر عراقية عن مقتل أكثر من 13 شخصا بتفجير سيارة مفخخة عند نقطة سيطرة في العاصمة بغداد.
المزيد >>
شرطة بريطانيا تعتقل شابا وفتاة للاشتباه بهما في جرائم إرهابية
29 مارس 2017 السّاعة 21:18
قالت شرطة منطقة وست ميدلاندز في بريطانيا إنها ألقت القبض على شخصين في مدينة برمنغهام، اليوم الأربعاء،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وزير الداخلية الاردني الاسبق، سمير حباشنة لـ«الشروق»...غزو العراق كان قرارا إسرائيليا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

اعتبر وزير الداخلية الاردني الاسبق، سمير حباشنة، ان العراق بعد 14 ينة من الغزو، بات مشتتا الى طوائف وشيع ومذاهب، يصعب اعادتها الى لحمة العراق، وابرز في حوار مع «الشروق» ان الغزو لم يكن امريكيا بل اسرائيليا لتحطيم الدولة العراقية، موضحا انه بات من الضروري البحث عن سبل إنتاج مصالحة وطنية تقودها الدول العربية، وحذر من التدخل التركي والايراني الذي يزيد من معاناة العراقيين.
الشروق : كيف تقرؤون الوضع في العراق بعد 14 سنة من الغزو الامريكي؟
وزير الداخلية الاردني السابق، سمير حباشنة: أعتقد أن الغزو للعراق كان مشروعا اسرائيليا قبل أن يكون مشروعا أمريكيا، وكما تعلم أن العراق بمكانته العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والروح العروبية التي يحملها الشعب العراقي والنظام العراقي آنذاك، كانت تهدد منظور استراتيجي غربي اسرائيلي. أنا بتقديري أن غزو العراق وقد ثبت أنه جاء بذرائع وليس بحقائق الدمار الشامل وما شابه، كان لتحطيم الدولة العراقية. وكما هو معروف أن الجيش هو عماد البناء الوطني لأي دولة فعندما قام بريمار، بقراره سيء الصيت والسمعة والأثر، بحل الجيش العراقي بمعنى أنه قد قبض الدولة العراقية وتم تدميرها. المفارقة أن قوة الاحتلال الامريكي جعلت البلاد ومؤسساتها نهبا للناس ولم تحم الا وزارة النفط، لان هذا ما يعنيهم في العراق ويعني اسرائيل. الجيش العراقي كما تعلم خرج من حرب 8 سنوات مع ايران، وبالتالي خرج كمؤسسة محترفة مؤسسة لم تعد تخشى الموت أصبح الموت بالنسبة للعراقيين والجيش العراقي هي حالة من حالات الحياة يعني الذي يفقد 60 ألف شهيد في معركة تحرير الفاو، هو غير قادر على بذل أكثر من هذا الرقم اذا ما ذهب الى معارك كبرى وتحديدا قضية العرض او العرب .
تقصد ان الغزو كان من اجل اسرائيل؟
المطلوب اسرائيليا أن يتم تحطيم الجيش العراقي، تسألني عن العراق ما بعد الاحتلال، العراق تحول من دولة وطنية عربية متحابة ليس بها مذاهب او أعراق، وأنا أتحدث من تجربة خاصة كوني خريج العراق، لم نكن نعلم في قصة الشيعي والسني أو قصة المذاهب أو الأعراق أو المسيح والمسلم، الى دولة مشتة. الاحتلال من أول يوم جاء للعراق شكل أول مجلس حكومة على أساس مذهبي، هم من أوقدوا نار الفتنة المذهبية، وجاؤوا بنظام أساسه مذهبي. العراق اليوم بلد منقسم على نفسه مذهبيا منقسم على نفسه مناطقيا منقسم على نفسه عرقيا، أصبح بلدا يعاني من فساد لا مثيل له غير مسبوق لا في الدولة العراقية ولا في المنطقة العربية ولا في العالم.
ما المطلوب سيدي؟
اليوم يحتاج العراق الى مشروع وطني، يحتاج الى أن تتحرك قواه الخيرة التي ترى في العراق هوية وطنية، وكثقافة عربية وكامتداد عربي لتتحرك هذه القوى الخيرة بمصالحة من نوع خاص بين أطراف المعادلة الوطنية العراقية. العراق اليوم مع الأسف بجنوبه عمليا وبقراراته السياسية عمليا في بغداد هو بشكل أو بآخر يتبع مع الأسف الى ايران. مهدد بأن تحتل تركيا شماله ولا تخفي تركيا أطماعها في الموصل وفي نفط العراق، الاتراك يضعون في موازنتهم عوائد نفط كركوك، صحيح أنهم يقولونه إنّ العوائد هي صفر، لكنهم يضعونها كبند من بنود الموازنة التركية، إذن العراق مهدد بأرضه مهدد بمياهه، العراق كان يأخذ إذا لم تخني الذاكرة حوالي 800 متر مكعب في الثانية في نهر الفرات اليوم تركيا قللت حصة العراق الى أقل 300 متر مكعب في الثانية، العر اق يعاني من جوع ومن فقر ومن تباين طبقي ومن تخلف في الزراعة، التنظيمات والميليشات المسلحة تتقاسم التجارة العراقية والنفط العراقي، العراق في حالة مزرية يحتاج الى مشروع وطني جديد.
وكيف يمكن تحقيق مصالحة بين العراقيين؟
هناك محاولات كثيرة من قوى خيرة خارج العراق لكن ليعلم الجميع بأن الشعب العراقي لو ذهب الى انتخابات حرة نزيهة بدون ضغط وخوف من المليشيات المختلفة المنتشرة على امتداد الوطن العراقي، أنا في تقديري أنه سيصوت الى جانب هويته العربية العراقية، لقد جرب الانتماءات المذهبية جرب أن يكون هذا شيعيا أن يكون هذا سنيا أن يكون هذا مسيحيا ماذا جرى؟ الذي جرى أن العراق تشظى ولا مجال لأن يعود العراق الى مكانته الطبيعية الا بمشروع وطني كبير، مصالحة وطنية على اسس موضوعية على أسس غير مذهبية على أسس غير طائفية.

أجرى الحوار : أنس خوامين
كافحت السرطان اثناء حملها بتوأم وتوفيت بعد الولادة بيوم واحد
30 مارس 2017 السّاعة 00:37
لندن ، جيمي سنيدر البالغة من العمر 30 عاماً هي إمرأة كافحت مرض السرطان المُميت أثناء حملها بتوأم لتحمي...
المزيد >>
قادة عرب يغطون في نوم عميق أثناء انعقاد القمة
29 مارس 2017 السّاعة 21:58
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لكل من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، والرئيس اليمني...
المزيد >>
بغداد: 13 قتيلا على الأقل بتفجير سيارة مفخخة عند نقطة سيطرة
29 مارس 2017 السّاعة 21:25
أعلنت مصادر عراقية عن مقتل أكثر من 13 شخصا بتفجير سيارة مفخخة عند نقطة سيطرة في العاصمة بغداد.
المزيد >>
شرطة بريطانيا تعتقل شابا وفتاة للاشتباه بهما في جرائم إرهابية
29 مارس 2017 السّاعة 21:18
قالت شرطة منطقة وست ميدلاندز في بريطانيا إنها ألقت القبض على شخصين في مدينة برمنغهام، اليوم الأربعاء،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
القمّة العربية... ورمزيّة يوم الأرض
ليست المرّة الأولى التي يتزامن فيها انعقاد قمّة عربية، مع تاريخ يوم الأرض.
المزيد >>