في اليوم العالمي للسعادة:الكبت الجنسي أهم أسباب حزن التونسيين
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>
في اليوم العالمي للسعادة:الكبت الجنسي أهم أسباب حزن التونسيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 مارس 2017

في نفس اليوم الذي تحتفل فيه تونس بعيد استقلالها، تحتفل الإنسانية باليوم العالمي للسعادة وللأسف يحتل التونسيون مراتب متأخرة ضمن الشعوب الأكثر سعادة... فما هي الأسباب؟

تونس (الشروق) ـ
قامت فكرة تخصيص يوم للسعادة تحييه شعوب العالم كل عشرين مارس من كل سنة على تخيل عالم دون حروب ودون اضرابات ودون احتجاجات وكذلك دون عقوبات ودون مخالفات ودون تجاوزات من أجهزة الدولة المختلفة. ودعا أصحاب هذا اليوم الناس الى الخروج من منازلهم وملاقاة بعضهم البعض والتعبير عن حبهم للحياة بالشكل الذي يحددونه ويختارونه. وان كان ليس من تقاليد التونسين إحياء هذا اليوم، فإن كل المؤشرات تقول بأننا شعب غير سعيد وهو ما تؤكده الدراسات والأرقام...
شعب مكتئب
حسب أرقام وزارة الصحة التونسية فإن 8 بالمائة من التونسيين يعانون من الاكتئاب في حين يقدر بعض المختصين نسبة التونسيين المكتئبين مثل الدكتور شمس الدين باشا الدكتور المختص في الطب النفسي بـ 40 ٪ لكن من المرجح أن هذه النسبة قد ارتفعت بعد الثورة. والحقيقة أنه من الطبيعي أن يكون التونسي غير سعيد فحسب الدكتور عماد الرقيق فإن استفحال أمراض القلق واعراض الاكتئاب والأمراض النفسية بشكل عام تعود أساسا الى تفاقم المشاكل المادية والاقتصادية والبطالة والعنف وبروز الفوضى في المجتمع. وهو ما جعل التونسي يشعر بالتشاؤم والانفعال والغضب.
التونسية أقل سعادة من التونسي...
تفيد الأرقام أن المرأة التونسية أقل سعادة من الرجل التونسي اذ تقدر نسبة الرجال المصابين بالاكتئاب بين 6 و12 بالمائة وعند المرأة بين 10 و20 بالمائة. ويرجع علماء النفس هذه النسب الى اختلاف المناخات الاجتماعية والنفسية التي تنشط فيها المرأة والرجل. فرغم أن المرأة التونسية تنعم بقدر من الحرية، فإن الرجل تتوفر له عديد المجالات للتخلص من الضغط وإفراغ شحنات الغضب والشعور بالاكتئاب في أنشطة متعددة كالذهاب الى الملاعب والصياح والصراخ لمدّة ساعتين أو تناول الكحول وحتى المخدرات وهي أنشطة وإن تبدو منبوذة من المجتمع الا أنها تعد وعاء ليفرغ فيه الرجل ما يتملكه من غضب وشعور بالقهر والعجز في حين تعتكف المرأة في منزلها لتزيد العزلة من حالة الإكتئاب لديها.
يتفق علماء الاجتماع وعلماء النفس في القول بأن عدم الشعور بالسعادة يحوّل الانسان الى كائن عنيف ومتمرد. والمجتمع التونسي خير مثال على هذا الطرح فمعدلات الجريمة في تونس بلغت نسبا قياسية خاصة بعد الثورة حيث بلغ عدد حوادث القتل منذ بداية السنة ثلاثون جريمة اتسم جلها بوحشية نادرة. كما انعكس عدم الشعور بالسعادة على مردود التونسين في العمل لترتفع معدلات التغيب لتبلغ الستين بالمائة فحسب الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، لا يعمل الموظف التونسي الا ثماني دقائق في اليوم أي 105 يوم فقط في السنة. ومن أثار عدم الشعور بالسعادة كذلك ذلك المتعلق بنسب الطلاق في تونس اذ تنطق المحاكم التونسية بـ 1000 حكم طلاق شهريا. ومن المهم هنا الوقوف عند أهم سبب للطلاق في تونس وهو الخيانة الزوجية المتأتية من غياب حياة جنسية متزنة لدى معظم الأزواج...وفي المحصلة، يمكن القول بأن شعب غير مشبع جنسيا، لا يمكن أن يكون شعبا سعيدا...

الحبيب الميساوي
في اليوم العالمي للإحصاء:التّونسي لا يثق في الأرقام الرسميّة....
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أحيت تونس اليوم العالمي للإحصاء في وقت تحولت فيه الأرقام والبيانات الى أداة عمل ضرورية لجميع المؤسّسات...
المزيد >>
الموظّفون:كل التفاصيل عن التّقاعد الاختياري ومبالغ التّعويض
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تنشر «الشروق» التفاصيل الكاملة لمشروع قانون...
المزيد >>
بورصة الأسعار:التوافــــق غيـــــــر المنشــــــود
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
عندما يتفق التاجر والمستهلك على أن بورصة...
المزيد >>
رئيس الغرفة الوطنية النقابيّة للباعثين العقاريين لــ «الشروق»:زيادة متوقعة في أسعار العقارات في 2018
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تستعد الغرفة الوطنية النقابيّة للباعثين...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في اليوم العالمي للسعادة:الكبت الجنسي أهم أسباب حزن التونسيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 مارس 2017

في نفس اليوم الذي تحتفل فيه تونس بعيد استقلالها، تحتفل الإنسانية باليوم العالمي للسعادة وللأسف يحتل التونسيون مراتب متأخرة ضمن الشعوب الأكثر سعادة... فما هي الأسباب؟

تونس (الشروق) ـ
قامت فكرة تخصيص يوم للسعادة تحييه شعوب العالم كل عشرين مارس من كل سنة على تخيل عالم دون حروب ودون اضرابات ودون احتجاجات وكذلك دون عقوبات ودون مخالفات ودون تجاوزات من أجهزة الدولة المختلفة. ودعا أصحاب هذا اليوم الناس الى الخروج من منازلهم وملاقاة بعضهم البعض والتعبير عن حبهم للحياة بالشكل الذي يحددونه ويختارونه. وان كان ليس من تقاليد التونسين إحياء هذا اليوم، فإن كل المؤشرات تقول بأننا شعب غير سعيد وهو ما تؤكده الدراسات والأرقام...
شعب مكتئب
حسب أرقام وزارة الصحة التونسية فإن 8 بالمائة من التونسيين يعانون من الاكتئاب في حين يقدر بعض المختصين نسبة التونسيين المكتئبين مثل الدكتور شمس الدين باشا الدكتور المختص في الطب النفسي بـ 40 ٪ لكن من المرجح أن هذه النسبة قد ارتفعت بعد الثورة. والحقيقة أنه من الطبيعي أن يكون التونسي غير سعيد فحسب الدكتور عماد الرقيق فإن استفحال أمراض القلق واعراض الاكتئاب والأمراض النفسية بشكل عام تعود أساسا الى تفاقم المشاكل المادية والاقتصادية والبطالة والعنف وبروز الفوضى في المجتمع. وهو ما جعل التونسي يشعر بالتشاؤم والانفعال والغضب.
التونسية أقل سعادة من التونسي...
تفيد الأرقام أن المرأة التونسية أقل سعادة من الرجل التونسي اذ تقدر نسبة الرجال المصابين بالاكتئاب بين 6 و12 بالمائة وعند المرأة بين 10 و20 بالمائة. ويرجع علماء النفس هذه النسب الى اختلاف المناخات الاجتماعية والنفسية التي تنشط فيها المرأة والرجل. فرغم أن المرأة التونسية تنعم بقدر من الحرية، فإن الرجل تتوفر له عديد المجالات للتخلص من الضغط وإفراغ شحنات الغضب والشعور بالاكتئاب في أنشطة متعددة كالذهاب الى الملاعب والصياح والصراخ لمدّة ساعتين أو تناول الكحول وحتى المخدرات وهي أنشطة وإن تبدو منبوذة من المجتمع الا أنها تعد وعاء ليفرغ فيه الرجل ما يتملكه من غضب وشعور بالقهر والعجز في حين تعتكف المرأة في منزلها لتزيد العزلة من حالة الإكتئاب لديها.
يتفق علماء الاجتماع وعلماء النفس في القول بأن عدم الشعور بالسعادة يحوّل الانسان الى كائن عنيف ومتمرد. والمجتمع التونسي خير مثال على هذا الطرح فمعدلات الجريمة في تونس بلغت نسبا قياسية خاصة بعد الثورة حيث بلغ عدد حوادث القتل منذ بداية السنة ثلاثون جريمة اتسم جلها بوحشية نادرة. كما انعكس عدم الشعور بالسعادة على مردود التونسين في العمل لترتفع معدلات التغيب لتبلغ الستين بالمائة فحسب الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، لا يعمل الموظف التونسي الا ثماني دقائق في اليوم أي 105 يوم فقط في السنة. ومن أثار عدم الشعور بالسعادة كذلك ذلك المتعلق بنسب الطلاق في تونس اذ تنطق المحاكم التونسية بـ 1000 حكم طلاق شهريا. ومن المهم هنا الوقوف عند أهم سبب للطلاق في تونس وهو الخيانة الزوجية المتأتية من غياب حياة جنسية متزنة لدى معظم الأزواج...وفي المحصلة، يمكن القول بأن شعب غير مشبع جنسيا، لا يمكن أن يكون شعبا سعيدا...

الحبيب الميساوي
في اليوم العالمي للإحصاء:التّونسي لا يثق في الأرقام الرسميّة....
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أحيت تونس اليوم العالمي للإحصاء في وقت تحولت فيه الأرقام والبيانات الى أداة عمل ضرورية لجميع المؤسّسات...
المزيد >>
الموظّفون:كل التفاصيل عن التّقاعد الاختياري ومبالغ التّعويض
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تنشر «الشروق» التفاصيل الكاملة لمشروع قانون...
المزيد >>
بورصة الأسعار:التوافــــق غيـــــــر المنشــــــود
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
عندما يتفق التاجر والمستهلك على أن بورصة...
المزيد >>
رئيس الغرفة الوطنية النقابيّة للباعثين العقاريين لــ «الشروق»:زيادة متوقعة في أسعار العقارات في 2018
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تستعد الغرفة الوطنية النقابيّة للباعثين...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>