كيف نثأر لروح الشهيد محمد الزواري
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني بالكيان الصهيوني انطلاقا من اتفاقيات أوسلو، يعدّ الردّ الصواب على ما أتته...
المزيد >>
كيف نثأر لروح الشهيد محمد الزواري
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 أفريل 2017

إن ما وقع من ردود فعل شعبية وتظاهرات جماهيرية وتحرّكات منظمة من طرف بعض المنظمات أو الهياكل العملية الغادرة التي راح ضحيتها الشهيد محمد الزواري أمور جيدة لكنها تبقى منقوصة شيئا ما في نظري ومن اللازم اتمامها ببعض الاجراءات العملية والخطوات الفعّالة والبرامج النافعة والمجدية والتي من شأنها أن تكون أحسن تخليد لذكرى الشهيد ورسالة لروحه الطاهرة وصفعة للكيان الصهيوني الذي تشير كل الدلائل لكونه من خطط ونفذ هذه العملية القذرة والجبانة وما يعزز ذلك من دوافع وراء هذه الجريمة نظرا لمكانة الشهيد العلمية ودوره في المقاومة الفلسطينية وما يمثله من تهديد للكيان الصهيوني الغاصب الذي يكره العلماء العرب والمسلمين ويخشى ما تفرزه عقولهم النيرة من انخراط في المجال العلمي وذروة الصناعة العسكرية أو الحربية التي يريدها هذا الكيان أن تبقى بعيدة كل البعد عن العرب والمسلمين وأن تبقى حكرا عليه هو وحده في المنطقة ليستغل تفوقه العسكري وما تمدّه به البلدان الغربية من وسائل دمار لتكريس اغتصابه الأراضي العربية ومواصلة عربدته في المنطقة دون رادع. ومن هذه الأمور أولا وبالذات ضمان مواصلة بحوث الشهيد العلمية وتجسيدها في منتجات مفيدة لبني جلدته وذلك من طرف زملائه وطلبته. وكذلك إطلاق اسمه على مدرج بكلية الهندسة بصفاقس التي كان يدرس بها وببعض الأنهج بمختلف مدن الجمهورية إضافة لتكوين جمعية أو مؤسسة للبحوث في علوم الطيران والغواصات لتحقيق حد أدنى من مكاسب عربية واستقلال بمستوى معين في هذا المجال. وكذلك احداث جائزة سنوية تمنح في ذكرى استشهاده لشباب المتفوق في مجال البحث العلمي فيما يخص الطيران والغواصات وكل ما من شأنه أن يعزز أمن العرب ومدهم بوسائل القوة والمناعة.
كما يمكن التفكير في مقاطعة البضائع المستوردة من اسرائيل وذلك من طرف الجاليات العربية بما فيها مئات آلاف التونسيين المقيمين بأوروبا والمتعاطفين معهم من منظمات المجتمع المدني كل من لهم موقف لمناصرة الحقوق العربية والتصدي للكيان الصهيوني.
أما ما هو مطلوب من السلطات الرسمية فأولها دعوة مجلس نواب الشعب للإسراع بسن قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل باعتبارها عدوة لبلادنا ومعتدية على أمنها وسلامتها الترابية ومنتهكة لحرمتها في عدّة مناسبات من غارتها على حمام الشط واغتيالها المناضل الفلسطيني أبا جهاد ثم أبا إياد، كدعوة الحكومة لاتخاذ خطوات ديبلوماسية في منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاستصدار قرار أممي بإدانة إسرائيل من أجل هذه الجريمة على غرار السابقة التي كان وراءها الزعيم الحبيب بورقيبة على اثر الغارة على حمام الشط. وكذلك وزارة العدل لاعداد ملف جنائي يقدم ضد الكيان الصهيوني الغاصب للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي ومكتب التحقيق المكلف بالبحث في قضية اغتيال الشهيد محمد الزواري لاصدار بطاقة جلب دولية عبر البوليس الدولي ضد كل الضالعين في هذه الجريمة من التخطيط إلى الاعداد والتنفيذ بما في ذلك المسؤولين في جهاز الموساد الاسرائيلي ورئيس الحكومة وأقل ما يمكن أن ينتج عن ذلك التضييق عليهم في تحرّكاتهم الدولية أو منعها ولنا عدّة سوابق في ذلك مثل القرار الدولي الصادر ضد الرئيس السوداني المباشر وبعض المسؤولين العرب من السوريين والليبيين وغيرهم.
فإن لم تكن تونس قادرة على تأديب العدو أو توجيه ضربة عسكرية له ردا على انتهاكاته العديدة والمتكررة لها فهي قادرة على معاقبته باستعمال الترسانة الديبلوماسية والقانونية والقضائية الدولية. وبذلك تكون قد تفوقت حضاريا وسلميا لكونها بلدا عريقا ومسالما ومتحضرا في مواجهة الهمجية والغطرسة والطبيعة العدوانية لإسرائيل منذ نشأتها وهو ما لا يمكن لأي دولة أخرى في العالم أن تنافسها فيه. وهي نقطة قوتنا التي نتفرّد بها على الدوام بين الأمم ولله الحمد ونقطة ضعفها التي لا تحسد عليها والعياذ بالله.

بقلم: الأستاذ بدر الدين الربيعي
في ظل القانون الانتخابي الحالي ومشروع مجلة الجماعات المحلية:الانتخابات البلدية المقبلة... الصعوبات...
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اتسمت الفترة الماضية ومنذ سبع سنوات بتوالي المواعيد الانتخابية من رئاسية والمجلس التأسيسي ثم مجلس نواب...
المزيد >>
نســور وخفـــافيش
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يطلب الانسان ما لا طمع فيه، أو ما يستحيل تحقيقه، وهذا لا ضير فيه، إذا كان الطالب عريض الطموح، ذا عقل مجنّح...
المزيد >>
لو كانوا يعرفونكِ
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كما كنت أَعرفكِ.
المزيد >>
شتّان بين الزئير وثغاء البعير
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
هناك رهط من أشباه السياسيين خاصة منهم الحاليين من يريد أن يصنع لنفسه بطولة فتراه يثير من حوله «هيلولة» رغم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كيف نثأر لروح الشهيد محمد الزواري
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 أفريل 2017

إن ما وقع من ردود فعل شعبية وتظاهرات جماهيرية وتحرّكات منظمة من طرف بعض المنظمات أو الهياكل العملية الغادرة التي راح ضحيتها الشهيد محمد الزواري أمور جيدة لكنها تبقى منقوصة شيئا ما في نظري ومن اللازم اتمامها ببعض الاجراءات العملية والخطوات الفعّالة والبرامج النافعة والمجدية والتي من شأنها أن تكون أحسن تخليد لذكرى الشهيد ورسالة لروحه الطاهرة وصفعة للكيان الصهيوني الذي تشير كل الدلائل لكونه من خطط ونفذ هذه العملية القذرة والجبانة وما يعزز ذلك من دوافع وراء هذه الجريمة نظرا لمكانة الشهيد العلمية ودوره في المقاومة الفلسطينية وما يمثله من تهديد للكيان الصهيوني الغاصب الذي يكره العلماء العرب والمسلمين ويخشى ما تفرزه عقولهم النيرة من انخراط في المجال العلمي وذروة الصناعة العسكرية أو الحربية التي يريدها هذا الكيان أن تبقى بعيدة كل البعد عن العرب والمسلمين وأن تبقى حكرا عليه هو وحده في المنطقة ليستغل تفوقه العسكري وما تمدّه به البلدان الغربية من وسائل دمار لتكريس اغتصابه الأراضي العربية ومواصلة عربدته في المنطقة دون رادع. ومن هذه الأمور أولا وبالذات ضمان مواصلة بحوث الشهيد العلمية وتجسيدها في منتجات مفيدة لبني جلدته وذلك من طرف زملائه وطلبته. وكذلك إطلاق اسمه على مدرج بكلية الهندسة بصفاقس التي كان يدرس بها وببعض الأنهج بمختلف مدن الجمهورية إضافة لتكوين جمعية أو مؤسسة للبحوث في علوم الطيران والغواصات لتحقيق حد أدنى من مكاسب عربية واستقلال بمستوى معين في هذا المجال. وكذلك احداث جائزة سنوية تمنح في ذكرى استشهاده لشباب المتفوق في مجال البحث العلمي فيما يخص الطيران والغواصات وكل ما من شأنه أن يعزز أمن العرب ومدهم بوسائل القوة والمناعة.
كما يمكن التفكير في مقاطعة البضائع المستوردة من اسرائيل وذلك من طرف الجاليات العربية بما فيها مئات آلاف التونسيين المقيمين بأوروبا والمتعاطفين معهم من منظمات المجتمع المدني كل من لهم موقف لمناصرة الحقوق العربية والتصدي للكيان الصهيوني.
أما ما هو مطلوب من السلطات الرسمية فأولها دعوة مجلس نواب الشعب للإسراع بسن قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل باعتبارها عدوة لبلادنا ومعتدية على أمنها وسلامتها الترابية ومنتهكة لحرمتها في عدّة مناسبات من غارتها على حمام الشط واغتيالها المناضل الفلسطيني أبا جهاد ثم أبا إياد، كدعوة الحكومة لاتخاذ خطوات ديبلوماسية في منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاستصدار قرار أممي بإدانة إسرائيل من أجل هذه الجريمة على غرار السابقة التي كان وراءها الزعيم الحبيب بورقيبة على اثر الغارة على حمام الشط. وكذلك وزارة العدل لاعداد ملف جنائي يقدم ضد الكيان الصهيوني الغاصب للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي ومكتب التحقيق المكلف بالبحث في قضية اغتيال الشهيد محمد الزواري لاصدار بطاقة جلب دولية عبر البوليس الدولي ضد كل الضالعين في هذه الجريمة من التخطيط إلى الاعداد والتنفيذ بما في ذلك المسؤولين في جهاز الموساد الاسرائيلي ورئيس الحكومة وأقل ما يمكن أن ينتج عن ذلك التضييق عليهم في تحرّكاتهم الدولية أو منعها ولنا عدّة سوابق في ذلك مثل القرار الدولي الصادر ضد الرئيس السوداني المباشر وبعض المسؤولين العرب من السوريين والليبيين وغيرهم.
فإن لم تكن تونس قادرة على تأديب العدو أو توجيه ضربة عسكرية له ردا على انتهاكاته العديدة والمتكررة لها فهي قادرة على معاقبته باستعمال الترسانة الديبلوماسية والقانونية والقضائية الدولية. وبذلك تكون قد تفوقت حضاريا وسلميا لكونها بلدا عريقا ومسالما ومتحضرا في مواجهة الهمجية والغطرسة والطبيعة العدوانية لإسرائيل منذ نشأتها وهو ما لا يمكن لأي دولة أخرى في العالم أن تنافسها فيه. وهي نقطة قوتنا التي نتفرّد بها على الدوام بين الأمم ولله الحمد ونقطة ضعفها التي لا تحسد عليها والعياذ بالله.

بقلم: الأستاذ بدر الدين الربيعي
في ظل القانون الانتخابي الحالي ومشروع مجلة الجماعات المحلية:الانتخابات البلدية المقبلة... الصعوبات...
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اتسمت الفترة الماضية ومنذ سبع سنوات بتوالي المواعيد الانتخابية من رئاسية والمجلس التأسيسي ثم مجلس نواب...
المزيد >>
نســور وخفـــافيش
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يطلب الانسان ما لا طمع فيه، أو ما يستحيل تحقيقه، وهذا لا ضير فيه، إذا كان الطالب عريض الطموح، ذا عقل مجنّح...
المزيد >>
لو كانوا يعرفونكِ
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كما كنت أَعرفكِ.
المزيد >>
شتّان بين الزئير وثغاء البعير
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
هناك رهط من أشباه السياسيين خاصة منهم الحاليين من يريد أن يصنع لنفسه بطولة فتراه يثير من حوله «هيلولة» رغم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني بالكيان الصهيوني انطلاقا من اتفاقيات أوسلو، يعدّ الردّ الصواب على ما أتته...
المزيد >>