بكل موضوعيّة:نزاهة الانتخابات البلدية أو شطب الثـــــــــورة
عبد الجليل المسعودي
نريــد صحـــوة وطنيــة !
القرارات التي أعلن عنها أمس رئيس الحكومة في مقرّ ولاية تطاوين والتي بلغت اثنين وستّين قرارا (62) شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية سيكون لها دون شك المردود الايجابي على...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:نزاهة الانتخابات البلدية أو شطب الثـــــــــورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أفريل 2017

أيُّها المواطن، أيتّها المواطنة: 

وأخيرا أصبح لدينا تاريخ واضح حول موعد إجراء الانتخابات البلدية الذي تقرر يوم 17 ديسمبر القادم.
طبعا لهذه الانتخابات أكثر من أهمية فهي الأولى في مرحلة من بعد الثورة حيث إن آخر انتخابات بلدية جرت تعود إلى 2010 وكان من المنتظر أن تُقام هذه الانتخابات العام الماضي.
إذن تمت الخطوة الأولى الصعبة المتمثلة في تحديد تاريخ ورزنامة واضحة للانتخابات البلدية. ولكن يبدو لي أن هذه الانتخابات تمثل لتونس امتحانا حقيقيا خصوصا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اختارت لها تاريخا ذا محمول دلالي معبر يتمثل في 17 ديسمبر الذي يرى البعض أنّه التاريخ الفعلي للثورة التونسيّة. بمعنى آخر ستضع هذه الانتخابات حدث الثورة في المحك وفي الميزان.
هناك من الأحزاب من تعي جيدا أهمية هذه الانتخابات وهو ما يفسر بعض التحركات التي بدأت تتشكل مؤخرا لتوسيع التحالفات إذ هناك شعور بأن الانتخابات البلدية القادمة إذا ما تعرضت إلى ممارسات ما قبل الثورة واستعادت ما يُعبّر عنه بالماكينة القديمة في كيفية تسيير العملية الانتخابيّة فذلك يعني فعليا : على الثورة السّلام .
ومن المهم أن نضع في الاعتبار أن من ينتصر في الانتخابات البلدية القادمة ويفرض آليات اللعبة الانتخابية هو من سيهيمن في الانتخابات التشريعية القادمة باعتبار أنّه سيتم تعبيد آليات اللعبة الانتخابية وشروطها وقوانينها .
من هذا المنطلق فإن مهمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في هذه المرة مهمة جدا وتتعدى مجرد الإشراف على الانتخابات بل مطلوب منها اليقظة التامة والاستقلالية التامة والرقابة التامة لمنع الأسلوب القديم من العودة ( ونحن نميز بين الأسلوب القديم ورجالات الدولة ما قبل الثورة ) وقطع الطريق أمام كل محاولات الرجوع إلى الوراء في كيفية خوض الانتخابات وكسبها.
ولعل ما يؤكد ما ذهبنا إليه هو ما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي من نشر لخطاب يقيني حول تقاسم حركة نداء تونس وحركة النهضة للانتخابات البلدية وهو خطاب يعكس عدم ثقة في المسار الديمقراطي الجديد في بلادنا وشبه يقين بأن العقلية السياسية ظلت على حالها إن لم تتدهور أكثر باعتبار أن الادعاء بأن الوضع تغير أصبح محل تهكم مر وموجع خاصة للتونسيين الكثر الذين راهنوا على الثورة وعلى تونس ما بعد الثورة.
فهل سمعتم عن انتخابات معلومة الفائزين قبل أشهر في بلد في طريق إلى الديمقراطية وعاش ثورة؟
طبعا لا نستطيع أن نركز على دور الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى الوعي الثوري للنخب السياسية الحاكمة منها والمعارضة دون أن نركز في مقابل ذلك أيضا على المواطن التونسي الرأسمال الحقيقي.
لا بد من أن يكون المواطن التونسي في منتهى الوعي وفي مستوى رهانات الانتخابات البلدية التي ستعبد الطريق للفعل الانتخابي في تونس مستقبلا. فالمواطن هو أهم صمام أمان للانتخابات البلدية وعلى وعيه وصرامته تتوقف اغراءات الأطراف المتنافسة في الانتخابات ومختلف الحيل التي يمكن أن توظفها.
الانتخابات هي فعلا لعبة ولكنها لعبة خطيرة جدا تمكن الطرف الفائز من الحكم والقرار: فليكن الفوز لمن يتسابق في خدمتك: أيّها المواطن، أيتّها المواطنة.

د. آمال موسى
وخزة:الخيط الاسود
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
مع شروق شمس يوم أمس تبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود... وتبيّن من يطبق القانون ممن يسمع و«يفلت»... حزام...
المزيد >>
أولا وأخيرا:أحسن الدساتير أكذبها ؟
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
تونس دولة حرّة مستقلّة، والعهدة على الدستور أعظم الدساتير في العالم، بشهادة أبيه المجلس التأسيسي وأمّه...
المزيد >>
خواطر حول إخراج تونس من وضعها المتردّي (2/2)
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
عملا بمقولة العلامة ابن خلدون «العدالة أساس العمران» أضحى من الأكيد القيام بإصلاحات جوهرية على المنظومة...
المزيد >>
سوريا.. حرب المصالح والنّفوذ
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
في الصراعات والحروب الدولية، كثيرا ما تسلّط وسائل الاعلام العالمية الضوء على أحداث القتل والتدمير وتنسى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعيّة:نزاهة الانتخابات البلدية أو شطب الثـــــــــورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أفريل 2017

أيُّها المواطن، أيتّها المواطنة: 

وأخيرا أصبح لدينا تاريخ واضح حول موعد إجراء الانتخابات البلدية الذي تقرر يوم 17 ديسمبر القادم.
طبعا لهذه الانتخابات أكثر من أهمية فهي الأولى في مرحلة من بعد الثورة حيث إن آخر انتخابات بلدية جرت تعود إلى 2010 وكان من المنتظر أن تُقام هذه الانتخابات العام الماضي.
إذن تمت الخطوة الأولى الصعبة المتمثلة في تحديد تاريخ ورزنامة واضحة للانتخابات البلدية. ولكن يبدو لي أن هذه الانتخابات تمثل لتونس امتحانا حقيقيا خصوصا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اختارت لها تاريخا ذا محمول دلالي معبر يتمثل في 17 ديسمبر الذي يرى البعض أنّه التاريخ الفعلي للثورة التونسيّة. بمعنى آخر ستضع هذه الانتخابات حدث الثورة في المحك وفي الميزان.
هناك من الأحزاب من تعي جيدا أهمية هذه الانتخابات وهو ما يفسر بعض التحركات التي بدأت تتشكل مؤخرا لتوسيع التحالفات إذ هناك شعور بأن الانتخابات البلدية القادمة إذا ما تعرضت إلى ممارسات ما قبل الثورة واستعادت ما يُعبّر عنه بالماكينة القديمة في كيفية تسيير العملية الانتخابيّة فذلك يعني فعليا : على الثورة السّلام .
ومن المهم أن نضع في الاعتبار أن من ينتصر في الانتخابات البلدية القادمة ويفرض آليات اللعبة الانتخابية هو من سيهيمن في الانتخابات التشريعية القادمة باعتبار أنّه سيتم تعبيد آليات اللعبة الانتخابية وشروطها وقوانينها .
من هذا المنطلق فإن مهمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في هذه المرة مهمة جدا وتتعدى مجرد الإشراف على الانتخابات بل مطلوب منها اليقظة التامة والاستقلالية التامة والرقابة التامة لمنع الأسلوب القديم من العودة ( ونحن نميز بين الأسلوب القديم ورجالات الدولة ما قبل الثورة ) وقطع الطريق أمام كل محاولات الرجوع إلى الوراء في كيفية خوض الانتخابات وكسبها.
ولعل ما يؤكد ما ذهبنا إليه هو ما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي من نشر لخطاب يقيني حول تقاسم حركة نداء تونس وحركة النهضة للانتخابات البلدية وهو خطاب يعكس عدم ثقة في المسار الديمقراطي الجديد في بلادنا وشبه يقين بأن العقلية السياسية ظلت على حالها إن لم تتدهور أكثر باعتبار أن الادعاء بأن الوضع تغير أصبح محل تهكم مر وموجع خاصة للتونسيين الكثر الذين راهنوا على الثورة وعلى تونس ما بعد الثورة.
فهل سمعتم عن انتخابات معلومة الفائزين قبل أشهر في بلد في طريق إلى الديمقراطية وعاش ثورة؟
طبعا لا نستطيع أن نركز على دور الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى الوعي الثوري للنخب السياسية الحاكمة منها والمعارضة دون أن نركز في مقابل ذلك أيضا على المواطن التونسي الرأسمال الحقيقي.
لا بد من أن يكون المواطن التونسي في منتهى الوعي وفي مستوى رهانات الانتخابات البلدية التي ستعبد الطريق للفعل الانتخابي في تونس مستقبلا. فالمواطن هو أهم صمام أمان للانتخابات البلدية وعلى وعيه وصرامته تتوقف اغراءات الأطراف المتنافسة في الانتخابات ومختلف الحيل التي يمكن أن توظفها.
الانتخابات هي فعلا لعبة ولكنها لعبة خطيرة جدا تمكن الطرف الفائز من الحكم والقرار: فليكن الفوز لمن يتسابق في خدمتك: أيّها المواطن، أيتّها المواطنة.

د. آمال موسى
وخزة:الخيط الاسود
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
مع شروق شمس يوم أمس تبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود... وتبيّن من يطبق القانون ممن يسمع و«يفلت»... حزام...
المزيد >>
أولا وأخيرا:أحسن الدساتير أكذبها ؟
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
تونس دولة حرّة مستقلّة، والعهدة على الدستور أعظم الدساتير في العالم، بشهادة أبيه المجلس التأسيسي وأمّه...
المزيد >>
خواطر حول إخراج تونس من وضعها المتردّي (2/2)
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
عملا بمقولة العلامة ابن خلدون «العدالة أساس العمران» أضحى من الأكيد القيام بإصلاحات جوهرية على المنظومة...
المزيد >>
سوريا.. حرب المصالح والنّفوذ
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
في الصراعات والحروب الدولية، كثيرا ما تسلّط وسائل الاعلام العالمية الضوء على أحداث القتل والتدمير وتنسى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
نريــد صحـــوة وطنيــة !
القرارات التي أعلن عنها أمس رئيس الحكومة في مقرّ ولاية تطاوين والتي بلغت اثنين وستّين قرارا (62) شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية سيكون لها دون شك المردود الايجابي على...
المزيد >>