العدوان...و الخطوط الحمراء
عبد الحميد الرياحي
قبل حدوث الطامة الكبرى
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن البنك المركزي أن مدخراتنا من العملة الصعبة لا تكفي لتغطية سوى 90 يوما من...
المزيد >>
العدوان...و الخطوط الحمراء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أفريل 2017

بعد يومين من التشاور تشارَكَ فيه صناع القرار في موسكو وطهران ودمشق وقيادة حزب الله، صدر بيان باسم غرفة عمليات الحلفاء التي صدرت بياناتها الأولى قبيل معركة حلب، وأعلنت السير بالحسم العسكري. وهي اليوم تعلن أن العدوان على سورية يغيّر طبيعة المواجهة بعد تخطي الخطوط الحمراء. والتخطّي المقصود هنا يعني روسيا وليس باقي الحلفاء. فلم يكن ثمة تقييم لفرص تعاون مع واشنطن بالنسبة الى طهران أو الى "حزب الله"، وإن كان وارداً بالنسبة الى سورية فبقدر ما تقترحه وتعِد به موسكو وفقاً لقراءتها طبيعة العلاقة بواشنطن، مما يعني أولاً أن موسكو تعلن نهاية التعاون مع واشنطن وتعتبر أنها كسرت الخطوط المتفق عليها لإدارة العلاقة وتفتتح مرحلة جديدة. وهنا يعلن البيان ماهية المرحلة الجديدة. فيقول إن التعامل مع الوجود الأمريكي سيتم باعتباره قوة احتلال غير شرعية تنتهك حرمة دولة ذات سيادة. وهذا التوصيف للوجود الأمريكي بغير الشرعي وبالاحتلال كان معتاداً على لسان دمشق وطهران و"حزب الله". لكنه تحوّل كبير له مترتّبات عندما يرد على لسان موسكو. – يَعِد البيان الموقّع من روسيا وإيران وسورية و"حزب الله" بردّ قويّ على كل عدوان من أمريكا وأي كان، وكذلك على كل تخطٍّ للخطوط الحمراء. وبالقياس فإن الأمريكيين رسموا لعدوانهم إطاراً ظرفياً يسمح لهم بالقول إنهم ليسوا بوارد تكراره ما لم تتكرّر الهجمات الكيميائية. وطالما هم مَن برمج الهجوم الكيميائي لتبرير الضربة فيستطيعون تفادي الردّ بتفادي العودة الى هذه اللعبة مرة أخرى. لكن ماذا عن «الإسرائيليين» والأتراك، الذين يتحرّكون بقواتهم البرية والجوية بأشكال متعدّدة وبأوقات متقطعة داخل الأراضي السورية، فإن لم يكونوا هم الـ «أي كان»، فمن عساه يكون؟ وماذا عساهم يفعلون والبيان واضح بالتعهّد بالرد القويّ؟ ويُذكَّر الـ«أي كان» بأنهم يعرفون مقدراتنا على الردّ ويعرفون أننا نراقبهم ونتابع خطواتهم بكل دقة؟ – إذاً شكّل البيان سبباً كافياً لردع الأمريكيين عن اللعب بالخطوط الحمراء. فماذا سيفعلون تجاه اعتبار وجودهم احتلالاً؟ وماذا سيفعل التركي و»الإسرائيلي» اللذان جعلا تحرّكهما في سورية سبباً وجودياً لمفهومهما لأمنهما «القومي»؟ فالبيان يعلن الذهاب إلى مواجهة من نوع جديد. ويضيف الى ما قاله الرئيس السوري  إن الردّ سيكون بقسوة على الإرهاب الذي أراد الأمريكيون إنعاش معنوياته بعد هزائمه الكبرى في دمشق وحماة وسائر سورية، قراراً بالتصدي للتدخّلات التركية و»الإسرائيلية» في الأرض والأجواء السورية، ويضعها تحت منظار التصويب. – يتزامن البيان مع قرار موسكو تزويد سورية بمقدّرات صاروخية لمواجهة الطائرات والصواريخ، تتيح مواجهة التحديات المقبلة، مما يعني أن «إسرائيل» ستكون الجهة الأهم الواقعة تحت الاختبار، طالما أن التركي يعتاد الكمون في حالات الخطر، خصوصاً أن الغارات «الإسرائيلية» التي شنّت على سورية قبل أقلّ من شهر بالتنسيق مع واشنطن، شكلت بداية التداعيات الراهنة. وهذا يشكّل أبرز تحوّل كبير في سياق الحضور الروسي الممتدّ في سورية منذ سنة ونصف، والذي كان يقيم حساباً لتوازنات إقليمية من ضمنها عدم كسر التوازن المحيط بقدرة «إسرائيل»، سواء بنوع التسليح الممنوح لسورية، أو بنوعية الضوابط للحركة «الإسرائيلية»، ولأن موسكو تعرف أن الغارة «الإسرائيلية» على تدمر كانت تنفيذاً لطلب أمريكي لأغراض الضربات الأمريكية ذاتها، بفتح طريق انسحاب "داعش" من الرقة. وتعرف أن الحركة «الإسرائيلية» استعملت التسهيلات الممنوحة للأمريكيين ضمن التنسيق بين موسكو وواشنطن. وتعرف مكانة «إسرائيل» في الحسابات الأمريكية وحسابات هذه الإدارة بصورة خاصة.و تبدو الخطوط الحمراء التي ستنتصب في وجه «إسرائيل» أولى نتائج العدوان الأمريكي.

بقلم: ناصر قنديل
وخزة
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
وسط زحمة الحرفاء وهم يسرعون الخطى للصعود الى المترو الخفيف وقد غصت بهم الأبواب كان أحدهم يصارع أُضحية كان...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«وَشّحْ وِتْرَشّحْ» هنيئا لمجاز الباب
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
«وَشّحْ وِتْرَشّحْ» هنيئا لمجاز الباب
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي:تونس و سوريا، لا نريد أكثر من التطبيع...
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
في أقل من أربعة أشهر ثلاثة وفود هامة تزور سوريا، وفدان نيابيان و وفد نقابي. و في كل مرة يلتقي بهم الرئيس بشار...
المزيد >>
وخزة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
بعض تجار الملابس والاحذية يتلاعبون بالأسعار مع حلول موسم التخفيضات مستغلين غياب أعوان المراقبة الاقتصادية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
العدوان...و الخطوط الحمراء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أفريل 2017

بعد يومين من التشاور تشارَكَ فيه صناع القرار في موسكو وطهران ودمشق وقيادة حزب الله، صدر بيان باسم غرفة عمليات الحلفاء التي صدرت بياناتها الأولى قبيل معركة حلب، وأعلنت السير بالحسم العسكري. وهي اليوم تعلن أن العدوان على سورية يغيّر طبيعة المواجهة بعد تخطي الخطوط الحمراء. والتخطّي المقصود هنا يعني روسيا وليس باقي الحلفاء. فلم يكن ثمة تقييم لفرص تعاون مع واشنطن بالنسبة الى طهران أو الى "حزب الله"، وإن كان وارداً بالنسبة الى سورية فبقدر ما تقترحه وتعِد به موسكو وفقاً لقراءتها طبيعة العلاقة بواشنطن، مما يعني أولاً أن موسكو تعلن نهاية التعاون مع واشنطن وتعتبر أنها كسرت الخطوط المتفق عليها لإدارة العلاقة وتفتتح مرحلة جديدة. وهنا يعلن البيان ماهية المرحلة الجديدة. فيقول إن التعامل مع الوجود الأمريكي سيتم باعتباره قوة احتلال غير شرعية تنتهك حرمة دولة ذات سيادة. وهذا التوصيف للوجود الأمريكي بغير الشرعي وبالاحتلال كان معتاداً على لسان دمشق وطهران و"حزب الله". لكنه تحوّل كبير له مترتّبات عندما يرد على لسان موسكو. – يَعِد البيان الموقّع من روسيا وإيران وسورية و"حزب الله" بردّ قويّ على كل عدوان من أمريكا وأي كان، وكذلك على كل تخطٍّ للخطوط الحمراء. وبالقياس فإن الأمريكيين رسموا لعدوانهم إطاراً ظرفياً يسمح لهم بالقول إنهم ليسوا بوارد تكراره ما لم تتكرّر الهجمات الكيميائية. وطالما هم مَن برمج الهجوم الكيميائي لتبرير الضربة فيستطيعون تفادي الردّ بتفادي العودة الى هذه اللعبة مرة أخرى. لكن ماذا عن «الإسرائيليين» والأتراك، الذين يتحرّكون بقواتهم البرية والجوية بأشكال متعدّدة وبأوقات متقطعة داخل الأراضي السورية، فإن لم يكونوا هم الـ «أي كان»، فمن عساه يكون؟ وماذا عساهم يفعلون والبيان واضح بالتعهّد بالرد القويّ؟ ويُذكَّر الـ«أي كان» بأنهم يعرفون مقدراتنا على الردّ ويعرفون أننا نراقبهم ونتابع خطواتهم بكل دقة؟ – إذاً شكّل البيان سبباً كافياً لردع الأمريكيين عن اللعب بالخطوط الحمراء. فماذا سيفعلون تجاه اعتبار وجودهم احتلالاً؟ وماذا سيفعل التركي و»الإسرائيلي» اللذان جعلا تحرّكهما في سورية سبباً وجودياً لمفهومهما لأمنهما «القومي»؟ فالبيان يعلن الذهاب إلى مواجهة من نوع جديد. ويضيف الى ما قاله الرئيس السوري  إن الردّ سيكون بقسوة على الإرهاب الذي أراد الأمريكيون إنعاش معنوياته بعد هزائمه الكبرى في دمشق وحماة وسائر سورية، قراراً بالتصدي للتدخّلات التركية و»الإسرائيلية» في الأرض والأجواء السورية، ويضعها تحت منظار التصويب. – يتزامن البيان مع قرار موسكو تزويد سورية بمقدّرات صاروخية لمواجهة الطائرات والصواريخ، تتيح مواجهة التحديات المقبلة، مما يعني أن «إسرائيل» ستكون الجهة الأهم الواقعة تحت الاختبار، طالما أن التركي يعتاد الكمون في حالات الخطر، خصوصاً أن الغارات «الإسرائيلية» التي شنّت على سورية قبل أقلّ من شهر بالتنسيق مع واشنطن، شكلت بداية التداعيات الراهنة. وهذا يشكّل أبرز تحوّل كبير في سياق الحضور الروسي الممتدّ في سورية منذ سنة ونصف، والذي كان يقيم حساباً لتوازنات إقليمية من ضمنها عدم كسر التوازن المحيط بقدرة «إسرائيل»، سواء بنوع التسليح الممنوح لسورية، أو بنوعية الضوابط للحركة «الإسرائيلية»، ولأن موسكو تعرف أن الغارة «الإسرائيلية» على تدمر كانت تنفيذاً لطلب أمريكي لأغراض الضربات الأمريكية ذاتها، بفتح طريق انسحاب "داعش" من الرقة. وتعرف أن الحركة «الإسرائيلية» استعملت التسهيلات الممنوحة للأمريكيين ضمن التنسيق بين موسكو وواشنطن. وتعرف مكانة «إسرائيل» في الحسابات الأمريكية وحسابات هذه الإدارة بصورة خاصة.و تبدو الخطوط الحمراء التي ستنتصب في وجه «إسرائيل» أولى نتائج العدوان الأمريكي.

بقلم: ناصر قنديل
وخزة
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
وسط زحمة الحرفاء وهم يسرعون الخطى للصعود الى المترو الخفيف وقد غصت بهم الأبواب كان أحدهم يصارع أُضحية كان...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«وَشّحْ وِتْرَشّحْ» هنيئا لمجاز الباب
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
«وَشّحْ وِتْرَشّحْ» هنيئا لمجاز الباب
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي:تونس و سوريا، لا نريد أكثر من التطبيع...
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
في أقل من أربعة أشهر ثلاثة وفود هامة تزور سوريا، وفدان نيابيان و وفد نقابي. و في كل مرة يلتقي بهم الرئيس بشار...
المزيد >>
وخزة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
بعض تجار الملابس والاحذية يتلاعبون بالأسعار مع حلول موسم التخفيضات مستغلين غياب أعوان المراقبة الاقتصادية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
قبل حدوث الطامة الكبرى
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن البنك المركزي أن مدخراتنا من العملة الصعبة لا تكفي لتغطية سوى 90 يوما من...
المزيد >>