مكسب الاستقلال مهدّد ؟
نورالدين بالطيب
حتى لا يعاقب المهاجرون !
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط التونسية البحرية والجوية تشجع المهاجرين على العودة لبلادهم وتمر السنوات...
المزيد >>
مكسب الاستقلال مهدّد ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

تحيي بلادنا غدا الاثنين الذكرى الواحدة والستين لعيد الاستقلال. وهي ذكرى عزيزة على كلّ التونسيّين والتونسيّات لما تمّثلهُ من فخر في التمكّن من طرد المستعمر الغازي والبدء في بناء الدولة المستقلّة وذات السيادة.
لم يكن مشوار الوصول الى الاستقلال سهلا فقد ضحّت أجيال من الأجداد والأبناء بالغالي والنفيس وتمكّنت من دفع الاستعمار دفعا للمغادرة جارّا أذيال الخيبة. كما لم تكن العقود الستّة التالية يسيرة بالمرّة فقد عرفت البلاد تحدّيات جسيمة وعراقيل لا حصر لها وشهدت أطوارا ومراحل مختلفة اختلط فيها الايجابي من المكاسب والانجازات وجهود التشييد والبناء بالسلبي من صراعات دامية على السلطة، بدءا بالخلاف بين بورقيبة وبن يوسف ومحاولة انقلاب مجموعة لزهر الشرايطي ومحطات التضييق على التعددية وحريّة الفكر والتنظّم الحزبي والمحاكمات السياسيّة والتي لم يخل منها عقد واحد من دولة الاستقلال وصولا الى الحقبة النوفمبرية التي اختلط فيها الغثّ بالسمين وعجزت عن تحقيق النقلة المرجوّة والى ما نعيشهُ اليوم من مماحكات أذهبت الكثير من الجديّة والفاعليّة على النُخبة السياسيّة وأوشكت أن تُوقع البلاد في أزمة خانقة اقتصاديا واجتماعيا على وجه الخصوص.
هل يُمكن اليوم الاطمئنان على مكسب الاستقلال وتنقيته من الشوائب التي لحقت به سابقا في ظلّ كرة الثلج الّتي تكبر كلّ حين وتزدادُ خطورة؟.
الاوضاع صعبة جدا. وهذا الامر محل إجماع كلّ المتابعين والمحلّلين الى الحد الذي يذهب فيه البعض الى القول بأنّ انقاذ الانخرام الاقتصادي والاجتماعي قد يُصبح قريبا من باب المعجزة وسط مؤشرات مالية غاية في الانحدار والسلبية وانهيار اقتصادي مرعب واضطراب مجتمعي رهيب عنوانه العنف والجريمة المنظمة والتشريع لواقع التغييب والتخدير والترذيل للفئة الشبابيّة على وجه الخصوص.
حقّقت بلادنا دونما شكّ إنجازا تاريخيا مهما جدًّا عندما فضّت معضلة السلطة وأقرّت لذلك ضوابط للتنافس والانتقال السلمي مثلما نصّ على ذلك الدستور والقوانين الانتخابية وغيرها من الهيئات والهياكل المستقلة. ولكن سيظل هذا الإنجاز معلّقا تتقاذفه الأمواج العاتية حال لم يتمّ التقدّم في تنفيذ الاستحقاقات التنمويّة والاجتماعيّة التي تحتاجها الجهات الفقيرة والمهمّشة وتُطالب بها الفئات الضعيفة.
إنّ الضغوطات الراهنة والتحديات الماثلة لا تهدِّد فقط الإنجاز السياسي المذكور فقط بل تتعدّاه لما هو أخطر وأعمق في ضرب أسس الدولة الموحّدة المستقلة ذات السيادة. إذ لا يخفى على عاقل حجم المخاطر الناجمة عن الارتهان الى المؤسسات المقرضة والتي قد تُفقد دولتنا قدرا من تحكّمها في الخيارات والإصلاحات الكبرى. فالمديونية سيف قاطع أضرّ بالكثير من الدول والمجتمعات. كما لا يخفى علينا أيضا التحوّلات الجارية في العالم وأساسا في منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط والتي ما تزال تُشعل نيران الفتنة والأحقاد والصراعات العنيفة مخلّفة الانقسامات المجتمعيّة والظواهر المدمّرة وعلى رأسها التطرّف والإرهاب والاحتراب الأهلي.
نعم، مكسب الاستقلال مهدّد...فهل من استفاقة؟

خالد الحدّاد
حتى لا يعاقب المهاجرون !
20 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط...
المزيد >>
إلى هؤلاء : هنيئا للاستعمار بكُم
19 جويلية 2017 السّاعة 21:00
المتغيّرات التي وقعت منذ 2011 في البلاد العربية فيها سطو على مطالب شرعية لشعبنا العربي من حيث أنه يطالب ـ ومن...
المزيد >>
تغيير الوزراء ... لا يكفي !
18 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مع حلول الذكرى الأولى للاعلان عن حكومة الوحدة الوطنية وبعد عودة رئيس الحكومة يوسف الشٌاهد من الولايات...
المزيد >>
الاتحاد والحكومة... والأزمة
17 جويلية 2017 السّاعة 21:00
....في كل مرة يشتعل الفتيل في جهة وفي منطقة إلا ونحتاج الى اتحاد الشغل والى قياداته للتدخل وإطفاء نار الازمة ....
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مكسب الاستقلال مهدّد ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

تحيي بلادنا غدا الاثنين الذكرى الواحدة والستين لعيد الاستقلال. وهي ذكرى عزيزة على كلّ التونسيّين والتونسيّات لما تمّثلهُ من فخر في التمكّن من طرد المستعمر الغازي والبدء في بناء الدولة المستقلّة وذات السيادة.
لم يكن مشوار الوصول الى الاستقلال سهلا فقد ضحّت أجيال من الأجداد والأبناء بالغالي والنفيس وتمكّنت من دفع الاستعمار دفعا للمغادرة جارّا أذيال الخيبة. كما لم تكن العقود الستّة التالية يسيرة بالمرّة فقد عرفت البلاد تحدّيات جسيمة وعراقيل لا حصر لها وشهدت أطوارا ومراحل مختلفة اختلط فيها الايجابي من المكاسب والانجازات وجهود التشييد والبناء بالسلبي من صراعات دامية على السلطة، بدءا بالخلاف بين بورقيبة وبن يوسف ومحاولة انقلاب مجموعة لزهر الشرايطي ومحطات التضييق على التعددية وحريّة الفكر والتنظّم الحزبي والمحاكمات السياسيّة والتي لم يخل منها عقد واحد من دولة الاستقلال وصولا الى الحقبة النوفمبرية التي اختلط فيها الغثّ بالسمين وعجزت عن تحقيق النقلة المرجوّة والى ما نعيشهُ اليوم من مماحكات أذهبت الكثير من الجديّة والفاعليّة على النُخبة السياسيّة وأوشكت أن تُوقع البلاد في أزمة خانقة اقتصاديا واجتماعيا على وجه الخصوص.
هل يُمكن اليوم الاطمئنان على مكسب الاستقلال وتنقيته من الشوائب التي لحقت به سابقا في ظلّ كرة الثلج الّتي تكبر كلّ حين وتزدادُ خطورة؟.
الاوضاع صعبة جدا. وهذا الامر محل إجماع كلّ المتابعين والمحلّلين الى الحد الذي يذهب فيه البعض الى القول بأنّ انقاذ الانخرام الاقتصادي والاجتماعي قد يُصبح قريبا من باب المعجزة وسط مؤشرات مالية غاية في الانحدار والسلبية وانهيار اقتصادي مرعب واضطراب مجتمعي رهيب عنوانه العنف والجريمة المنظمة والتشريع لواقع التغييب والتخدير والترذيل للفئة الشبابيّة على وجه الخصوص.
حقّقت بلادنا دونما شكّ إنجازا تاريخيا مهما جدًّا عندما فضّت معضلة السلطة وأقرّت لذلك ضوابط للتنافس والانتقال السلمي مثلما نصّ على ذلك الدستور والقوانين الانتخابية وغيرها من الهيئات والهياكل المستقلة. ولكن سيظل هذا الإنجاز معلّقا تتقاذفه الأمواج العاتية حال لم يتمّ التقدّم في تنفيذ الاستحقاقات التنمويّة والاجتماعيّة التي تحتاجها الجهات الفقيرة والمهمّشة وتُطالب بها الفئات الضعيفة.
إنّ الضغوطات الراهنة والتحديات الماثلة لا تهدِّد فقط الإنجاز السياسي المذكور فقط بل تتعدّاه لما هو أخطر وأعمق في ضرب أسس الدولة الموحّدة المستقلة ذات السيادة. إذ لا يخفى على عاقل حجم المخاطر الناجمة عن الارتهان الى المؤسسات المقرضة والتي قد تُفقد دولتنا قدرا من تحكّمها في الخيارات والإصلاحات الكبرى. فالمديونية سيف قاطع أضرّ بالكثير من الدول والمجتمعات. كما لا يخفى علينا أيضا التحوّلات الجارية في العالم وأساسا في منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط والتي ما تزال تُشعل نيران الفتنة والأحقاد والصراعات العنيفة مخلّفة الانقسامات المجتمعيّة والظواهر المدمّرة وعلى رأسها التطرّف والإرهاب والاحتراب الأهلي.
نعم، مكسب الاستقلال مهدّد...فهل من استفاقة؟

خالد الحدّاد
حتى لا يعاقب المهاجرون !
20 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط...
المزيد >>
إلى هؤلاء : هنيئا للاستعمار بكُم
19 جويلية 2017 السّاعة 21:00
المتغيّرات التي وقعت منذ 2011 في البلاد العربية فيها سطو على مطالب شرعية لشعبنا العربي من حيث أنه يطالب ـ ومن...
المزيد >>
تغيير الوزراء ... لا يكفي !
18 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مع حلول الذكرى الأولى للاعلان عن حكومة الوحدة الوطنية وبعد عودة رئيس الحكومة يوسف الشٌاهد من الولايات...
المزيد >>
الاتحاد والحكومة... والأزمة
17 جويلية 2017 السّاعة 21:00
....في كل مرة يشتعل الفتيل في جهة وفي منطقة إلا ونحتاج الى اتحاد الشغل والى قياداته للتدخل وإطفاء نار الازمة ....
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
حتى لا يعاقب المهاجرون !
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط التونسية البحرية والجوية تشجع المهاجرين على العودة لبلادهم وتمر السنوات...
المزيد >>