تريد تكرار تجربة صدام مع الأسد:أمريكـــــا... ولعبـــة «الكـــذب الشــــامل»
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
تريد تكرار تجربة صدام مع الأسد:أمريكـــــا... ولعبـــة «الكـــذب الشــــامل»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2017

بات معروفا أن أمريكا غزت العراق ودمرت مؤسساته وشرّدت شعبه وأعادت البلاد كما توعدت الى ـ العصر الحجري ـ بتعلاّت واهية وأكاذيب مفضوحة.. وخارج أطر الشرعية الدولية وبلا مسوّغ سياسي أو أخلاقي... هذا العدوان الهمجي الذي أسقط نظام الرئيس الشهيد صدام حسين وبعثر توازنات المنطقة أفضى كما بات معروفا أيضا الى تغوّل تنظيم القاعدة الارهابي... الذي ولد من رحمه تنظيم «داعش» الارهابي الذي يجتهد الاعلام الغربي في تسميته «الدولة الاسلامية». والمنطقة والعالم مازالا يعيشان في تداعيات هذا العدوان الذي سبق للرئيس صدام أن حذّر منه العرب قبل غيرهم بالقول: إن انهيار العراق سوف يعني انهيار الأمة العربية في آخر المطاف. وهي تداعيات دفعت مسؤولين كبار في المخابرات وفي دوائر القرار الأمريكية الى الاعتراف بأن غزو العراق كان خطأ وبأن اسقاط نظام صدام كان خطأ، وبأن تفكيك الجيش العراقي ومؤسسات الدولة العراقية كان خطأ.. وأن هذه الاخطاء هي التي أفضت الى ظهور تنظيم «داعش» الارهابي الذي أغرق العراق وسوريا والمنطقة والعالم في فوضى عارمة.
الآن تريد الإدارة الامريكية للتاريخ أن يعيد نفسه. فهي حين تزعم أنها تحارب تنظيم «داعش» الذي اعترف وزير الخارجية السابق جون كيري بأن أمريكا تركته يكبر (ان لم تكن قد رعته) لاضعاف بشار الأسد واجباره على التفاوض نجدها تحارب النظام السوري والدولة السورية والجيش السوري الذين يقاتلون «داعش». وهل يحتاج هذا التنظيم الارهابي أكثر من هذه الحرب المعلنة على سوريا لمساعدته على البقاء والاستمرار في استنزاف الدولة السورية وكذلك في تهديد المنطقة وأوروبا مقدما بذلك خدمة جبارة لأمريكا ولحليفها الكيان الصهيوني؟وقد جاء العدوان الأمريكي الأخير على سوريا كعنوان بارز لتغيّر في استراتيجية ترامب الذي كان قد أعلن قبل فترة بأن رحيل الأسد ليس أولوية أمريكية قبل أن يعود ـ بعد أن قبض الثمن مسبقا على ما يبدو ـ ويفتعل الأكاذيب ويفبرك القصص لاستهداف سوريا ونظامها الوطني وجيشها الباسل الذي يحارب «داعش» والارهاب نيابة عن العالم بأسره.. والذي كان يستحق أن نجازيه على الأقل بلزوم الحياد وسدّ المنافذ أمام تدفق الارهابيين والأموال والأسلحة وليس باستهدافه وباختلاق الأكاذيب لمحاربته.
لقد جرّبت أمريكا أسلوب الكذب الشامل في العراق من خلال افتعال كذبة حيازة العراق أسلحة دمار شامل ورأت ورأى العالم الى أين قادت هذه الكذبة وحجم الدمار الشامل الذي ألحقته بالعراق وبالمنطقة وبالعالم... وهي تريد الآن استنساخ نفس التجربة مع سوريا بافتعال الأكاذيب وفبركة الحجج والتعلات في محاولة مكشوفة لإسقاط النظام وتفكيك الدولة السورية.. فهل تعي ادارة ترامب أنها تلعب بالنار هذه المرة وانها ستدخل المنطقة والعالم في فوضى عارمة وشاملة لن يسلم منها أحد؟ أم أنها تراهن على الاستثمار في هذه الفوضى «الخلاقة» لإدخال العرب والروس والأوروبيين بيت الطاعة؟
انه بحق لعب بالنار وستندم على الانخراط فيه أمريكا كما ندمت على الانخراط في اسقاط صدّام...لأن الوضع غير الوضع هذه المرة ولأن الدبّ الروسي لدغ من جحري العراق وليبيا وليس مستعدا لتلقي لدغة من جحر سوريا... هذا إضافة الى صمود القيادة السورية والشعب السوري واصرار الجيش العربي السوري على المضي في مواجهة المؤامرة حتى انهائها واحراز النصر الكامل.

كتبها: عبد الحميد الرياحي
وخزة
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
«ربّي يدوّم زيارة المسؤولين» جملة أصبح يردّدها التونسيون مع كل زيارة لأحد رموز الدولة، لأن هذه الزيارة...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:خطابُ الضعف
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في البداية أود الاعتذار للقراء إذا ما لاحظوا عنفا متخفيا كان أو ظاهرا وراء الكلمات المستعملة. نعم فلست من...
المزيد >>
بطاقة الأسبوع:عصابات تهدد التلاميذ أي دور للولي في التصدي لها؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في إطار التصدي للعصابات التي تتمركز امام المؤسسات التربوية لسرقة التلاميذ وابتزازهم او لبيع الزطلة تحركت...
المزيد >>
وخزة
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
البطالة ثارت في «أدمغة» الشباب فهؤلاء يهددون باللجوء إلى بلد مجاور وآخرون يركبون الموج «سرا» الى بلاد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تريد تكرار تجربة صدام مع الأسد:أمريكـــــا... ولعبـــة «الكـــذب الشــــامل»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 أفريل 2017

بات معروفا أن أمريكا غزت العراق ودمرت مؤسساته وشرّدت شعبه وأعادت البلاد كما توعدت الى ـ العصر الحجري ـ بتعلاّت واهية وأكاذيب مفضوحة.. وخارج أطر الشرعية الدولية وبلا مسوّغ سياسي أو أخلاقي... هذا العدوان الهمجي الذي أسقط نظام الرئيس الشهيد صدام حسين وبعثر توازنات المنطقة أفضى كما بات معروفا أيضا الى تغوّل تنظيم القاعدة الارهابي... الذي ولد من رحمه تنظيم «داعش» الارهابي الذي يجتهد الاعلام الغربي في تسميته «الدولة الاسلامية». والمنطقة والعالم مازالا يعيشان في تداعيات هذا العدوان الذي سبق للرئيس صدام أن حذّر منه العرب قبل غيرهم بالقول: إن انهيار العراق سوف يعني انهيار الأمة العربية في آخر المطاف. وهي تداعيات دفعت مسؤولين كبار في المخابرات وفي دوائر القرار الأمريكية الى الاعتراف بأن غزو العراق كان خطأ وبأن اسقاط نظام صدام كان خطأ، وبأن تفكيك الجيش العراقي ومؤسسات الدولة العراقية كان خطأ.. وأن هذه الاخطاء هي التي أفضت الى ظهور تنظيم «داعش» الارهابي الذي أغرق العراق وسوريا والمنطقة والعالم في فوضى عارمة.
الآن تريد الإدارة الامريكية للتاريخ أن يعيد نفسه. فهي حين تزعم أنها تحارب تنظيم «داعش» الذي اعترف وزير الخارجية السابق جون كيري بأن أمريكا تركته يكبر (ان لم تكن قد رعته) لاضعاف بشار الأسد واجباره على التفاوض نجدها تحارب النظام السوري والدولة السورية والجيش السوري الذين يقاتلون «داعش». وهل يحتاج هذا التنظيم الارهابي أكثر من هذه الحرب المعلنة على سوريا لمساعدته على البقاء والاستمرار في استنزاف الدولة السورية وكذلك في تهديد المنطقة وأوروبا مقدما بذلك خدمة جبارة لأمريكا ولحليفها الكيان الصهيوني؟وقد جاء العدوان الأمريكي الأخير على سوريا كعنوان بارز لتغيّر في استراتيجية ترامب الذي كان قد أعلن قبل فترة بأن رحيل الأسد ليس أولوية أمريكية قبل أن يعود ـ بعد أن قبض الثمن مسبقا على ما يبدو ـ ويفتعل الأكاذيب ويفبرك القصص لاستهداف سوريا ونظامها الوطني وجيشها الباسل الذي يحارب «داعش» والارهاب نيابة عن العالم بأسره.. والذي كان يستحق أن نجازيه على الأقل بلزوم الحياد وسدّ المنافذ أمام تدفق الارهابيين والأموال والأسلحة وليس باستهدافه وباختلاق الأكاذيب لمحاربته.
لقد جرّبت أمريكا أسلوب الكذب الشامل في العراق من خلال افتعال كذبة حيازة العراق أسلحة دمار شامل ورأت ورأى العالم الى أين قادت هذه الكذبة وحجم الدمار الشامل الذي ألحقته بالعراق وبالمنطقة وبالعالم... وهي تريد الآن استنساخ نفس التجربة مع سوريا بافتعال الأكاذيب وفبركة الحجج والتعلات في محاولة مكشوفة لإسقاط النظام وتفكيك الدولة السورية.. فهل تعي ادارة ترامب أنها تلعب بالنار هذه المرة وانها ستدخل المنطقة والعالم في فوضى عارمة وشاملة لن يسلم منها أحد؟ أم أنها تراهن على الاستثمار في هذه الفوضى «الخلاقة» لإدخال العرب والروس والأوروبيين بيت الطاعة؟
انه بحق لعب بالنار وستندم على الانخراط فيه أمريكا كما ندمت على الانخراط في اسقاط صدّام...لأن الوضع غير الوضع هذه المرة ولأن الدبّ الروسي لدغ من جحري العراق وليبيا وليس مستعدا لتلقي لدغة من جحر سوريا... هذا إضافة الى صمود القيادة السورية والشعب السوري واصرار الجيش العربي السوري على المضي في مواجهة المؤامرة حتى انهائها واحراز النصر الكامل.

كتبها: عبد الحميد الرياحي
وخزة
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
«ربّي يدوّم زيارة المسؤولين» جملة أصبح يردّدها التونسيون مع كل زيارة لأحد رموز الدولة، لأن هذه الزيارة...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:خطابُ الضعف
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في البداية أود الاعتذار للقراء إذا ما لاحظوا عنفا متخفيا كان أو ظاهرا وراء الكلمات المستعملة. نعم فلست من...
المزيد >>
بطاقة الأسبوع:عصابات تهدد التلاميذ أي دور للولي في التصدي لها؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في إطار التصدي للعصابات التي تتمركز امام المؤسسات التربوية لسرقة التلاميذ وابتزازهم او لبيع الزطلة تحركت...
المزيد >>
وخزة
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
البطالة ثارت في «أدمغة» الشباب فهؤلاء يهددون باللجوء إلى بلد مجاور وآخرون يركبون الموج «سرا» الى بلاد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>