خبير في الجماعات الجهاديّة في حديث خاص لـ«الشروق»: «داعش» انتهى في الشرق وهذه وجهته القادمة
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>
خبير في الجماعات الجهاديّة في حديث خاص لـ«الشروق»: «داعش» انتهى في الشرق وهذه وجهته القادمة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 أفريل 2017

«داعش» في أسوإ حالاته العسكرية اليوم لكنه متماسك اقتصاديّا وقد نجح التنظيم في تهريب اموال طائلة وتبييضها في شكل استثمارات في دول اخرى. ومن السيناريوهات المحتملة لنهاية داعش في الشرق هو انتقاله نحو شمال افريقيا. 

تونس ـ الشروق: أسماء سحبون
كان هذا ملخص الحوار الخاص الذي ادلى به الخبير العراقي الدكتور هشام الهاشمي لـ»الشروق» صباح الاحد الماضي على هامش زيارة عمل أداها لتونس نهاية الاسبوع. ضيفنا هو باحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية للجماعات المتطرفة وقد صدر له كتابان حول تنظيم داعش هما «عالم داعش» و»تنظيم داعش من الداخل» كما صدر له كتاب حول تاريخ تنظيم داعش في العراق.
وقد أجابنا ضيفنا خلال هذا اللقاء عن السؤال الابرز الذي يُطْرح اليوم حول مستقبل هذا التنظيم اثر خساراته العسكرية المتلاحقة في سوريا والعراق والسيناريوهات المحتملة لنهايته أو انتقاله نحو «أراضي تمكين» جديدة قد تكون من ضمنها تونس.
هل يمكن القول اليوم إن تنظيم داعش الارهابي شارف على النهاية عسكريا بسبب تواتر خساراته في سوريا والعراق ؟
عسكريا نعم لكن اقتصاديا التنظيم ما يزال في أفضل حالاته.
من أين يأتي التنظيم بالتمويلات ؟
من النفط السوري والعراقي ومن الغنائم والسلاح النوعي الذي حصل عليه من مخازن سوريا والعراق وكذلك غنائم الآثار التي سيطر عليها. التنظيم لديه وفرة ماليّة تقدّر بحوالي مليار دولار تم استثمارها خارج العراق وسوريا ومنها في دول شرق اوسطية وآسياوية وايضا في اوروبا الشرقية. هذا بالاضافة الى امتهان التنظيم لتجارة السجائر والحديد الصلب والاسمنت وايضا السكر والزيت والسيارات.
ومن هم حرفاء التنظيم ؟
طبعا المافيات الدولية. ثمّ إن داعش والارهابيين عموما لو لا الفساد لما استطاعوا السيطرة والتقدم وحيث وُجِدَ الفساد والفاسدون وحيث ما وُجِدَت اللامبالاة الاجتماعية وُجِدَ الارهاب فسيطرة التنظيم على الموصل في 9 جوان 2014 على سبيل المثال كانت سهلة بسبب الاستبداد السياسي اولا وبسبب التنابذ الطائفي ثانيا والاهم بسبب الفساد الذي كان ينخر القوات العسكرية العراقية آنذاك فداعش تختار توقيتها بالشكل الصحيح. علما وان التنظيم سيطر خلال التاريخ المذكور على 32 ٪‏ من الاراضي العراقية وقد نجحت عمليات التحرير التي انطلقت منذ منتصف مارس 2015 الى غاية منتصف مارس الماضي اي خلال سنتين في تراجع نفوذ داعش وسيطرتها الى حوالي 5 ٪‏ فقط من مساحة العراق المأهولة و7 ٪‏ من الاراضي الصحراوية.
عسكريا متى ينتهي التنظيم ؟
التنظيم يتلقى خسائر كبيرة جدا وقياداته تُقْتل بشكل متتابع؛ إذ يضم ثلاث أصناف من القيادات بينهم 43 قائدا مؤسسا قُتِلُوا جميعهم باستثناء قائد واحد يدعى فاضل حرفاء اياد عبد الرحمان العبيدي وهو عراقي الجنسيّة وضابط استخبارات سابق ثمّ قيادات الصف الاول والمقدّر عددهم ب 79 قائدا قُتِلَ منهم إلى حد الآن 58 قائدا بينهم ثلاثة تونسيين منهم أبو سياف ثمّ قيادات وسطى وميدانية تشرف على العمل الميداني العسكري والشرعي والحسبة والزكاة والإتاوات والضرائب. وتضم هيكلة الدولة رأسا الخليفة ثم رئاسة الوزراء وتسمّى اللجنة المفوضة وهي مسؤولة عن 14 ديوانا (يعني وزارات) في 35 ولاية منها 19 ولاية في العراق وسوريا والبقيّة موزعة في بقية الدول التي تعتبر اراض مختلطة ومنها تونس؛ إذ يوزع التنظيم الاراضي الى ثلاث جغرافيا وهي ارض التمكين او دار الاسلام وهي الاراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم وتقام فيها الاحكام الشرعية وفيها وال مدني وفيها خطبة الجمعة تأتي بعدها الأرض المختلطة وهي التي لا تقام فيها الاحكام الشرعية ولا تقام فيها الجمعة وهي أشبه بمعسكرات وأرض إمدادات عسكرية ويحكمها مسؤول أمني تليها دار الحرب او دار الكفر وهي الاراضي التي تدار فيها المعارك.
وتشرف الدواوين المذكورة أعلاه على تسيير 5 مكاتب وهيآت مثل المخابرات وهي المسؤولة عن العمليات الخاصة في اوروبا وتعد هذه المكاتب الاخطر ففي هولندا مثلا تتم ملاحقة "ابو عبيدة التونسي" مسؤول مكتب الهيآت والمكاتب الخارجية وهو من اخطر الشخصيات المطلوبة دوليّا.
في ما يتعلق بالتركيبة العسكرية للتنظيم يُشار الى ان عدد التونسيين بارز في صفوف المقاتلين وانهم يتواجدون في اخطر الكتائب هل من تفاصيل ؟
يضم ديوان الجند في داعش ثلاثة جيوش هي جيش العُسرة وجيش الخلافة وجيش دابق. ويضم كل جيش 12 مقاتلا وهم يحسنون جدا توزيع المقاتلين وذلك بحسب اللغة وبحسب الاختصاصات.
في داخل كل جيش هناك اربع كتائب هي الكتائب التكتيكية اي الكتائب التي تستخدم المدافع والأسلحة التقليدية ثم الكتائب الخاصة او الكتائب الانغماسية وهي تضم مقاتلين لا يعطون انفسهم للاسر هم يقاتلون حتى الموت فإذا حُوصِرَ ينتحر. وتجمع بين المقاتلين في الغالب اللغة التي يتكلمونها فكتيبة طارق ابن زياد التي تخوض المعارك اليوم في المدينة القديمة في الموصل تضم حوالي 200 تونسيّا باعتبارها تستخدم اللغة الفرنسية. كما تضم كتيبة الصارم البتّار المسؤولة عن حماية الرقة ما بين 350 و400 مقاتل بينهم تونسيون وجزائريون وهي من الكتائب القوية فيما تضم كتيبة الفرقان مقاتلين من الشيشان واوزباكستان وغيرهم باعتبارها ناطقة بالروسية وهي مسؤولة عن حماية الموصل.
ثالث هذه الكتائب هي الكتائب الانتحارية والتي تصنع من اليائسين من الحياة انتحاريين وتضم أطباء ومهندسين وأغنياء يتم تقديمهم كملهمين. علما وان الانتحاريين يكونون في الغالب في كامل قواهم العقلية اثناء تنفيذ العمليات ولا يتعاطون اي مخدر بل إنهم خاضعون لتخدير روحي.
رابعها هي كتائب التطوير العسكري وتضم مهندسين بينهم ابو ميسرة التونسي المسؤول عن تطوير الطائرات دون تيار وكذلك مختصون في تطوير الصواريخ وأسلحة القنص إذ لدى داعش أسلحة قنص على مدى 3 كلم وكذلك صناعة العبوات والكمائن.
تتكون كل كتيبة من 350 مقاتلا وتتوزع كل واحدة منها الى 7 سرايا وتضم كل سرية حوالي 50 مقاتلا يتوزعون بدورهم الى فصائل ويضم كل فصيل 10 مقاتلين.
ماهي السيناريوهات المحتملة لنهاية هذا التنظيم ؟
هناك سيناريوهان إثنان يرتبطان بشخص رأس التنظيم الخليفة البغدادي فإذا قُتِل هذا الاخير سينقسم التنظيم الى ثلاث اجزاء : جزء سيعود الى تنظيم القاعدة وهؤلاء لديهم تاريخ ضمن الجماعات الجهاديّة وقسم ثان سيبقى متمسكا بالتنظيم ويعلن خليفة جديدا وبمرور الزمن، ولن يكون طويلا، سيتنهي كما حصل مع جند الأقصى في سوريا. والجزء الثالث سيحاول الانتفاع من العفو او من الهروب او التسلل في مجتمع مدني والعودة للحياة.
وإذ لم يُقْتَل البغدادي سيبحث التنظيم عن ارض تمكين جديدة خارج سوريا والعراق وقد تكون في شمال افريقيا او شمال غرب افريقيا. وفي اعتقادي التنظيم يجهّز الآن لنهاية العراق وسوريا في المنطقة الممتدة بين غرب العراق وشرق سوريا او ما يُسمّى بحوض الفرات وهي منطقة خصبة جدا فيها عشائر سنيّة ذات مذهب فقهي حنبلي وفيها 80 حقلا نفطيا وكثافة سكانية تقدر بحوالي 3 مليون ساكن وفيها ايضا تجارة نشطة لمادة القنب الهندي (الزطلة). ستبقى من هذا التنظيم خلايا في العراق وسوريا فيما سيذهب البعض للتمكين في ارض افريقيا.
هل يمكن لليبيا ان تكون ارض التمكين الجديدة بالنسبة لداعش ؟
اعتقد ان في مكان ما في افريقيا مكانا هاما لداعش حيث ارض التمكين والثروة والتنظيم خسر الكثير في ليبيا بعد خسارته لسرت.
كم عدد التونسين في هذا التنظيم ؟
عددهم كان في حدود اربعة آلاف ومن بقي منهم على قيد الحياة في العراق وسوريا هم في حدود 1200 مقاتل.

رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
07 ماي 2017 السّاعة 21:00
اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح...
المزيد >>
الفنان أحمــــد عبـــد العزيــــز لـ «الشــــروق»:انتظروني في مسلسل «قضاة عظماء» خلال شهر رمضان
03 ماي 2017 السّاعة 21:00
حول أسباب غيابه عن الساحة الدرامية المصرية وعودته من جديد وعلاقته بالسياسة وموقفه من الثورات العربية...
المزيد >>
الشاعر الطبيب علي الورتاني لـ«الشروق»:أكتب الأغنية... وأكتب عنها منذ ما يفوق الـ20 سنة
01 ماي 2017 السّاعة 21:00
جمع بين مهنة الطبّ وكتابة الشعر... معادلة ممتعة في مسيرة علي الورتاني الذي يكشف في هذا اللقاء مع «الشروق» عن...
المزيد >>
د. المنجي الحامدي لـ«الشروق»:هذه شروط إنقاذ تونس... والمطلوب «حلّ جماعي»
26 أفريل 2017 السّاعة 21:00
كيف يرى الدكتور المنجي الحامدي الوضع الراهن اليوم؟... كيف يقيّم أداء حكومة السيد يوسف الشاهد...؟ ما هي الحلول...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خبير في الجماعات الجهاديّة في حديث خاص لـ«الشروق»: «داعش» انتهى في الشرق وهذه وجهته القادمة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 أفريل 2017

«داعش» في أسوإ حالاته العسكرية اليوم لكنه متماسك اقتصاديّا وقد نجح التنظيم في تهريب اموال طائلة وتبييضها في شكل استثمارات في دول اخرى. ومن السيناريوهات المحتملة لنهاية داعش في الشرق هو انتقاله نحو شمال افريقيا. 

تونس ـ الشروق: أسماء سحبون
كان هذا ملخص الحوار الخاص الذي ادلى به الخبير العراقي الدكتور هشام الهاشمي لـ»الشروق» صباح الاحد الماضي على هامش زيارة عمل أداها لتونس نهاية الاسبوع. ضيفنا هو باحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية للجماعات المتطرفة وقد صدر له كتابان حول تنظيم داعش هما «عالم داعش» و»تنظيم داعش من الداخل» كما صدر له كتاب حول تاريخ تنظيم داعش في العراق.
وقد أجابنا ضيفنا خلال هذا اللقاء عن السؤال الابرز الذي يُطْرح اليوم حول مستقبل هذا التنظيم اثر خساراته العسكرية المتلاحقة في سوريا والعراق والسيناريوهات المحتملة لنهايته أو انتقاله نحو «أراضي تمكين» جديدة قد تكون من ضمنها تونس.
هل يمكن القول اليوم إن تنظيم داعش الارهابي شارف على النهاية عسكريا بسبب تواتر خساراته في سوريا والعراق ؟
عسكريا نعم لكن اقتصاديا التنظيم ما يزال في أفضل حالاته.
من أين يأتي التنظيم بالتمويلات ؟
من النفط السوري والعراقي ومن الغنائم والسلاح النوعي الذي حصل عليه من مخازن سوريا والعراق وكذلك غنائم الآثار التي سيطر عليها. التنظيم لديه وفرة ماليّة تقدّر بحوالي مليار دولار تم استثمارها خارج العراق وسوريا ومنها في دول شرق اوسطية وآسياوية وايضا في اوروبا الشرقية. هذا بالاضافة الى امتهان التنظيم لتجارة السجائر والحديد الصلب والاسمنت وايضا السكر والزيت والسيارات.
ومن هم حرفاء التنظيم ؟
طبعا المافيات الدولية. ثمّ إن داعش والارهابيين عموما لو لا الفساد لما استطاعوا السيطرة والتقدم وحيث وُجِدَ الفساد والفاسدون وحيث ما وُجِدَت اللامبالاة الاجتماعية وُجِدَ الارهاب فسيطرة التنظيم على الموصل في 9 جوان 2014 على سبيل المثال كانت سهلة بسبب الاستبداد السياسي اولا وبسبب التنابذ الطائفي ثانيا والاهم بسبب الفساد الذي كان ينخر القوات العسكرية العراقية آنذاك فداعش تختار توقيتها بالشكل الصحيح. علما وان التنظيم سيطر خلال التاريخ المذكور على 32 ٪‏ من الاراضي العراقية وقد نجحت عمليات التحرير التي انطلقت منذ منتصف مارس 2015 الى غاية منتصف مارس الماضي اي خلال سنتين في تراجع نفوذ داعش وسيطرتها الى حوالي 5 ٪‏ فقط من مساحة العراق المأهولة و7 ٪‏ من الاراضي الصحراوية.
عسكريا متى ينتهي التنظيم ؟
التنظيم يتلقى خسائر كبيرة جدا وقياداته تُقْتل بشكل متتابع؛ إذ يضم ثلاث أصناف من القيادات بينهم 43 قائدا مؤسسا قُتِلُوا جميعهم باستثناء قائد واحد يدعى فاضل حرفاء اياد عبد الرحمان العبيدي وهو عراقي الجنسيّة وضابط استخبارات سابق ثمّ قيادات الصف الاول والمقدّر عددهم ب 79 قائدا قُتِلَ منهم إلى حد الآن 58 قائدا بينهم ثلاثة تونسيين منهم أبو سياف ثمّ قيادات وسطى وميدانية تشرف على العمل الميداني العسكري والشرعي والحسبة والزكاة والإتاوات والضرائب. وتضم هيكلة الدولة رأسا الخليفة ثم رئاسة الوزراء وتسمّى اللجنة المفوضة وهي مسؤولة عن 14 ديوانا (يعني وزارات) في 35 ولاية منها 19 ولاية في العراق وسوريا والبقيّة موزعة في بقية الدول التي تعتبر اراض مختلطة ومنها تونس؛ إذ يوزع التنظيم الاراضي الى ثلاث جغرافيا وهي ارض التمكين او دار الاسلام وهي الاراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم وتقام فيها الاحكام الشرعية وفيها وال مدني وفيها خطبة الجمعة تأتي بعدها الأرض المختلطة وهي التي لا تقام فيها الاحكام الشرعية ولا تقام فيها الجمعة وهي أشبه بمعسكرات وأرض إمدادات عسكرية ويحكمها مسؤول أمني تليها دار الحرب او دار الكفر وهي الاراضي التي تدار فيها المعارك.
وتشرف الدواوين المذكورة أعلاه على تسيير 5 مكاتب وهيآت مثل المخابرات وهي المسؤولة عن العمليات الخاصة في اوروبا وتعد هذه المكاتب الاخطر ففي هولندا مثلا تتم ملاحقة "ابو عبيدة التونسي" مسؤول مكتب الهيآت والمكاتب الخارجية وهو من اخطر الشخصيات المطلوبة دوليّا.
في ما يتعلق بالتركيبة العسكرية للتنظيم يُشار الى ان عدد التونسيين بارز في صفوف المقاتلين وانهم يتواجدون في اخطر الكتائب هل من تفاصيل ؟
يضم ديوان الجند في داعش ثلاثة جيوش هي جيش العُسرة وجيش الخلافة وجيش دابق. ويضم كل جيش 12 مقاتلا وهم يحسنون جدا توزيع المقاتلين وذلك بحسب اللغة وبحسب الاختصاصات.
في داخل كل جيش هناك اربع كتائب هي الكتائب التكتيكية اي الكتائب التي تستخدم المدافع والأسلحة التقليدية ثم الكتائب الخاصة او الكتائب الانغماسية وهي تضم مقاتلين لا يعطون انفسهم للاسر هم يقاتلون حتى الموت فإذا حُوصِرَ ينتحر. وتجمع بين المقاتلين في الغالب اللغة التي يتكلمونها فكتيبة طارق ابن زياد التي تخوض المعارك اليوم في المدينة القديمة في الموصل تضم حوالي 200 تونسيّا باعتبارها تستخدم اللغة الفرنسية. كما تضم كتيبة الصارم البتّار المسؤولة عن حماية الرقة ما بين 350 و400 مقاتل بينهم تونسيون وجزائريون وهي من الكتائب القوية فيما تضم كتيبة الفرقان مقاتلين من الشيشان واوزباكستان وغيرهم باعتبارها ناطقة بالروسية وهي مسؤولة عن حماية الموصل.
ثالث هذه الكتائب هي الكتائب الانتحارية والتي تصنع من اليائسين من الحياة انتحاريين وتضم أطباء ومهندسين وأغنياء يتم تقديمهم كملهمين. علما وان الانتحاريين يكونون في الغالب في كامل قواهم العقلية اثناء تنفيذ العمليات ولا يتعاطون اي مخدر بل إنهم خاضعون لتخدير روحي.
رابعها هي كتائب التطوير العسكري وتضم مهندسين بينهم ابو ميسرة التونسي المسؤول عن تطوير الطائرات دون تيار وكذلك مختصون في تطوير الصواريخ وأسلحة القنص إذ لدى داعش أسلحة قنص على مدى 3 كلم وكذلك صناعة العبوات والكمائن.
تتكون كل كتيبة من 350 مقاتلا وتتوزع كل واحدة منها الى 7 سرايا وتضم كل سرية حوالي 50 مقاتلا يتوزعون بدورهم الى فصائل ويضم كل فصيل 10 مقاتلين.
ماهي السيناريوهات المحتملة لنهاية هذا التنظيم ؟
هناك سيناريوهان إثنان يرتبطان بشخص رأس التنظيم الخليفة البغدادي فإذا قُتِل هذا الاخير سينقسم التنظيم الى ثلاث اجزاء : جزء سيعود الى تنظيم القاعدة وهؤلاء لديهم تاريخ ضمن الجماعات الجهاديّة وقسم ثان سيبقى متمسكا بالتنظيم ويعلن خليفة جديدا وبمرور الزمن، ولن يكون طويلا، سيتنهي كما حصل مع جند الأقصى في سوريا. والجزء الثالث سيحاول الانتفاع من العفو او من الهروب او التسلل في مجتمع مدني والعودة للحياة.
وإذ لم يُقْتَل البغدادي سيبحث التنظيم عن ارض تمكين جديدة خارج سوريا والعراق وقد تكون في شمال افريقيا او شمال غرب افريقيا. وفي اعتقادي التنظيم يجهّز الآن لنهاية العراق وسوريا في المنطقة الممتدة بين غرب العراق وشرق سوريا او ما يُسمّى بحوض الفرات وهي منطقة خصبة جدا فيها عشائر سنيّة ذات مذهب فقهي حنبلي وفيها 80 حقلا نفطيا وكثافة سكانية تقدر بحوالي 3 مليون ساكن وفيها ايضا تجارة نشطة لمادة القنب الهندي (الزطلة). ستبقى من هذا التنظيم خلايا في العراق وسوريا فيما سيذهب البعض للتمكين في ارض افريقيا.
هل يمكن لليبيا ان تكون ارض التمكين الجديدة بالنسبة لداعش ؟
اعتقد ان في مكان ما في افريقيا مكانا هاما لداعش حيث ارض التمكين والثروة والتنظيم خسر الكثير في ليبيا بعد خسارته لسرت.
كم عدد التونسين في هذا التنظيم ؟
عددهم كان في حدود اربعة آلاف ومن بقي منهم على قيد الحياة في العراق وسوريا هم في حدود 1200 مقاتل.

رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
07 ماي 2017 السّاعة 21:00
اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح...
المزيد >>
الفنان أحمــــد عبـــد العزيــــز لـ «الشــــروق»:انتظروني في مسلسل «قضاة عظماء» خلال شهر رمضان
03 ماي 2017 السّاعة 21:00
حول أسباب غيابه عن الساحة الدرامية المصرية وعودته من جديد وعلاقته بالسياسة وموقفه من الثورات العربية...
المزيد >>
الشاعر الطبيب علي الورتاني لـ«الشروق»:أكتب الأغنية... وأكتب عنها منذ ما يفوق الـ20 سنة
01 ماي 2017 السّاعة 21:00
جمع بين مهنة الطبّ وكتابة الشعر... معادلة ممتعة في مسيرة علي الورتاني الذي يكشف في هذا اللقاء مع «الشروق» عن...
المزيد >>
د. المنجي الحامدي لـ«الشروق»:هذه شروط إنقاذ تونس... والمطلوب «حلّ جماعي»
26 أفريل 2017 السّاعة 21:00
كيف يرى الدكتور المنجي الحامدي الوضع الراهن اليوم؟... كيف يقيّم أداء حكومة السيد يوسف الشاهد...؟ ما هي الحلول...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>