كلام... لـم يقله رئيس الحكومة
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>
كلام... لـم يقله رئيس الحكومة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 أفريل 2017

قد تتفق مع رئيس الحكومة في ما ذهب اليه في حديثه الصحفي وقد تختلف.. وقد تتفاعل ايجابا مع ما قدّمه من حجج وتحاليل وقد لا تفعل. وقد تقبل تشخيصه للوضع ووصفة العلاج التي يقترحها وقد ترفض. لكن كل هذا لا يمنع من الإقرار صراحة بأن رئيس الحكومة الحالي أو غيره من الشخصيات لا يملك عصا سحرية لتغيير الأوضاع وقلبها رأسا على عقب... ولن يقدر مهما تسلّح به من حسن نيّة وصدق إرادة على تلبية مطالب الجهات المحرومة التي تطالب بالتنمية.. واستحقاقات الفئات الفقيرة والمهمشة التي تمرّ حتما بتوفير مواطن شغل لمن يطلبونها وظروف عيش كريمة لكل المسحوقين على الأرض التونسية...
وإذا سلمنا بهذا التشخيص الذي لا يرفضه الا جاحد أو معاند رغم اقرارنا بوجود اخلالات كثيرة في عمل وأداء رئيس الحكومة.. ورغم يقيننا بوجود تراخ هنا او تقصير وارتباك وقصور هناك... اذا سلمنا بالتشخيص فإنه سيكون لزاما علينا ان نستدير برؤوسنا ونتطلع الى بعض الزوايا والعوامل والجهات الحزبية والسياسية التي لفت رئيس الحكومة النظر اليها بالرمز حينا وبالإيحاء حينا آخر مع تسليمنا بأنه كان عليه الذهاب الى الآخر ومصارحة الشعب بكل شيء وكشف كل الحقائق أمامه.. ليتحمّل كل طرف مسؤولياته وليتمكّن المواطن من بنزرت الى بن قردان من كل الأدوات التي تمكنه من تركيب وفهم كل المشهد وبالتالي محاسبة كل مقصّر أو متخاذل أو حتى متآمر وصائد في المياه العكرة.
فقد كان على رئيس الحكومة وهو يملك كل المعطيات أن يصارح الناس بكل الألاعيب التي تحاك ضد تونس باسم المصالح الحزبية. وكان عليه أن يكشف هذه الازدواجية المقيتة التي تجعل هذا الطرف السياسي أو ذاك يضع قدما هنا وقدما هناك... قدما مع الحكومة لأنه موقّع على وثيقة قرطاج التي أعطتها الحياة ولأنه شريك فيها وينعم بـ«عسل وخيرات السلطة».. وقدما مع المحتجين الغاضبين الذين يعلن لهم «تفهّمه» لمطالبهم بما يدفعهم مباشرة الى رفع سقف هذه الطلبات وإبداء المزيد من التشدد والتزمّت في المفاوضات التي يجريها مع الحكومة..
كان على رئيس الحكومة أيضا أن يكشف «المبشِّرين بالخراب» الساعين الى ركوب معاناة الناس والاستثمار في حراكهم المشروع والمفهوم لخدمة أهداف وأجندات سياسية مشبوهة وهدّامة لمصلحة البلاد العليا ولوحدتها الوطنية... كان لزاما على رئيس الحكومة أن يُحمّل كل الأحزاب مسؤولياتها وفي مقدمتها حزب السلطة الذي ينسى دوره في رفد واسناد حكومته وينخرط في حروب مواقع وصراعات خنادق ومصالح لا تنتهي أفضت الى افراغ الحزب من مضامينه وأصابت الملايين من الذين صوّتوا له وراهنوا عليه بإحباط ما بعده إحباط وهم يرون الناس تتصارع وتتقاتل وتنشر الغسيل القذر إمعانا في قتل وتشتيت هذا الأمل الذي تمسّك به التونسيون والتونسيات ذات يوم.
لو قال رئيس الحكومة كل هذا، وهو يملك أكثر من هذا، لكان قلب الطاولة على جميع الانتهازيين والمنافقين والمراهنين على سقوطه وسقوط الحكومة... ولكان عرّاهم أمام الشعب بما يفضي الى تحييد أذاهم وشرورهم وتعبئة الشعب من حوله... لكن... يبقى التعويل على تلميحات وغمزات رئيس الحكومة لتقول كلاما... لم يقله رئيس الحكومة.

عبد الحميد الرياحي
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت...
المزيد >>
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام... لـم يقله رئيس الحكومة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 أفريل 2017

قد تتفق مع رئيس الحكومة في ما ذهب اليه في حديثه الصحفي وقد تختلف.. وقد تتفاعل ايجابا مع ما قدّمه من حجج وتحاليل وقد لا تفعل. وقد تقبل تشخيصه للوضع ووصفة العلاج التي يقترحها وقد ترفض. لكن كل هذا لا يمنع من الإقرار صراحة بأن رئيس الحكومة الحالي أو غيره من الشخصيات لا يملك عصا سحرية لتغيير الأوضاع وقلبها رأسا على عقب... ولن يقدر مهما تسلّح به من حسن نيّة وصدق إرادة على تلبية مطالب الجهات المحرومة التي تطالب بالتنمية.. واستحقاقات الفئات الفقيرة والمهمشة التي تمرّ حتما بتوفير مواطن شغل لمن يطلبونها وظروف عيش كريمة لكل المسحوقين على الأرض التونسية...
وإذا سلمنا بهذا التشخيص الذي لا يرفضه الا جاحد أو معاند رغم اقرارنا بوجود اخلالات كثيرة في عمل وأداء رئيس الحكومة.. ورغم يقيننا بوجود تراخ هنا او تقصير وارتباك وقصور هناك... اذا سلمنا بالتشخيص فإنه سيكون لزاما علينا ان نستدير برؤوسنا ونتطلع الى بعض الزوايا والعوامل والجهات الحزبية والسياسية التي لفت رئيس الحكومة النظر اليها بالرمز حينا وبالإيحاء حينا آخر مع تسليمنا بأنه كان عليه الذهاب الى الآخر ومصارحة الشعب بكل شيء وكشف كل الحقائق أمامه.. ليتحمّل كل طرف مسؤولياته وليتمكّن المواطن من بنزرت الى بن قردان من كل الأدوات التي تمكنه من تركيب وفهم كل المشهد وبالتالي محاسبة كل مقصّر أو متخاذل أو حتى متآمر وصائد في المياه العكرة.
فقد كان على رئيس الحكومة وهو يملك كل المعطيات أن يصارح الناس بكل الألاعيب التي تحاك ضد تونس باسم المصالح الحزبية. وكان عليه أن يكشف هذه الازدواجية المقيتة التي تجعل هذا الطرف السياسي أو ذاك يضع قدما هنا وقدما هناك... قدما مع الحكومة لأنه موقّع على وثيقة قرطاج التي أعطتها الحياة ولأنه شريك فيها وينعم بـ«عسل وخيرات السلطة».. وقدما مع المحتجين الغاضبين الذين يعلن لهم «تفهّمه» لمطالبهم بما يدفعهم مباشرة الى رفع سقف هذه الطلبات وإبداء المزيد من التشدد والتزمّت في المفاوضات التي يجريها مع الحكومة..
كان على رئيس الحكومة أيضا أن يكشف «المبشِّرين بالخراب» الساعين الى ركوب معاناة الناس والاستثمار في حراكهم المشروع والمفهوم لخدمة أهداف وأجندات سياسية مشبوهة وهدّامة لمصلحة البلاد العليا ولوحدتها الوطنية... كان لزاما على رئيس الحكومة أن يُحمّل كل الأحزاب مسؤولياتها وفي مقدمتها حزب السلطة الذي ينسى دوره في رفد واسناد حكومته وينخرط في حروب مواقع وصراعات خنادق ومصالح لا تنتهي أفضت الى افراغ الحزب من مضامينه وأصابت الملايين من الذين صوّتوا له وراهنوا عليه بإحباط ما بعده إحباط وهم يرون الناس تتصارع وتتقاتل وتنشر الغسيل القذر إمعانا في قتل وتشتيت هذا الأمل الذي تمسّك به التونسيون والتونسيات ذات يوم.
لو قال رئيس الحكومة كل هذا، وهو يملك أكثر من هذا، لكان قلب الطاولة على جميع الانتهازيين والمنافقين والمراهنين على سقوطه وسقوط الحكومة... ولكان عرّاهم أمام الشعب بما يفضي الى تحييد أذاهم وشرورهم وتعبئة الشعب من حوله... لكن... يبقى التعويل على تلميحات وغمزات رئيس الحكومة لتقول كلاما... لم يقله رئيس الحكومة.

عبد الحميد الرياحي
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت...
المزيد >>
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>