سفير فرنسا بتونس لـ«الشروق»:ملتزمون بدعم تونس
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>
سفير فرنسا بتونس لـ«الشروق»:ملتزمون بدعم تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 أفريل 2017

أكد السفير الفرنسي بتونس « أوليفيي بوافر دارفور »  في حوار مع "الشروق" أن العلاقات التونسية الفرنسية ممتازة مشيرا الى أن هدفه هو الدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين الى مستوى الشريك الرئيسي .

تونس ـ (الشروق)
ما هو وضع الشراكة الاقتصادية التونسية الفرنسية اليوم؟ وماهي أبرز مجالاتها؟ وهل من أرقام عنها؟
جيد. فرنسا هي أول مزّود وأوّل حريف لتونس (7 مليارات يورو هو رقم المبادلات في سنة 2016). وهي أيضا أوّل مستثمر خارج الطاقة (150 مليون يورو من الاستثمارات سنة 2016). لعلكم تعلمون أنّ هناك أكثر من 1300 مؤسسة ذات مشاركة فرنسية وهي تشغّل لوحدها حوالي 138000 شخص.
ثم وفي ما يخص المساعدة الإنمائية الرسمية، لاتزال فرنسا حتّى الآن، بشكل كبير، الداعم الأوّل لتونس. وقد أمكن ذلك خاصة بفضل المساهمة المالية للوكالة الفرنسية للتنمية التي ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة (250 مليون يورو سنويا) في القطاعات ذات الأولوية كالتعليم والتكوين المهني ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتطهير والطاقة...هذا هو وضع العلاقات. هدفي هو أن تذهب فرنسا أبعد من ذلك. وتعكس خطة الدعم بقيمة 2،1 يورو التي أعلن عنها السيد إيمانويل فالس في نوفمبر الماضي هذا الطموح.
أين بلغ مستوى التعاون التونسي ـ الفرنسي في المجالين الثقافي والتربوي؟
تخصص فرنسا ميزانية ثقافية بقيمة 4،5 ملايين يورو سنويا لتونس وهي الرابعة في العالم والأولى في ما يتعلّق بالسكان !
تتمثل أولويتي في توسيع عملنا ليشمل الجهات وذلك بالاعتماد على الهياكل التابعة للمعهد الفرنسي بسوسة وصفاقس وكذلك على شبكة جديدة تم وضعها من قبل جمعية الثقافة الفرنسية التي تعتزم، بفضل عزائم محلية قوية، فتح 7 أو 8 مراكز ثقافية جديدة في البلاد. وسوف تفتح أول جمعية ثقافية فرنسية تونسية أبوابها في جزيرة جربة خلال شهر ماي القادم.
وفي ما يتعلق بالمجال التربوي، تدعم فرنسا الحكومة التونسية في مجال إصلاح تعليم اللغة الفرنسية، لضمان جودته. وهذا أمر مهم لأن الفرنسية تبقى لغة تشغيل في تونس. وأخيرا، لاتزال فرنسا تستضيف ثلثي الطلبة التونسيين في الخارج. فلقد ارتفع التسجيل لدى (كامبوس فرانس Campus France ) (الوكالة الوطنية من أجل تحسين التعليم العالي الفرنسي بالخارج) بحوالي 15 % هذه السنة.
ما هو برنامجكم كسفير لدفع العلاقات التونسية الفرنسية؟
كما قلت، أنا لا أريد أن تعتبر بلادي مكانتها كشريك رئيسي لتونس أمرا مفروغا منه. في بداية السنة، أرسلت خطة عملي إلى باريس وتتضمن 3 محاور.الأولوية المطلقة ستكون اقتصادية. وأريد تركيز العلاقات الفرنسية التونسية على دفع الاقتصاد التونسي واصلاحه وهي من أولويات حكومة يوسف الشاهد. ويجب على بلادي أن تفي بالتزاماتها الحالية، ولكن أيضا أن تحدد مع السلطات التونسية قطاعات تجلب النمو والاستثمارات المشتركة (السياحة، الرقمية، الصحة، التنمية المستديمة...)ويشمل هدفي الثاني مجالي التربية والثقافة. وإعادة تنشيط تعليم اللغة الفرنسية في تونس هو أيضا تحد اقتصادي لأنّ تونس يمكن أن تصبح جسرا لإفريقيا الفرنكوفونية.والمحور الثالث الأوّلي يتعلّق بالحوكمة وتعزيز دولة القانون. الأمن أولا : بلدانا يمرّان بنفس الاضطرابات وعليهما تعزيز تعاونهما. وثانيا، دعم المؤسسات لوضع الهيئات الدستورية واللامركزية. إنها ورشة بناء سوف تغير تونس وتسمح بإطلاق الطاقات المحلية وبتحقيق تنمية أكثر عدلا. ومن هذا المنظور، سيتم دفع التعاون اللامركزي مجددا، وأنا ملتزم بذلك.
أين وصل مشروع اتحاد المتوسط الذي اطلقه الرئيس الفرنسي الاسبق نيكولا ساركوزي سنة 2008 ؟
من تونس، لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال بشكل شامل. فمن الضروري وضع إطار للتعاون والحوار الفعال في البحر الأبيض المتوسط. التحديات المشتركة كثيرة، اقتصادية، وكذلك أمنية وبشرية.
لهذا، يجب علينا بذل جهود داخل كل منطقة. ويتعين على أوروبا تعزيز اندماجها كما يجب على بلدان شمال أفريقيا تجاوز خلافاتهم. وأعتقد أنه بإمكان تونس، التي تسمح لها دبلوماسيتها المعتدلة والمتزنة بالتحدّث إلى الجميع، وأن تلعب دور المحفز في المغرب العربي.

حوار : عبد الجليل المسعودي وبدر الدين السياري
لقاء مع... توفيق ومان رئيس الرابطة الوطنية للأدب الشعبي في الجزائر لـ«الشروق»:نعيش الخـراب العربــي .......
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اعتبر الشاعر والباحث في الأدب الشعبي الجزائري توفيق ومان أن مستوى التعاون الثقافي التونسي الجزائري مازال...
المزيد >>
وزير الخارجية خميس الجهيناوي في حديث شامل لـ«الشروق»:نعم، بعض القوى تصرّ على الخيار العسكري في ليبيا
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هادئ، رصين وشجاع، ذكي ويتقن السماع... هكذا بدا وزير الخارجية خميس الجهيناوي خلال استضافته لـ«الشروق» في...
المزيد >>
المرشّح لجزئية المانيا الياس بوعشبة لـ«الشروق»:مصارحتي لحافظ السبسي وراء إقصائي
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه الاكثر قربا من الفوز بمقعد المانيا في الانتخابات التشريعية الجزئية ,وانه يمتلك «ماكينة « اقوى من...
المزيد >>
الحوار الديبلوماسي مع:...السفير الليبي بتونس محمد المعلول:مبادرة السبسي «حلحلت»الأزمة الليبية...وقريبا...
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تستضيف صفحة «الشروق الديبلوماسي» في عدد اليوم رئيس البعثة الديبلوماسية الليبية بتونس محمد المعلول للحديث...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفير فرنسا بتونس لـ«الشروق»:ملتزمون بدعم تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 أفريل 2017

أكد السفير الفرنسي بتونس « أوليفيي بوافر دارفور »  في حوار مع "الشروق" أن العلاقات التونسية الفرنسية ممتازة مشيرا الى أن هدفه هو الدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين الى مستوى الشريك الرئيسي .

تونس ـ (الشروق)
ما هو وضع الشراكة الاقتصادية التونسية الفرنسية اليوم؟ وماهي أبرز مجالاتها؟ وهل من أرقام عنها؟
جيد. فرنسا هي أول مزّود وأوّل حريف لتونس (7 مليارات يورو هو رقم المبادلات في سنة 2016). وهي أيضا أوّل مستثمر خارج الطاقة (150 مليون يورو من الاستثمارات سنة 2016). لعلكم تعلمون أنّ هناك أكثر من 1300 مؤسسة ذات مشاركة فرنسية وهي تشغّل لوحدها حوالي 138000 شخص.
ثم وفي ما يخص المساعدة الإنمائية الرسمية، لاتزال فرنسا حتّى الآن، بشكل كبير، الداعم الأوّل لتونس. وقد أمكن ذلك خاصة بفضل المساهمة المالية للوكالة الفرنسية للتنمية التي ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة (250 مليون يورو سنويا) في القطاعات ذات الأولوية كالتعليم والتكوين المهني ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتطهير والطاقة...هذا هو وضع العلاقات. هدفي هو أن تذهب فرنسا أبعد من ذلك. وتعكس خطة الدعم بقيمة 2،1 يورو التي أعلن عنها السيد إيمانويل فالس في نوفمبر الماضي هذا الطموح.
أين بلغ مستوى التعاون التونسي ـ الفرنسي في المجالين الثقافي والتربوي؟
تخصص فرنسا ميزانية ثقافية بقيمة 4،5 ملايين يورو سنويا لتونس وهي الرابعة في العالم والأولى في ما يتعلّق بالسكان !
تتمثل أولويتي في توسيع عملنا ليشمل الجهات وذلك بالاعتماد على الهياكل التابعة للمعهد الفرنسي بسوسة وصفاقس وكذلك على شبكة جديدة تم وضعها من قبل جمعية الثقافة الفرنسية التي تعتزم، بفضل عزائم محلية قوية، فتح 7 أو 8 مراكز ثقافية جديدة في البلاد. وسوف تفتح أول جمعية ثقافية فرنسية تونسية أبوابها في جزيرة جربة خلال شهر ماي القادم.
وفي ما يتعلق بالمجال التربوي، تدعم فرنسا الحكومة التونسية في مجال إصلاح تعليم اللغة الفرنسية، لضمان جودته. وهذا أمر مهم لأن الفرنسية تبقى لغة تشغيل في تونس. وأخيرا، لاتزال فرنسا تستضيف ثلثي الطلبة التونسيين في الخارج. فلقد ارتفع التسجيل لدى (كامبوس فرانس Campus France ) (الوكالة الوطنية من أجل تحسين التعليم العالي الفرنسي بالخارج) بحوالي 15 % هذه السنة.
ما هو برنامجكم كسفير لدفع العلاقات التونسية الفرنسية؟
كما قلت، أنا لا أريد أن تعتبر بلادي مكانتها كشريك رئيسي لتونس أمرا مفروغا منه. في بداية السنة، أرسلت خطة عملي إلى باريس وتتضمن 3 محاور.الأولوية المطلقة ستكون اقتصادية. وأريد تركيز العلاقات الفرنسية التونسية على دفع الاقتصاد التونسي واصلاحه وهي من أولويات حكومة يوسف الشاهد. ويجب على بلادي أن تفي بالتزاماتها الحالية، ولكن أيضا أن تحدد مع السلطات التونسية قطاعات تجلب النمو والاستثمارات المشتركة (السياحة، الرقمية، الصحة، التنمية المستديمة...)ويشمل هدفي الثاني مجالي التربية والثقافة. وإعادة تنشيط تعليم اللغة الفرنسية في تونس هو أيضا تحد اقتصادي لأنّ تونس يمكن أن تصبح جسرا لإفريقيا الفرنكوفونية.والمحور الثالث الأوّلي يتعلّق بالحوكمة وتعزيز دولة القانون. الأمن أولا : بلدانا يمرّان بنفس الاضطرابات وعليهما تعزيز تعاونهما. وثانيا، دعم المؤسسات لوضع الهيئات الدستورية واللامركزية. إنها ورشة بناء سوف تغير تونس وتسمح بإطلاق الطاقات المحلية وبتحقيق تنمية أكثر عدلا. ومن هذا المنظور، سيتم دفع التعاون اللامركزي مجددا، وأنا ملتزم بذلك.
أين وصل مشروع اتحاد المتوسط الذي اطلقه الرئيس الفرنسي الاسبق نيكولا ساركوزي سنة 2008 ؟
من تونس، لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال بشكل شامل. فمن الضروري وضع إطار للتعاون والحوار الفعال في البحر الأبيض المتوسط. التحديات المشتركة كثيرة، اقتصادية، وكذلك أمنية وبشرية.
لهذا، يجب علينا بذل جهود داخل كل منطقة. ويتعين على أوروبا تعزيز اندماجها كما يجب على بلدان شمال أفريقيا تجاوز خلافاتهم. وأعتقد أنه بإمكان تونس، التي تسمح لها دبلوماسيتها المعتدلة والمتزنة بالتحدّث إلى الجميع، وأن تلعب دور المحفز في المغرب العربي.

حوار : عبد الجليل المسعودي وبدر الدين السياري
لقاء مع... توفيق ومان رئيس الرابطة الوطنية للأدب الشعبي في الجزائر لـ«الشروق»:نعيش الخـراب العربــي .......
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اعتبر الشاعر والباحث في الأدب الشعبي الجزائري توفيق ومان أن مستوى التعاون الثقافي التونسي الجزائري مازال...
المزيد >>
وزير الخارجية خميس الجهيناوي في حديث شامل لـ«الشروق»:نعم، بعض القوى تصرّ على الخيار العسكري في ليبيا
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هادئ، رصين وشجاع، ذكي ويتقن السماع... هكذا بدا وزير الخارجية خميس الجهيناوي خلال استضافته لـ«الشروق» في...
المزيد >>
المرشّح لجزئية المانيا الياس بوعشبة لـ«الشروق»:مصارحتي لحافظ السبسي وراء إقصائي
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه الاكثر قربا من الفوز بمقعد المانيا في الانتخابات التشريعية الجزئية ,وانه يمتلك «ماكينة « اقوى من...
المزيد >>
الحوار الديبلوماسي مع:...السفير الليبي بتونس محمد المعلول:مبادرة السبسي «حلحلت»الأزمة الليبية...وقريبا...
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تستضيف صفحة «الشروق الديبلوماسي» في عدد اليوم رئيس البعثة الديبلوماسية الليبية بتونس محمد المعلول للحديث...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>