رد الاعتبار الى الجامعة والجامعيين
عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص...
المزيد >>
رد الاعتبار الى الجامعة والجامعيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

من اليقين أن الجامعة التونسية تمّر بفترة حرجة من تاريخها تتّسم بكم هائل من المشاكل المطروحة على مستوى التكوين والبحث والتسيير الإداري والبيداغوجي. حيث عمت الرداءة واستفحلت اللامبالاة. كنت قد بسطت هذا الموضوع في مقال نشر بجريدة الشروق بتاريخ 02 ماي 2011 تحت عنوان «الجامعة و الجامعيون وفرصة المصالحة مع الجودة والإشعاع». فمنذ ذلك التاريخ انتظر الجامعيون أيّ مبادرة في اتجاه فتح هذا الملف وإيلائه ما يستحق من العناية وتطارحه بالجدية والعقلانية المطلوبة. وإن تتفق كل الأطراف بما فيها الوزارة حول تشخيص الواقع وحصر سلبيات الوضع الراهن إلا أننا قد نختلف حول سبل التدارك والإصلاح.
إنّ هذا الوضع لا يمكن أن يدوم أكثر وأمامنا الآن فرصة حقيقية تستوجب الّتحلّي بالمسؤولية والجرأة لرّد الاعتبار للجامعة والجامعيين، وهذا يمرّ حتما بمقاومة الرداءة ولا يمكن ذلك إلا بالاعتماد على الكفاءة والتجربة العلمية كمعيار رئيسي في كلّ المجالات التي تهمّ الجامعة. إذ لا يعقل أن يوجد في الهياكل العلمية و البيداغوجية وكافة اللّجان الوطنية من ليس لهم الحد الأدنى من الإنتاج العلمي والتجربة في مجالهم. ان الأمثلة العديدة على سوء التصرف البيداغوجي والعلمي والإداري لم تعد تخفى على احد والأخطر في كل هذا هو التطبيع مع الوضع الحالي حتى اصبحت القلة التي تنتقده من المغضوب عليهم و أصبح العديد من المنتدبين الجدد من الشبّان وفي غياب تأطير حقيقي ينخرطون بسهولة في ثقافة الرداءة و يساهمون في الترويج لها. إني أعتقد أن الحل يرتكز على العودة إلى تثمين العمل والبذل و مكافأة الجهد وذلك بالاعتماد من هنا فصاعدا على السيرة الذاتية وهو أمر لا يمكن ولا يحق لأحد أن يرفضه على مستوى الجامعة، فإذا لا تعتمد الكفاءة والتجربة العلمية في مجال الجامعة ففي أي مجال إذن ؟
وأخيرا تجرأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الخوض في الموضوع وبدأت, في انتظار مراجعة القوانين ذات الصلة, من حيث يجب البداية وهي تنقيح واتمام الأمر المتعلق بتنظيم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث.
إن مشاكل التعليم العالي متأتية أساسا من هياكلها الإدارية والبيداغوجية والعلمية. لذلك أرجو ألا تتراجع الوزارة امام الحملات الظاهرة والمبطنة. ان كل من يقف ضد هذا التقيح بتعلة «أين الضرورة؟» و»لما الاستعجال؟» لا يخدمون مصلحة الجامعة ويحاولون المحافظة على مايبدو لهم امتيازات. وقدأصابت الوزارة لأن الإصلاح الجامعي يمرّ حتما بإصلاح آليات الإصلاح المتمثلة في الهياكل الإدارية والبيداغوجية والعلمية. ولا يمكن لأي إصلاح أن يكتب له النجاح والنجاعة إذا لم يتوفر في تلك الهياكل حد أدنى من المصداقية العلمية والبيداغوجية. اني أساند مبادرة الوزارة وارجو تطويرها بـ :
1. مطالبة كل المترشحين لكل الهياكل الجامعية بتقديم سيرهم الذاتية علاوة على البرامج بالنسبة لرؤساء الجامعات وعمداء ومديري المؤسسات الجامعية.
2. التخلي على مبدإ القائمات بالنسبة لإنتخاب رؤساء الجامعات واعتماد نفس المبدأ المعتمد بالنسبة لعمداء ومديري المؤسسات الجامعية.
وفي انتظار طرح الإصلاح الجذري عبر مراجعة القوانين الأساسية اعتمادا على هياكل منتخبة ذات مصداقية وجب التنبه إلى بعض الإكراهات و محاولة معالجتها استعجاليا. فحسب الإحصائيات الأخيرة للوزارة 55 % فقط من مجمل المدرسين في الجامعة يحملون شهادة الدكتوراه من بينهم 22 ٪ فقط في رتبة أستاذ محاضر وأستاذ تعليم عال. ان هذا الصنف يشهد هذه السنوات الأخيرة خروج جماعي إلى التقاعد. فخدمة للجامعة وسدا لهذا الشغور الغير طبيعي وجب:
1. تمكين كل من يستأنس في نفسه القدرة على البذل والعطاء مواصلة الخدمة استنادا للفصل 2 من القانون عـدد 20 بتاريخ 13 أفريل 2009.
2. الإعتماد على الأساتذة المتميزيين في التأطير والمساهمة في لجان الإنتداب والترقية واللجان الوطنية القطاعية وإدارة مدارس الدكتوراه. وهذا يستوجب ضبط معايير الكفاءة العلمية و البيداغوجية حتى تسند هذه الرتبة لمستحقيها.
3. العمل عاجلا على مساعدة الأستاذة المساعدين بالتأطير وبتوفير المعدات والتربصات لتمكينهم من الإرتقاء في سنوات معدودات إلى رتبة أستاذ محاضر. ومن ناحية أخرى وجب التفكير في فتح الآفاق أمام من وصل إلى رتبة أستاذ تعليم عال وذلك بخلق درجات تسمح لمن يواصل بذل الجهد في ميدان البحث والتأطير من الإرتقاء ومن المكافأة.

البشير الحمروني ـ أستاذ تعليم عال بكلية العلوم بتونس
وخزة
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
البطالة ثارت في «أدمغة» الشباب فهؤلاء يهددون باللجوء إلى بلد مجاور وآخرون يركبون الموج «سرا» الى بلاد...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«للاّ الطماطم عالسلامة جيتي»
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
الصورة ليست تهويلا ولا تدجيلا ولا وهما ولا هي من صنع الخيال فهي أكبر من الهول نفسه ومن الدجل ذاته ومن الوهم...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«للاّ الطماطم عالسلامة جيتي»
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
الصورة ليست تهويلا ولا تدجيلا ولا وهما ولا هي من صنع الخيال فهي أكبر من الهول نفسه ومن الدجل ذاته ومن الوهم...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«يحرقس للدولة ويكحّل على الحكومة»
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في ذاك الزمن زمن الوشم والحناء والحرقوس والسواك والدبغة والكحل وحرام الحرير والفوطة السوري وحزام بولبدة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رد الاعتبار الى الجامعة والجامعيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 مارس 2017

من اليقين أن الجامعة التونسية تمّر بفترة حرجة من تاريخها تتّسم بكم هائل من المشاكل المطروحة على مستوى التكوين والبحث والتسيير الإداري والبيداغوجي. حيث عمت الرداءة واستفحلت اللامبالاة. كنت قد بسطت هذا الموضوع في مقال نشر بجريدة الشروق بتاريخ 02 ماي 2011 تحت عنوان «الجامعة و الجامعيون وفرصة المصالحة مع الجودة والإشعاع». فمنذ ذلك التاريخ انتظر الجامعيون أيّ مبادرة في اتجاه فتح هذا الملف وإيلائه ما يستحق من العناية وتطارحه بالجدية والعقلانية المطلوبة. وإن تتفق كل الأطراف بما فيها الوزارة حول تشخيص الواقع وحصر سلبيات الوضع الراهن إلا أننا قد نختلف حول سبل التدارك والإصلاح.
إنّ هذا الوضع لا يمكن أن يدوم أكثر وأمامنا الآن فرصة حقيقية تستوجب الّتحلّي بالمسؤولية والجرأة لرّد الاعتبار للجامعة والجامعيين، وهذا يمرّ حتما بمقاومة الرداءة ولا يمكن ذلك إلا بالاعتماد على الكفاءة والتجربة العلمية كمعيار رئيسي في كلّ المجالات التي تهمّ الجامعة. إذ لا يعقل أن يوجد في الهياكل العلمية و البيداغوجية وكافة اللّجان الوطنية من ليس لهم الحد الأدنى من الإنتاج العلمي والتجربة في مجالهم. ان الأمثلة العديدة على سوء التصرف البيداغوجي والعلمي والإداري لم تعد تخفى على احد والأخطر في كل هذا هو التطبيع مع الوضع الحالي حتى اصبحت القلة التي تنتقده من المغضوب عليهم و أصبح العديد من المنتدبين الجدد من الشبّان وفي غياب تأطير حقيقي ينخرطون بسهولة في ثقافة الرداءة و يساهمون في الترويج لها. إني أعتقد أن الحل يرتكز على العودة إلى تثمين العمل والبذل و مكافأة الجهد وذلك بالاعتماد من هنا فصاعدا على السيرة الذاتية وهو أمر لا يمكن ولا يحق لأحد أن يرفضه على مستوى الجامعة، فإذا لا تعتمد الكفاءة والتجربة العلمية في مجال الجامعة ففي أي مجال إذن ؟
وأخيرا تجرأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الخوض في الموضوع وبدأت, في انتظار مراجعة القوانين ذات الصلة, من حيث يجب البداية وهي تنقيح واتمام الأمر المتعلق بتنظيم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث.
إن مشاكل التعليم العالي متأتية أساسا من هياكلها الإدارية والبيداغوجية والعلمية. لذلك أرجو ألا تتراجع الوزارة امام الحملات الظاهرة والمبطنة. ان كل من يقف ضد هذا التقيح بتعلة «أين الضرورة؟» و»لما الاستعجال؟» لا يخدمون مصلحة الجامعة ويحاولون المحافظة على مايبدو لهم امتيازات. وقدأصابت الوزارة لأن الإصلاح الجامعي يمرّ حتما بإصلاح آليات الإصلاح المتمثلة في الهياكل الإدارية والبيداغوجية والعلمية. ولا يمكن لأي إصلاح أن يكتب له النجاح والنجاعة إذا لم يتوفر في تلك الهياكل حد أدنى من المصداقية العلمية والبيداغوجية. اني أساند مبادرة الوزارة وارجو تطويرها بـ :
1. مطالبة كل المترشحين لكل الهياكل الجامعية بتقديم سيرهم الذاتية علاوة على البرامج بالنسبة لرؤساء الجامعات وعمداء ومديري المؤسسات الجامعية.
2. التخلي على مبدإ القائمات بالنسبة لإنتخاب رؤساء الجامعات واعتماد نفس المبدأ المعتمد بالنسبة لعمداء ومديري المؤسسات الجامعية.
وفي انتظار طرح الإصلاح الجذري عبر مراجعة القوانين الأساسية اعتمادا على هياكل منتخبة ذات مصداقية وجب التنبه إلى بعض الإكراهات و محاولة معالجتها استعجاليا. فحسب الإحصائيات الأخيرة للوزارة 55 % فقط من مجمل المدرسين في الجامعة يحملون شهادة الدكتوراه من بينهم 22 ٪ فقط في رتبة أستاذ محاضر وأستاذ تعليم عال. ان هذا الصنف يشهد هذه السنوات الأخيرة خروج جماعي إلى التقاعد. فخدمة للجامعة وسدا لهذا الشغور الغير طبيعي وجب:
1. تمكين كل من يستأنس في نفسه القدرة على البذل والعطاء مواصلة الخدمة استنادا للفصل 2 من القانون عـدد 20 بتاريخ 13 أفريل 2009.
2. الإعتماد على الأساتذة المتميزيين في التأطير والمساهمة في لجان الإنتداب والترقية واللجان الوطنية القطاعية وإدارة مدارس الدكتوراه. وهذا يستوجب ضبط معايير الكفاءة العلمية و البيداغوجية حتى تسند هذه الرتبة لمستحقيها.
3. العمل عاجلا على مساعدة الأستاذة المساعدين بالتأطير وبتوفير المعدات والتربصات لتمكينهم من الإرتقاء في سنوات معدودات إلى رتبة أستاذ محاضر. ومن ناحية أخرى وجب التفكير في فتح الآفاق أمام من وصل إلى رتبة أستاذ تعليم عال وذلك بخلق درجات تسمح لمن يواصل بذل الجهد في ميدان البحث والتأطير من الإرتقاء ومن المكافأة.

البشير الحمروني ـ أستاذ تعليم عال بكلية العلوم بتونس
وخزة
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
البطالة ثارت في «أدمغة» الشباب فهؤلاء يهددون باللجوء إلى بلد مجاور وآخرون يركبون الموج «سرا» الى بلاد...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«للاّ الطماطم عالسلامة جيتي»
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
الصورة ليست تهويلا ولا تدجيلا ولا وهما ولا هي من صنع الخيال فهي أكبر من الهول نفسه ومن الدجل ذاته ومن الوهم...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«للاّ الطماطم عالسلامة جيتي»
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
الصورة ليست تهويلا ولا تدجيلا ولا وهما ولا هي من صنع الخيال فهي أكبر من الهول نفسه ومن الدجل ذاته ومن الوهم...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«يحرقس للدولة ويكحّل على الحكومة»
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في ذاك الزمن زمن الوشم والحناء والحرقوس والسواك والدبغة والكحل وحرام الحرير والفوطة السوري وحزام بولبدة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص...
المزيد >>