صعوبات مصنع الفولاذ متواصلة:الشريك الإيطالي قد يتراجع ... والوضعية المالية في خطر
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
صعوبات مصنع الفولاذ متواصلة:الشريك الإيطالي قد يتراجع ... والوضعية المالية في خطر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 مارس 2017

تونس (الشروق)-
علمت «الشروق» أن الشركة الإيطالية التي كان من المفروض أن تتعاقد مع الدولة التونسية كشريك استراتيجي في مصنع الفولاذ قد تتراجع عن ذلك. وكانت الدولة قد أطلقت العام الماضي طلب عروض دولي للبحث عن شريك استراتيجي للفولاذ يقع تشريكه بنسبة 49 بالمائة أو اقل مع المحافظة على الصبغة العمومية للشركة حتى يقع انقاذ هذه المؤسسة العريقة وتحسين مردوديتها وانتاجيتها ومرابيحها عبر تركيز فرن عصري تفوق طاقته الفرنين الحاليين ليبلغ الانتاج 800 الف طن من العروق الفولاذية سنويا. غير ان الرد جاء من طرف وحيد وهو الشركة الايطالية المذكورة التي عبرت في مرحلة اولى عن اهتمامها بالطلب لكن يبدو انها تراجعت عن ذلك مؤخرا.
هذا التراجع أعاد مخاوف العاملين ب»الفولاذ» والبالغ عددهم حوالي 1100 (الى جانب اكثر من 6000 موطن شغل غير مباشر) من امكانية توجه الدولة نحو خصخصة هذه المؤسسة الهامة او من امكانية التوجه في الفترة القادمة نحو اجراءات قد تمس بالجانب الاجتماعي.
وتقول بعض المصادر ان هذه المخاوف وكذلك فشل الدولة في العثور على شريك استراتيجي، مردّه أساسا الوضعية الصعبة التي آل إليها المصنع في السنوات الاخيرة أمام تراجع اهتمام الحكومات المتعاقبة بما في ذلك الحكومة الحالية ( وزارة الصناعة والتجارة) به وعدم تعبيرها الى حد الآن عن رغبة حقيقية في انقاذها. وتتحدث المصادر ذاتها عن بلوغ مديونية عامة للفولاذ تفوق 350 مليون دينار منها ديون تجاه عدة اطراف كالستاغ والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركة توزيع البترول عجيل وادارة الجباية، وعن تراجع رقم معاملاتها بحوالي 40 بالمائة وعن فقدانها حوالي 20 بالمائة من حصتها في السوق خلال السنوات الثلاث الاخيرة.
فقد كان بالامكان في رايهم ان تكون هذه الفترة ( فترة البحث عن شريك استراتيجي) بمثابة الفترة الانتقالية التي يقع خلالها تطوير نشاط الشركة ومزيد حمايتها على مستوى التسيير والحوكمة الرشيدة والتحكم في النفقات والتصرف الاداري والمالي السليم للمحافظة عليها كمؤسسة وطنية ذات رمزية تاريخية وسيادية للدولة وللمحافظة على موارد الرزق فيها وتجنيبها ما قد يحصل من تجاوزات او فساد (وهو ما لمّح له تقرير صادر مؤخراعن التفقدية العامة بوزارة الصناعة والتجارة لكن دون ان تتبعه اجراءات عملية). وكل ذلك حتى تقع من جهة المحافظة على توازنات الشركة وعلى حدّ أدنى من المردودية والانتاجية والحوكمة ومن جهة اخرى حتى يقع تسهيل مهمة الحصول على شريك استراتيجي.
وكانت الدولة قد فكرت مؤخرا في حل وقتي لانقاذ الشركة عبر تقديم مشروع قانون يلغي المعاليم الديوانية على تصدير مادة «الخردة» لتمكين الفولاذ من مورد مالي إضافي. غير ان المُختصّين يرون ان هذا الحل فيه شيء من «الإهانة» للشركة وكذلك تفريط في ثروة وطنية هامة لان «الخردة» محلّ حماية كبرى في مختلف الدول وتقع المحافظة عليها لتطوير صناعة الحديد المحلية.

فاضل الطياشي
البنك العالمي يلتزم بمواصلة دعم تونس في تنفيذ مشاريعها الإصلاحيّة
20 أفريل 2018 السّاعة 19:59
جدّد نائب رئيس البنك العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حافظ غانم، التزام المؤسّسة الماليّة...
المزيد >>
البنك الوطني الفلاحي يقرّر رفع راس مال البنك من 160 الى 173 مليون دينار
20 أفريل 2018 السّاعة 11:11
قرّر مجلس ادارة البنك الوطني الفلاحي، الترفيع في رأس مال البنك من 160 الى 176 مليون دينار، وفق بيانات نشرها...
المزيد >>
من 7 الى 11 ماي ... تونس تعد لإرسال بعثة أعمال رسمية الى اسلام اباد الباكستانية
20 أفريل 2018 السّاعة 10:56
أعلن مركز النهوض بالصادرات ان بعثة رسمية سيتراسها وزير التجارة عمر الباهي ستزور باكستان من 7 الى 11 ماي 2018 وفق...
المزيد >>
مبادرة من مجلس التحاليل الاقتصادية لحل الازمة:ميثاق للاستقرار والدفع الاقتصادي بين الدولة والأطراف...
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوصى مجلس التحاليل الإقتصادية بوضع ميثاق للاستقرار والدفع الاقتصادي بين السلط العموميّة والشركاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
صعوبات مصنع الفولاذ متواصلة:الشريك الإيطالي قد يتراجع ... والوضعية المالية في خطر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 مارس 2017

تونس (الشروق)-
علمت «الشروق» أن الشركة الإيطالية التي كان من المفروض أن تتعاقد مع الدولة التونسية كشريك استراتيجي في مصنع الفولاذ قد تتراجع عن ذلك. وكانت الدولة قد أطلقت العام الماضي طلب عروض دولي للبحث عن شريك استراتيجي للفولاذ يقع تشريكه بنسبة 49 بالمائة أو اقل مع المحافظة على الصبغة العمومية للشركة حتى يقع انقاذ هذه المؤسسة العريقة وتحسين مردوديتها وانتاجيتها ومرابيحها عبر تركيز فرن عصري تفوق طاقته الفرنين الحاليين ليبلغ الانتاج 800 الف طن من العروق الفولاذية سنويا. غير ان الرد جاء من طرف وحيد وهو الشركة الايطالية المذكورة التي عبرت في مرحلة اولى عن اهتمامها بالطلب لكن يبدو انها تراجعت عن ذلك مؤخرا.
هذا التراجع أعاد مخاوف العاملين ب»الفولاذ» والبالغ عددهم حوالي 1100 (الى جانب اكثر من 6000 موطن شغل غير مباشر) من امكانية توجه الدولة نحو خصخصة هذه المؤسسة الهامة او من امكانية التوجه في الفترة القادمة نحو اجراءات قد تمس بالجانب الاجتماعي.
وتقول بعض المصادر ان هذه المخاوف وكذلك فشل الدولة في العثور على شريك استراتيجي، مردّه أساسا الوضعية الصعبة التي آل إليها المصنع في السنوات الاخيرة أمام تراجع اهتمام الحكومات المتعاقبة بما في ذلك الحكومة الحالية ( وزارة الصناعة والتجارة) به وعدم تعبيرها الى حد الآن عن رغبة حقيقية في انقاذها. وتتحدث المصادر ذاتها عن بلوغ مديونية عامة للفولاذ تفوق 350 مليون دينار منها ديون تجاه عدة اطراف كالستاغ والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركة توزيع البترول عجيل وادارة الجباية، وعن تراجع رقم معاملاتها بحوالي 40 بالمائة وعن فقدانها حوالي 20 بالمائة من حصتها في السوق خلال السنوات الثلاث الاخيرة.
فقد كان بالامكان في رايهم ان تكون هذه الفترة ( فترة البحث عن شريك استراتيجي) بمثابة الفترة الانتقالية التي يقع خلالها تطوير نشاط الشركة ومزيد حمايتها على مستوى التسيير والحوكمة الرشيدة والتحكم في النفقات والتصرف الاداري والمالي السليم للمحافظة عليها كمؤسسة وطنية ذات رمزية تاريخية وسيادية للدولة وللمحافظة على موارد الرزق فيها وتجنيبها ما قد يحصل من تجاوزات او فساد (وهو ما لمّح له تقرير صادر مؤخراعن التفقدية العامة بوزارة الصناعة والتجارة لكن دون ان تتبعه اجراءات عملية). وكل ذلك حتى تقع من جهة المحافظة على توازنات الشركة وعلى حدّ أدنى من المردودية والانتاجية والحوكمة ومن جهة اخرى حتى يقع تسهيل مهمة الحصول على شريك استراتيجي.
وكانت الدولة قد فكرت مؤخرا في حل وقتي لانقاذ الشركة عبر تقديم مشروع قانون يلغي المعاليم الديوانية على تصدير مادة «الخردة» لتمكين الفولاذ من مورد مالي إضافي. غير ان المُختصّين يرون ان هذا الحل فيه شيء من «الإهانة» للشركة وكذلك تفريط في ثروة وطنية هامة لان «الخردة» محلّ حماية كبرى في مختلف الدول وتقع المحافظة عليها لتطوير صناعة الحديد المحلية.

فاضل الطياشي
البنك العالمي يلتزم بمواصلة دعم تونس في تنفيذ مشاريعها الإصلاحيّة
20 أفريل 2018 السّاعة 19:59
جدّد نائب رئيس البنك العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حافظ غانم، التزام المؤسّسة الماليّة...
المزيد >>
البنك الوطني الفلاحي يقرّر رفع راس مال البنك من 160 الى 173 مليون دينار
20 أفريل 2018 السّاعة 11:11
قرّر مجلس ادارة البنك الوطني الفلاحي، الترفيع في رأس مال البنك من 160 الى 176 مليون دينار، وفق بيانات نشرها...
المزيد >>
من 7 الى 11 ماي ... تونس تعد لإرسال بعثة أعمال رسمية الى اسلام اباد الباكستانية
20 أفريل 2018 السّاعة 10:56
أعلن مركز النهوض بالصادرات ان بعثة رسمية سيتراسها وزير التجارة عمر الباهي ستزور باكستان من 7 الى 11 ماي 2018 وفق...
المزيد >>
مبادرة من مجلس التحاليل الاقتصادية لحل الازمة:ميثاق للاستقرار والدفع الاقتصادي بين الدولة والأطراف...
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوصى مجلس التحاليل الإقتصادية بوضع ميثاق للاستقرار والدفع الاقتصادي بين السلط العموميّة والشركاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>