المهدي جمعة لـ «الشروق»:حزبنا دستوري... وجاهزون لكلّ المواعيد الانتخابية
نورالدين بالطيب
حتى لا يعاقب المهاجرون !
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط التونسية البحرية والجوية تشجع المهاجرين على العودة لبلادهم وتمر السنوات...
المزيد >>
المهدي جمعة لـ «الشروق»:حزبنا دستوري... وجاهزون لكلّ المواعيد الانتخابية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أفريل 2017

حكومتنا الوحيدة التي تمت مراجعة حساباتها مرتين ونتمنى ان تنشر النتائج

اذا وقعنا في فخ الرّد على الاشاعات فلن يكون لنا الوقت للعمل

نحن ابناء الطبقة الوسطى والفقيرة واليها سنتجه

إعطاء الفرصة للشباب والمرأة ليست مجرّد شعار

انطلق مهدي جمعة بعد أكثر من سنتين من التفكير والاعداد في العمل السياسي بعد الاعلان عن تكوين حزبه «البديل التونسي»، رئيس الحكومة الأسبق لا يخفي طموحاته ويعلن منذ الآن أنه سيكون حاضرا لكلّ المواعيد السياسية. وعلى قدر هذا الطموح يظهر مهدي جمعة هادئا مصمّما، مقتنعا بنجاحه في فرض مكانه ومكانته على الساحة السياسية.
كان لنا معه الحوار التالي:

هل تعتبرون حزبكم حزبا مضافا أم حزب اضافة؟
ما نعيشه اليوم هو ان اغلبية التونسيين يعيشون حالة خوف مثل تلك التي عشناها سنة 2013 واول سؤال سألناه هو ماذا نفعل لندعم هذا الحزب في الساحة السياسية؟.
اليوم عندما نتحدث عن أكثر من 200 رخصة حزب في تونس اكثرها رخص غير مفعلة اي على الميدان ليس هناك حزب، ربما لأنه بعد الثورة كانت هناك تحركات كثيرة ومبادرات عديدة وهذا جيد لكن تلك المبادرات في أغلبها لم تتوصل الى خلق أحزاب.
هناك حركية مستمرة فحتى الاحزاب التي كانت كبيرة في انتخابات 2011 تراجعت وجاءت أحزاب أخرى في 2014 ونحن نرى وضعها اليوم. هناك ديناميكية وحتى الاحزاب الكبيرة بعضها يعاني من مشاكل بالنسبة لنا تحليلنا ينطلق من ان البلاد تسير على درب الديمقراطية وقناعتنا هي كون هذه التجربة يجب ان ننجحها حتى وان استغرقت وقتا كبيرا او حصلت اشكالات ومهما كان الثمن باهظا ليس هناك اي خيار الا انجاح التجربة الديمقراطية.
المنظومة الديمقراطية تقوم اولا على المؤسسات التي افرزتها الانتخابات ويجب ان تكون الاحزاب الحاكمة قوية. اليوم ليس هذا ما نراه فالأحزاب تصدر أزماتها وضعفها الى المؤسسات وما يقلق اكثر هو اننا كديمقراطية ناشئة من المفترض ان يكون هناك شغف كبير بالعمل السياسي في المجتمع لكن عندما نطالع الارقام في المجتمع التونسي نجد ان اغلبية المواطنين لم تعد لديهم ثقة في السياسة وفي الاحزاب وهذا لا ينبئ بخير لان أساس اي منظومة سياسية يجب ان تبنى على مرتكزات قوية وهي الاحزاب.
المشكل أن الحزب من المفروض ان يكون حاملا لتصور ولرؤية واضحة لكيفية النهوض بالبلاد لكن لم نر ذلك في تونس ربما لان الحيز الزمني لم يمكن الاحزاب التي نراها من ذلك. لذلك اليوم نحن في حاجة الى احزاب لها رؤية طويلة المدى وهي تشكل المحتوى السياسي للحزب لذلك اول خطوة قمنا بها هي تأسيس مركز التفكير لوضع تصور شامل حول كل جوانب الحياة وتلك الرؤية يتم تحويلها الى استراتيجية وبرامج.
من المفترض ان الاحزاب التي تفوز في الانتخابات تصبح أقوى لكن في تونس يحصل العكس، لماذا ؟ لأنها لم تبن على رؤية او برنامج واضح، وهذا اهم عنصر بالنسبة لنا وقد توفقنا في تونس البدائل من جمع الكثير من الكفاءات وعملنا على البرنامج وخطوطه العريضة.
العالم من حولنا تغير ولم تعد الدول تعمل بالمخططات وانما هناك رؤية واضحة تتجه الى تنفيذها عبر استراتيجية وعمل متواصل.
لماذا حزب؟ لأننا نريد ان نبني مشروعا على رؤية واقعية وبرامج واضحة ثم نجمع الكفاءات وهذه المرحلة الاولى ثم اردنا ان نتجه الى القاعدة لذلك قبل الاعلان عن الحزب توجهنا الى الجهات والان دخلنا في العمل السياسي كحزب.
هناك ظاهرة في العالم اليوم في العمل السياسي وهي اما تكوين حزب بالشكل التقليدي او تجميع الناس حول شخصية لها كاريزما أين تضع نفسك هنا؟
قبل كل شيء هناك اطار قانوني واضح في تونس وهو ان العمل السياسي يمر بالضرورة عبر حزب والاطار الجمعياتي لا يخول ممارسة السياسة. فطريقة العمل ستكون مختلفة فحتى في نشأة الحزب لم نقم بما اعتادت عليه الساحة السياسية وقررنا منذ اليوم الاول تأسيس الحزب بل بالعكس نحن وضعنا البرنامج قبل كل شيء وهو الذي يأتي في العادة في مرحلة الانتخابات.
نحن قلنا منذ البداية إننا نمارس السياسة بطريقة مختلفة ولم نتجه الى تكوين حزب اولا بل انطلقنا في اعداد البرنامج ووضع الرؤية التي سيبنى عليها الحزب، حتى توجهنا واضح فالحزب مبني على قيم وطنية وهو اصلاحي ونعتبر انفسنا امتدادا للحركة الاصلاحية وواجبنا اليوم ان نواصل العملأالذي قاموا به كما أن حزبنا وسطي واقعي.
ما هو التوجه الفكري للحزب فكل الاحزاب تقول إنها تنبني على توجه وطني؟
نحن نؤمن بالدولة المدنية والجمهورية من ركائز هذه الدولة التي يحكمها دستورها وقوانينها، بالنسبة الى التموقع سيتحدد حسب الجوانب او الملفات مثلا نحن نؤمن ان الدولة لها دور تحديد الاستراتيجيات ودور التعديل ودور دعم التضامن والدولة هي التي تتكفل لكل مواطن بضمان كرامته من تكوين وتعليم وصحة وبيئة سليمة.
ينظر اليكم بعض السياسيين على أنكم حزب "اعيان"؟
لا بالعكس، نحن أبناء هذا الشعب وأبناء الطبقة الوسطى.
خلال جولاتك ما الذي عاينته على أرض الواقع؟
النخبة وحدها لا تكفي لذلك قلت انه لابد من قاعدة شعبية للاحزاب وليس قاعدة انتخابية ونحن في بناء حزبنا ركزنا على أمرين النخبة والقاعدة الشعبية.
هناك من ركز فقط على الالة الانتخابية في حين اننا أردنا منذ البداية تكوين قاعدة شعبية لخدمة البرنامج الذي وضعته نخبة الحزب وكلاهما في ارتباط بالاخر فالنخبة لا يمكنها التأثير ان لم تكن لها قاعدة شعبية تؤمن ببرامجها وكل مواطن له اهميته في هذا البرنامج المتكامل وربما لذلك تركز اهتمامنا على الطبقات الضعيفة غير المهيكلة.
من المهم ان تشعر بمشاغل الناس وتفهم مشاكلهم.
ما هو أبرز درس من تلك الجولات في الجهات؟
شعرت ان الناس يئسوا من الوضع الحالي وذلك مفهوم لانهم شعروا بالامل مرتين او ثلاثا لكن تلت كل منها خيبة امل كبيرة. شعرت بخوف الناس على مستقبلهم ومستقبل بلادهم ولعل ذلك القاسم المشترك بين كل الطبقات في المجتمع.
نحن اليوم في وضع لم نمر به من قبل فنحن جيل عمل لكي يكون مستقبل أبنائه أفضل منه لكن اليوم نحن في جيل متخوف على ابنائه لان الافق مسدود.
نحن اغلبنا من الطبقة المتوسطة لكن هناك المدرسة العمومية كونتنا وهناك المصعد الاجتماعي الذي اوصلنا لكن اليوم نشعر ان الناس لم يعد لديهم ثقة في المصعد الاجتماعي كما لم يعد لديهم ثقة في السياسيين ويشعرون ان السياسة كلها مصالح فئوية وحزبية وشخصية ضيقة وعمليات تموقع من اجل الكراسي كما ان الجميع اصبحوا يشعرون بغلاء المعيشة.
ثانيا ما رأيته في الجهات وهو امر مفرح لم نجد ما يروج عن منطق الجهويات واكتشفنا المعدن الحقيقي للتونسي. هم ما يريدون اليوم هو أناس يستمعون اليهم ويفهمون مشاكلهم مثلا لكي نعرف حجم الازمة اكثر من 35 بالمائة من العائلات دخلها اقل من الف دينار وهناك حوالي 60 بالمائة دخلها اقل من 500 دينار هذا دون ان نتطرق الى من لا راتب لهم. هناك ظروف صعبة جدا خاصة ان الكثيرين غير محميين وليست لديهم اية ضمانات مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والظروف التي يجب ان تتوفر للمواطن ليعيش بكرامة.
وهنا تأتي اهمية الاحزاب، واليوم هناك حراك كبير ونحن اتينا بتصورات جديدة على كل المستويات وحتى طريقتنا في التواصل مغايرة للسائد لكي نتمكن من بلوغ الفئات التي نستهدفها اكثر وهي خاصة الشباب والمرأة.
ونريد ان تكون المرأة في المراكز القيادية ونرغبها في العمل السياسي ونمنحها فرصة كاملة للقيادة وليس فقط للتواجد في الحزب بعيدا عن الشعارات لان الناس يريدون الفعل اليوم وكذلك بالنسبة للشباب.
هناك من يرى ان تكون قيادة الحزب من تكنوقراط نقطة ضعف فهل يمثل ذلك اشكالا بالنسبة اليكم؟
هو ليس اشكالا وانما امتياز.
كيف ذلك؟
هذا يتحدد حسب مفهومنا للعمل السياسي اليوم السياسة التي تمارس هي فن المكر "شب وشتم وغيره" وان كانت تلك هي السياسة نحن لسنا هناك لممارسة ذلك النوع وانما نعتبر ان السياسة هي التي نجح بها بورقيبة وهي الرؤية الواضحة اي انه كان يعلم ما يريد تقديمه للبلاد لذلك استثمر فينا واستثمر في المرأة وكان مشروعه واضحا.
خلال عشرين سنة ارتكز مشروعه على الصحة والمراة والتعليم، اذن فالسياسة هي رؤية واضحة وبرنامج واضح وقدرة على التحليل وفهم الواقع الجيوسياسي وتقلباته وفهم تطورات العالم، مثلا ليس هناك اليوم من يتحدث عن الثورة الرقمية والاغلبية تعتبرها مسائل تكنولوجية في حين انها اكبر من ذلك.
كما ان السياسة هي قدرة على التسيير وقدرة على الخطابة لكن ان كانت السياسة فن المكر فنحن لسنا سياسيين.
قيادات "البديل التونسي" لديهم تجربة ولديهم نجاحات فقد سيروا وزارات وعالجوا المشاكل وخاضوا الصراعات وذلك ما نعتبره الاختبار الصحيح وليس ان يكون السياسي قادرا على الصراع.
هل تعني تسمية البديل فشل الموجود؟ واين يتموقع الحزب بين النهضة والنداء خاصة؟
لا هو لا يتموقع مقارنة بالاحزاب الاخرى فنحن لم نات لننفي الاخرين وانما هو بديل مفتوح وهي مقاربة جديدة بطريقة عمل جديدة.
لكن نداء تونس مثلا يقول نفس الشيء فهو يقول انه بصدد تجميع الناس وغيره؟
لا اليوم انتهى زمن الاقوال والوقت وقت ممارسة وسلوك واي شخص يقبل بهذا السلوك نقول له مرحبا.
هناك من يقول ان تأسيس الحزب جاء في اطار سعيكم للوصول الى قرطاج؟
نحن دخلنا عالم السياسة انطلاقا من رؤية وما يهمنا كيف نطبق تلك الرؤية ونصل بها الى اخرها، وطالما انني دخلت في هذه التجربة المهم بالنسبة لي هو الاثر الذي سأتركه بعدي وطموحنا اليوم هو ان نكون قوة سياسية ونجمع اغلب التونسيين حول هذا البرنامج ثم نكون موجودين في كل الاستحقاقات الانتخابية.
في اي موقع يتوفر للحزب لكي يكون مؤثرا او ينفّذ برامجه نحن سنتواجد ثم من سيترشح او غيره هذا تحدّده هياكل الحزب.
هل لديكم طموح لرئاسة الحكومة بحكم انها رأس السلطة التنفيذية؟
نحن نطمح الى كل موقع يمكن ان نغير منه ونمرر برنامجنا، لو كنت ابحث عن دور لوجدته لكن ما ابحث عنه اليوم هو البديل للبلاد ككل.
ما نحرص عليه هو ان نبني الحزب على اسس متينة وشخصيا سأتوجه الى الميدان وقريبا ستكتشفون وجوها اخرى لاني اعتبر العمل الميداني هو الاقرب لي فلست من الاشخاص الذين يريدون الوصول الى السلطة الان او في اقرب وقت ممكن.
نحن قلنا اننا حزب اصلاحي تحديثي وحتى في تركيبة الحزب نحن كذلك.
كيف تفاعلت الاحزاب الكبرى مع الاعلان عن "البديل"؟
هناك بعض الاتصالات الشخصية لكن ليست هناك اتصالات رسمية وهي مسالة عادية لاننا مازلنا في اول الطريق، لكن بالنسبة للتفاعلات الاخرى ظاهرة جدا في الساحة من خلال حملات التشويه والاشاعات.
للاسف تلك هي الممارسة اليوم فعندما يرون منافسا جديا يعملون على ضربه وتشويهه من المضحكات اليوم عندما ينسون كل مشاكل البلاد ويعودون الى ثلاث سنوات الى الوراء ليقولوا ان فلان نوى ان يترشح وبالرغم من التصريحات التي نفت ذلك مازالوا يروجونها.
موقفنا هنا واضح ممن يريد استعمال تلك الوسائل ونحن ننتظر ان نواجهها ونتعامل معها بايجابية رغم رداءتها وسنتعامل معها بطريقتنا وهي راحة الضمير والعمل وترك من يريد ممارسة تلك الاساليب يفعل ما يريد وحتى الرد سيكون سريعا في بعض المناسبات لكن لن ندخل تلك المهاترات نحن نعلم مالذي قدمناه وفريقي يعلم كيف تعاملنا معا.
ماهي ابرز الاشاعات التي تريد الرّدّ عليها؟
هناك من يقول ان هناك اشاعات حول قضايا ضدي في مسألة البترول.
يقصد ما راج حول شركة توتال؟
نعم هم يقولون انني امضيت عقودا لتلك الشركة وانني امتلك محطة بنزين "توتال"، انا اولا لم اشتغل يوما في الطاقة كنت في صناعة الطائرات وكان اول تتويج مهني في مسيرتي وقد افرح والدي كثيرا وابهره هو نجاح صاروخ Ariane 5 الذي هو اليوم اول صاروخ نقل وعندما عدت الى تونس كنت مدير مجموعة شركات تشتغل في صناعة الطائرات احد المساهمين فيها توتال من بين الاف المساهمين.
ثم انه لي مجموعة شركات في امريكا وفي اوروبا اذا كانوا يريدونني في النهاية مالكا لمحطة بنزين في تونس "مرحبا" هذا لاشير كيف ان الاشاعات تخرج عن كل منطق بعد كل ذلك المسار عقولهم لا تفكر الا في امر بسيط كمحطة بنزين.
كذلك بالنسبة لتوتال ليس لها لا عقد استكشاف ولا استخراج في تونس لا قبلي ولا بعدي لكن لا يمكن ان اتوقف في كل مرة للرد على تلك الاشاعات لانه عندها سندخل في دوامة من الاشاعات والردود ولا نتقدم في برنامجنا.
هم هاجموكم في كثير من الاحيان في قضايا كان من السهل الرّد عليها وانهاء الجدال حولها منها قضية المرجان التي لفقت لشقيقكم ونفتها حتى الجهات الرسمية فلماذا لم تردّوا حينها؟
كما قلت نحن لم نرد الدخول في تلك الدوامة من الاشاعات والردود لانه ان دخلنا في تلك الدائرة المفرغة لن تنتهي، الحمد لله ان الوالد رحمه الله تركنا في وضع عائلي جيد نتعامل معا في كنف الاحترام لكن كل منا في مجاله.
كنت اقول لأشقائي لا تردوا لكن اليوم قرروا ان يتخذوا الخطوات اللازمة لكن انا شخصيا اعتبره فخا واذا وقعت فيه لن تخرج منه والتونسي مل من تلك الممارسات ونحن مطروح علينا ان نخرجهم من ذلك الواقع لا ان نشارك فيه والناس في النهاية سيعلمون جيدا ان هؤلاء ليس لهم ما يقدمونه للشعب لذلك يعتمدون على تلك الممارسات.
لكن من الطبيعي ان يحاول خصومكم السياسيون إضعافكم؟
اجل لكن هم ذهبوا الى ابعد من ذلك واصبح هناك خلط بين الدولة والسياسة وكل شيء اصبح مشروعا، حكومتنا هي الحكومة الوحيدة منذ سنة 2011 الى اليوم التي اجروا لها مراجعة لحساباتها وفي مناسبتين وليس مرة واحدة ونحن سعيدون بذلك.
بعد ان وجدوا حساباتنا على احسن ما يرام عادوا الى وزارة الصناعة في الفترة التي كنت على رأسها شخصيا قلت ان ذلك امر جيد ويجب ان يتحول الى تقليد في كل الحكومات وادعوا الى نشر النتائج خاصة وانه لدينا الحق في النفاذ الى المعلومة اليوم.
ما هي المراحل القادمة في بناء الحزب؟
نحن الان سنعود الى الجهات مرة اخرى لإنهاء هيكلتنا في الجهات ثم الهيكلة المركزية ثم الانطلاق في الاستعداد للمراحل الموالية مع التركيز على القطاعات خاصة قطاع الشباب والمرأة، لكن نحن نعمل على انهاء كل مرحلة وتقييمها ثم الانتقال الى المرحلة الموالية.
التمويل؟
مازلنا لم نبعث الفروع والهياكل التي تتطلب اكتراء مقرات لكن بالنسبة لنا التمويل يجب ان يكون في اطار القانون وفي كنف الشفافية، الى حد اليوم كل المتواجدين في الحزب متطوعون ويتعاونون على مصاريف البداية لكن بعد الحصول على التأشيرة سنعمل كما قلت على احترام القانون والابتعاد خاصة على التمويل الخارجي الذي يمنعه القانون وحتى تبرعات مناضلي الحزب في الخارج يجب ان تمر عبر المسالك القانونية.
اذا اردتم بناء علاقات مع احزاب خارجية ايها الاقرب اليكم؟
نحن مع الوسط الاجتماعي الديمقراطي، لكن التعامل سيكون حسب القضايا والملفات وليس حسب الايديولوجيا.
قلتم ان لديكم طموحا لتكونوا اول قوة في الساحة السياسية فما المدى الزمني لتحقيق ذلك الطموح حسب رأيكم؟
نحن معنيّون بكل المحطات والقوة لسنا نحن من يحدّدها وانما الشعب ماذا سيعطينا، نحن نطمح لان نكون القوة الاولى وسنعمل على ذلك.
أيّ الاطراف السياسية اقرب اليكم اذا قررتم التحالف معها؟
هذا ممكن مع كل الاطراف التي توافق على الاخلاقيات التي نتبناها في العمل السياسي وتوافق على برنامجنا وثوابتنا، لكن اي تحالف لا احسمه انا وانما هياكل الحزب.
اذا سئلت عن جذور حزبك ماذا تقول؟
الدساترة لانهم هم حملة المشروع الاصلاحي وهم الاجتماعيون الديمقراطيون.للأسف نحن بصدد نبش التاريخ ومحاكمة الماضي ونبحث عن خلافات الماضي ونسينا اننا نحن ايضا سيحاكمنا التاريخ يوما سيحاكمنا اذا تركنا البلاد في ازمة واذا لم ننظر الى مستقبل وطننا.تقييم الماضي امر ضروري والمراجعات ايضا لكن يجب ان تتم بنظرة الى المستقبل وتتم لأخذ الايجابيات وهي كثيرة واصلاح النقائص وليس لهدم ما تم بناؤه . المصالحة مع الماضي مهمة لكن الاهم مصالحة التونسي مع مستقبله.
اذا فرضنا انك عدت الى السلطة اليوم، ماهي اولوياتك؟
اولا اصلاح الدولة من الداخل اي اصلاح الادارة ولا اعني اقصاءها وانما تعصير الادارة اصلاح كل اسباب الاختلال الاجتماعي ثم نمرّ الى الاصلاحات الاقتصادية واصلاح التربية والتّعليم والتّكوين.نحن قدمنا رؤية لعشرين سنة ووضحنا فيها ما نريد انجازه وكيف.

مهدي جمعة ولعبة السين ـ جيم

- الشخصية الحاضرة في ذهنك دائما من تونس او من خارجها: بورقيبة
الشخصية الحاضرة في ذهنك دائما من تاريخ تونس القديم: خير الدين باشا
وانت تحلق ذقنك في الصباح هل تفكر في الرئاسة: افكر في ايصال ابنائي الى المدرسة في الوقت
اغنية تونسية تحبها: تحت اليسمينة في الليل
اغنية شرقية: رباعيات الخيام لأم كلثوم
الاكلة التونسية التي تتذكرها وانت خارج البلاد: احب الاكلات الشعبية التي تحتوي على اللفت واليازول وزيت الزيتون.
كتاب ترغب في قراءته مرة اخرى: ليون الافريقي لأمين معلوف الى جانب كتب حول الاقتصاد الرقمي.
لو كنت رساما وطلب منك ان ترسم تونس ؟
مستقبل تونس أرسمه وكأنه مازال أمامه القليل من الاشواك يجب ان يقطعها ليصل الى عقدين على الاقل من الخير وما ينقصنا هو الاشخاص القادرون على استغلال مكامن قوة البلد وهي كثيرة.

حوار : عبد الجليل المسعودي وعبد الحميد الرياحي ورؤوف بالي
مدير مهرجان تستور الدولي للمالوف شكيب الفرياني لـ «الشروق»:غياب العروض الدولية مسؤولية الوزارة
20 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مهرجان تستور الدولي للمالوف من العلامات الثقافية البارزة في تونس منذ الستينات وكان الى وقت قريب موعدا سنويا...
المزيد >>
الفنانة نوال غشّام لـ «الشروق»:اخترت مداواة آلامي وأحزانــي بالغنــاء
17 جويلية 2017 السّاعة 21:00
تحدثت الفنانة نوال غشام لـ «الشروق» عن قرارها استئناف نشاطها الفني بعد تجاوز مرحلة الحزب لرحيل رفيق دربها...
المزيد >>
محسن نويشي المشرف على مكتب الانتخابات في حركة النهضة:سنفتح قائماتنا أمام جميع المترشحين
15 جويلية 2017 السّاعة 21:00
أكد المشرف على مكتب الانتخابات والحكم المحلي في حركة النهضة الأستاذ محسن النويشي أن الحركة بصدد القيام...
المزيد >>
محمد الإبراهيمي رئيس الاولمبي الباجي لـ «الشّروق»:لن أترشح... ولهذا السبب التقيت أمين عام اتحاد الشغل
01 جويلية 2017 السّاعة 21:00
بعد أن غادر مبكّرا بطولة الرابطة المحترفة الأولى في أعقاب الموسم الحالي مازال أحباء الأولمبي الباجي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المهدي جمعة لـ «الشروق»:حزبنا دستوري... وجاهزون لكلّ المواعيد الانتخابية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أفريل 2017

حكومتنا الوحيدة التي تمت مراجعة حساباتها مرتين ونتمنى ان تنشر النتائج

اذا وقعنا في فخ الرّد على الاشاعات فلن يكون لنا الوقت للعمل

نحن ابناء الطبقة الوسطى والفقيرة واليها سنتجه

إعطاء الفرصة للشباب والمرأة ليست مجرّد شعار

انطلق مهدي جمعة بعد أكثر من سنتين من التفكير والاعداد في العمل السياسي بعد الاعلان عن تكوين حزبه «البديل التونسي»، رئيس الحكومة الأسبق لا يخفي طموحاته ويعلن منذ الآن أنه سيكون حاضرا لكلّ المواعيد السياسية. وعلى قدر هذا الطموح يظهر مهدي جمعة هادئا مصمّما، مقتنعا بنجاحه في فرض مكانه ومكانته على الساحة السياسية.
كان لنا معه الحوار التالي:

هل تعتبرون حزبكم حزبا مضافا أم حزب اضافة؟
ما نعيشه اليوم هو ان اغلبية التونسيين يعيشون حالة خوف مثل تلك التي عشناها سنة 2013 واول سؤال سألناه هو ماذا نفعل لندعم هذا الحزب في الساحة السياسية؟.
اليوم عندما نتحدث عن أكثر من 200 رخصة حزب في تونس اكثرها رخص غير مفعلة اي على الميدان ليس هناك حزب، ربما لأنه بعد الثورة كانت هناك تحركات كثيرة ومبادرات عديدة وهذا جيد لكن تلك المبادرات في أغلبها لم تتوصل الى خلق أحزاب.
هناك حركية مستمرة فحتى الاحزاب التي كانت كبيرة في انتخابات 2011 تراجعت وجاءت أحزاب أخرى في 2014 ونحن نرى وضعها اليوم. هناك ديناميكية وحتى الاحزاب الكبيرة بعضها يعاني من مشاكل بالنسبة لنا تحليلنا ينطلق من ان البلاد تسير على درب الديمقراطية وقناعتنا هي كون هذه التجربة يجب ان ننجحها حتى وان استغرقت وقتا كبيرا او حصلت اشكالات ومهما كان الثمن باهظا ليس هناك اي خيار الا انجاح التجربة الديمقراطية.
المنظومة الديمقراطية تقوم اولا على المؤسسات التي افرزتها الانتخابات ويجب ان تكون الاحزاب الحاكمة قوية. اليوم ليس هذا ما نراه فالأحزاب تصدر أزماتها وضعفها الى المؤسسات وما يقلق اكثر هو اننا كديمقراطية ناشئة من المفترض ان يكون هناك شغف كبير بالعمل السياسي في المجتمع لكن عندما نطالع الارقام في المجتمع التونسي نجد ان اغلبية المواطنين لم تعد لديهم ثقة في السياسة وفي الاحزاب وهذا لا ينبئ بخير لان أساس اي منظومة سياسية يجب ان تبنى على مرتكزات قوية وهي الاحزاب.
المشكل أن الحزب من المفروض ان يكون حاملا لتصور ولرؤية واضحة لكيفية النهوض بالبلاد لكن لم نر ذلك في تونس ربما لان الحيز الزمني لم يمكن الاحزاب التي نراها من ذلك. لذلك اليوم نحن في حاجة الى احزاب لها رؤية طويلة المدى وهي تشكل المحتوى السياسي للحزب لذلك اول خطوة قمنا بها هي تأسيس مركز التفكير لوضع تصور شامل حول كل جوانب الحياة وتلك الرؤية يتم تحويلها الى استراتيجية وبرامج.
من المفترض ان الاحزاب التي تفوز في الانتخابات تصبح أقوى لكن في تونس يحصل العكس، لماذا ؟ لأنها لم تبن على رؤية او برنامج واضح، وهذا اهم عنصر بالنسبة لنا وقد توفقنا في تونس البدائل من جمع الكثير من الكفاءات وعملنا على البرنامج وخطوطه العريضة.
العالم من حولنا تغير ولم تعد الدول تعمل بالمخططات وانما هناك رؤية واضحة تتجه الى تنفيذها عبر استراتيجية وعمل متواصل.
لماذا حزب؟ لأننا نريد ان نبني مشروعا على رؤية واقعية وبرامج واضحة ثم نجمع الكفاءات وهذه المرحلة الاولى ثم اردنا ان نتجه الى القاعدة لذلك قبل الاعلان عن الحزب توجهنا الى الجهات والان دخلنا في العمل السياسي كحزب.
هناك ظاهرة في العالم اليوم في العمل السياسي وهي اما تكوين حزب بالشكل التقليدي او تجميع الناس حول شخصية لها كاريزما أين تضع نفسك هنا؟
قبل كل شيء هناك اطار قانوني واضح في تونس وهو ان العمل السياسي يمر بالضرورة عبر حزب والاطار الجمعياتي لا يخول ممارسة السياسة. فطريقة العمل ستكون مختلفة فحتى في نشأة الحزب لم نقم بما اعتادت عليه الساحة السياسية وقررنا منذ اليوم الاول تأسيس الحزب بل بالعكس نحن وضعنا البرنامج قبل كل شيء وهو الذي يأتي في العادة في مرحلة الانتخابات.
نحن قلنا منذ البداية إننا نمارس السياسة بطريقة مختلفة ولم نتجه الى تكوين حزب اولا بل انطلقنا في اعداد البرنامج ووضع الرؤية التي سيبنى عليها الحزب، حتى توجهنا واضح فالحزب مبني على قيم وطنية وهو اصلاحي ونعتبر انفسنا امتدادا للحركة الاصلاحية وواجبنا اليوم ان نواصل العملأالذي قاموا به كما أن حزبنا وسطي واقعي.
ما هو التوجه الفكري للحزب فكل الاحزاب تقول إنها تنبني على توجه وطني؟
نحن نؤمن بالدولة المدنية والجمهورية من ركائز هذه الدولة التي يحكمها دستورها وقوانينها، بالنسبة الى التموقع سيتحدد حسب الجوانب او الملفات مثلا نحن نؤمن ان الدولة لها دور تحديد الاستراتيجيات ودور التعديل ودور دعم التضامن والدولة هي التي تتكفل لكل مواطن بضمان كرامته من تكوين وتعليم وصحة وبيئة سليمة.
ينظر اليكم بعض السياسيين على أنكم حزب "اعيان"؟
لا بالعكس، نحن أبناء هذا الشعب وأبناء الطبقة الوسطى.
خلال جولاتك ما الذي عاينته على أرض الواقع؟
النخبة وحدها لا تكفي لذلك قلت انه لابد من قاعدة شعبية للاحزاب وليس قاعدة انتخابية ونحن في بناء حزبنا ركزنا على أمرين النخبة والقاعدة الشعبية.
هناك من ركز فقط على الالة الانتخابية في حين اننا أردنا منذ البداية تكوين قاعدة شعبية لخدمة البرنامج الذي وضعته نخبة الحزب وكلاهما في ارتباط بالاخر فالنخبة لا يمكنها التأثير ان لم تكن لها قاعدة شعبية تؤمن ببرامجها وكل مواطن له اهميته في هذا البرنامج المتكامل وربما لذلك تركز اهتمامنا على الطبقات الضعيفة غير المهيكلة.
من المهم ان تشعر بمشاغل الناس وتفهم مشاكلهم.
ما هو أبرز درس من تلك الجولات في الجهات؟
شعرت ان الناس يئسوا من الوضع الحالي وذلك مفهوم لانهم شعروا بالامل مرتين او ثلاثا لكن تلت كل منها خيبة امل كبيرة. شعرت بخوف الناس على مستقبلهم ومستقبل بلادهم ولعل ذلك القاسم المشترك بين كل الطبقات في المجتمع.
نحن اليوم في وضع لم نمر به من قبل فنحن جيل عمل لكي يكون مستقبل أبنائه أفضل منه لكن اليوم نحن في جيل متخوف على ابنائه لان الافق مسدود.
نحن اغلبنا من الطبقة المتوسطة لكن هناك المدرسة العمومية كونتنا وهناك المصعد الاجتماعي الذي اوصلنا لكن اليوم نشعر ان الناس لم يعد لديهم ثقة في المصعد الاجتماعي كما لم يعد لديهم ثقة في السياسيين ويشعرون ان السياسة كلها مصالح فئوية وحزبية وشخصية ضيقة وعمليات تموقع من اجل الكراسي كما ان الجميع اصبحوا يشعرون بغلاء المعيشة.
ثانيا ما رأيته في الجهات وهو امر مفرح لم نجد ما يروج عن منطق الجهويات واكتشفنا المعدن الحقيقي للتونسي. هم ما يريدون اليوم هو أناس يستمعون اليهم ويفهمون مشاكلهم مثلا لكي نعرف حجم الازمة اكثر من 35 بالمائة من العائلات دخلها اقل من الف دينار وهناك حوالي 60 بالمائة دخلها اقل من 500 دينار هذا دون ان نتطرق الى من لا راتب لهم. هناك ظروف صعبة جدا خاصة ان الكثيرين غير محميين وليست لديهم اية ضمانات مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والظروف التي يجب ان تتوفر للمواطن ليعيش بكرامة.
وهنا تأتي اهمية الاحزاب، واليوم هناك حراك كبير ونحن اتينا بتصورات جديدة على كل المستويات وحتى طريقتنا في التواصل مغايرة للسائد لكي نتمكن من بلوغ الفئات التي نستهدفها اكثر وهي خاصة الشباب والمرأة.
ونريد ان تكون المرأة في المراكز القيادية ونرغبها في العمل السياسي ونمنحها فرصة كاملة للقيادة وليس فقط للتواجد في الحزب بعيدا عن الشعارات لان الناس يريدون الفعل اليوم وكذلك بالنسبة للشباب.
هناك من يرى ان تكون قيادة الحزب من تكنوقراط نقطة ضعف فهل يمثل ذلك اشكالا بالنسبة اليكم؟
هو ليس اشكالا وانما امتياز.
كيف ذلك؟
هذا يتحدد حسب مفهومنا للعمل السياسي اليوم السياسة التي تمارس هي فن المكر "شب وشتم وغيره" وان كانت تلك هي السياسة نحن لسنا هناك لممارسة ذلك النوع وانما نعتبر ان السياسة هي التي نجح بها بورقيبة وهي الرؤية الواضحة اي انه كان يعلم ما يريد تقديمه للبلاد لذلك استثمر فينا واستثمر في المرأة وكان مشروعه واضحا.
خلال عشرين سنة ارتكز مشروعه على الصحة والمراة والتعليم، اذن فالسياسة هي رؤية واضحة وبرنامج واضح وقدرة على التحليل وفهم الواقع الجيوسياسي وتقلباته وفهم تطورات العالم، مثلا ليس هناك اليوم من يتحدث عن الثورة الرقمية والاغلبية تعتبرها مسائل تكنولوجية في حين انها اكبر من ذلك.
كما ان السياسة هي قدرة على التسيير وقدرة على الخطابة لكن ان كانت السياسة فن المكر فنحن لسنا سياسيين.
قيادات "البديل التونسي" لديهم تجربة ولديهم نجاحات فقد سيروا وزارات وعالجوا المشاكل وخاضوا الصراعات وذلك ما نعتبره الاختبار الصحيح وليس ان يكون السياسي قادرا على الصراع.
هل تعني تسمية البديل فشل الموجود؟ واين يتموقع الحزب بين النهضة والنداء خاصة؟
لا هو لا يتموقع مقارنة بالاحزاب الاخرى فنحن لم نات لننفي الاخرين وانما هو بديل مفتوح وهي مقاربة جديدة بطريقة عمل جديدة.
لكن نداء تونس مثلا يقول نفس الشيء فهو يقول انه بصدد تجميع الناس وغيره؟
لا اليوم انتهى زمن الاقوال والوقت وقت ممارسة وسلوك واي شخص يقبل بهذا السلوك نقول له مرحبا.
هناك من يقول ان تأسيس الحزب جاء في اطار سعيكم للوصول الى قرطاج؟
نحن دخلنا عالم السياسة انطلاقا من رؤية وما يهمنا كيف نطبق تلك الرؤية ونصل بها الى اخرها، وطالما انني دخلت في هذه التجربة المهم بالنسبة لي هو الاثر الذي سأتركه بعدي وطموحنا اليوم هو ان نكون قوة سياسية ونجمع اغلب التونسيين حول هذا البرنامج ثم نكون موجودين في كل الاستحقاقات الانتخابية.
في اي موقع يتوفر للحزب لكي يكون مؤثرا او ينفّذ برامجه نحن سنتواجد ثم من سيترشح او غيره هذا تحدّده هياكل الحزب.
هل لديكم طموح لرئاسة الحكومة بحكم انها رأس السلطة التنفيذية؟
نحن نطمح الى كل موقع يمكن ان نغير منه ونمرر برنامجنا، لو كنت ابحث عن دور لوجدته لكن ما ابحث عنه اليوم هو البديل للبلاد ككل.
ما نحرص عليه هو ان نبني الحزب على اسس متينة وشخصيا سأتوجه الى الميدان وقريبا ستكتشفون وجوها اخرى لاني اعتبر العمل الميداني هو الاقرب لي فلست من الاشخاص الذين يريدون الوصول الى السلطة الان او في اقرب وقت ممكن.
نحن قلنا اننا حزب اصلاحي تحديثي وحتى في تركيبة الحزب نحن كذلك.
كيف تفاعلت الاحزاب الكبرى مع الاعلان عن "البديل"؟
هناك بعض الاتصالات الشخصية لكن ليست هناك اتصالات رسمية وهي مسالة عادية لاننا مازلنا في اول الطريق، لكن بالنسبة للتفاعلات الاخرى ظاهرة جدا في الساحة من خلال حملات التشويه والاشاعات.
للاسف تلك هي الممارسة اليوم فعندما يرون منافسا جديا يعملون على ضربه وتشويهه من المضحكات اليوم عندما ينسون كل مشاكل البلاد ويعودون الى ثلاث سنوات الى الوراء ليقولوا ان فلان نوى ان يترشح وبالرغم من التصريحات التي نفت ذلك مازالوا يروجونها.
موقفنا هنا واضح ممن يريد استعمال تلك الوسائل ونحن ننتظر ان نواجهها ونتعامل معها بايجابية رغم رداءتها وسنتعامل معها بطريقتنا وهي راحة الضمير والعمل وترك من يريد ممارسة تلك الاساليب يفعل ما يريد وحتى الرد سيكون سريعا في بعض المناسبات لكن لن ندخل تلك المهاترات نحن نعلم مالذي قدمناه وفريقي يعلم كيف تعاملنا معا.
ماهي ابرز الاشاعات التي تريد الرّدّ عليها؟
هناك من يقول ان هناك اشاعات حول قضايا ضدي في مسألة البترول.
يقصد ما راج حول شركة توتال؟
نعم هم يقولون انني امضيت عقودا لتلك الشركة وانني امتلك محطة بنزين "توتال"، انا اولا لم اشتغل يوما في الطاقة كنت في صناعة الطائرات وكان اول تتويج مهني في مسيرتي وقد افرح والدي كثيرا وابهره هو نجاح صاروخ Ariane 5 الذي هو اليوم اول صاروخ نقل وعندما عدت الى تونس كنت مدير مجموعة شركات تشتغل في صناعة الطائرات احد المساهمين فيها توتال من بين الاف المساهمين.
ثم انه لي مجموعة شركات في امريكا وفي اوروبا اذا كانوا يريدونني في النهاية مالكا لمحطة بنزين في تونس "مرحبا" هذا لاشير كيف ان الاشاعات تخرج عن كل منطق بعد كل ذلك المسار عقولهم لا تفكر الا في امر بسيط كمحطة بنزين.
كذلك بالنسبة لتوتال ليس لها لا عقد استكشاف ولا استخراج في تونس لا قبلي ولا بعدي لكن لا يمكن ان اتوقف في كل مرة للرد على تلك الاشاعات لانه عندها سندخل في دوامة من الاشاعات والردود ولا نتقدم في برنامجنا.
هم هاجموكم في كثير من الاحيان في قضايا كان من السهل الرّد عليها وانهاء الجدال حولها منها قضية المرجان التي لفقت لشقيقكم ونفتها حتى الجهات الرسمية فلماذا لم تردّوا حينها؟
كما قلت نحن لم نرد الدخول في تلك الدوامة من الاشاعات والردود لانه ان دخلنا في تلك الدائرة المفرغة لن تنتهي، الحمد لله ان الوالد رحمه الله تركنا في وضع عائلي جيد نتعامل معا في كنف الاحترام لكن كل منا في مجاله.
كنت اقول لأشقائي لا تردوا لكن اليوم قرروا ان يتخذوا الخطوات اللازمة لكن انا شخصيا اعتبره فخا واذا وقعت فيه لن تخرج منه والتونسي مل من تلك الممارسات ونحن مطروح علينا ان نخرجهم من ذلك الواقع لا ان نشارك فيه والناس في النهاية سيعلمون جيدا ان هؤلاء ليس لهم ما يقدمونه للشعب لذلك يعتمدون على تلك الممارسات.
لكن من الطبيعي ان يحاول خصومكم السياسيون إضعافكم؟
اجل لكن هم ذهبوا الى ابعد من ذلك واصبح هناك خلط بين الدولة والسياسة وكل شيء اصبح مشروعا، حكومتنا هي الحكومة الوحيدة منذ سنة 2011 الى اليوم التي اجروا لها مراجعة لحساباتها وفي مناسبتين وليس مرة واحدة ونحن سعيدون بذلك.
بعد ان وجدوا حساباتنا على احسن ما يرام عادوا الى وزارة الصناعة في الفترة التي كنت على رأسها شخصيا قلت ان ذلك امر جيد ويجب ان يتحول الى تقليد في كل الحكومات وادعوا الى نشر النتائج خاصة وانه لدينا الحق في النفاذ الى المعلومة اليوم.
ما هي المراحل القادمة في بناء الحزب؟
نحن الان سنعود الى الجهات مرة اخرى لإنهاء هيكلتنا في الجهات ثم الهيكلة المركزية ثم الانطلاق في الاستعداد للمراحل الموالية مع التركيز على القطاعات خاصة قطاع الشباب والمرأة، لكن نحن نعمل على انهاء كل مرحلة وتقييمها ثم الانتقال الى المرحلة الموالية.
التمويل؟
مازلنا لم نبعث الفروع والهياكل التي تتطلب اكتراء مقرات لكن بالنسبة لنا التمويل يجب ان يكون في اطار القانون وفي كنف الشفافية، الى حد اليوم كل المتواجدين في الحزب متطوعون ويتعاونون على مصاريف البداية لكن بعد الحصول على التأشيرة سنعمل كما قلت على احترام القانون والابتعاد خاصة على التمويل الخارجي الذي يمنعه القانون وحتى تبرعات مناضلي الحزب في الخارج يجب ان تمر عبر المسالك القانونية.
اذا اردتم بناء علاقات مع احزاب خارجية ايها الاقرب اليكم؟
نحن مع الوسط الاجتماعي الديمقراطي، لكن التعامل سيكون حسب القضايا والملفات وليس حسب الايديولوجيا.
قلتم ان لديكم طموحا لتكونوا اول قوة في الساحة السياسية فما المدى الزمني لتحقيق ذلك الطموح حسب رأيكم؟
نحن معنيّون بكل المحطات والقوة لسنا نحن من يحدّدها وانما الشعب ماذا سيعطينا، نحن نطمح لان نكون القوة الاولى وسنعمل على ذلك.
أيّ الاطراف السياسية اقرب اليكم اذا قررتم التحالف معها؟
هذا ممكن مع كل الاطراف التي توافق على الاخلاقيات التي نتبناها في العمل السياسي وتوافق على برنامجنا وثوابتنا، لكن اي تحالف لا احسمه انا وانما هياكل الحزب.
اذا سئلت عن جذور حزبك ماذا تقول؟
الدساترة لانهم هم حملة المشروع الاصلاحي وهم الاجتماعيون الديمقراطيون.للأسف نحن بصدد نبش التاريخ ومحاكمة الماضي ونبحث عن خلافات الماضي ونسينا اننا نحن ايضا سيحاكمنا التاريخ يوما سيحاكمنا اذا تركنا البلاد في ازمة واذا لم ننظر الى مستقبل وطننا.تقييم الماضي امر ضروري والمراجعات ايضا لكن يجب ان تتم بنظرة الى المستقبل وتتم لأخذ الايجابيات وهي كثيرة واصلاح النقائص وليس لهدم ما تم بناؤه . المصالحة مع الماضي مهمة لكن الاهم مصالحة التونسي مع مستقبله.
اذا فرضنا انك عدت الى السلطة اليوم، ماهي اولوياتك؟
اولا اصلاح الدولة من الداخل اي اصلاح الادارة ولا اعني اقصاءها وانما تعصير الادارة اصلاح كل اسباب الاختلال الاجتماعي ثم نمرّ الى الاصلاحات الاقتصادية واصلاح التربية والتّعليم والتّكوين.نحن قدمنا رؤية لعشرين سنة ووضحنا فيها ما نريد انجازه وكيف.

مهدي جمعة ولعبة السين ـ جيم

- الشخصية الحاضرة في ذهنك دائما من تونس او من خارجها: بورقيبة
الشخصية الحاضرة في ذهنك دائما من تاريخ تونس القديم: خير الدين باشا
وانت تحلق ذقنك في الصباح هل تفكر في الرئاسة: افكر في ايصال ابنائي الى المدرسة في الوقت
اغنية تونسية تحبها: تحت اليسمينة في الليل
اغنية شرقية: رباعيات الخيام لأم كلثوم
الاكلة التونسية التي تتذكرها وانت خارج البلاد: احب الاكلات الشعبية التي تحتوي على اللفت واليازول وزيت الزيتون.
كتاب ترغب في قراءته مرة اخرى: ليون الافريقي لأمين معلوف الى جانب كتب حول الاقتصاد الرقمي.
لو كنت رساما وطلب منك ان ترسم تونس ؟
مستقبل تونس أرسمه وكأنه مازال أمامه القليل من الاشواك يجب ان يقطعها ليصل الى عقدين على الاقل من الخير وما ينقصنا هو الاشخاص القادرون على استغلال مكامن قوة البلد وهي كثيرة.

حوار : عبد الجليل المسعودي وعبد الحميد الرياحي ورؤوف بالي
مدير مهرجان تستور الدولي للمالوف شكيب الفرياني لـ «الشروق»:غياب العروض الدولية مسؤولية الوزارة
20 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مهرجان تستور الدولي للمالوف من العلامات الثقافية البارزة في تونس منذ الستينات وكان الى وقت قريب موعدا سنويا...
المزيد >>
الفنانة نوال غشّام لـ «الشروق»:اخترت مداواة آلامي وأحزانــي بالغنــاء
17 جويلية 2017 السّاعة 21:00
تحدثت الفنانة نوال غشام لـ «الشروق» عن قرارها استئناف نشاطها الفني بعد تجاوز مرحلة الحزب لرحيل رفيق دربها...
المزيد >>
محسن نويشي المشرف على مكتب الانتخابات في حركة النهضة:سنفتح قائماتنا أمام جميع المترشحين
15 جويلية 2017 السّاعة 21:00
أكد المشرف على مكتب الانتخابات والحكم المحلي في حركة النهضة الأستاذ محسن النويشي أن الحركة بصدد القيام...
المزيد >>
محمد الإبراهيمي رئيس الاولمبي الباجي لـ «الشّروق»:لن أترشح... ولهذا السبب التقيت أمين عام اتحاد الشغل
01 جويلية 2017 السّاعة 21:00
بعد أن غادر مبكّرا بطولة الرابطة المحترفة الأولى في أعقاب الموسم الحالي مازال أحباء الأولمبي الباجي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
حتى لا يعاقب المهاجرون !
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط التونسية البحرية والجوية تشجع المهاجرين على العودة لبلادهم وتمر السنوات...
المزيد >>