بكل موضوعيّة:نزاهة الانتخابات البلدية أو شطب الثـــــــــورة
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:نزاهة الانتخابات البلدية أو شطب الثـــــــــورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أفريل 2017

أيُّها المواطن، أيتّها المواطنة: 

وأخيرا أصبح لدينا تاريخ واضح حول موعد إجراء الانتخابات البلدية الذي تقرر يوم 17 ديسمبر القادم.
طبعا لهذه الانتخابات أكثر من أهمية فهي الأولى في مرحلة من بعد الثورة حيث إن آخر انتخابات بلدية جرت تعود إلى 2010 وكان من المنتظر أن تُقام هذه الانتخابات العام الماضي.
إذن تمت الخطوة الأولى الصعبة المتمثلة في تحديد تاريخ ورزنامة واضحة للانتخابات البلدية. ولكن يبدو لي أن هذه الانتخابات تمثل لتونس امتحانا حقيقيا خصوصا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اختارت لها تاريخا ذا محمول دلالي معبر يتمثل في 17 ديسمبر الذي يرى البعض أنّه التاريخ الفعلي للثورة التونسيّة. بمعنى آخر ستضع هذه الانتخابات حدث الثورة في المحك وفي الميزان.
هناك من الأحزاب من تعي جيدا أهمية هذه الانتخابات وهو ما يفسر بعض التحركات التي بدأت تتشكل مؤخرا لتوسيع التحالفات إذ هناك شعور بأن الانتخابات البلدية القادمة إذا ما تعرضت إلى ممارسات ما قبل الثورة واستعادت ما يُعبّر عنه بالماكينة القديمة في كيفية تسيير العملية الانتخابيّة فذلك يعني فعليا : على الثورة السّلام .
ومن المهم أن نضع في الاعتبار أن من ينتصر في الانتخابات البلدية القادمة ويفرض آليات اللعبة الانتخابية هو من سيهيمن في الانتخابات التشريعية القادمة باعتبار أنّه سيتم تعبيد آليات اللعبة الانتخابية وشروطها وقوانينها .
من هذا المنطلق فإن مهمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في هذه المرة مهمة جدا وتتعدى مجرد الإشراف على الانتخابات بل مطلوب منها اليقظة التامة والاستقلالية التامة والرقابة التامة لمنع الأسلوب القديم من العودة ( ونحن نميز بين الأسلوب القديم ورجالات الدولة ما قبل الثورة ) وقطع الطريق أمام كل محاولات الرجوع إلى الوراء في كيفية خوض الانتخابات وكسبها.
ولعل ما يؤكد ما ذهبنا إليه هو ما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي من نشر لخطاب يقيني حول تقاسم حركة نداء تونس وحركة النهضة للانتخابات البلدية وهو خطاب يعكس عدم ثقة في المسار الديمقراطي الجديد في بلادنا وشبه يقين بأن العقلية السياسية ظلت على حالها إن لم تتدهور أكثر باعتبار أن الادعاء بأن الوضع تغير أصبح محل تهكم مر وموجع خاصة للتونسيين الكثر الذين راهنوا على الثورة وعلى تونس ما بعد الثورة.
فهل سمعتم عن انتخابات معلومة الفائزين قبل أشهر في بلد في طريق إلى الديمقراطية وعاش ثورة؟
طبعا لا نستطيع أن نركز على دور الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى الوعي الثوري للنخب السياسية الحاكمة منها والمعارضة دون أن نركز في مقابل ذلك أيضا على المواطن التونسي الرأسمال الحقيقي.
لا بد من أن يكون المواطن التونسي في منتهى الوعي وفي مستوى رهانات الانتخابات البلدية التي ستعبد الطريق للفعل الانتخابي في تونس مستقبلا. فالمواطن هو أهم صمام أمان للانتخابات البلدية وعلى وعيه وصرامته تتوقف اغراءات الأطراف المتنافسة في الانتخابات ومختلف الحيل التي يمكن أن توظفها.
الانتخابات هي فعلا لعبة ولكنها لعبة خطيرة جدا تمكن الطرف الفائز من الحكم والقرار: فليكن الفوز لمن يتسابق في خدمتك: أيّها المواطن، أيتّها المواطنة.

د. آمال موسى
وخزة
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
«ربّي يدوّم زيارة المسؤولين» جملة أصبح يردّدها التونسيون مع كل زيارة لأحد رموز الدولة، لأن هذه الزيارة...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:خطابُ الضعف
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في البداية أود الاعتذار للقراء إذا ما لاحظوا عنفا متخفيا كان أو ظاهرا وراء الكلمات المستعملة. نعم فلست من...
المزيد >>
بطاقة الأسبوع:عصابات تهدد التلاميذ أي دور للولي في التصدي لها؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في إطار التصدي للعصابات التي تتمركز امام المؤسسات التربوية لسرقة التلاميذ وابتزازهم او لبيع الزطلة تحركت...
المزيد >>
وخزة
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
البطالة ثارت في «أدمغة» الشباب فهؤلاء يهددون باللجوء إلى بلد مجاور وآخرون يركبون الموج «سرا» الى بلاد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعيّة:نزاهة الانتخابات البلدية أو شطب الثـــــــــورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أفريل 2017

أيُّها المواطن، أيتّها المواطنة: 

وأخيرا أصبح لدينا تاريخ واضح حول موعد إجراء الانتخابات البلدية الذي تقرر يوم 17 ديسمبر القادم.
طبعا لهذه الانتخابات أكثر من أهمية فهي الأولى في مرحلة من بعد الثورة حيث إن آخر انتخابات بلدية جرت تعود إلى 2010 وكان من المنتظر أن تُقام هذه الانتخابات العام الماضي.
إذن تمت الخطوة الأولى الصعبة المتمثلة في تحديد تاريخ ورزنامة واضحة للانتخابات البلدية. ولكن يبدو لي أن هذه الانتخابات تمثل لتونس امتحانا حقيقيا خصوصا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اختارت لها تاريخا ذا محمول دلالي معبر يتمثل في 17 ديسمبر الذي يرى البعض أنّه التاريخ الفعلي للثورة التونسيّة. بمعنى آخر ستضع هذه الانتخابات حدث الثورة في المحك وفي الميزان.
هناك من الأحزاب من تعي جيدا أهمية هذه الانتخابات وهو ما يفسر بعض التحركات التي بدأت تتشكل مؤخرا لتوسيع التحالفات إذ هناك شعور بأن الانتخابات البلدية القادمة إذا ما تعرضت إلى ممارسات ما قبل الثورة واستعادت ما يُعبّر عنه بالماكينة القديمة في كيفية تسيير العملية الانتخابيّة فذلك يعني فعليا : على الثورة السّلام .
ومن المهم أن نضع في الاعتبار أن من ينتصر في الانتخابات البلدية القادمة ويفرض آليات اللعبة الانتخابية هو من سيهيمن في الانتخابات التشريعية القادمة باعتبار أنّه سيتم تعبيد آليات اللعبة الانتخابية وشروطها وقوانينها .
من هذا المنطلق فإن مهمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في هذه المرة مهمة جدا وتتعدى مجرد الإشراف على الانتخابات بل مطلوب منها اليقظة التامة والاستقلالية التامة والرقابة التامة لمنع الأسلوب القديم من العودة ( ونحن نميز بين الأسلوب القديم ورجالات الدولة ما قبل الثورة ) وقطع الطريق أمام كل محاولات الرجوع إلى الوراء في كيفية خوض الانتخابات وكسبها.
ولعل ما يؤكد ما ذهبنا إليه هو ما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي من نشر لخطاب يقيني حول تقاسم حركة نداء تونس وحركة النهضة للانتخابات البلدية وهو خطاب يعكس عدم ثقة في المسار الديمقراطي الجديد في بلادنا وشبه يقين بأن العقلية السياسية ظلت على حالها إن لم تتدهور أكثر باعتبار أن الادعاء بأن الوضع تغير أصبح محل تهكم مر وموجع خاصة للتونسيين الكثر الذين راهنوا على الثورة وعلى تونس ما بعد الثورة.
فهل سمعتم عن انتخابات معلومة الفائزين قبل أشهر في بلد في طريق إلى الديمقراطية وعاش ثورة؟
طبعا لا نستطيع أن نركز على دور الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى الوعي الثوري للنخب السياسية الحاكمة منها والمعارضة دون أن نركز في مقابل ذلك أيضا على المواطن التونسي الرأسمال الحقيقي.
لا بد من أن يكون المواطن التونسي في منتهى الوعي وفي مستوى رهانات الانتخابات البلدية التي ستعبد الطريق للفعل الانتخابي في تونس مستقبلا. فالمواطن هو أهم صمام أمان للانتخابات البلدية وعلى وعيه وصرامته تتوقف اغراءات الأطراف المتنافسة في الانتخابات ومختلف الحيل التي يمكن أن توظفها.
الانتخابات هي فعلا لعبة ولكنها لعبة خطيرة جدا تمكن الطرف الفائز من الحكم والقرار: فليكن الفوز لمن يتسابق في خدمتك: أيّها المواطن، أيتّها المواطنة.

د. آمال موسى
وخزة
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
«ربّي يدوّم زيارة المسؤولين» جملة أصبح يردّدها التونسيون مع كل زيارة لأحد رموز الدولة، لأن هذه الزيارة...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:خطابُ الضعف
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في البداية أود الاعتذار للقراء إذا ما لاحظوا عنفا متخفيا كان أو ظاهرا وراء الكلمات المستعملة. نعم فلست من...
المزيد >>
بطاقة الأسبوع:عصابات تهدد التلاميذ أي دور للولي في التصدي لها؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في إطار التصدي للعصابات التي تتمركز امام المؤسسات التربوية لسرقة التلاميذ وابتزازهم او لبيع الزطلة تحركت...
المزيد >>
وخزة
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
البطالة ثارت في «أدمغة» الشباب فهؤلاء يهددون باللجوء إلى بلد مجاور وآخرون يركبون الموج «سرا» الى بلاد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>