في ذكراه الواحدة و الستين:ماذا تَبقّى من الاستقلال؟
نورالدين بالطيب
المهاجرون... وسياسة المكيالين!
تعيش فرنسا منذ أسابيع على إيقاع التنافس بين المترشحين للانتخابات الرئاسية التي يمثل فيها المهاجرون رقما صعبا في مستوى التصويت اذ يمثلون حوالي 10 بالمائة من الخزان الانتخابي لذلك...
المزيد >>
في ذكراه الواحدة و الستين:ماذا تَبقّى من الاستقلال؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 مارس 2017

في السنوات الأخيرة لم يعد إحياء ذكرى الاستقلال مجرّد مناسبة لاستلهام تجربة التحرر الوطني وإنّما شكلت فرصة للتأمل والوقوف على تجربة دولة الاستقلال المحمّلة بتطلعات التونسيين بما يدفع إلى سؤال ماذا بقي من الاستقلال.

تونس-الشروق:
وما من أحد يستطيع إنكار الحصيلة الايجابية لدولة الاستقلال على مرّ 6 عقود، كما لا أحد يستطيع الجزم بخلو التجربة من الهنات تتمظهر في جملة من القراءات المختلفة والتي أصبحت في السنوات الأخيرة تطرح سؤالا تقويميا على السياسيين عنوانه ماذا بقي من الاستقلال.
يرى أستاذ التاريخ السياسي المعاصر عبد اللطيف الحناشي أن سؤال «ماذا بقي من الاستقلال» في طابعه الانكاري لا يمكن طرحه من منطلق التشكيك في انجازات الشعب التونسي على مر عقود باعتبار أن تونس دولة مستقلة ذات سيادة مشددا على أهمية إبراز ذلك لبيان أن الاستعمار هو مرادف لغياب تمثيلية تونس في العالم كما هو الحال إبان الاحتلال الفرنسي.
استقلال جديد يناشد اقامة المشروع الوطني
واعتبر الحناشي أن ما تواجهه تونس من مشاكل اقتصادية مالية واجتماعية وارتفاع تكاليف الحياة يذكر بفترات الاستقلال الاولى مشيرا الى ان مرحلة مابعد الثورة طرحت قضايا جوهرية من قبيل التساؤل حول مابقي من الاستقلال والتي تؤشّر على الدخول في فترة استقلال جديدة قوامها ايجاد مشروع وطني تلتف حوله كل الفئات الاجتماعية شعاره اقامة العدالة الاجتماعية وتعميم التعليم واعادة النظر فيه وترميم المستشفيات ومواصلة تشييدها وصياغة الكثير من القضايا.
وخلص الحناشي الى ان العالم باسره يعيش على وقع ازمة عميقة بما في ذلك البلدان العربية المنتجة للنفط والتي دخلت تحت طائلة التداين في السنوات الاخيرة ليبين ان تونس بوصفها بلدا صغيرا وعرف ثورة عطلت مرافق الانتاج غير مستثنى من هذه المتغيرات وليؤكد ان عمق الاستقلال متجذر في الشعب التونسي وخير دليل على ذلك تصدي الاهالي بمعية مؤسستي الامن والجيش بنفس القدر لاول محاولة اقامة امارة داخل الدولة مثلما حدث في بن قردان منذ سنة وكما وقع سنة 1980 باحباطه عملية مسلحة مدبرة وكما حدث ايضا في فيفري 1958 في ساقية سيدي يوسف بما يعني برأيه ان روح الاستقلال متجذرة في الشعب والتي يمثل العمل فيها قيمة لصونه.
ورأى عضو هيئة التسيير المؤقتة لحزب طريق المستقبل خالد كبوس ان طرح ماذا بقي من الاستقلال هو وليد مابعد سنة 2011 اثر حملات التشكيك في الاستقلال والخشية من ضياعه في ثنايا التشكيك في المكتسبات قبل فشل مخططاتهم مضيفا بان 6 سنوات بعد الثورة لاتعني الشيء الكثير في تاريخ الشعوب بما يدفع على حد قوله الى النهل من تجارب الدول الديمقراطية واليقظة من «الوهابيين» في خلطهم بين الدين والسياسة
حالة تراجع
في المقابل يرى النائب مراد الحمايدي من الجبهة الشعبية ان الاجابة عن سؤال «ماذا بقي من دولة الاستقلال «يتطلب ادراك ماقدمته دولة الاستقلال لتقييمه ملاحظا ان احياء الذكرى ينطفئ من سنة الى اخرى ليس فقط من عموم الشعب بل من قبل الحكومات المتعاقبة.
وبين الحمايدي ان مايحسب لدولة الاستقلال محاولتها فرض شيء من السيادة على فضائها الجغرافي وعلى مقدراتها من خلال قرارات كبرى كتأميم الاراضي الفلاحية والثروات الطبيعية واستثمرت بشكل كبير في التعليم والصحة وهذه المكتسبات برأيه باتت في تراجع من خلال ما يمكن ملاحظته اليوم من ضرب للتعليم والصحة بشكل ممنهج وباجراءات مباشرة وغير مباشرة يضاف اليها برأيه مدى خضوع القرار السياسي والاقتصادي للدوائر الاجنبية أكثر من أي وقت مضى بشكل بدت فيه الدولة اكثر ارتهانا لخيارات وسياسات مملاة من الخارج.
رد الاعتبار للشهداء والمناضلين
ومن جهته اعتبر رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري انه من واجب النخب تذكير الشباب بأهمية الاستقلال واستحضار حجم التضحيات للمحافظة عليه وتوحيد الجهود لمواصلة بناء الدولة الحديثة لتفادي ماحصل سابقا من استبداد وانحراف واستفراد بالحكم ومن الوقوع مجددا في قبضة الفساد والفاسدين بما يتطلب برأيه عملا مشتركا على قاعدة الديمقراطة.
كما دعا البحيري الدولة الى تحمل مسؤولياتها في رد الاعتبار لمناضلي معارك الاستعمار والتحرر الوطني وبناء الدولة الحديثة الاحياء منهم والشهداء والاعتراف بهم جميعا والنظر في حالاتهم مهما كانت مواقفهم السياسية من خلاف الحبيب بورقيبة وصالح بن يوسف او مواقفهم من عبد العزيز الثعالبي.

أشرف الرياحي
أزمة بيتروفاك:اليوم جلسة بين الوالي وكل الأطراف
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
علمت الشروق ان جلسة ينتظر عقدها اليوم بإشراف والي صفاقس سليم التيساوي مع كل الأطراف المعنية بالازمة في...
المزيد >>
بميناء رادس:مواجهات بين أمنيّين وديوانيّين
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
اثارت امس حادثة المواجهات بين القوات المسلحة من...
المزيد >>
في انتظار مبادرة السبسي الجديدة:المشكلـــــة ليســـت في المصالحـــة بــل فــي آلياتهــــا
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
من رئاسية إلى تشريعية إلى دستورية إلى حزبية......
المزيد >>
قريبا يعرض على البرلمان:الجديد في «اصلاح » قانون المصالحة ؟
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
مشروع قانون المصالحة المالية، في ثوبه القديم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في ذكراه الواحدة و الستين:ماذا تَبقّى من الاستقلال؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 مارس 2017

في السنوات الأخيرة لم يعد إحياء ذكرى الاستقلال مجرّد مناسبة لاستلهام تجربة التحرر الوطني وإنّما شكلت فرصة للتأمل والوقوف على تجربة دولة الاستقلال المحمّلة بتطلعات التونسيين بما يدفع إلى سؤال ماذا بقي من الاستقلال.

تونس-الشروق:
وما من أحد يستطيع إنكار الحصيلة الايجابية لدولة الاستقلال على مرّ 6 عقود، كما لا أحد يستطيع الجزم بخلو التجربة من الهنات تتمظهر في جملة من القراءات المختلفة والتي أصبحت في السنوات الأخيرة تطرح سؤالا تقويميا على السياسيين عنوانه ماذا بقي من الاستقلال.
يرى أستاذ التاريخ السياسي المعاصر عبد اللطيف الحناشي أن سؤال «ماذا بقي من الاستقلال» في طابعه الانكاري لا يمكن طرحه من منطلق التشكيك في انجازات الشعب التونسي على مر عقود باعتبار أن تونس دولة مستقلة ذات سيادة مشددا على أهمية إبراز ذلك لبيان أن الاستعمار هو مرادف لغياب تمثيلية تونس في العالم كما هو الحال إبان الاحتلال الفرنسي.
استقلال جديد يناشد اقامة المشروع الوطني
واعتبر الحناشي أن ما تواجهه تونس من مشاكل اقتصادية مالية واجتماعية وارتفاع تكاليف الحياة يذكر بفترات الاستقلال الاولى مشيرا الى ان مرحلة مابعد الثورة طرحت قضايا جوهرية من قبيل التساؤل حول مابقي من الاستقلال والتي تؤشّر على الدخول في فترة استقلال جديدة قوامها ايجاد مشروع وطني تلتف حوله كل الفئات الاجتماعية شعاره اقامة العدالة الاجتماعية وتعميم التعليم واعادة النظر فيه وترميم المستشفيات ومواصلة تشييدها وصياغة الكثير من القضايا.
وخلص الحناشي الى ان العالم باسره يعيش على وقع ازمة عميقة بما في ذلك البلدان العربية المنتجة للنفط والتي دخلت تحت طائلة التداين في السنوات الاخيرة ليبين ان تونس بوصفها بلدا صغيرا وعرف ثورة عطلت مرافق الانتاج غير مستثنى من هذه المتغيرات وليؤكد ان عمق الاستقلال متجذر في الشعب التونسي وخير دليل على ذلك تصدي الاهالي بمعية مؤسستي الامن والجيش بنفس القدر لاول محاولة اقامة امارة داخل الدولة مثلما حدث في بن قردان منذ سنة وكما وقع سنة 1980 باحباطه عملية مسلحة مدبرة وكما حدث ايضا في فيفري 1958 في ساقية سيدي يوسف بما يعني برأيه ان روح الاستقلال متجذرة في الشعب والتي يمثل العمل فيها قيمة لصونه.
ورأى عضو هيئة التسيير المؤقتة لحزب طريق المستقبل خالد كبوس ان طرح ماذا بقي من الاستقلال هو وليد مابعد سنة 2011 اثر حملات التشكيك في الاستقلال والخشية من ضياعه في ثنايا التشكيك في المكتسبات قبل فشل مخططاتهم مضيفا بان 6 سنوات بعد الثورة لاتعني الشيء الكثير في تاريخ الشعوب بما يدفع على حد قوله الى النهل من تجارب الدول الديمقراطية واليقظة من «الوهابيين» في خلطهم بين الدين والسياسة
حالة تراجع
في المقابل يرى النائب مراد الحمايدي من الجبهة الشعبية ان الاجابة عن سؤال «ماذا بقي من دولة الاستقلال «يتطلب ادراك ماقدمته دولة الاستقلال لتقييمه ملاحظا ان احياء الذكرى ينطفئ من سنة الى اخرى ليس فقط من عموم الشعب بل من قبل الحكومات المتعاقبة.
وبين الحمايدي ان مايحسب لدولة الاستقلال محاولتها فرض شيء من السيادة على فضائها الجغرافي وعلى مقدراتها من خلال قرارات كبرى كتأميم الاراضي الفلاحية والثروات الطبيعية واستثمرت بشكل كبير في التعليم والصحة وهذه المكتسبات برأيه باتت في تراجع من خلال ما يمكن ملاحظته اليوم من ضرب للتعليم والصحة بشكل ممنهج وباجراءات مباشرة وغير مباشرة يضاف اليها برأيه مدى خضوع القرار السياسي والاقتصادي للدوائر الاجنبية أكثر من أي وقت مضى بشكل بدت فيه الدولة اكثر ارتهانا لخيارات وسياسات مملاة من الخارج.
رد الاعتبار للشهداء والمناضلين
ومن جهته اعتبر رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري انه من واجب النخب تذكير الشباب بأهمية الاستقلال واستحضار حجم التضحيات للمحافظة عليه وتوحيد الجهود لمواصلة بناء الدولة الحديثة لتفادي ماحصل سابقا من استبداد وانحراف واستفراد بالحكم ومن الوقوع مجددا في قبضة الفساد والفاسدين بما يتطلب برأيه عملا مشتركا على قاعدة الديمقراطة.
كما دعا البحيري الدولة الى تحمل مسؤولياتها في رد الاعتبار لمناضلي معارك الاستعمار والتحرر الوطني وبناء الدولة الحديثة الاحياء منهم والشهداء والاعتراف بهم جميعا والنظر في حالاتهم مهما كانت مواقفهم السياسية من خلاف الحبيب بورقيبة وصالح بن يوسف او مواقفهم من عبد العزيز الثعالبي.

أشرف الرياحي
أزمة بيتروفاك:اليوم جلسة بين الوالي وكل الأطراف
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
علمت الشروق ان جلسة ينتظر عقدها اليوم بإشراف والي صفاقس سليم التيساوي مع كل الأطراف المعنية بالازمة في...
المزيد >>
بميناء رادس:مواجهات بين أمنيّين وديوانيّين
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
اثارت امس حادثة المواجهات بين القوات المسلحة من...
المزيد >>
في انتظار مبادرة السبسي الجديدة:المشكلـــــة ليســـت في المصالحـــة بــل فــي آلياتهــــا
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
من رئاسية إلى تشريعية إلى دستورية إلى حزبية......
المزيد >>
قريبا يعرض على البرلمان:الجديد في «اصلاح » قانون المصالحة ؟
23 مارس 2017 السّاعة 21:00
مشروع قانون المصالحة المالية، في ثوبه القديم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
المهاجرون... وسياسة المكيالين!
تعيش فرنسا منذ أسابيع على إيقاع التنافس بين المترشحين للانتخابات الرئاسية التي يمثل فيها المهاجرون رقما صعبا في مستوى التصويت اذ يمثلون حوالي 10 بالمائة من الخزان الانتخابي لذلك...
المزيد >>